تركيا: حملة اعتقالات جديدة لعسكريين متهمين بالتورط في الانقلاب

أنقرة لن تقدم ضمانات إلى واشنطن بشأن معتقلين

إردوغان خلال اجتماع للحزب الحاكم في أنقرة أمس (أ.ب)
إردوغان خلال اجتماع للحزب الحاكم في أنقرة أمس (أ.ب)
TT

تركيا: حملة اعتقالات جديدة لعسكريين متهمين بالتورط في الانقلاب

إردوغان خلال اجتماع للحزب الحاكم في أنقرة أمس (أ.ب)
إردوغان خلال اجتماع للحزب الحاكم في أنقرة أمس (أ.ب)

بينما نفذت قوات الأمن التركية حملة اعتقالات لعشرات العسكريين بتهمة التورط في محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت منتصف يوليو (تموز) العام الماضي، أعلنت الحكومة التركية أنها لن تقدم أي ضمانات لواشنطن بشأن موظف القنصلية الأميركية في إسطنبول الموقوف منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بتهم، من بينها محاولة الانقلاب على النظام الدستوري للبلاد، والتجسس والارتباط بحركة الخدمة التابعة لفتح الله غولن الذي تتهمه السلطات التركية بتدبير محاولة الانقلاب.
وقال رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، إن حكومته لا يمكن أن تقدم أي ضمانات لواشنطن بخصوص موظف القنصلية الأميركية في إسطنبول، باعتبار أن ذلك شأن قضائي، ولا يمكن للحكومة التدخل فيه. وأضاف يلدريم، في تصريحات أمس في مطار إسنبوغا بأنقرة قبل توجهه إلى واشنطن في زيارة تستغرق أياما عدة لبحث العلاقات بين البلدين، أن تركيا لن تقدم ضمانات في هذا الشأن، كما لا تنتظر تركيا من واشنطن أن تقدم ضمانات بخصوص أي أمر قضائي، وذلك احتراما لسيادة القانون ومبدأ الفصل بين السلطات.
وعن بدء السفارة الأميركية والقنصليات التابعة لها في تركيا تسلم طلبات الحصول على تأشيرة الدخول من المواطنين الأتراك على نطاق محدود، بعد تجميدها منذ 8 أكتوبر الماضي، وصف يلدريم هذه الخطوة بأنها تعد تطورا إيجابيا، مشيرا إلى أن بلاده اتخذت على الفور خطوة مماثلة.
وأضاف يلدريم، أن المعاملات القضائية تتم وفقا لسيادة القانون، وأن تقديم ضمانات من إحدى الدولتين للأخرى بشأن تلك المحاكمات أمر يخالف مبدأ سيادة القانون. ونفت السفارة التركية في واشنطن، أول من أمس، مزاعم تقديم ضمانات بخصوص ملفات ينظر إليها القضاء.
وقالت، في بيان، إن تركيا دولة قانون، ومن غير الوارد أن تعطي حكومتنا أي ضمانات بخصوص الملفات التي تتواصل الإجراءات القضائية بحقها. وأضاف أنه سيتناول ملفات عدة بشكل مفصل خلال لقاءاته مع المسؤولين الأميركيين، في مقدمتها ملف تسليم غولن المقيم في ولاية بنسلفانيا الأميركية منذ عام 1999، إضافة إلى الوضع في سوريا والعراق.
ولفت إلى أنه سيلتقي نائب الرئيس الأميركي مايك بنس وأعضاء في الكونغرس الأميركي، وممثلين عن منظمات مجتمع مدني محلية وأجنبية.
ولفت إلى أن بلاده تمتلك أدلة قوية تثبت وقوف حركة غولن وراء محاولة الانقلاب التي شهدتها تركيا منتصف يوليو 2016. كما أعرب عن قلقه إزاء اعتقال الولايات المتحدة عددا من المواطنين الأتراك لأسباب متعددة.
ورفضت الإدارة الأميركية مرارا مطالبات أنقرة بتسليم غولن، مؤكدة أنه أمر يخضع للقضاء، وطالبتها بتقديم أدلة قوية على تورط غولن في محاولة الانقلاب. وينفي غولن، وهو أكبر حليف سابق للرئيس رجب طيب إردوغان، أي علاقة له بمحاولة الانقلاب وندد بها مرارا.
وأعلنت سفارة وقنصليات الولايات المتحدة في تركيا أول من أمس البدء في تسلم طلبات الحصول على تأشيرة الدخول من المواطنين الأتراك «على نطاق محدود». وقالت رسالة وجهتها خدمة معلومات تأشيرة الولايات المتحدة إلى المتقدمين للحصول على تأشيرة الدخول الأميركية، إن البعثات الدبلوماسية الأميركية في تركيا بدأت «على نطاق محدود» تسلم طلبات الحصول على التأشيرات. وأضافت أنه بإمكان من يرغبون في السفر إلى الولايات المتحدة، أخذ موعد جديد لتقديم الطلب من أجل الحصول على تأشيرة دخول. ولفتت إلى أنه قد تكون هناك فترة انتظار أطول من المعتاد بسبب الاستقبال المحدود للطلبات، لكن بإمكان الأشخاص الراغبين في السفر لظروف عاجلة اتباع خطوات الحصول على تأشيرة عاجل شريطة تبيان السبب.
وجاء الإعلان عن العودة للبدء في إصدار التأشيرات عشية زيارة يقوم بها رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم إلى واشنطن. وخلال الشهر الماضي، أجرى وفدان دبلوماسيان تركي وأميركي مباحثات في أنقرة في مسعى لإنهاء أزمة التأشيرات. وقدم الوفد الأميركي عددا من الشروط، من أجل إعادة النظر في قرار تعليق منح التأشيرات، من بينها تقديم أدلة الاتهامات الموجهة لاثنين من العاملين في القنصلية التركية في إسطنبول والمعتقلين في تركيا، وإبلاغ واشنطن بالأشخاص المنوي اعتقالهم قبيل القيام بذلك وعدم محاكمة العاملين على قيامهم بأعمال موكلة إليهم من الجهات الأميركية الرسمية.
وبدأت الأزمة عندما قررت محكمة في إسطنبول حبس التركي متين طوبوز أحد موظفي القنصلية الأميركية، بتهمة الارتباط بحركة غولن بتهم مختلفة، بينها الانقلاب على النظام الدستوري للبلاد والتجسس، بعد أن أعلنت النيابة العامة أن تحقيقاتها كشفت عن ارتباطه بالمدعي العام السابق لمدينة إسطنبول زكريا أوز (موجود حاليا خارج تركيا) ومديري شرطة سابقين، متهمين بالانتماء لحركة الخدمة التابعة لغولن، وتصاعد التوتر أكثر بعد أن قالت النيابة العامة بمدينة إسطنبول، إنها استدعت شخصا ثانيا يعمل بالقنصلية الأميركية ولا يتمتع بحصانة دبلوماسية للإدلاء بإفادته في الاتهامات نفسها، وحبست زوجته وابنته وأفرجت عنهما يوم الاثنين الماضي إفراجا مشروطا بعدم مغادرة البلاد والتوقيع أسبوعيا في أقرب مركز للشرطة.
وأعلنت أنقرة رفضها أي شروط مسبقة من جانب واشنطن، من أجل إنهاء أزمة التأشيرات بين البلدين، لأن المباحثات مع الولايات المتحدة بدأت من دون شروط مسبقة.
في سياق مواز، انطلقت حملة اعتقالات جديدة أمس بموجب أوامر من الادعاء العام التركي بحق 53 عسكريا، بسبب مزاعم عن صلاتهم بحركة غولن تم القبض على 20 منهم في عمليات جرت في 12 ولاية فيما تجري ملاحقة 33 آخرين.
في الوقت نفسه، قالت وزارة الداخلية التركية إن نحو 700 شخص اعتقلوا الأسبوع الماضي للاشتباه في صلتهم بحركة غولن. واعتقلت السلطات أكثر من 60 ألف شخص منذ محاولة الانقلاب في منتصف يوليو العام الماضي، وفصلت أكثر من 160 ألفا آخرين أو أوقفتهم عن العمل، ومنهم عسكريون ورجال شرطة ومعلمون وموظفون بالحكومة والقطاع الخاص بسبب مزاعم عن صلات بحركة غولن.



«البنتاجون» تبحث معاقبة أعضاء في حلف الأطلسي بسبب حرب إيران

سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب)
سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب)
TT

«البنتاجون» تبحث معاقبة أعضاء في حلف الأطلسي بسبب حرب إيران

سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب)
سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب)

‌قال مسؤول أميركي إن رسالة بريد إلكتروني داخلية لوزارة الحرب الأميركية (البنتاجون) احتوت على خيارات أمام الولايات المتحدة لمعاقبة أعضاء في حلف شمال الأطلسي تعتقد ​أنهم لم يدعموا العمليات الأميركية في الحرب مع إيران، بما في ذلك تعليق عضوية إسبانيا في الحلف، ومراجعة موقف الولايات المتحدة بشأن مطالبة بريطانيا بجزر فوكلاند.

وذكر المسؤول، الذي اشترط عدم الكشف عن هويته للتحدث عن محتوى الرسالة، أن الخيارات السياسية مفصلة في مذكرة تصف خيبة الأمل إزاء ما يُنظر إليه على أنه تردد أو رفض من جانب بعض أعضاء الحلف لمنح الولايات المتحدة حقوق الوصول والتمركز ‌العسكري والعبور ‌الجوي في إطار حرب إيران، وفقاً لما نقلته وكالة «رويتر» للأنباء».

وأشار إلى أن ​الرسالة ‌وصفت ⁠حقوق الوصول ​والتمركز العسكري والعبور ⁠الجوي بأنها «مجرد الحد الأدنى المطلق بالنسبة لحلف شمال الأطلسي»، وأضاف أن الخيارات كانت متداولة على مستويات عالية في البنتاجون.

وذكر المسؤول أن أحد الخيارات الواردة في الرسالة يتضمن تعليق عضوية الدول «صعبة المراس» من مناصب مهمة أو مرموقة في حلف الأطلسي.

وانتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشدة أعضاء حلف شمال الأطلسي لعدم إرسال أساطيل بحرية للمساعدة في فتح مضيق هرمز، الذي أُغلق ⁠أمام الملاحة البحرية العالمية عقب اندلاع الحرب ‌الجوية في 28 فبراير (شباط).

كما أشار ترمب ‌إلى أنه يفكر في الانسحاب من ​الحلف. وتساءل ترمب خلال مقابلة مع ‌«رويترز» في أول أبريل (نيسان) قائلاً: «ألم تكونوا لتفعلوا ذلك لو ‌كنتم مكاني؟»، رداً على سؤال حول ما إذا كان انسحاب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي مطروحاً.

وقال المسؤول إنه مع ذلك فإن رسالة البريد الإلكتروني لا تشير إلى أن الولايات المتحدة ستفعل ذلك. كما أنها لا ‌تحتوي على اقتراح لإغلاق القواعد الأميركية في أوروبا. ولكن المسؤول رفض الإفصاح عما إذا كانت الخيارات تتضمن ⁠سحب الولايات المتحدة لبعض ⁠قواتها من أوروبا، وهو ما يتوقعه الكثيرون.

ورداً على طلب للتعليق بشأن رسالة البريد الإلكتروني، قالت المتحدثة باسم البنتاجون كينجسلي ويلسون: «مثلما قال الرئيس ترمب، على الرغم من كل ما فعلته الولايات المتحدة لحلفائنا في حلف الأطلسي، فإنهم لم يقفوا إلى جانبنا».

وأضافت ويلسون: «ستضمن وزارة الدفاع أن تكون لدى الرئيس خيارات موثوقة لضمان ألا يكون حلفاؤنا مجرد نمر من ورق (قوة ظاهرية بلا تأثير حقيقي)، بل أن يقوموا بدورهم. ليس لدينا أي تعليق آخر على أي مداولات داخلية بهذا الشأن».

ويقول محللون ودبلوماسيون إن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران أثارت تساؤلات جدية ​حول مستقبل حلف الأطلسي ​الذي تأسس منذ 76 عاماً، وأثارت قلقاً غير مسبوق من أن الولايات المتحدة قد لا تمد يد العون لحلفائها الأوروبيين إذا تعرضوا لهجوم.


بعد دعوته لدعم أوكرانيا... ترمب: الأمير هاري «لا يتحدث باسم بريطانيا»

الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)
الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)
TT

بعد دعوته لدعم أوكرانيا... ترمب: الأمير هاري «لا يتحدث باسم بريطانيا»

الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)
الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)

وسط استمرار الحرب في أوكرانيا وازدياد تداخل المواقف السياسية في هذا الملف، أثارت تصريحات للأمير البريطاني هاري جدلاً، خصوصاً بعد تعليقه على دور الولايات المتحدة في النزاع. وسرعان ما جاءت ردود فعل رسمية، حيث رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب تلك التصريحات وشكّك في صفة تمثيل هاري لبلاده.

فقد انتقد ترمب تصريحات الأمير هاري بشأن الصراع الأوكراني، مؤكداً أنه «لا يتحدث باسم المملكة المتحدة»، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

وجاءت هذه التصريحات عقب خطاب حماسي ألقاه هاري خلال مشاركته في منتدى كييف الأمني يوم الخميس، دعا فيه «القيادة الأميركية» إلى «الوفاء بالتزاماتها بموجب المعاهدات الدولية»، مشدداً على أهمية الدور الأميركي المستمر في حفظ الأمن العالمي.

وفي مداخلة نادرة له حول قضايا دولية، أوضح هاري أنه لا يتحدث بصفته سياسياً، بل «جندي يُدرك معنى الخدمة»، في إشارة إلى خلفيته العسكرية.

ورداً على هذا الخطاب، الذي ألقاه الأمير خلال زيارة مفاجئة لأوكرانيا، قال ترمب للصحافيين: «أعلم أمراً واحداً، وهو أن الأمير هاري لا يتحدث باسم المملكة المتحدة، هذا أمر مؤكد. بل أعتقد أنني أتحدث باسم المملكة المتحدة أكثر منه».

وأضاف ترمب بنبرة لافتة: «لكنني أُقدّر نصيحته كثيراً».

ثم وجّه سؤالاً قال فيه: «كيف حاله؟ وكيف حال زوجته؟ أرجو إبلاغها تحياتي».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

وتأتي زيارة الأمير هاري المفاجئة، وهي الثالثة له إلى أوكرانيا منذ اندلاع الحرب عام 2022، بعد أيام قليلة من اختتام جولة قام بها في أستراليا برفقة زوجته ميغان ماركل.

وفي كلمته، شدد هاري على أن للولايات المتحدة دوراً محورياً في هذا الملف، قائلاً: «للولايات المتحدة دور فريد في هذه القضية، ليس فقط بسبب قوتها، بل لأنها كانت جزءاً من ضمان احترام سيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها عندما تخلت عن أسلحتها النووية».

وأضاف: «هذه لحظة للقيادة الأميركية، لحظة لأميركا لتُظهر قدرتها على الوفاء بالتزاماتها بموجب المعاهدات الدولية، ليس بدافع الإحسان، بل انطلاقاً من دورها الدائم في تعزيز الأمن العالمي والاستقرار الاستراتيجي».


تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.