رئيس «تاليس»: السعودية مهيأة لاستقطاب استثمارات على مستوى عالمي

أكد وجود فرص هائلة للتعاون مع المملكة

رئيس مجموعة «تاليس» (تصوير: أحمد فتحي)
رئيس مجموعة «تاليس» (تصوير: أحمد فتحي)
TT

رئيس «تاليس»: السعودية مهيأة لاستقطاب استثمارات على مستوى عالمي

رئيس مجموعة «تاليس» (تصوير: أحمد فتحي)
رئيس مجموعة «تاليس» (تصوير: أحمد فتحي)

أكد باتريس كاين رئيس مجموعة «تاليس» متعددة الجنسيات، التي تعمل في مجالات تصميم وتأسيس الأنظمة الكهربائية والخدمات الجوية والدفاعية، أن البيئة السعودية باتت مهيأة أكثر من أي وقت مضى لاستقطاب الاستثمار المؤسسي على المستوى العالمي، متوقعاً انتقال الرياض إلى مواقع الريادة في هذا المجال، لتكتب فصلاً جديداً في تاريخها من حيث النمو الاقتصادي، الذي يبلغ سنوياً 4 في المائة.
وقال رئيس مجموعة «تاليس»، التي تتخذ من العاصمة الفرنسية باريس مقرا لها، إن التغير النوعي في الصادرات السعودية يشكل مؤشرا مهما للغاية حول جهود المملكة للتنويع الاقتصادي، مع وجود معطيات مشجعة تتمثل في نمو الصادارت غير النفطية وفق معدل يفوق معدل نمو الصادرات النفطية خلال السنوات الأخيرة. ومع ذلك، لا يزال النفط يشكل الحصة العظمى من المبيعات الخارجية للبلاد، ما يعكس حجم التحدي الذي تواجهه المملكة في سبيل تحقيق التنوع الاقتصادي.
وتابع كاين لـ«الشرق الأوسط»، خلال زيارته للرياض على هامش «مبادرة مستقبل الاستثمار» مؤخراً: «في سبيل تعزيز الصادرات غير النفطية، عمدت الحكومة السعودية إلى تأسيس هيئة تنمية الصادرات السعودية، التي تولت مهام الترويج للمنتجات غير النفطية على المستوى الخارجي بالتوازي مع دعم الشركات المحلية ومساعدتها على تصدير بضائعها. وضمن هذا الإطار، تشكل الهيئة خطوة في الاتجاه الصحيح على طريق إيجاد بيئة اقتصادية ذات طابع دولي، ما سيكون من شأنه تعزيز الاقتصاد وتوفير فرص العمل والدفع بعجلة النمو».
وتطرق إلى استعداد «تاليس» للمشاركة في التغيرات المستقبلية في السعودية، في إطار البرامج المشتركة للبحوث، وتعزيز نمو الكفاءات المحلية لمواكبة برامج «الرؤية 2030»، من خلال الابتكار التكنولوجي والتحول الرقمي وخلق الفرص الاستثنائية وتعزيز مجالات التكنولوجيا كالذكاء الاصطناعي والأمان الرقمي والمدن الذكية الآمنة والنقل الذاتي.
وقال كاين إن الاقتصاد السعودي يعد الأضخم على مستوى منطقة الشرق الأوسط، كما أنه يشكل إحدى الأسواق العشرين الأكثر أهمية على مستوى العالم، حيث يحقق نموا بمعدل 4 في المائة سنويا، على مدى السنوات الـ25 الماضية، ما أسهم في توفير ملايين فرص العمل الجديدة.
وأشار إلى أن السعودية ستنتقل بفضل «رؤية المملكة 2030»، التي تهدف إلى تجاوز الاعتماد على عائدات النفط، إلى مواقع الريادة في مجال الاستثمار المؤسسي على المستوى العالمي، لتكتب فصلاً جديداً في تاريخها من حيث النمو الاقتصادي.
ولفت إلى أن «تاليس» ستعزز العمل في المنطقة، وتحديدا في السعودية، خصوصاً مع الفرص الهائلة المتاحة أمامها ضمن مختلف القطاعات المتنوعة التي تنشط فيها.

700 موظف لـ«تاليس» في السعودية

وتطرق كاين إلى أن الرؤية السعودية تتميز بالطموح، ويُعد صندوق الاستثمارات العامة، أحد أهم الأمثلة عليها، ومن الواضح أن المملكة تمضي في الاتجاه الصحيح نحو إعداد بيئة قادرة على استقطاب الاستثمارات الخارجية المباشرة. وهذا ما يظهر جلياً في أهداف «الرؤية 2030»، التي تجسد خطط المملكة للتحول إلى إحدى القوى الاقتصادية الرائدة على مستوى العالم في المستقبل. وأوضح أن شراكة «تاليس» مع المملكة تعود إلى أكثر من 45 عاما، حيث تغطي عملياتنا مناطق المملكة. ويبلغ عدد موظفيها في المملكة أكثر من 700 موظف.
وفيما يتعلق بحضوره فعالية «مبادرة مستقبل الاستثمار»، التي استضافها «صندوق الاستثمارات العامة»، أشار كاين إلى أنه شارك في جلسة نقاش تحمل عنوان: «اقتصاد بلا حدود: ما السبل الجديدة للنمو العالمي؟». وجمع المؤتمر رواد الاقتصاد العالمي لمناقشة الابتكارات الثورية التي سترسم المستقبل الاقتصادي للعالم، والأهم من ذلك أنه يتيح لـ«صندوق الاستثمارات العامة»، لعب دور مركزي في تحقيق «رؤية المملكة 2030». وكان المحور الرئيسي للجلسة هو الابتكار التكنولوجي والتحول الرقمي والفرص الاستثنائية التي يتيحها للمحافظة على معدل النمو السريع الذي تتميز به هذه المنطقة من العالم، حيث سيكون من شأن مجالات التكنولوجيا كالذكاء الاصطناعي والأمان الرقمي والمدن الذكية الآمنة والنقل الذاتي تغيير الصورة التي نعرفها عن العالم في المستقبل بشكل كلي.

خطط استراتيجية

وأوضح كاين أن استراتيجية «تاليس» تتمثل في توطين نشاطاتها وبناء القدرات في المنطقة من خلال برامج التدريب ونقل المعرفة ضمن القطاعات الدفاعية والأمنية والمدنية على حد سواء؛ حيث سنخطو خطوة مهمة نحو تحقيق ذلك من خلال توطين جزء من نشاطات التصنيع في المنطقة. وأضاف أن تحقيق هذا الهدف تطلب عقد شراكة مع الشركات السعودية لإنتاج منتجات محددة خصيصاً للسوق السعودية، ستتيح لنا الإسهام في تنمية الاقتصاد السعودي بما ينسجم مع «رؤية المملكة 2030»، وإضافة إلى ذلك، يشكل إطلاق «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» مبادرة مهمة للغاية على طريق تعزيز عملية توطين مراكز التميز في مجال البحوث والتطوير كما في مجال الإنتاج على مستوى السعودية، حيث ستقدم «تاليس» مجموعة من المقترحات لتطويرها بالتعاون مع الشركة.
ولفت كاين إلى أن «تاليس» تلعب دائماً دوراً رياديا في مجال التوطين الاقتصادي، إذ وضعت خططاً جريئة لتطوير القدرات المحلية من خلال توظيف الكفاءات الشابة السعودية من الجنسين، إما بشكل مباشر من سوق العمل أو عبر التعاون مع الجامعات السعودية، واتخذت منذ بداية نشاطها في المملكة، قرارا ببناء قاعدة محلية من الموظفين في المملكة، وهو ما يتجسد في عدد الكفاءات السعودية العاملة في الشركة من الجنسين، التي تشكل ما نسبته 30 في المائة من الموظفين، وفي المستوى العالي من المهام التي تتولاها كالهندسة وإدارة المشروعات، والهدف هو الاستمرار في تنمية هذا الرقم في إطار مواكبة جهود المملكة لتحقيق «الرؤية 2030».
وذكر أن الشركة عملت خلال استعداداتها للتغيرات المستقبلية، على بناء تعاون مع كل من «مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية»، و«الشركة السعودية للتنمية والاستثمار التقني (تقنية)»، بهدف صياغة وإعداد برامج مشتركة تتعلق بنشاطات المجموعة ضمن السعودية. كما أبرمت «تاليس»، أيضا اتفاقية مع «معهد الملك عبد الله لتقنية النانو» التابع لـ«جامعة الملك سعود»، للتعاون في إطار البرامج المشتركة للبحوث.
وأشار إلى أن الشركة بوصفها شريكا مؤسسا وعضوا في مجلس إدارة «جامعة الفيصل»، تعمل على تطوير اتفاقيات للتعاون مع كل من «جامعة الأميرة نورا» و«جامعة اليمامة» و«جامعة الملك فهد للبترول والمعادن»، وغيرها من الكليات التقنية، وتعزيز نمو المواهب المحلية في إطار مواكبتنا لجهود المملكة لتحقيق طموحاتها المتجسدة في «الرؤية 2030».



السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
TT

السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)

وسط الصورة القاتمة التي رسمها «صندوق النقد الدولي» بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بمقدار 0.2 نقطة مئوية إلى 3.1 في المائة جراء الصراعات الجيوسياسية، برزت السعودية نموذجاً استثنائياً للصمود في منطقة الخليج.

فبينما تسببت «حرب إيران» في اختناق ممرات التجارة وتعطيل سلاسل الإمداد الدولية، نجحت الرياض في تحييد تلك المخاطر بفضل خطوط الأنابيب البديلة التي تربط شرق المملكة بغربها عبر البحر الأحمر، وهو ما مكّنها من تجاوز إغلاق مضيق هرمز وضمان تدفق النفط للأسواق العالمية من دون انقطاع، ووضعها في صدارة دول المنطقة بنمو متوقع قدره 3.1 في المائة لعام 2026، مع آفاق واعدة ترتفع إلى 4.5 في المائة في عام 2027.

وتترنح اقتصادات مجاورة تحت وطأة انكماش حاد وتعطل مرافقها الطاقوية، حيث يتوقع الصندوق انكماش الاقتصاد القطري بنسبة 8.6 في المائة، في مراجعة هي الأقسى للمنطقة بفارق 14.7 نقطة مئوية عن تقديرات يناير (كانون الثاني) الماضي، نتيجة توقف منشأة رأس لفان الحيوية.


الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية والمحافظة على استقرارها المالي، مشدداً على مضي المملكة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تهدف إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وتعظيم دور القطاع الخاص بوصفه شريكاً استراتيجياً في التنمية.

جاء ذلك خلال مشاركة الجدعان، الثلاثاء، في اجتماع الطاولة المستديرة الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية في العاصمة واشنطن، بمشاركة نخبة من قيادات القطاع الخاص، وذلك على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026.

وأوضح الجدعان أن البيئة الاستثمارية في المملكة ترتكز على الشفافية والاستقرار، مما عزز ثقة المستثمرين الدوليين ودعم تدفق الاستثمارات الأجنبية بشكل مستدام.

وأشار إلى أن الاقتصاد السعودي يزخر بفرص استثمارية قيّمة في قطاعات حيوية؛ كالخدمات اللوجيستية، والتقنية، والصناعة، وذلك رغم حالة عدم اليقين التي تخيّم على الاقتصاد العالمي.

ووجّه الجدعان رسالة للمستثمرين بأن التركيز على الأسس الاقتصادية طويلة المدى هو المفتاح الحقيقي للاستفادة من التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة.

وأكد الدور الريادي للمملكة بوصفها شريكاً موثوقاً في دعم الاستقرار الاقتصادي العالمي، مستندة في ذلك إلى سياسات مالية متزنة ورؤية تنموية طموحة ترسّخ مكانتها بوصفها مركز جذب استثماري رائداً على خريطة الاقتصاد الدولي.


أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
TT

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)

ضاعفت أزمات سلاسل الإمداد بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي. وسط محفزات للمزارعين بهدف زيادة معدلات توريد المحصول من بينها صرف المستحقات خلال 48 ساعة وتذليل العقبات خلال عمليتي الحصاد والتوريد.

وأعلنت وزارة الزراعة الاستعدادات النهائية لبدء موسم حصاد وتوريد القمح المحلي بجميع المحافظات. وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، الثلاثاء، إن «الدولة تستهدف تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي، بما يسهم بشكل مباشر في تضييق الفجوة الاستيرادية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة».

وأشار وزير الزراعة المصري في بيان، إلى أن الموسم الحالي شهد قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح لتتخطى حاجز الـ3.7 مليون فدان بزيادة قدرها 600 ألف فدان على العام الماضي، ولفت إلى أن «الجهود البحثية المكثفة التي بذلتها المراكز التابعة للوزارة ساهمت في رفع كفاءة الفدان ليتراوح متوسط الإنتاجية ما بين 18 إلى 20 إردباً، وذلك نتيجة استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة وتطبيق أحدث الممارسات الزراعية».

وأكد «حرص الدولة على دعم الفلاح المصري وتشجيعه وضمان العائد المناسب له وتحسين مستوى دخله»، كما أشار إلى زيادة سعر توريد القمح هذا العام إلى 2500 جنيه للإردب (الدولار يساوي 52.5 جنيه) وذلك بتوجيه من الرئيس السيسي لدعم المزارعين مع التوجيه بالصرف الفوري للمستحقات المالية للمزارعين والموردين، وبحد أقصى 48 ساعة، لافتاً إلى أن «استقبال القمح المحلي سيبدأ من 15 أبريل (نيسان) الحالي ويستمر حتى انتهاء الموسم في 15 أغسطس (آب) المقبل».

اجتماع برئاسة السيسي لمتابعة «منظومة الأمن الغذائى» الأحد الماضي (الرئاسة المصرية)

وبحسب أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي، محمد على إبراهيم، فإن «الحرب الإيرانية قد تكون ممتدة، وهناك أزمة في الأسمدة، وكل من (منظمة الفاو) و(برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) تحدثا عن مشاكل في تدفقات الغذاء ولا سيما القمح». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المفترض أن تستبق مصر هذه التطورات، وهذا هو موسم حصاد القمح وسيتبعه موسم زراعة جديد، لذا من المناسب جداً رفع أسعار التوريد كما حدث».

ووفق اعتقاد إبراهيم فإن «الجهود الحكومية الموجودة خلال موسم القمح الحالي جيدة؛ لكن لابد من البناء عليها بشكل أكبر». ويفسر: «مثلاً تتم المقارنة ما بين سعر التوريد المحلي وسعر التوريد الدولي، ثم البدء في التسعير بشكل مناسب من أجل تنمية الزراعة ما يقربني كدولة من الاكتفاء الذاتي».

وسجلت واردات مصر من القمح ثاني أعلى مستوى تاريخي لها بنهاية العام الماضي وبانخفاض نسبته 12.7 في المائة على أساس سنوي، بحسب بيانات رسمية. وأوضحت البيانات أن «إجمالي واردات القمح خلال عام 2025 بلغ نحو 12.3 مليون طن مقارنة بنحو 14.1 مليون طن خلال 2024».

حول المحفزات الحكومية للمزارعين في موسم القمح الحالي. يرى أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي أن «رفع أسعار التوريد مهم جداً، فضلاً عن آليات الصرف السريع للمزارعين وحل أي مشاكل تواجههم». ويلفت إلى أن » آثار الحرب الإيرانية سوف تستمر حتى لو انتهت، لذا لابد من الاستعداد الحكومي لهذه الفترات المقبلة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع».

جولة ميدانية لمسؤولين في وزارة الزراعة (وزارة الزراعة)

ووجه وزير الزراعة المصري، الثلاثاء، بـ«ضرورة الجاهزية القصوى وتوفير جميع الآلات والمعدات اللازمة لمساعدة المزارعين في عمليات الحصاد الآلي»، مؤكداً «أهمية صيانة المعدات وتوزيعها بشكل عادل على مختلف المحافظات لضمان سرعة نقل المحصول إلى الصوامع والشون وتسهيل عملية التوريد ومنع التكدس». كما وجه بـ«تذليل أي عقبات تواجه عمليات التوريد بما يضمن استقرار السوق المحلية وتأمين مخزون استراتيجي آمن من المحصول».

في سياق ذلك، نشر «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري»، الثلاثاء، إنفوغرافاً أشار فيه إلى زيادة المساحة المزروعة بالقمح خلال الموسم الحالي. وذكر أن «هذا التوسع الكبير جاء مدعوماً بجهود بحثية مكثفة من المراكز والمعاهد التابعة لوزارة الزراعة». وأكد أن «هذا التطور يعكس نجاح استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة، إلى جانب التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، بما يعزز من إنتاجية المحصول ويدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي».

مزراعون وسط حقل قمح الشهر الماضي (وزارة الزراعة)

وقال محافظ الفيوم، محمد هانئ غنيم، إن «محصول القمح يمثل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي ترتكز عليها جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي»، مشيراً إلى «حرص الدولة على تقديم مختلف أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة للمزارعين بهدف التوسع في المساحات المنزرعة وزيادة الإنتاجية». وأضاف في تصريحات، الثلاثاء، أن «تحقيق معدلات توريد مرتفعة من محصول القمح يسهم في تقليل الفجوة الاستيرادية وتعزيز الاكتفاء الذاتي من القمح».