السودان يوقف بيع الذهب للحصول على تمويلات بضمانه

السودان يوقف بيع الذهب للحصول على تمويلات بضمانه
TT

السودان يوقف بيع الذهب للحصول على تمويلات بضمانه

السودان يوقف بيع الذهب للحصول على تمويلات بضمانه

أبدت بيوت تمويل دولية استعدادها للتعامل مع السودان لتقديم تمويلات مالية كبيرة لمشروعات تنموية سريعة العائدات، بضمان الذهب الذي تنتجه البلاد، والبالغ 100 طن سنوياً.
ويجري السودان حالياً اللمسات النهائية لوضع التشريعات القانونية التي تسمح لشركات التعدين المحلية والأجنبية والبالغة نحو 450 شركة، بالاحتفاظ بالمنتج من الذهب وعدم بيعه، والحصول على التمويل الدولي بضمانه، وتوظيفه في مشروعات تنموية مدرة للعائدات، لتسديد قيمة القروض (التمويل بضمان الإنتاج).
وأجاز السودان في سبتمبر (أيلول) الماضي خطة لتقديم احتياطاته من الذهب، المقدرة بنحو 500 ألف طن، كضمانات لبيوت التمويل والبنوك والمؤسسات المالية الدولية، والمستثمرين الراغبين في مجالات الاستثمارات التعدينية المختلفة في البلاد.
ووفقاً لخبراء في سوق الذهب، فإن سياسة التمويل بضمان الإنتاج، ستنعش الاقتصاد السوداني، حيث إن الاحتفاظ بالمنتج من الذهب أفضل من سياسات بيع الذهب مقابل عائدات مالية، والتي تسربت عبر نقاط واسعة للتهريب، جعلت البلاد تصدر عبر الطرق الرسمية 30 في المائة فقط من منتجها من المعدن النفيس الذي بلغ في النصف الأول من العام الحالي نحو 52 طن ذهب، تصل قيمتها إلى نحو مائتي مليون دولار. وأنتج السودان عام 2016 نحو 92.4 طن، يتوقع أن يبلغ بنهاية العام الحالي أكثر من 100 طن.
وأوضح الركابي محمد يوسف، الناطق باسم وزارة التعدين السودانية، لـ«الشرق الأوسط»، أن «وزارة المعادن تنفذ حاليا سياسات لبيع وشراء وتصدير الذهب، أبرزها فك احتكار بنك السودان لهذه العملية، وفتح الباب للقطاع الخاص للدخول فيها، ولدى الوزارة مشروع لإنشاء بورصة للذهب والمعادن للبيع والشراء وفق الأسعار العالمية، سترى النور بداية العام المقبل، ما يساهم في القضاء على التهريب الواسع».
وأضاف أن الوزارة بصدد اتخاذ إجراءات لمنع تصدير المعادن في صورتها الخام، والانتقال نحو إضفاء قيمة مضافة لها وتصنيعها، خاصة بعد أن ثبت من التجارب أن التصنيع يحقق جدوى اقتصادية كبيرة، «فقيمة المعدن في صورته الخام أرخص بدرجة كبيرة مما لو تم تصنيعه وبيع المنتج».
وأشار إلى أن وزارة التعدين تسيطر تماما على إدارة عمليات التعدين التقليدي الذي يعمل به نحو مليون شخص ويساهم بنحو 28 في المائة من الإنتاج، وتخطط حاليا لتحويله إلى قطاع منظم عبر تكوين شركات صغيرة، تستخدم تقنيات حديثة في الاستخلاص، كما تحسبت الوزارة لفترة ما بعد رفع العقوبات الأميركية، فاحتفظت بعدد من المربعات التعدينية، لتلبية طلبات شركات استثمار عالمية ستدخل للاستثمار في التعدين.
وحول سياسة «التمويل بضمان الإنتاج» التي ستتخذها وزارة المعادن، أوضح الركابي أن الموضوع قيد الدراسة في القطاع الاقتصادي للدولة، ليكون واقعا ملموسا في المدى المتوسط، موضحاً أن السياسة تركز على الاحتفاظ بالمنتج من الذهب وعدم بيعه، ومن ثم أخذ التمويل بضمان هذا المنتج المحتفظ به وتوظيف التمويل في مشروعات تنموية مدرة للعائدات لتسديد قيمة القروض.
وبيّن الركابي أن «هذه السياسة معمول بها عالميا، وهناك عدد من بيوت المال العالمية أبدت استعدادها للتعامل مع السودان على هذه القاعدة»، مشيرا إلى أن هناك دولا مجاورة للسودان تشترى الذهب بأسعار أعلى بغرض جذب أكبر كمية منه، وذلك من أجل الاحتفاظ به في البنك المركزي ومن ثم استقطاب التمويل بضمانه.
وضمن حراكه الواسع لرفع مساهمة التعدين في الدفع باقتصاد البلاد، والتي تجاوزت العام الماضي 10 في المائة من الناتج المحلي للبلاد، بما يعادل 4 مليارات دولار، طرحت وزارة التعدين أمام المشاركين في المؤتمر العالمي للتعدين والموارد الطبيعية الذي اختتم أعماله منذ يومين في مدينة مالبورن بأستراليا، عشرات الفرص الاستثمارية لموارد البلاد المعدنية.



أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
TT

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)

تمكنت ناقلة نفط عملاقة تحمل مليوني برميل من الخام العراقي من عبور مضيق هرمز بنجاح، وفق ما كشفت «بلومبرغ».

ووفقاً لبيانات تتبع السفن التي جمعتها «بلومبرغ»، أظهرت الناقلة «أوميغا تريدر» (Omega Trader)، التي تديرها شركة «ميتسوي أو إس كيه ليد» اليابانية، وصولها إلى مدينة مومباي الهندية خلال الأيام القليلة الماضية. وكان آخر ظهور لإشارة الناقلة قبل وصولها إلى الهند من داخل الخليج العربي قبل أكثر من عشرة أيام.

يمثل عبور هذه الناقلة أول تحرك مرصود لبراميل النفط التابعة لبغداد عبر الممر المائي الحيوي منذ اندلاع الحرب التي دخلت أسبوعها الرابع.

تشير التقارير إلى أن معظم السفن التي نجحت في العبور أخيراً أفرغت حمولتها في الهند التي تواصلت حكومتها مع المسؤولين الإيرانيين لضمان ممر آمن لسفن الطاقة المتجهة إليها، بل قامت البحرية الإيرانية بمرافقة إحدى سفن الغاز المسال عبر المضيق.


السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)
TT

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)

أعلنت الهيئة العامة للنقل في السعودية تعليق تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية ورخص العمل للوحدات البحرية، وذلك لمدة 30 يوماً قابلة للتمديد عند الحاجة، شرط ألا يكون هناك تأثير على سلامة الأرواح وحماية البيئة البحرية، وذلك للسفن السعودية والأجنبية الموجودة داخل المياه الإقليمية للمملكة في الخليج العربي.

هذا القرار يأتي استجابة للظروف الراهنة، ودعماً لاستمرارية الأعمال البحرية وتعزيز انسيابية العمليات التشغيلية داخل المياه الإقليمية للمملكة، وفق بيان للهيئة.

ويشمل الاستثناء السفن المرتبطة بالأعمال والمشروعات البحرية داخل المناطق البحرية للمملكة، التي قد تواجه تحديات تشغيلية تحول دون مغادرتها لاستكمال المتطلبات الفنية أو إجراء الفحوصات اللازمة خارج تلك المياه.

وأكدت الهيئة أن هذا الإجراء يهدف إلى تمكين السفن من مواصلة أعمالها بكفاءة وأمان، وتعزيز مرونة العمليات التشغيلية، مع الالتزام بالمتطلبات النظامية ذات العلاقة.


«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
TT

«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز»، باتريك بويان، يوم الاثنين، إنه يتوقع ارتفاعاً «كبيراً جداً» في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف إذا لم يُعَدْ فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران بسبب الحرب.

أضاف المسؤول الفرنسي خلال مؤتمر «سيراويك» السنوي للطاقة في مدينة هيوستن الأميركية: «إذا لم يُفتح مضيق هرمز مجدداً، فإنني أتوقع ارتفاعاً كبيراً في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف وسبتمبر (أيلول) المقبل، عندما نبدأ تجديد مخزونات الغاز في أوروبا».

وأوضح أن العواقب «لن تقتصر على ارتفاع أسعار الطاقة فحسب، بل ستُلحق الضرر أيضاً بعناصر اقتصادية أخرى، كسلاسل التوريد على سبيل المثال».