السعودية تؤكد احتفاظها بحق الرد على إيران بـ«الشكل والوقت المناسبين»

المنامة تعتبر طهران «خطراً على المنطقة»... والتحالف يشدد على الرد وفقاً للمادة 51 من الميثاق الأممي

عادل الجبير
عادل الجبير
TT

السعودية تؤكد احتفاظها بحق الرد على إيران بـ«الشكل والوقت المناسبين»

عادل الجبير
عادل الجبير

أكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، أمس، أن الرياض تحتفظ بحق الرد، بالشكل والوقت المناسبين، على تصرفات النظام الإيراني، وأن النظام الإيراني يضر بأمن دول الجوار ويؤثر على الأمن والسلم الدوليين، فيما اعتبر تحالف دعم الشرعية في اليمن الأعمال التي يقوم بها النظام الإيراني عدواناً عسكرياً سافراً ومباشراً، وقد يرقى إلى أعمال الحرب ضد السعودية، مشيراً إلى حق السعودية في الدفاع عن أراضيها وشعبها، وفق ما نصت عليه المادة «51» من ميثاق الأمم المتحدة.
وأوضح الجبير، في تغريدات على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، أن السعودية تحتفظ بحق الرد، بالشكل والوقت المناسبين، على تصرفات النظام الإيراني العدائية، مؤكداً أنه لا تسامح مع ‏الإرهاب‏ ورعاته. وقال وزير الخارجية إن الإرهاب الإيراني يستمر في ترويع الآمنين وقتل الأطفال وانتهاك القانون الدولي، وكل يوم يتضح أن ميليشيات الحوثي أداة إرهابية لتدمير اليمن‏، مؤكداً أن التدخلات الإيرانية في المنطقة تضر بأمن دول الجوار وتؤثر على الأمن والسلم الدوليين، وأضاف: «لن نسمح بأي تعديات على أمننا الوطني».
بدوره، أشار الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، وزير الخارجية البحريني، في تغريده على حسابه على «تويتر»، إلى أن إيران هي الخطر الحقيقي على المنطقة، بحزبها وحشدها وعصائبها، في إشارة منه إلى «حزب الله» اللبناني الإرهابي و«الحشد الشعبي» في العراق ومنظمة «عصائب أهل الحق» الإرهابية في العراق، مؤكداً أن إيران هي تنظيم الدولة الفعلي الذي يمارس إرهابه في المنطقة ويشعل الفتن في البلدان العربية المختلفة، والتي يجب كبح جماحها وإزالة خطرها.
من جهة أخرى، قررت قيادة قوات تحالف دعم الشرعية اليمنية الإغلاق المؤقت لكل المنافذ اليمنية الجوية والبحرية والبرية، مع مراعاة استمرار دخول وخروج طواقم الإغاثة والمساعدات الإنسانية، وفق إجراءات قيادة قوات التحالف المحدثة.
وأشار البيان الذي صدر في وقت مبكر أمس إلى أنه إلحاقاً لما تم الإعلان عنه سابقاً بشأن الصواريخ الباليستية التي أطلقتها الميليشيات الحوثية التابعة للنظام الإيراني من داخل الأراضي اليمنية مستهدفة السعودية، والتي كان آخرها العدوان العسكري السافر بقيام الميليشيات الحوثية التابعة لإيران باستهداف مدينة الرياض يوم السبت 4 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، باستخدام صاروخ باليستي تجاوز مداه 900 كلم، وبمعاينة وفحص حطام تلك الصواريخ، ومنها الصاروخ الذي تم إطلاقه بتاريخ 22 يوليو (تموز) الماضي، وبمشاركة خبراء التقنية العسكرية المختصة، ثبت ضلوع النظام الإيراني في إنتاج هذه الصواريخ وتهريبها إلى الميليشيات الحوثية في اليمن بهدف الاعتداء على المملكة وشعبها ومصالحها الحيوية.
وأضاف البيان: «إن قيادة قوات التحالف تعتبر ضلوع النظام الإيراني في تزويد الميليشيات الحوثية التابعة له بهذه الصواريخ انتهاكاً صارخاً لقرارات مجلس الأمن التي تفرض على الدول الامتناع عن تسليح تلك الميليشيات، بموجب قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وعلى وجه الخصوص القرار رقم (2216)، وأن ذلك التورط الإيراني يعتبر عدواناً صريحاً يستهدف دول الجوار والأمن والسلم الدوليين في المنطقة والعالم، وبتوجيه مباشر منه للميليشيات الحوثية التابعة له، ولذا فإن قيادة قوات التحالف تعتبر هذا عدواناً عسكرياً سافراً ومباشراً من قبل النظام الإيراني، وقد يرقى إلى اعتباره عملاً من أعمال الحرب ضد السعودية، وتؤكد حق المملكة في الدفاع الشرعي عن أراضيها وشعبها، وفق ما نصت عليه المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، كما تؤكد على احتفاظ المملكة بحقها في الرد على إيران، في الوقت والشكل المناسبين، الذي يكفله القانون الدولي ويتماشى معه، واستناداً إلى حقها الأصيل في الدفاع عن أراضيها وشعبها ومصالحها التي تحميها كل الشرائع والمواثيق الدولية، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة.
وتنص المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة على أنه «ليس في هذا الميثاق ما يضعف أو ينتقص الحق الطبيعي للدول، فرادى أو جماعات، في الدفاع عن أنفسها، إذا اعتدت قوة مسلحة على أحد أعضاء (الأمم المتحدة)، وذلك إلى أن يتخذ مجلس الأمن التدابير اللازمة لحفظ السلم والأمن الدوليين، والتدابير التي اتخذها الأعضاء استعمالاً لحق الدفاع عن النفس تبلغ إلى المجلس فوراً، ولا تؤثر تلك التدابير بأي حال فيما للمجلس (بمقتضى سلطته ومسؤولياته المستمرة من أحكام هذا الميثاق) من الحق في أن يتخذ في أي وقت ما يرى ضرورة لاتخاذه من الأعمال لحفظ السلم والأمن الدولي أو إعادته إلى نصابه».
وأفادت قيادة التحالف بأنه من أجل سد الثغرات الموجودة في إجراءات التفتيش الحالية، التي تسببت في استمرار تهريب تلك الصواريخ والعتاد العسكري إلى الميليشيات الحوثية التابعة لإيران في اليمن، مما أدى إلى استمرارها في ارتكاب أفظع الجرائم والانتهاكات الجسيمة لأحكام القانون الدولي الإنساني في الاعتداء على المملكة العربية السعودية والشعب اليمني وشعوب دول الجوار، فقد قررت قيادة قوات التحالف الإغلاق المؤقت لكل المنافذ اليمنية الجوية والبحرية والبرية، مع مراعاة استمرار دخول وخروج طواقم الإغاثة والمساعدات الإنسانية، وفق إجراءات قيادة قوات التحالف المحدثة.
وأهابت قيادة قوات التحالف بكل الجهات المعنية التقيد بإجراءات التفتيش، والدخول والخروج من المنافذ اليمنية المحددة من قبل قيادة قوات التحالف التي ستعلن لاحقاً، محذرة من أنه سيتم اتخاذ كل الإجراءات القانونية في حق كل من ينتهك تلك الإجراءات، كما حثت قيادة قوات التحالف أبناء الشعب اليمني الشقيق وكل الأطقم المدنية، من بعثات إنسانية وإغاثية، بالابتعاد عن مناطق العمليات القتالية وتجمعات الميليشيات الحوثية المسلحة والأماكن والمنافذ التي تستغلها تلك الميليشيات التابعة لإيران لتهريب تلك الأسلحة أو شن عملياتها العدوانية ضد المملكة، وحثت البعثات الدبلوماسية على عدم الوجود في المناطق غير الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية.
وفي البيان، دعت قيادة قوات التحالف المجتمع الدولي ومجلس الأمن ولجنة الجزاءات التابعة له المعنية بتطبيق القرار (2216)، لاتخاذ كل الإجراءات القانونية اللازمة لمحاسبة إيران على انتهاك قرارات مجلس الأمن، وفي طليعتها القرار رقم (2216)، وأحكام ومبادئ القانون الدولي التي تجرم التعدي على حرمة الدول الأخرى، وذلك لتورط إيران المباشر في أنشطة التهريب والتسليح غير المشروعة للميليشيات الحوثية التابعة لها، وتعريض السلم والأمن الدوليين للخطر، والاعتداء على أراضي وشعب المملكة العربية السعودية، وانتهاك القرارات الدولية التي تهدف إلى إنهاء الانقلاب في اليمن وإعادة الشرعية.


مقالات ذات صلة

«وزاري عربي» يدين إغلاق «هرمز» ويطالب إيران بالتعويض وجبر الضرر

العالم العربي مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)

«وزاري عربي» يدين إغلاق «هرمز» ويطالب إيران بالتعويض وجبر الضرر

أدان وزراء الخارجية العرب التهديدات الإيرانية الرامية إلى إغلاق مضيق هرمز وطالبوا بإلزام طهران بالتعويض وجبر الضرر عن الخسائر الاقتصادية.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
شمال افريقيا الحرب الإيرانية عززت دور الموانئ المصرية في حركة التجارة (وزارة النقل المصرية)

ممرات لوجيستية مصرية لتجاوز تأثيرات الحرب الإيرانية على التجارة العالمية

تسعى مصر إلى تجاوز تأثيرات الحرب الإيرانية على حركة التجارة العالمية، من خلال تطوير موانئها وتعزيز امتدادها الدولي، ومنها «ميناء دمياط».

عصام فضل (القاهرة)
خاص شدّد وزير الدفاع الإيطالي على رفض روما فرض أي رسوم أو قيود على مضيق هرمز (الشرق الأوسط) p-circle 00:40

خاص وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: نقاشات لتوسيع مهمة «أسبيدس» لتشمل «هرمز»

كشف وزير الدفاع الإيطالي عن نقاشات تجري لتوسيع مهمة «أسبيدس» بما يتيح للاتحاد الأوروبي توسيع نطاق العمليات البحرية وتأمين الملاحة ليشمل ذلك حماية مضيق هرمز

عبد الهادي حبتور (روما )
الاقتصاد مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)

«ماستركارد» العالمية: اقتصادات «الخليج» تواصل النمو رغم التقلبات

شددت شركة «ماستركارد» العالمية على أن اقتصادات الشرق الأوسط، وبالتحديد دول الخليج، تواصل تسجيل أداء متماسك رغم التحديات الجيوسياسية.

مساعد الزياني (الرياض)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

أكد إردوغان أن الطريق الوحيد للسلام هو الحوار، مشدداً على ضرورة بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام السفن التجارية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة )

محمد بن زايد والشرع يبحثان تعزيز العلاقات والتطورات الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
TT

محمد بن زايد والشرع يبحثان تعزيز العلاقات والتطورات الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون المشترك، وذلك خلال استقبال الأول نظيره السوري الذي يقوم بزيارة عمل إلى الدولة.

وتناول اللقاء العلاقات بين البلدين، وسبل تطويرها في مختلف المجالات، ولا سيما الجوانب التنموية والاقتصادية، بما يخدم المصالح المتبادلة ويعود بالنفع على الشعبين.

كما تبادل الجانبان وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وتداعياتها على الأمن والسلم الإقليمي والدولي، إضافة إلى تأثيراتها على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.

وجدّد الرئيس السوري، في هذا السياق، إدانته الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت المدنيين والمنشآت والبنى التحتية في دولة الإمارات ودول المنطقة، معتبراً أنها تمثل انتهاكاً لسيادة الدول والقوانين والأعراف الدولية، وتقويضاً للأمن والاستقرار الإقليميين، مشيداً في الوقت ذاته بكفاءة الإجراءات التي اتخذتها الإمارات للحفاظ على أمنها واستقرارها وضمان سلامة مواطنيها والمقيمين فيها.

وأكد الجانبان حرصهما على مواصلة دفع مسار العلاقات الإماراتية - السورية، بما يسهم في تحقيق تطلعات البلدين نحو التنمية وبناء مستقبل أكثر تقدماً وازدهاراً لشعبيهما.


السعودية وهولندا تبحثان جهود الحفاظ على أمن الممرات المائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)
TT

السعودية وهولندا تبحثان جهود الحفاظ على أمن الممرات المائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الهولندي توم بيريندسن، جهود البلدين ومساعيهما المتواصلة في الحفاظ على أمن وسلامة الممرات المائية الدولية.

واستعرض الجانبان خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان للوزير بيريندسن في الرياض، الأربعاء، مجالات التعاون الثنائي بين البلدين، كما تبادلا وجهات النظر حيال المستجدات الإقليمية.

وجدَّد الوزير بيريندسن خلال اللقاء، إدانة هولندا للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية وعددٍ من دول المنطقة.


أمير قطر والرئيس السوري يؤكدان دعمهما للاستقرار في المنطقة

الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)
الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)
TT

أمير قطر والرئيس السوري يؤكدان دعمهما للاستقرار في المنطقة

الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)
الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)

بحث الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، الأربعاء، تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، حيث أكد الجانبان حرصهما على دعم الأمن والاستقرار في المنطقة.

وخلال اجتماع عقده أمير قطر مع الرئيس السوري بالديوان الأميري في الدوحة، الأربعاء، تمّ استعراض علاقات التعاون الثنائي بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها في مختلف المجالات، حسبما أفاد الديوان الأميري القطري.

وأعرب أمير قطر في أن تسهم زيارة الشرع إلى الدوحة في تعزيز علاقات التعاون بين البلدين والارتقاء بها إلى مستويات أوسع في مختلف المجالات.

كما أكدّ الرئيس السوري حرص بلاده على تنمية علاقات التعاون مع دولة قطر وتعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين.

وأعرب فخامة الرئيس السوري عن تضامن بلاده مع دولة قطر، إثر الاعتداءات الإيرانية عليها وعلى عدد من دول المنطقة، ودعمها للإجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها.

وجرى الاجتماع بحضور الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وعبد الله بن محمد الخليفي رئيس الديوان الأميري، والدكتور محمد بن عبد العزيز الخليفي وزير الدولة بوزارة الخارجية، وعدد من أصحاب السعادة كبار المسؤولين.

وحضره من الجانب السوري، أسعد الشيباني وزير الخارجية والمغتربين، وعدد من كبار المسؤولين.

وعقد أمير قطر والرئيس السوري لقاءً ثنائياً، جرى خلاله تبادل وجهات النظر حول أبرز القضايا ذات الاهتمام المشترك.