اختبارات أولية على «آيفون 10»

شاشة متميزة ورموز تعبيرية متحركة جذابة... و«بصمة الوجه» تنجح في التجربة

فيل شيلر نائب الرئيس للتسويق العالمي في «آبل» يستعرض «بصمة الوجه» في هاتف «آيفون 10» في سبتمبر (أيلول) الماضي
فيل شيلر نائب الرئيس للتسويق العالمي في «آبل» يستعرض «بصمة الوجه» في هاتف «آيفون 10» في سبتمبر (أيلول) الماضي
TT

اختبارات أولية على «آيفون 10»

فيل شيلر نائب الرئيس للتسويق العالمي في «آبل» يستعرض «بصمة الوجه» في هاتف «آيفون 10» في سبتمبر (أيلول) الماضي
فيل شيلر نائب الرئيس للتسويق العالمي في «آبل» يستعرض «بصمة الوجه» في هاتف «آيفون 10» في سبتمبر (أيلول) الماضي

كأول هاتف «آيفون» يصمم دون زر التشغيل الرئيسي، ويفتح قفله بميزة التعرف إلى الوجه أو «بصمة الوجه»، ويسوق بثمن وصل إلى ألف دولار، يمكن القول إن «آيفون X» أو «آيفون 10» أثار اهتمام الناس أكثر من أي آيفون آخر منذ إطلاق الشركة لخط هواتفها الذكية قبل 10 سنوات.
-- «بصمة الوجه»
كيف يبدو هذا الهاتف الجديد بعد طرحه في الأسواق أخيراً؟ إنه يتميز بشاشة «أوليد OLED» تشغل واجهة الهاتف بالكامل، بمقاس 5.8 بوصة، وتصميم زجاجي في واجهته وخلفيته، ونظام كاميرا يشبه كاميرا «آيفون 8» إلى حدّ كبير، بتأثيرات «إضاءة البورتريه» الذكية التي يتيحها إصدار «10» الآن لصور السيلفي. ويبلغ ثمن الجهاز 999 دولاراً لسعة 64 غيغابايت و1149 دولاراً لسعة 256 غيغابايت.
- ميزة «بصمة الوجه» Face ID. لعل السؤال الأول الذي يدور في عقول الناس، يتعلق بفعالية ميزة بصمة الوجه، التي يمكن القول إن «آبل» نجحت فيها بتفوق حتى الآن، كما تقول «يو إس إيه توداي» لدى اختبارها للجهاز. والهدف هو استخدام هذه الميزة لفتح قفل الهاتف، بدل استخدام رمز للمرور. ولأن «آيفون 10» لا يحتوي على زرّ هواتف «آبل» التقليدي، فلن يقدم بعد اليوم ما يعرف بميزة فتح قفل الهاتف ببصمة الإصبع التي استخدمت في هواتف آيفون الأخرى.
وقد ظهر في أول يوم من اختبار الهاتف أن ضبط نظام آبل الجديد للتعرف إلى الوجه سريع، ويتطلب 15 ثانية. ولإتمام الضبط، يكفي أن يضع صاحب الجهاز وجهه مقابل إطار الكاميرا، ويحرك رأسه بشكل دائري لإيضاح جميع زواياه، ولا يمكن ضبط هذه الميزة في الهاتف على أكثر من وجه في وقت واحد.
وفي حال رغب المستهلك في أن يسمح لشخص آخر باستخدام هاتفه، سيكون عليه إما أن يعيد ضبط الميزة للتعرف على وجه الشخص الآخر، أو أن يسمح له بفتح قفل الجهاز عبر الرمز السري.
وفي إعدادات الهاتف، يمكن للمستهلك أن يضبط ميزة التعرف إلى الوجه لتصبح أكثر أماناً، بحيث يتطلب الهاتف من الشخص الذي يحاول فتح القفل النظر بتركيز إلى الشاشة. وبهذه الطريقة، يمكنه مثلاً أن يمنع أولاده من محاولة فتح الهاتف، من خلال وضع وجهه أمام الشاشة خلال نومه.
وفي أي حال، يمكن التأكيد أن هذه الميزة نجحت في التعرف إلى الوجه حين يرتدي صاحب الهاتف قبعة ونظارات شمسية، وحتى الاثنين معاً. كما أنها نجحت في الظلام، لأن شركة آبل تستخدم تكنولوجيا دون الحمراء لقراءة وجه صاحب الهاتف. وقد اختبرت «يو إس إيه توداي» ميزة «بصمة الوجه» أيضاً على زملاء في العمل، رجالاً ونساء من مختلف الأعمار، ونجحت أيضاً مع ابني ذي السنوات العشر.
والاختبار الأكثر قوة كان مع أحد الزملاء الذي يحتفظ بلحية كثيفة. فبعد أن ضبط الهاتف للتعرف إلى وجهه، نجحت ميزة «آيفون 10» المتطورة أيضاً بالتعرف عليه ومنذ المرة الأولى حتى بعد أن حلق لحيته.
وتتيح ميزة «بصمة الوجه» للمستخدم أيضاً المصادقة في مشتريات «آبل باي»، إذ يكفي أن يضغط مرتين على أحد الأزرار الجانبية لتشغيل خدمة الدفع، التي نجحت تماماً حين استخدامها في بعض المتاجر.
وتؤكد «آبل» أن ميزة «بصمة الوجه» آمنة جداً لدرجة أن إمكانية نجاح شخص آخر في فتح قفل الهاتف هي واحد في المليون، مقابل واحد في 50 ألف لميزة فتح القفل عبر بصمة الإصبع.
ولكن الأمر الوحيد الذي لم يتم له النجاح، رغم تعدد المحاولات، هو خداع النظام لفتح قفل الهاتف من خلال وضع صورة أو مقطع فيديو للوجه أمام الشاشة.
-- إزالة زر التشغيل
- إزالة زر التشغيل. إن حذف زر التشغيل من هاتف آيفون الجديد يعني أنه على المستخدم أن يتعلم بعض التوجيهات الجديدة للتحكم بالجهاز. الأمر ليس صعباً، إلا أن التخلي عن العادات القديمة الخاصة بالآيفون سيتطلب بعض الوقت.
ويصل المستخدم إلى شاشة الهاتف الأساسية على «آيفون 10» من خلال حركة بسيطة جداً، وهي المسح على الشاشة من الأسفل إلى الأعلى. وللوصول إلى خدمة تعدد المهام أو إقفال التطبيقات على هاتف «آيفون 10»، يجب المسح على الشاشة من الأسفل إلى الأعلى والضغط لبضع لحظات.
ولإقفال تطبيق معين، على المستخدم أن يضغط لبضع لحظات على بطاقة تعود للتطبيق حتى ظهور إشعار محاط بدائرة حمراء. ومن ثم، يقفل التطبيق من خلال تحريك البطاقة إلى أعلى. ومن جديد، الأمر ليس صعباً، وإنما غير مألوف.
وللوصول إلى مركز التحكم، على المستخدم أن يمسح من أعلى يمين الشاشة باتجاه الأسفل، والمسح من أعلى وسط الشاشة أو يسارها للاطلاع على جدول الإشعارات. وسيصل المستهلك أخيراً إلى مرحلة يتعامل فيها بسهولة ودون تفكير مع هاتفه الجديد.
-- تصميم متميز
- شكل الهاتف الجديد وصفاته الخاصة. يبدو «آيفون 10» الزجاجي كهاتف فاخر لحظة شرائه، إلا أن تقييم مدى استحقاقه لسعره الهائل يعود إلى الشاري نفسه وميزانيته. ويمكن القول إن الشاشة التي ازداد حجمها من آيفون مثيرة للإعجاب.
ولكن عيباً وحيداً يمكن ذكره فيها، وهو أن «آبل» اختصرت كثيراً من مساحة الحواف، إذ يوجد ثلم في واجهة الهاتف يبدو وكأنه نافذة في أحد الملفات، ويغطي نطاق الكاميرا في أعلى الشاشة. وبالتأكيد، سيتعود المستخدم على هذا العيب، ولكنه مشتت بعض الشيء، خصوصاً أثناء قراءة صفحة إلكترونية في وضعية الشاشة الكاملة، ولكن هذا الثلم هو عيب صغير في جهاز جديد وعصري في كل ميزاته الأخرى.
- الـ«أنيموجي» ممتعة وجذابة. قد يظن المستخدم أن فكرة ابتكار «أنيموجي» Animoji (وهي «إيموجي، أي رموز تعبيرية» متحركة) هي فكرة سخيفة بعض الشيء. ولكن يمكن الجزم بأن أي شخص يبتاع «آيفون 10» ويجرب هذه الـ«أنيموجي» الجديدة، سيحبها ولن يتردد في إرسالها لأصدقائه، ويمكنه أن يستخدمها في تطبيقات المراسلة؟ والجميل أنه ليس من الضروري أن يكون الأصدقاء من مستخدمي آيفون ليتلقوها (يكفي أن ينقروا على مستند فيديو ليتمكنوا من مشاهدتها).
كيف تعمل الأنيموجي؟ يعمل نظام الكاميرا في «آيفون 10» على تحليل وعكس صورة أكثر من 50 عضلة متحركة في وجه الإنسان. حين يضحك المستخدم، يضحك الأنيموجي بدوره، وحين يظهر وجهاً غاضباً، سيبادر الأنيموجي إلى إظهار الوجه نفسه، عندما يغمز المستخدم، سيغمز، وعندما يتكلم، سيحرك الآخر فمه. ولكن نوعية العرض قد تكون سيئة بعض الشيء على هواتف «أندرويد» التي تستلمها، كما لوحظ بعض الشوائب الصوتية فيها.
وتؤمن «آبل» مجموعة من 12 أنيموجي عند الانطلاق، منها وجه الباندا، ووحيد القرن... وكلمة التشغيل هنا هي «المرح».
- البطارية والشحن اللاسلكي. تماماً كما «آيفون 8» و«آيفون 8 بلاس» الذي يبدو وكأنه لم يلفت اهتمام الناس كثيراً بسبب انتظارهم للابتكار الجديد. ويدعم «آيفون 10» ميزة الشحن اللاسلكي، من خلال منصة شحن (طرف ثالث) تدعم بدورها التقنية المعروفة بـ«كي» (Qi). وتزعم شركة «آبل» أن المستخدم سيحصل على ساعتين إضافيتين من خدمة البطارية أكثر مما كان يحصل عليه في «آيفون 7».
ورغم أن هذه الاختبارات كانت سريعة، فإن الاستخدام الأول لـ«آيفون 10» الجديد يترك انطباعاً مؤثراً بقوة.


مقالات ذات صلة

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

صحتك سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب. كما أن بعضها غنية أيضاً بأحماض «أوميغا 3» المفيدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية الشيخ جوعان بن حمد وناصر الخليفي خلال تتويج ألكاراس باللقب (رويترز)

الخليفي: دورة قطر نجحت بشكل استثنائي... وألكاراس «الأفضل عالمياً»

أشاد ناصر الخليفي، رئيس الاتحاد القطري للتنس ورئيس اللجنة المنظمة لبطولة قطر المفتوحة للتنس، بالنجاح الاستثنائي الذي حققته النسخة الحالية من البطولة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)

الشرع يكلف مبعوثاً رئاسياً لتنفيذ الاتفاق مع «قسد»

كلف الرئيس السوري أحمد الشرع مبعوثاً رئاسياً لتنفيذ الاتفاق بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»

«الشرق الأوسط» (دمشق)
رياضة عالمية من مباراة وست هام يونايتد مع ضيفه بورنموث (أ.ف.ب)

الدوري الإنجليزي: تعادل سلبي بين وست هام وبورنموث

تعادل فريق وست هام يونايتد مع ضيفه بورنموث دون أهداف، على ملعب «لندن» بالعاصمة البريطانية، ضمن الجولة الـ27 من منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.