الجيش المصري: مزيد من التدابير المشددة لحماية الحدود الغربية

بعد تزايد المخاطر الأمنية من الإرهابيين المتسللين عبر ليبيا

الفريق محمد فريد رئيس الأركان الجديد في أول ظهور ميداني له («الشرق الأوسط»)
الفريق محمد فريد رئيس الأركان الجديد في أول ظهور ميداني له («الشرق الأوسط»)
TT

الجيش المصري: مزيد من التدابير المشددة لحماية الحدود الغربية

الفريق محمد فريد رئيس الأركان الجديد في أول ظهور ميداني له («الشرق الأوسط»)
الفريق محمد فريد رئيس الأركان الجديد في أول ظهور ميداني له («الشرق الأوسط»)

أكد الفريق محمد فريد، رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصري، أمس، اتخاذ الجيش مزيداً من التدابير المشددة لحماية حدود البلاد الغربية، وذلك بعد تزايد المخاطر الأمنية للمسلحين المتسللين عبر الأراضي الليبية.
وعُيِّن الفريق فريد في منصبه نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، خلفاً للفريق محمود حجازي. وجاء تعيينه ضمن تغيرات واسعة في القيادات الأمنية، أعقبت حادث «الواحات» الإرهابي بالصحراء الغربية، الذي قُتل فيه 16 من عناصر الشرطة المصرية وأُصيب آخرون خلال اشتباكات مع مسلحين.
وفي أول ظهور له عقب تعيينه، تفقد رئيس الأركان الجديد عدداً من نقاط التأمين الحدودية في نطاق المنطقة الغربية العسكرية للاطمئنان على الأحوال المعيشية والإدارية للقوات، والوقوف على الحالة الأمنية، ومتابعة إجراءات تنفيذ الخطط والمهام الأمنية التي تكلَّف بها القوات، وفرض السيطرة الأمنية الكاملة، وأكد اعتزازه بعطائهم وتضحياتهم في الحفاظ على الأمانة التي كلفهم الشعب بها لحماية الوطن والدفاع عن مقدساته وسلامة أراضيه.
وذكر بيان للقوات المسلحة أن رئيس الأركان التقى ضباطاً وضباط صف وجنوداً وصناعاً عسكريين من المنطقة الغربية، وأشاد بما يبذله حماة الغرب من جهد ومواقف بطولية خلال مواجهاتهم المستمرة مع العناصر الإجرامية وعصابات التهريب والمتسللين عبر الحدود، والتصدي بكل شجاعة وتضحية للمخاطر والتحديات التي تواجه أمن مصر القومي في ظل الظروف والتحديات التي تواجهها الدولة المصرية.
وأكد الفريق فريد ضرورة الحفاظ على ما يملكونه من أسلحة ومعدات، وتعظيم الاستفادة منها وتطوير أدائها، والاهتمام بتنمية القدرات الميدانية والبدنية لضباط الصف والمجندين، والتواصل الكامل معهم باعتبارهم الركيزة الأساسية التي تحفظ للقوات المسلحة قوتها وتماسكها في مواجهة التحديات.
ووفقاً للبيان، أدار الفريق فريد حواراً مع رجال المنطقة الغربية العسكرية وطالبهم باليقظة الكاملة والاستعداد الدائم خلال تنفيذ المهام والواجبات المكلفين بها في تأمين الحدود، بحضور عدد من قادة القوات المسلحة، مؤكداً اتخاذ «المزيد من التدابير والإجراءات المشددة لحماية حدود الدولة على كل الاتجاهات الاستراتيجية براً وبحراً وجواً بالتعاون بين جميع الأفرع الرئيسية والتشكيلات التعبوية للقوات المسلحة».
وشكّل حادث «الواحات» فصلاً جديداً في سلسلة الهجمات التي ضربت البلاد أخيراً عبر جبهتها الغربية، والتي باتت مسرحاً جديداً للإرهاب في البلاد، يضاف إلى البؤرة التقليدية في شمال شبه جزيرة سيناء.
وشهدت صحراء مصر الغربية، والتي تمثل ثلثي مساحة مصر وغير المأهولة سكانياً، ما لا يقل عن 8 عمليات إرهابية كبرى، في غضون السنوات الثلاث الماضية فقط، راح ضحيتها أكثر من 60 جندياً وضابطاً مصرياً وعشرات المواطنين.
وتأتي خطورة الصحراء الغربية بالأساس كونها ملاصقة للحدود المصرية مع ليبيا، والتي تشهد صراعات أمنية وسياسية منذ عدة سنوات، سمحت لمسلحين ينتمون إلى جماعات إرهابية كـ«داعش» و«القاعدة» المنتشرة بشكل مكثف هناك، بالعبور إلى مصر وتهريب مختلف أنواع الأسلحة.
ويسعى الجيش المصري جاهداً للسيطرة على حدوده مع ليبيا، لكن ما يزيد الأمر صعوبة أن السيطرة تأتي من جانب واحد فقط، نظراً إلى عدم وجود جيش ليبي موحد ومؤهل يمكنه فرض سيطرته على البلاد. وخلال الأشهر الماضية، أحبطت قوات حرس الحدود عشرات العمليات لتهريب للأسلحة والمخدرات القادمة من ليبيا.



مصر والأردن يطالبان بوقف فوري لإطلاق النار في غزة

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في القاهرة (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في القاهرة (الرئاسة المصرية)
TT

مصر والأردن يطالبان بوقف فوري لإطلاق النار في غزة

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في القاهرة (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في القاهرة (الرئاسة المصرية)

طالب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، بضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار في قطاع غزة، وإنفاذ المساعدات الإنسانية دون قيود أو شروط، كما جدد الزعيمان «رفضهما المطلق» لتصفية القضية الفلسطينية وتهجير الفلسطينيين من أراضيهم.

واستقبل السيسي، الاثنين، العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، في القاهرة، حيث عقدا جلسة مباحثات مغلقة ثنائية، أعقبها عقد جلسة موسعة بمشاركة وفدي البلدين.

السيسي مستقبلاً العاهل الأردني بالقاهرة (الرئاسة المصرية)

تناولت المباحثات، وفق المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، الأوضاع الإقليمية، وجهود تنسيق المواقف، خاصة فيما يتعلق بالتطورات في الأرض الفلسطينية، وأكد الزعيمان ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار في قطاع غزة، وإنفاذ المساعدات الإنسانية دون قيود أو شروط.

وذكر المتحدث، في بيان، أن الزعيمين أكدا «الرفض المطلق لتصفية القضية الفلسطينية وتهجير الفلسطينيين من أراضيهم، ومحاولات القضاء على حل الدولتين أو المماطلة في التوصل إليه»، مشددين على أن «إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، هي الضمان الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط».

جلسة مباحثات موسعة بمشاركة وفدي البلدين (الرئاسة المصرية)

وإلى جانب القضية الفلسطينية، تناولت المباحثات تطورات الوضع في سوريا، وشدّد الزعيمان على «أهمية دعم الدولة السورية، خاصة مع عضوية مصر والأردن في لجنة الاتصال العربية المعنية بسوريا، وضرورة الحفاظ على وحدة سوريا وسلامة أراضيها وأمن شعبها الشقيق، وأهمية بدء عملية سياسية شاملة لا تُقصي طرفاً، وتشمل مكونات وأطياف الشعب السوري كافة»، حسب البيان.

وناقش الزعيمان الأوضاع في لبنان، وأكدا «الترحيب باتفاق وقف إطلاق النار، وضرورة تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701، وحرصهما على أمن وسيادة واستقرار لبنان، ورفضهما لأي اعتداء عليه، وضرورة تحلي الأطراف كافة بالمسؤولية لوقف التصعيد الجاري في المنطقة».

وأوضح المتحدث الرسمي أن اللقاء تضمن أيضاً الترحيب بوتيرة التنسيق والتشاور الثنائي بين البلدين، مما يعكس الأهمية البالغة للعلاقات بين مصر والأردن، وتطلُّع الدولتين إلى مواصلة تعزيز أوجه التعاون الثنائي في مختلف المجالات، تلبيةً لطموحات الشعبين الشقيقين.