روما يقتنص كوبيني... الموهبة الأميركية التي أذهلت العالم

الطفل البالغ 10 أعوام يجذب أكثر من 40 ألف متابع عبر موقع التواصل الاجتماعي

أليساندرو كوبيني مع والده (يسار) في أكاديمية روما  -  كوبيني الطفل قلب حياة أسرته بالكامل من أجل كرة القدم
أليساندرو كوبيني مع والده (يسار) في أكاديمية روما - كوبيني الطفل قلب حياة أسرته بالكامل من أجل كرة القدم
TT

روما يقتنص كوبيني... الموهبة الأميركية التي أذهلت العالم

أليساندرو كوبيني مع والده (يسار) في أكاديمية روما  -  كوبيني الطفل قلب حياة أسرته بالكامل من أجل كرة القدم
أليساندرو كوبيني مع والده (يسار) في أكاديمية روما - كوبيني الطفل قلب حياة أسرته بالكامل من أجل كرة القدم

في مدينة كنساس سيتي الأميركية، تحديداً على ناصية بشارع 43 أفنيو، يوجد مطعم إيطالي يدعى «كوبينيز». كان إيدي كوبيني، ووالده، فرانكو، قد كرسا ما يقرب من 15 عاماً من حياتهما لتقديم أفضل أطباق الباستا لعملاء المطعم. وعن ذلك، قال فرانكو: «نطهو الباستا تماماً مثلما كانت والدتي تعدها لنا»، الأمر الذي أكسبهما بضع جوائز خلال مسيرتهما. ومع هذا، من المقرر أن يودع الاثنان قريباً المطعم والحياة التي نجحا في بنائها داخل الولايات المتحدة.
أما السبب، فهو انضمام نجل إيدي البالغ 10 أعوام، أليساندرو، إلى أكاديمية «روما» الكروية العريقة. اللافت أن أليساندرو سحر ألباب جماهير مواقع التواصل الاجتماعي ويحظى بأكثر من 40 ألف متابع عبر «إنستغرام» فقط، ولديه قناة خاصة عبر «يوتيوب» يستعرض من خلالها مهاراته الرائعة ـ ويتولى والده إدارة جميع حساباته عبر مواقع التواصل الاجتماعي وقناة «يوتيوب». علاوة على ذلك، يتمتع أليساندرو بلقب «الذئب» على سبيل التدليل. وعن هذا، قال إيدي: «الأسد والنمر أقوياء، لكن وحده الذئب لا يعمل في السيرك».
من ناحية أخرى، أثار نبأ انتقال أليساندرو إلى نادي «روما» بعض الدهشة - ذلك أنه لا تكاد تكون هناك أي حالات سابقة لانتقال لاعب في هذه السن الصغيرة من قارة لأخرى منذ حملة الإجراءات الصارمة التي شنها الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) عام 2014 ضد الانتقالات الدولية للاعبين قصر، والتي أدت إلى فرض عقوبات ضد نادي «برشلونة». جدير بالذكر أن فيفا يحظر على أي شخص أقل من 16 عاماً الانتقال من دولة لأخرى إلا إذا كان «والداه سينتقلان إلى البلد الجديد... لأسباب لا علاقة لها بكرة القدم». ومن المفترض أن هذه القاعدة تحمي الأطفال من التعرض لشحنهم إلى أكاديميات كروية بدول أخرى ثم يتعرضون للتخلي عنهم لاحقاً. ومع ذلك، تعرضت هذه القاعدة للخرق من حين لآخر على مدار سنوات عدة، الأمر الذي يخلق صعوبات جمة أمام الأسر التي سبق أن نقلت حياتها إلى الخارج.
أما أليساندرو، فقد تمكن من الالتفاف حول القواعد بفضل تقدمه بطلب الحصول على مواطنة مزدوجة، نظراً لأصوله الإيطالية والتي منحته ميزة نادراً ما يحظى بها آخرون. من المقرر أن ينتقل أليساندرو للعيش مع جده وجدته ووالديه وشقيقته البالغة 3 سنوات، الصيف المقبل. للانتظام في «مدرسة روما الدولية»، حيث يتوقع إجادة الإيطالية في غضون 6 شهور. في الوقت ذاته، سيعمل أليساندرو على تحقيق توازن بين تعليمه وتدريبه في الأكاديمية على مدار خمسة أيام أسبوعياً.
من جهته، قال إيدي: «سيحمل هذا الأمر تغييراً ثقافياً بالنسبة لنا، وتغييراً في اللغة التي نتحدثها. في الواقع، إنها خطوة كبيرة للغاية، لكننا نرغب في اتخاذها. لقد قال لي ابني: أود يا والدي العيش في روما ولعب كرة القدم في أوروبا، فهي منبع أفضل لاعبي كرة القدم في العالم، وهي المكان الذي أود الوجود فيه».
المؤكد أن المثابرة والإخلاص، خاصة في المراحل الأولى، من العناصر الضرورية لضمان بلوغ أقصى درجات النجاح والتألق بالمجال الرياضي، وهناك الكثير من النجوم الذين اتخذوا خطوة كبرى في سن صغيرة بهدف الوصول إلى البيئة المثلى التي تكفل النجاح: ليونيل ميسي انتقل من مدينة «روساريو» الأرجنتينية إلى «برشلونة» في سن الـ13. وعمل والد ماريا شارابوفا في وظائف غريبة على امتداد سنوات في فلوريدا فقط ليضمن حصول طفلته على تدريب جيد. إلا أنه في المقابل هناك أيضاً قصص حول النبذ والرفض والضياع.
من جهته، يبدو إيدي مدركاً تماماً لحقيقة الوضع وحجم التحديات التي تنتظر ابنه. وفي هذا الصدد، قال: «رغم أننا ذاهبون إلى روما، لا تزال احتمالات التحول إلى لاعب كرة قدم محترف بالغة الضآلة». الواضح أن إيدي بذل قصارى جهده ليمنح أليساندرو أفضل فرص ممكنة. يذكر أن الصبي يتدرب في صفوف فريقه المحلي ومع مجموعة منتقاة داخل نادي «سبورتينغ كنساس سيتي» التابع للدوري الأميركي لكرة القدم. ويحظى أليساندرو بمدرب خاص به، بجانب مشاركته في جلسات تدريب منتظمة تحت قيادة جورجيو، صديق والده، الذي يتولى تدريب فريق الرجال التابع لجامعة روكهرست.
إضافة لذلك، يحظى أليساندرو بملعب تدريب خاص به. وعن ذلك، قال إيدي: «شيدنا من أجله ملعباً داخل قبو منزلنا يبلغ عرضه 4.5 متر وطوله 14 مترا ويغطيه العشب. وبالنسبة لأليساندرو، فهو عادة إما هناك بالأسفل أو بالخارج في الفناء الأمامي للمنزل حيث يقف ليطلب مني مرافقته للتدريب. وأول شيء يستفسر عنه مني كل صباح: أين سنتدرب اليوم، ومع من سنتدرب يا أبي؟ وإذا قال إنه يود الذهاب إلى الملعب، لا أرفض أبداً».
جدير بالذكر أن قصة أليساندرو تحمل تشابهات لافتة مع قصة حياة ريان ديفيز، الفتى الأسترالي الذي انضم إلى «مانشستر يونايتد» عام 2007. كان ديفيز قد انضم إلى أكاديمية «مانشستر يونايتد» في سن التاسعة بعد أن أرسل والده إلى مسؤولي الأكاديمية مقاطع مصورة له أثناء المناورة بالكرة والتي حصدت خمسة ملايين مشاهدة عبر موقع «يوتيوب». وقد استغنى النادي عن ديفيز في سن الـ16 في أعقاب تعرضه لكسر في الساق، ويلعب الآن في صفوف «الترنشام» المشارك في «الدوري الوطني الأسترالي».
وخلال مقابلة أجراها معه «فوتبول سنتر» العام الماضي، قال ديفيز: «كانت مغامرة جديدة بالنسبة لي ولأسرتي، وقد أولوني كامل دعمهم. بطبيعة الحال شعرت بأنني تحت وطأة ضغوط، لكن على نحو بدا لي أنه يدفعني قدماً. ويمكنني القول بأمانة إنه ليس بداخلي أي ندم بخصوص الرحلة التي خضتها. وفي حالتي، جاء التحفيز من جانب أسرتي. وتكفيني فكرة أنني ساعدتهم على الانتقال إلى إنجلترا للبقاء في حالة تحفيز».
من ناحيته، راودت إيدي بالفعل فكرة إمكانية ألا يتمكن أليساندرو من إكمال الطريق. وعن هذا، قال: «يتمثل هدفنا المرجو فيما يخصه في أن يستمتع باللعب فحسب. ونأمل أن يتمكن من المشاركة في أعلى مستويات كرة القدم للمحترفين. وإذا لم يحدث ذلك، ربما ينجح في الحصول على منحة جامعية كاملة بمكان ما تتعلق بكرة القدم».
وماذا لو أن أليساندرو تخلى في وقت لاحق عن التدريب مقابل المتع التي عادة ما تجتذب الشباب مثل الشرب والحفلات أو فقد ببساطة شغفه إزاء كرة القدم؟ وأجاب إيدي عن ذلك: «هذا أحد الأسئلة التي نطرحها على أنفسنا باستمرار في الوقت الراهن. عندما يدخل مرحلة المراهقة، ستكون تلك بمثابة نقطة تحول. وعندما يبقى مثل هؤلاء الصبية في حالة تركيز، ينجحون في مساعيهم. أما عندما يفقدون تركيزهم، فإنهم يتحولون لمجرد فتية آخرين في الشوارع. ويلتحقون بالجامعة ويتخذون مساراً مغايراً في الحياة. وعليه، فإنه ليس باستطاعتنا استبعاد هذا الأمر. نأمل أن يتمكن من تجاوز تلك المرحلة بنجاح ويبقى في المسار الصحيح إذا ما رغب حقاً في لعب كرة القدم. ولا يسعني سوى أن أقول له أنه يهدر موهبة كبيرة لو أنه تخلى عن كرة القدم الآن - وبالتأكيد هو لا يريد إهدار موهبته».
من ناحية أخرى، أقر إيدي أن خطوة الانتقال إلى إيطاليا كانت قراراً صعباً من الناحية المالية. وستحاول الأسرة الاستمرار في إدارة المطعم عن بعد مع الانتقال في عمله من الاستيراد إلى التصدير. كما ينوون تنظيم جولات سياحية تعنى بمجال الطهي في روما وفلورنسا، الأمر الذي سبق لهم الاضطلاع به من قبل. وقال إيدي: «من المؤكد أن هذا عبء مادي علينا، لكننا نأمل في أن تتوافر لدينا الظروف المثلى. أما إذا اضطربت الأمور، فسنضطر للعودة إلى الوطن. ويعلم أليساندرو أنه عندما يبلغ الـ12 أو 13 ربما تبدي أكاديميات اهتمامها به وتضمه إليها ليبقى بداخلها ويرتاد المدرسة. وربما يتعين عليه التفكير بجدية فيما إذا كان ذلك ما يرغبه حقاً - الانفصال عن أسرته في سن مبكرة».
وربما تكون تلك التضحيات التي يتعين على المرء تقديمها لاقتناص فرص استثنائية. وعن هذا، قال إيدي: «أود محاولة منحه أفضل فرص ممكنة في الحياة كي يحقق أحلامه. ولا يمكنك هنا الانتظار طويلاً، فهؤلاء الصبية يتألقون سريعاً، كما أن المسيرة الكروية تنتهي سريعاً، ربما عندما يبلغون الـ30 فقط. وعليه، فأنت لا تملك الكثير من الوقت لاتخاذ القرار».


مقالات ذات صلة

رانجينك يختار فانر وشكوميكا لقائمة النمسا

رياضة عالمية رالف رانجينك المدير الفني للمنتخب النمساوي (رويترز)

رانجينك يختار فانر وشكوميكا لقائمة النمسا

اختار رالف رانجينك، المدير الفني للمنتخب النمساوي، بول فانر، لاعب وسط بايرن ميونيخ السابق، وكارني شكوميكا لاعب بوروسيا دورتموند، في قائمته.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
رياضة عربية أيوب بوعدي لاعب نادي ليل (الدوري الفرنسي)

أيوب بوعدي ما زال يفاضل بين تمثيل فرنسا والمغرب

لم يستقر لاعب الوسط الموهوب أيوب بوعدي بعد على المنتخب الذي سيمثله من بين المنتخبين المغربي والفرنسي.

«الشرق الأوسط» (ليل)
رياضة عالمية مايكل أونيل المدير الفني لمنتخب آيرلندا الشمالية (رويترز)

مدرب آيرلندا الشمالية يدافع عن توليه تدريب بلاكبيرن

قال مايكل أونيل، المدير الفني لمنتخب آيرلندا الشمالية، إن قرار توليه مهمة تدريب فريق بلاكبيرن الإنجليزي لم يؤثر على استعدادات المنتخب لمواجهة إيطاليا.

«الشرق الأوسط» (بلفاست)
رياضة عالمية ستقام المباراة على ملعب «لا سيراميكا» الخاص بفياريال خلال النافذة الدولية المقبلة (الاتحاد الإسباني)

إسبانيا تستبدل مباراة الـ«فيناليسيما» بودية ضد صربيا

تخوض إسبانيا بطلة أوروبا مباراة دولية ضد صربيا في 27 مارس الحالي، لتعوض بذلك مواجهة الـ«فيناليسيما» ضد الأرجنتين بطلة كوبا أميركا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية بيب غوارديولا (إ.ب.أ)

غوارديولا: مهمة السيتي أمام الريال في الإياب ضخمة لكنها ليست مستحيلة

أقر بيب غوارديولا بأن «لا خطة محددة لدي سوى المحاولة» في مواجهة المهمة الصعبة التي تنتظر فريقه مانشستر سيتي أمام ضيفه ريال مدريد.

«الشرق الأوسط» (مانشستر (المملكة المتحدة))

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.