إطلاق مشروع خليج البحرين للتكنولوجيا المالية

لتعزيز دور المنامة مركزاً مالياً إقليمياً

TT

إطلاق مشروع خليج البحرين للتكنولوجيا المالية

أعلن مجلس التنمية الاقتصادية وتحالف التكنولوجيا المالية أمس، توقيع اتفاق لإنشاء وإدارة خليج البحرين للتكنولوجيا المالية، الذي سيتولى توفير بيئة دعم شاملة لتطوير مشروعات وحلول خدمات التكنولوجيا المالية.
وبحسب بيان أمس، فالمتوقع أن يبدأ المشروع أعماله خلال فبراير (شباط) المقبل، ليتيح المجال أمام الشركات المالية التقليدية والشركات الناشئة، لتطوير واختبار حلولها المبتكرة، ومن بينها حلول البيئة الرقابية التجريبية، وستستفيد الشركات التقليدية أو الناشئة من مكاتب مزودة بمرافق حديثة، ومساحات عمل مشتركة، ما يجعل المشروع مركزاً مثالياً لدعم الابتكارات المحلية والدولية وللشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا المالية.
وجرى تعيين تحالف التكنولوجيا المالية – فرع البحرين، وهي شركة تابعة لتحالف التكنولوجيا المالية في سنغافورة، بهدف إنشاء وتشغيل البيئة الحاضنة، وتطبيق الحلول الرقمية والتقنية لإدارتها، فضلاً عن دمج خليج البحرين للتكنولوجيا المالية في كثير من منصات التكنولوجيا المالية، ومن ضمنها تكنولوجيا سلسلة الكتل «بلوك تشين»، وتكنولوجيا التأمين، والتكنولوجيا التنظيمية، وغيرها من مجالات التكنولوجيا المتخصصة.
ويتيح تحالف التكنولوجيا المالية تعزيز التعاون وتبادل الأفكار أمام الأعمال الناشئة التي سيتم احتضانها في خليج البحرين للتكنولوجيا المالية.
ويعد قطاع التكنولوجيا المالية أحد أهم القطاعات الفرعية التي يركز مجلس التنمية الاقتصادية على تطويرها، ضمن استراتيجيته لاستقطاب الاستثمارات في خمسة قطاعات رئيسية توفر فرصاً استثمارية مهمة، وهي قطاعات الخدمات المالية، والتصنيع، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والخدمات اللوجستية وخدمات النقل والسياحة.
وذكر خالد الرميحي، الرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية، أن الشراكة مع تحالف التكنولوجيا المالية تؤدي للاستفادة من خبراتهم في تعزيز مكانة البحرين باعتبارها مركزاً إقليمياً في التكنولوجيا المالية، لافتاً إلى أن الفرص التي يقدمها قطاع التكنولوجيا المالية في المنطقة كثيرة، ولدى البحرين القدرة للاستفادة من ذلك لتكون مركزاً للابتكار في هذا القطاع الحيوي، ومن أجل تحقيق هذا الهدف، فإن من الضروري توفير بيئة العمل المناسبة التي تسندها بيئة تنظيمية وتحتية مثالية.
وأشار الرميحي إلى أن إطلاق البيئة الرقابية التجريبية مؤخراً، سيسمح للعملاء باختبار أفكارهم وحلولهم المصرفية، ويظهر مدى الدعم المتاح لشركات التكنولوجيا المالية بجميع أحجامها في المملكة.
إلى ذلك، قال جيربين فيسر، مؤسس مشارك في تحالف التكنولوجيا المالية: «سيعزز خليج البحرين للتكنولوجيا المالية من الابتكار، وريادة الأعمال والتعاون بين شركائنا. وبفضل الدعم القوي من الحكومة البحرينية، ومصرف البحرين المركزي، ووجود بنية تحتية متطورة على المستوى الدولي، فإننا على ثقة بأن خليج البحرين للتكنولوجيا المالية سيسهم في تعزيز مكانة البحرين كمركز للتكنولوجيا المالية على مستوى المنطقة».
وقال ميسان جلال المسقطي، رئيس مجلس إدارة تحالف التكنولوجيا المالية - فرع البحرين: «أصبحت البحرين اليوم أكثر تقدماً في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، عبر توفير العوامل الضرورية المطلوبة لتطوير خدمات التكنولوجيا المالية، وتقدم عرضاً متكاملاً من الخدمات لمبتكري التكنولوجيا المالية من الشركات والأفراد، ووفرت البحرين بشكل استراتيجي المكونات الرئيسية لتحقيق بيئة ناجحة حاضنة وداعمة للتكنولوجيا المالية، بما في ذلك لوائح البنك المركزي التنظيمية للتكنولوجيا المالية، وإدخال البنية التحتية التكنولوجية المتقدمة من خلال شركة أمازون لخدمات الإنترنت، وآخرها إطلاق خليج البحرين للتكنولوجيا المالية، ونتطلع لأن نكون جزءاً من هذه المبادرة، ولن ندخر جهداً لضمان نجاحها».
يشار إلى أن خليج البحرين للتكنولوجيا المالية تأسس بالشراكة مع عدد من الشركاء المؤسسين على المستويين الإقليمي والدولي، وبدعم من مصرف البحرين المركزي ومؤسسات حكومية ومالية أخرى.



بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، في خطوة جاءت شبه إجماعية لتعكس حجم التحديات التي يفرضها تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. وبينما قلّصت الأسهم والدولار مكاسبهما وتراجعت أسعار الطاقة، بعث صُنّاع السياسة برسالة واضحة مفادها بأن «اليقين» لا يزال غائباً، مع الإبقاء على الباب موارباً أمام خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ولم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر عقب القرار، إذ تراجع بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 4896.94 دولار للأونصة.

وفي أسواق الأسهم، قلّصت المؤشرات الأميركية خسائرها بشكل طفيف، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.6 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.695 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام إلى 51.3 نقطة أساس، مقارنة بـ50.8 نقطة أساس قبل القرار، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.

وفي سوق العملات، قلّص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه لفترة وجيزة عقب القرار، لكنه ظل مرتفعاً بنسبة 0.21 في المائة عند 99.76 نقطة. كما ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.2 في المائة إلى 159.31 ين، قبل أن يتراجع جزئياً.

في المقابل، قلّص اليورو خسائره أمام الدولار لفترة وجيزة عقب القرار، ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.16 في المائة عند 1.152425 دولار. كما تراجعت أسعار النفط الخام الأميركي وعقود البنزين الآجلة لتدخل المنطقة السلبية.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، متجاهلاً ضغوط الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجاً من التضخم المستمر، وضعف الطلب على العمالة، إلى جانب حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران.

وجاء القرار بتصويت 11 عضواً مقابل صوت واحد، في حين أشار صُنّاع السياسة إلى احتمال تنفيذ خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير مؤكدة»، في انعكاس واضح لاستمرار الضبابية التي تكتنف مسار النمو والتضخم خلال المرحلة المقبلة.


بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير (كانون الثاني) السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، حيث تخلت اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة أكثر حذراً وقلقاً من التداعيات الدولية.

1. الموقف من الشرق الأوسط (الإضافة الأبرز):

أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير: «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة». تعكس هذه الإضافة المباشرة كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.

2. سوق العمل... من «الاستقرار» إلى «الجمود»:

قام «الاحتياطي الفيدرالي» بتعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت؛ فبينما كان بيان يناير يشير إلى أن معدل البطالة «أظهر بعض علامات الاستقرار» (التي حُذفت في البيان الجديد)، استبدل بها عبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة «لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة». هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف، وهو ما برز في معارضة أحد الأعضاء للقرار.

3. الانقسام الداخلي وتبدل الولاءات:

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة؛ فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس (آذار) انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيداً. المثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الأغلبية لصالح «التثبيت»، مما يشير إلى اقتناع «صقور» البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.

4. الثبات في مواجهة التضخم:

رغم التغييرات الجيوسياسية، أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه «لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، ومشدداً على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن «الحرب» لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.


مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقر سعر فائدة الإيداع عند 3.85 في المائة، وسعر الإقراض عند 4.35 في المائة، فيما ظل سعر إعادة الشراء عند 4.10 في المائة.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم واستقرار مستويات البطالة، إلى جانب الاكتفاء بخفض طفيف واحد فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل تقييم المسؤولين للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت التوقعات الجديدة لصُنّاع السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة قد ينخفض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام، من دون تحديد توقيت واضح لهذا الخفض. ولم تشهد هذه التوقعات أي تعديل يُذكر مقارنة بالتقديرات السابقة، كما أنها لا تزال تتعارض مع دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء خفض حاد في تكاليف الاقتراض.