بريطانيا تدين إطلاق الحوثي باليستياً على الرياض وتعلن تضامنها مع السعودية

إدانات عربية ودولية للاعتداء

جانب من العاصمة الرياض (تصوير: خالد خميس)
جانب من العاصمة الرياض (تصوير: خالد خميس)
TT

بريطانيا تدين إطلاق الحوثي باليستياً على الرياض وتعلن تضامنها مع السعودية

جانب من العاصمة الرياض (تصوير: خالد خميس)
جانب من العاصمة الرياض (تصوير: خالد خميس)

أعلنت بريطانيا عن إدانتها بشده اطلاق الحوثيين صاروخا باليستيا على العاصمة السعودية الرياض، وقالت على لسان وزير خارجيتها بوريس جونسون، ندين بشدة الهجوم الصاروخي على الرياض والاستهداف المتعمد للمدنيين. وبريطانيا تفف مع السعودية في مواجهة التهديدات الأمنية.
وفي الوقت ذاته عبرت عدة دول خليجية وعربية وإسلامية عن إدانتها واستنكارها الشديدين لإطلاق الحوثيين صاروخا باليستيا استهدف مدينة الرياض السعودية، وأكدت وقوفها مع السعودية ضد محاولات المساس بأمنها واستقرارها، مشيدة بالقدرات السعوديّة في درء المخاطر ونجاح قواتها المسلحة في اعتراض الصاروخ، وتجنيب العاصمة الرياض وسكّانها خطراً كبيراً كان على وشك الحدوث

بريطانيا
أعربت بريطانيا عبر وزير خارجيتها بوريس جونسون عن ادانتها بشدة الهجوم الصاروخي على الرياض والاستهداف المتعمد للمدنيين. وأكدت وقوفها مع السعودية في مواجهة التهديدات الأمنية

الأردن
أكد العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني في برقية بعث بها إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، اليوم (الأحد)، إدانته واستنكاره الشديدين لعملية إطلاق صاروخ باليستي من قبل ميليشيات الحوثي من داخل الأراضي اليمنية، على مدينة الرياض، أمس السبت، والذي قامت قوات الدفاع الجوي السعودي باعتراضه دون وقوع إصابات.
وشدد الملك الأردني، في البرقية، على وقوف الأردن وتضامنه مع السعودية في الحفاظ على أمنها واستقرارها وتصديها لمثل هذا العمل العدائي الجبان، الذي استهدف أمن وسلامة المملكة العربية السعودية وشعبها الشقيق.
وعبرت الحكومة الأردنيّة عن استنكارها بشدّة،، محاولة استهداف العاصمة السعودية الرياض بهجوم صاروخي انطلاقاً من الأراضي اليمنيّة أمس السبت.
وقال الدكتور محمد المومني وزير الدولة لشؤون الاعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة، إنّ هذا العمل الإجرامي مشين، وهو في كل الأحوال يشكِّل جريمة ضدّ الإنسانيّة، مثلما يعكس الفكر الإجرامي لمن يقفون وراءه.
وأكّد المومني وقوف المملكة الأردنيّة الهاشميّة إلى جانب شقيقتها المملكة العربيّة السعوديّة ضدّ محاولات المساس بأمنها واستقرارها، مشيداً بالقدرات السعوديّة في درء المخاطر ونجاح قواتها المسلحة في اعتراض الصاروخ، وتجنيب العاصمة الرياض وسكّانها خطراً كبيراً كان على وشك الحدوث

السودان
أدانت الحكومة السودانية عملية إطلاق صاروخ بالستي تجاه مدينة الرياض قادمًا من اليمن، والذي تصدت له قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي باعتراضه وردعه دون وقوع إصابات.
وأكد المتحدث الرسمي باسم الخارجية السودانية السفير قريب الله خضر في تصريح له اليوم، دعم بلاده الكامل ومساندتها للمملكة العربية السعودية الشقيقة في مواجهة العدوان الحوثي العبثي المخالف لكافة المواثيق والقوانين الدولية.
وجدد الخضر التزام بلاده بمواصلة العمل من خلال منظومة التحالف من أجل إعادة الشرعية في اليمن وإنهاء حالة الفوضى حتى ينعم اليمن والمنطقة بالأمن والاستقرار والسلام.

الكويت
صرح مصدر مسؤول في وزارة الخارجية الكويتية، أمس، بأن دولة الكويت قد تابعت بقلق واستياء بالغين الأنباء المتعلقة بإطلاق ميليشيا الحوثي صاروخاً باليستياً باتجاه مدينة الرياض في المملكة العربية السعودية الشقيقة اليوم مستهدفاً أمنها واستقرارها وترويع الآمنين فيها، وفقا لوكالة الانباء السعودية (واس).
وقال المصدر في بيان، إن دوله الكويت تستنكر وتدين بأشد العبارات هذا الاعتداء الغاشم الذي يعد تطوراً خطيراً وامعاناً من تلك الميليشيا في تحدي إرادة المجتمع الدولي وتجاهل المساعي الرامية للوصول إلى الحل السياسي المنشود الذي ينهي هذا الصراع الدامي ويخلص اليمن وأبنائه من استمرار تداعياته الخطيرة بما يمثله من تهديد للامن الإقليمي والدولي .
واختتم المصدر تصريحه مؤكدًا وقوف دولة الكويت التام والمطلق إلى جانب الأشقاء في المملكة العربية السعودية ودعمها لكافة اجراءاتها المتخذة للحفاظ على أمنها واستقرارها.

الإمارات
في نفس السياق أدانت الإمارات العربية المتحدة إطلاق ميليشيات الحوثي صاروخا باليستيا تجاه المملكة، وأكد ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتي، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، أن دولة الإمارات تقف بكل قوة وحسم مع المملكة الشقيقة في مواجهة كل التحديات التي تستهدف أمنها وأمن المنطقة واستقرارها.
واستنكر الشيخ محمد بأشد العبارات إطلاق المتمردين الحوثيين وحلفائهم صاروخاً باليستياً باتجاه شمال مدينة الرياض والذي تمكنت قوات الدفاع الجوي السعودي من اعتراضه بنجاح وتدميره دون أن يسفر عن أي إصابات.
وقال الشيخ محمد، إن "أمن المملكة العربية السعودية جزء لا يتجزأ من أمن دولة الامارات العربية المتحدة وأن يد الشر المستطير لن تنال من عزيمة أشقائنا في المملكة".

مصر
أدانت مصر بأشد العبارات عملية إطلاق صاروخ بالستي من قبل ميليشيات الحوثي الانقلابية باتجاه شمال مدينة الرياض بالسعودية، الذي تصدت له قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي دون وقوع إصابات.
وأكدت وزارة الخارجية المصرية، في بيان صحافي اليوم (الأحد)، على "وقوف مصر حكومة وشعباً مع حكومة وشعب السعودية الشقيق، وتأييدها لكل ما تتخذه حكومة المملكة من إجراءات من أجل الحفاظ على أمنها واستقرارها في مواجهة هذا الاعتداء الغاشم". وشددت على أن تلك الأعمال التي تستهدف أمن واستقرار المملكة والمنطقة سوف تزيد من عزم دول التحالف العربي على استعادة الشرعية باليمن.

البحرين
بعث الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين برقية إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، عبر فيها عن إدانة مملكة البحرين واستنكارها الشديدين لعملية إطلاق صاروخ بالستي تجاه مدينة الرياض قادما من اليمن، والذي تصدت له قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي باعتراضه وردعه دون وقوع إصابات.
وأكد الملك حمد، أن هذا الاعتداء الغاشم الذي استهدف أمن وسلامة السعودية وشعبها يتصادم مع الشرائع والقيم والمبادئ الدولية، مجددا التأكيد على وقوف مملكة البحرين مع السعودية وتأييدها لكل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها، داعيا العلي القدير ان يحفظ السعودية وشعبها من كل مكروه ويديم عليها نعمة الأمن والأمان والرقي والتقدم في ظل القيادة الحكيمة.
من جانبها، قالت وزارة الخارجية البحرينية في بيان، إن هذا الاعتداء الآثم يعكس بوضوح عدم جدية هذه الميليشيات في التوصل لتسوية سلمية للأزمة اليمنية واستمرارها في تنفيذ المخططات التآمرية التي تهدف إلى زعزعة الأمن والسلم في المنطقة.

اليمن
أدان الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي العمل الإجرامي الذي أقدمت عليه الميليشيات الانقلابية ومن خلفها إيران في استهداف المناطق المدنية الآمنة والأبرياء بالسعودية.
وقال الرئيس اليمني: " نقف مع السعودية في خندق واحد لمواجهة قوى التمرد والانقلاب الحوثي وصالح الذين انقلبوا على الإجماع اليمني".

الجامعة العربية
أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط إطلاق صاروخ باليستي استهدف مدينة الرياض من جانب ميليشيات الانقلابيين الحوثية باليمن ، مؤكداً تضامنه الكامل مع السعودية في مواجهة مثل هذه الأعمال المستهجنة.
وقال المتحدث الرسمي باسم الأمين العام محمود عفيفي في تصريح له اليوم إن هذا العمل يؤكد مجدداً على الخطر الذي تشكله الميليشيات الانقلابية ذات الارتباطات الإقليمية واستهدافها المنشآت المدنية وترويع الآمنين بالمملكة في إطار السعي للتأثير على أمنها واستقرارها بشكل عام، وهو ما لم يعد مستغرباً على هذه الميليشيات في ضوء سابق استهدافها لمناطق المقدسات الإسلامية. ونبه إلى استمرار ميليشيات الحوثيين في الخروج عن الشرعية في اليمن ورفضها التجاوب مع الجهود الدولية والإقليمية الرامية لإنهاء الأزمة في اليمن

مجلس التعاون الخليجي
أعرب الدكتور عبداللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون عن استنكاره الشديد لاستهداف جماعة الحوثي- صالح مدينة الرياض بالصواريخ البالستية، ووصفه بأنه عمل ارهابي جبان يعبر عن حالة الارتباك التي تعيشها هذه الجماعة، واصرارها على المضي في تعريض أمن المنطقة واستقرارها لأخطار جسيمة.
وأشاد الأمين العام لمجلس التعاون بكفاءة أجهزة الدفاع الجوي في السعودية التي تمكنت من اعتراض الصاروخ وتفجيره قبل أن يصل الى هدفه، معربا عن أسفه لأن جماعة الحوثي صالح، لا تزال ترفض الجنوح الى السلم وتجنيب اليمن وشعبه ويلات الحرب ، داعيا المجتمع الدولي الى الوقوف بحزم ضد استهداف المدن بالصواريخ البالستية.

منظمة التعاون الإسلامي
قال الأمين العام الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين أن محاولة الاعتداء الآثم على مدينة الرياض تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك استمرار ميليشيات الحوثي في أعمالها الإجرامية الرامية إلى زعزعة الأمن والاستقرار تنفيذاً لمخططات تآمرية ضد المملكة والمواطنين والمقيمين على أراضيها.
وجدد الأمين العام دعم المنظمة وتضامنها التام مع السعودية قيادة وحكومة وشعبًا في كل ما تتخذه من خطوات وإجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها، مشيدًا في الوقت نفسه بيقظة قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي باعتراض الصاروخ بمنطقة غير مأهولة دون حدوث إصابات.

مجلس علماء باكستان
ندَّد رئيس مجلس علماء باكستان الشيخ طاهر الأشرفي بالاعتداء الفاشل الذي قام به الحوثيون المتمردون على الرياض . وأضاف الأشرفي: ندين بأشد العبارات هذه الحادثة الشنيعة، ونرفض جميع أنواع التآمر والاعتداءات على السعودية. وأشار إلى أن إطلاق الصواريخ بهذا الشكل على العاصمة السعودية يؤكد أن الحوثيين مدعومون من نظام الملالي، أذناب المجوس، ويريدون استهداف الحرمين الشريفين، ولن نسمح لهم بذلك. نحن جنود القيادة السعودية، وسوف ندافع بأرواحنا عن مقدساتنا. أمن السعودية خط أحمر، والاعتداء على أراضي السعودية نعتبره اعتداء على مقدساتنا.
كما أكد رئيس مجلس علماء باكستان أن الشعب الباكستاني يقف مع السعودية في جميع الأحوال، ويرفض جميع أنواع التآمر على السعودية، وتعتبر باكستان أمن السعودية واستقرارها من أولوياتها.
واختتم الأشرفي حديثه قائلاً: "حفظ الله بلاد الحرمين من كيد الأعداء، وخيّب آمال الحوثيين وأذناب المجوس، ووفَّق خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين لما فيه مصلحة المسلمين".



السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)

بحث الاجتماع الثاني للجنة السياسية والدبلوماسية المنبثقة من مجلس التنسيق السعودي - التركي، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

وناقش الاجتماع الذي عُقد عبر الاتصال المرئي، الثلاثاء، تكثيف التنسيق الثنائي ومتعدد الأطراف في القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يحقق تطلعات قيادتي البلدين وشعبيهما.

ووقّع نائب وزير الخارجية السعودي المهندس وليد الخريجي ونظيره التركي السفير موسى كولاكلي كايا، على محضر الاجتماع، عقب ترؤسهما له.


قمة جدة التشاورية... تنسيق خليجي لمواجهة التحديات الإقليمية

أكد الشيخ تميم بن حمد أن القمة الخليجية التشاورية في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة (واس)
أكد الشيخ تميم بن حمد أن القمة الخليجية التشاورية في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة (واس)
TT

قمة جدة التشاورية... تنسيق خليجي لمواجهة التحديات الإقليمية

أكد الشيخ تميم بن حمد أن القمة الخليجية التشاورية في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة (واس)
أكد الشيخ تميم بن حمد أن القمة الخليجية التشاورية في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة (واس)

ترأس الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، القمة الخليجية التشاورية لقادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون الخليجي التي عقدت بمدينة جدة الساحلية.

ونُوقش، خلال القمة، عدد من الموضوعات والقضايا المتعلقة بالمستجدّات الإقليمية والدولية، وتنسيق الجهود تجاهها، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

كما بحثت القمة الجهود الدبلوماسية الجارية، وفي مقدمتها الوساطة الباكستانية بين الولايات المتحدة وإيران؛ في مَسعى لاحتواء الأزمة، وفتح مسارات تفاوضية تسهم في تهدئة الأوضاع، وتفادي مزيد من التصعيد.

وأكدت القمة أهمية توحيد الموقف الخليجي، وتعزيز التنسيق المشترك بين دول المجلس، بما يدعم منظومة الأمن الجماعي، ويحمي المكتسبات الاقتصادية.

وفي تعليق له، أكد الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر، أن القمة الخليجية التشاورية في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة، وما تستلزمه من تكثيف التنسيق والتشاور، بما يعزز الدور الفاعل لدولنا في دعم المسارات الدبلوماسية وصون أمن المنطقة واستقرار شعوبها وتحقيق تطلعاتها نحو التنمية والازدهار.

ولي العهد السعودي خلال استقباله أمير دولة قطر بمدينة جدة (واس)

أهمية التوقيت

من جهته، أوضح الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث، أهمية القمة التشاورية في جدة، وقال: «القمة تأتي في توقيت مهم لا سيما الأزمة الإيرانية الراهنة وهو ما يستوجب التشاور بين قادة دول مجلس التعاون».

وأشار بن صقر في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أن قادة الخليج عادة ما يعقدون قمماً تشاورية بشكل دوري لمناقشة المستجدات والملفات ذات الاهتمام المشترك إقليمياً ودولياً.

احتواء تداعيات الأزمة

وتعكس استضافة المملكة للقمة الخليجية التشاورية حرص ولي العهد السعودي على التشاور مع قيادات دول مجلس التعاون في إطار تعزيز التكامل والعمل الخليجي المشترك، والتنسيق لاحتواء تداعيات الأزمة الحالية الأمنية والاقتصادية وتعزيز الجهود الرامية للتحقق من أن أي معالجات للأزمة الحالية تراعي مصالح دول مجلس التعاون، بما يعزز أمنها واستقرارها.

3 سيناريوهات

وبالنسبة للوضع في إيران، يرى رئيس مركز الخليج للأبحاث أن «هنالك ثلاثة سيناريوهات متوقعة، إما الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران عبر تقديم تنازلات متبادلة، أو بقاء نظام الحكم نفسه مع تغيير في السلوك، وحصول دول الخليج على ضمانات معينة، أما الخيار الثالث فهو تغيير النظام بالكامل ونجد أنفسنا أمام نظام جديد لا نعلم توجهاته».

وشدد الدكتور عبد العزيز على أن دول الخليج تنظر بحذر لما ستسفر عنه الأيام المقبلة بشأن الأزمة الإيرانية، لافتاً إلى أن ما يهم الدول الخليجية بالدرجة الأولى هو ألا تصل الولايات المتحدة لاتفاق مع إيران دون استشارتها وأخذ رأيها، بحكم أنها معنية بشكل مباشر بنتائج أي مفاوضات بين الجانبين.

الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز خلال استقباله الملك حمد بن عيسى آل خليفة (واس)

السعودية والحلول السياسية

وأدانت السعودية الاعتداءات الإيرانية السافرة التي طالتها وطالت دول مجلس التعاون، وعدداً من الدول العربية والإسلامية، وأكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان في تصريحات سابقة أن هذه الاعتداءات أدت لتحطم الثقة مع طهران.

ووفقاً للدكتور بن صقر: «لم ترغب دول الخليج الدخول في الحرب بشكل مباشر، لعدم وجود نية عدائية ضد إيران بل كان التركيز على الحلول السياسية منذ البداية، وأخذت موقف المدافع، مع الإبقاء على خيار الرد في الوقت المناسب».

وتأتي استضافت المملكة للقمة التشاورية في ظروف إقليمية بالغة الحساسية، ما يستدعي تعزيز العمل الخليجي المشترك، وتطوير استراتيجية متكاملة تدعم آليات التعامل مع الأزمات، بالاستفادة من دروس المرحلة الراهنة وتحدياتها.

كما برهنت الأزمة الراهنة على وجاهة رؤية خادم الحرمين الشريفين في الدفع نحو تعزيز العمل الخليجي المشترك، وترسيخ التكامل الاقتصادي، وتطوير المنظومتين الدفاعية والأمنية، وصولاً إلى مستوى أكثر رسوخاً واستدامة من التكامل، بما يعزز قدرة دول مجلس التعاون على صون مصالحها الحيوية.

دعم جهود الوساطة

ورحبّت دول مجلس التعاون بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وأشادت بجهود الوساطة التي تقوم بها باكستان، وأكدت دعمها لها في السعي للتوصل إلى اتفاق دائم يحقق الأمن والاستقرار، ويعالج القضايا التي كانت على مدى عقود سبباً في زعزعة الأمن والاستقرار.

كما أثبتت الدول الخليجية قدرةً فائقة على حماية سيادتها وصون أمنها، حيث نجحت بكل كفاءة واقتدار في التصدي لأكبر قدر من الهجمات الصاروخيّة وهجمات الطائرات المسيّرة التي شنتها إيران والميليشيات المرتبطة بها في المنطقة، إذ تصدت لأكثر من 95 في المائة من إجمالي الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة.


الأنصاري: القمة الخليجية في جدة تبحث التهديدات وإغلاق «هرمز»

ماجد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية
ماجد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية
TT

الأنصاري: القمة الخليجية في جدة تبحث التهديدات وإغلاق «هرمز»

ماجد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية
ماجد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية

أوضح ماجد الأنصاري، مستشار رئيس مجلس الوزراء والمتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية، الثلاثاء، أن القمة الخليجية التشاورية التي تُعقد في جدة، اليوم، ستناقش تطورات الأوضاع الإقليمية وسبل التعامل مع التهديدات، كما ستناقش إغلاق مضيق هرمز وتأثيره على الملاحة وسلاسل الإمداد.

وخلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية، قال الأنصاري، إن الزعماء الخليجيين الذين يجتمعون، الثلاثاء، في قمة تشاورية تستضيفها مدينة جدة في المملكة العربية السعودية، سيبحثون التطورات الإقليمية، وسبل التعامل مع التهديدات، بعد أن تعرضت البلدان الخليجية لموجات من الاعتداءات الإيرانية خلال الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واستمرت نحو 40 يوماً.

وأضاف الأنصاري أن القمة التشاورية ستناقش ايضاً إغلاق مضيق هرمز وتأثيره على الملاحة وسلاسل الإمداد.

وفي هذا الصدد، حذر الأنصاري من انعكاسات سلبية على التجارة العالمية نتيجة اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وقال إن دولة قطر تتابع تطورات الأوضاع المرتبطة بفتح المضيق، مشدداً على أن أمن الطاقة والغذاء لا يحتمل أي مغامرات غير محسوبة.

وحذر من استخدام حرية الملاحة في مضيق هرمز «ورقة ضغط» من الأطراف المتصارعة.

وقال الأنصاري إن دولة قطر تنسق مع شركائها إقليمياً ودولياً؛ لإنهاء الأزمة في المنطقة، مؤكداً دعم بلاده للمسار التفاوضي الذي تقوده باكستان. وقال: «ننسق مع باكستان وندعم وساطتها ولا نحتاج إلى توسيع دائرة المفاوضات».

وأكد أن قطر تدعم التوصل إلى حلّ نهائي للأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، وقال: «نسعى إلى حل نهائي للصراع الحالي... ولا نريد العودة للأعمال العدائية أو أن نشهد حالة جمود ويندلع الصراع مرة أخرى».