مساعٍ روسية لبحث الأزمة السورية في قمة محتملة بين بوتين وترمب

الرئيس الروسي بوتين مقدماً باقة ورد لوزيرة العمل السلوفينية في الكرملين بموسكو أمس (أ.ب)
الرئيس الروسي بوتين مقدماً باقة ورد لوزيرة العمل السلوفينية في الكرملين بموسكو أمس (أ.ب)
TT

مساعٍ روسية لبحث الأزمة السورية في قمة محتملة بين بوتين وترمب

الرئيس الروسي بوتين مقدماً باقة ورد لوزيرة العمل السلوفينية في الكرملين بموسكو أمس (أ.ب)
الرئيس الروسي بوتين مقدماً باقة ورد لوزيرة العمل السلوفينية في الكرملين بموسكو أمس (أ.ب)

أعلنت وكالة الإعلام الروسية، أنه سيجري إدراج بحث التوصل لتسوية للأزمة السورية في جدول أعمال اجتماع محتمل بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (أبك) المقررة في فيتنام هذا الشهر.
ونقلت الوكالة عن ديمتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، قوله إن من مصلحة الرئيسين أخذ الوقت الكافي في مناقشة القضية. وأشار في تصريحات أمس إلى أنه «يجري تحضير ملف الأزمة السورية» واحداً من الموضوعات التي سيبحثها الرئيسان خلال لقاء مرتقب بينهما الأسبوع المقبل.
وكان الكرملين قد أعلن في وقت سابق أن بوتين وترمب قد يلتقيان على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي، المرتقبة في فيتنام الأسبوع المقبل. وعبر بيسكوف أمس عن أمله في أن «يجد الرئيسان إمكانية لمحادثات مطولة قدر الإمكان»، لافتاً إلى أنه هناك الكثير من القضايا التي يجب بحثها بين الجانبين، وأشار في هذا السياق إلى الأزمة السورية، وتطورات إيجابية في سوريا، معبراً عن قناعته بالحاجة إلى «جهود مشتركة للانتقال إلى مستوى جديد نوعياً في مجال التسوية السورية»، وشدد على أن هذا الأمر «يتطلب بشكل أو بآخر تعاوناً» بين موسكو وواشنطن.
وتوجه روسيا اتهامات وبصورة شبه يومية للقوات الأميركية في سوريا، كان آخرها أول من أمس، حين حمّل مركز حميميم القاعدة الأميركية في التنف المسؤولية عن عدم حصول اللاجئين في مخيم الركبان على مساعدات إنسانية، والسعي لتشكيل «معارضة معتدلة» جديدة، و«جيش وطني سوري». ورفضت واشنطن تلك الاتهامات، وقالت الخارجية الأميركية أمسك إن «التصريحات الروسية غير صحيحة»، وأكدت أن «الولايات المتحدة طوال فترة النزاع قدمت مساعدة ملموسة مادية وعملياتية لفرق الأمم المتحدة العاملة في معسكر الركبان للاجئين»، وأشارت إلى أن «واشنطن أبلغت الجانب الروسي باستعدادها للمساعدة في نقل المساعدات الإنسانية، إلا أن النظام السوري عرقل تلك الجهود». ودعت الخارجية الأميركية روسيا إلى «التركيز على ممارسة الضغط على النظام السوري، ليسمح بوصول قوافل الأمم المتحدة المحملة بمساعدات إنسانية إلى مخيم الركبان».
وقال مصدر مطلع: إن موسكو تشعر بالقلق إزاء تراكم كم كبير من الخلافات مع واشنطن حول الشأن السوري، لا تقتصر على السباق ميدانيا للسيطرة على المناطق السورية الغنية بالثروات الطبيعية، بل وتشمل جوانب تؤثر على آفاق التسوية، ومستقبل الوضع في سوريا وتداعياته على الأمن الإقليمي. ونظراً للمرحلة «الحرجة الحساسة» التي تمر بها الأزمة السورية، فإن البحث عن سبل التعاون بين موسكو وواشنطن في شتى جوانب الملف السوري، للمرحلة الحالية، والمراحل المقبلة، سيكون محط اهتمام خلال أي محادثات أميركية - روسية، بما فيها محادثات بوتين وترمب، حسب قول المصدر، الذي أشار إلى أن روسيا تسعى حاليا لتنظيم حوار سوري واسع عبر مؤتمر اقترحه الرئيس بوتين، ويأتي بمثابة إعلان عن انتهاء المرحلة الفعالة من العمليات القتالية في سوريا والدخول في مرحلة التسوية السياسية، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة تتحدث أيضاً عن قرب انتهاء مرحلة الحرب على الإرهاب في سوريا، وضرورة الانخراط في جهود التسوية السياسية، واعتبر أن هذا يؤكد وجود نقاط مشتركة في العموميات بين الجانبين، ولا بد من بحث التفاصيل على أمل التوصل إلى صيغة عمل مشترك.
في شأن آخر، واصلت القاذفات الاستراتيجية الروسية يوم أمس قصفها لليوم الرابع على التوالي مواقع «داعش» في البوكمال في محافظة دير الزور. وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان رسمي: إن «قاذفات استراتيجية روسية من طراز (تو - 22 إم 3)، قامت يوم 4 نوفمبر (تشرين الثاني) بعبور الأجواء الإيرانية والعراقية، ووجهت ضربة جوية جماعية ضد مواقع الإرهابيين في البوكمال»، وأوضحت الوزارة، أن القصف استهدف مستودعات أسلحة ومقرات قيادة لتنظيم داعش في المنطقة. وكانت مواقع مماثلة في المدينة ذاتها هدفا أول من أمس لعملية قصف جوي وبحري روسي شاركت فيه ست قاذفات استراتيجية من طراز «تو - 22» والغواصة «كولبينو» التي أطلقت من البحر الأبيض المتوسط 6 صواريخ «كاليبر» المجنحة من وضعة «تحت الماء» على أهداف في البوكمال.



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال أثناء زيارة إلى مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية.
وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.