محكمة أميركية تقضي بعدم سجن جندي ترك موقعه القتالي في أفغانستان

ترمب يعارض الحكم المخفف على «صديق طالبان»

الرقيب الأميركي بيرغدال الذي واجه تهمة الخيانة العظمى لأنه غادر موقعه القتالي في أفغانستان يغادر المحكمة العسكرية في فورت براغ بنورث كارولينا أول من أمس (رويترز)
الرقيب الأميركي بيرغدال الذي واجه تهمة الخيانة العظمى لأنه غادر موقعه القتالي في أفغانستان يغادر المحكمة العسكرية في فورت براغ بنورث كارولينا أول من أمس (رويترز)
TT

محكمة أميركية تقضي بعدم سجن جندي ترك موقعه القتالي في أفغانستان

الرقيب الأميركي بيرغدال الذي واجه تهمة الخيانة العظمى لأنه غادر موقعه القتالي في أفغانستان يغادر المحكمة العسكرية في فورت براغ بنورث كارولينا أول من أمس (رويترز)
الرقيب الأميركي بيرغدال الذي واجه تهمة الخيانة العظمى لأنه غادر موقعه القتالي في أفغانستان يغادر المحكمة العسكرية في فورت براغ بنورث كارولينا أول من أمس (رويترز)

شن الرئيس دونالد ترمب هجوماً عنيفاً على قاضي المحكمة العسكرية الأميركية التي قررت عدم سجن بووي بيرغدال، الرقيب (شاويش) الأميركي الذي واجه تهمة الخيانة العظمى لأنه كان «صديق طالبان»، عندما أسرته في أفغانستان.
وغرد ترمب في صفحته في «تويتر» صباح أول من أمس، بأن عدم السجن «إساءة كاملة لوطننا، ولقواتنا المسلحة».
وقال ايوجين فيديل، محامي بيرغدال أمس (السبت)، إن تصريحات ترمب، قبل وبعد الحكم، «يمكن أن تبرئ موكلي تماماً»، وليس فقط عدم الحكم بسجنه.
وكان الكولونيل جفري ننسي، رئيس المحكمة العسكرية، حكم على بيرغدال بالطرد من القوات المسلحة، وعدم الحصول على معاش وعلى علاج صحي من القوات المسلحة، والغرامة 10 آلاف دولار. وذلك بعد أن اعترف بيرغدال بأنه «ترك زملاءه وهم يواجهون عدواً» وكان بيرغدال يواجه تهمة «الخيانة العظمى»، وعقوبتها السجن المؤبد.
وقال القاضي إنه لم يتأثر بتصريحات ترمب عن بيرغدال. لكن، وصف القاضي التصريحات بأنها غير لائقة بسبب تأكيده أن المحاكمة ستكون عادلة. وكان بيرغدال قد ألقي القبض عليه في أفغانستان عام 2009 بعدما ترك موقعه القتالي وتم احتجازه من قبل حركة طالبان قبل أن يتم إطلاق سراحه في إطار اتفاق تبادل سجناء في عام 2014.
وأثار إطلاق سراحه جدلاً، ففي مقابل حريته، وافقت إدارة الرئيس السابق باراك أوباما على إطلاق سراح خمسة من معتقلي «طالبان» من السجن العسكري في خليج غوانتانامو بكوبا. وقد أصيب عدة جنود أميركيين خلال عدة محاولات لتحريره.
ويأتي الحكم في ختام إجراءات محاكمة عسكرية لبيرغدال (31 عاماً) في فورت براج بولاية نورث كارولينا.
وصرح متحدث باسم المحكمة بأن القاضي أصدر أيضاً حكماً بأن يتم خفض رتبة بيرغدال من رقيب إلى جندي، ويكون ملزماً بدفع غرامة قدرها ألف دولار من مستحقاته طوال الأشهر العشرة المقبلة.
وفي الأسبوع الماضي، توقع خبراء قانونيون وعسكريون أميركيون أن الإساءات التي وجهها ترمب لبيرغدال ربما ستؤثر على قانونية الإجراءات ضده. وربما ستثير أسئلة حول عدالة المحاكمة.
وكان ترمب بدأ الإساءات ضد بيرغدال في العام الماضي، خلال الحملة الانتخابية الرئاسية. وكان من أوائل الذين وصفوه بتهمة الخيانة العظمى، قبل أن تصبح تهمة رسمية ضده.
وعندما بدأت المحاكمة، قالت صحيفة «واشنطن بوست» إن المحكمة العسكرية استمعت إلى أجزاء من تصريحات ترمب خلال الحملة الانتخابية، خصوصاً قوله إن بيرغدال «خائن قذر عفن».
وفي العام الماضي، بدأت إجراءات محاكمة بيرغدال (31 عاماً) أمام الهيئة القضائية العسكرية في البنتاغون. وقبل أكثر من 5 أعوام، كانت اعتقلته «طالبان» في جبال شمال شرقي أفغانستان، كما قال بيرغدال للمحققين العسكريين. لكن، قال زملاؤه إنه تركهم وذهب إلى «طالبان». ولم تتضح تفاصيل العملية العسكرية بين الأميركيين و«طالبان»، والتي ترك خلالها بيرغدال زملاءه. وفي عام 2105، أطلقت «طالبان» سراح بيرغدال، كجزء من صفقة، أطلق فيها البنتاغون سراح عدد من قادة «طالبان» كانوا معتقلين في قاعدة غوانتانامو العسكرية لأكثر من 10 أعوام.
وفي ذلك الوقت، تناقلت أخبار أنواع الاتهامات ضد بيرغدال، ومنها أنه سيحاكم بتهمة الهروب من قواته، والانضمام إلى قوات الأعداء. لكن، صعد جنرالات في البنتاغون، وسياسيون جمهوريون، الاتهامات إلى أكبر من ذلك، إلى الخيانة العظمي، وذلك لأن اللجنة العسكرية التي حققت مع بيرغدال، بعد عودته من أفغانستان، حصلت على أدلة بأنه قدم معلومات عن القوات الأميركية إلى «طالبان».
لكن، في الجانب الآخر، وخلال المحاكمة، قدم محامي بيرغدال شهوداً من البنتاغون قالوا إن بيرغدال، بعد عودته، قدم معلومات سرية هامة عن «طالبان».
وكان الرئيس السابق باراك أوباما أشاد ببيرغدال، عندما أطلقت «طالبان» سراحه. وذهب بيرغدال إلى البيت الأبيض، وحضر احتفالاً بمناسبة عودته إلى وطنه. وقال أوباما: «غاب الرقيب بيرغدال عن أعياد الميلاد، وأعياد عائلية، ولحظات سعيدة مع العائلة والأصدقاء، بالنسبة لنا، كانت تلك الأعياد أمراً عادياً. لكن، بالنسبة لبيرغدال، لم ينسه والده الذي كان يصلي له كل يوم. ولم تنسه أخته، التي كانت تصلي لعودته سالماً... وأيضاً، لم ينسه جيرانه وأصدقاؤه، ولم ينسه معارفه، ولا حيث كان يعيش في ولاية إيداهو، ولا في القوات المسلحة. وطبعاً، لم تنسه الحكومة الأميركية، وذلك لأن الحكومة الأميركية لا تترك رجالها ونساءها وراءها».
في العام الماضي، خلال الحملة الانتخابية الرئاسية، انتقد ترمب تصريحات أوباما هذه، ووصف بيرغدال بالخيانة العظمى. مرة، سأل ترمب: «هل يعقل أن رئيس الولايات المتحدة يشيد بجندي خان وطنه؟ هل يعقل أن يدعو أوباما إلى البيت الأبيض جندياً خائناً؟».



الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام، والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة، أو تجعلها ضحايا، والشركاء التجاريين إلى خصوم، وتُسبب اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.