السعودية تقر تعديلات على قانون مكافحة غسل الأموال

السعودية تقر تعديلات على قانون مكافحة غسل الأموال
TT

السعودية تقر تعديلات على قانون مكافحة غسل الأموال

السعودية تقر تعديلات على قانون مكافحة غسل الأموال

في خطوة من شأنها تعزيز قوة وحيوية نظام مكافحة غسل الأموال في السعودية، أقر مجلس الوزراء التعديلات المقترحة على نظام مكافحة غسل الأموال، وهي التعديلات التي تأتي في وقت تعتبر فيه السعودية واحدة من أكثر دول العالم صرامةً في مواجهة جرائم غسل الأموال، والكشف عنها ومكافحتها.
وبحسب لائحة النظام، فإنه تقع جريمة غسل الأموال على كل من قام بتحويل أموال أو نقلها أو إجراء أي عملية بها، مع علمه بأنها من متحصلات جريمة، لأجل إخفاء المصدر غير المشروع لتلك الأموال أو تمويهه، أو لأجل مساعدة أي شخص متورط في ارتكاب الجريمة الأصلية التي تحصّلت منها تلك الأموال للإفلات من عواقب ارتكابها.
كما تقع جريمة غسل الأموال على اكتساب أموال أو حيازتها أو استخدامها، مع علمه مرتكبها بأنها من متحصلات جريمة أو مصدر غير مشروع، كما تقع جريمة غسل الأموال على كل من قام بإخفاء أو تمويه طبيعة أموال، أو مصدرها أو حركتها أو ملكيتها أو مكانها أو طريقة التصرف بها أو الحقوق المرتبطة بها، مع علمه بأنها من متحصلات جريمة، كما تقع الجريمة على كل من قام بالاشتراك في ارتكاب هذه الجرائم بطريق الاتفاق أو تأمين المساعدة أو التحريض أو تقديم المشورة أو التوجيه أو النصح أو التسهيل أو التواطؤ أو التستر أو التآمر.
ونص النظام على أنه يُعد الشخص الاعتباري مرتكباً جريمة غسل الأموال إذا ارتكب باسمه أو لحسابه أي من الأفعال الواردة في المادة (الثانية) من النظام، وذلك مع عدم الإخلال بالمسؤولية الجنائية لرؤساء وأعضاء مجالس إداراته أو مالكيه أو العاملين فيه أو ممثليه المفوضين أو مدققي حساباته، أو أي شخص طبيعي آخر يتصرف باسمه أو لحسابه.
وتعد جريمة غسل الأموال جريمة مستقلة عن الجريمة الأصلية، ولا تلزم إدانة الشخص بارتكاب الجريمة الأصلية من أجل إدانته بجريمة غسل الأموال أو من أجل اعتبار الأموال متحصلات جريمة، سواء ارتكبت الجريمة الأصلية داخل المملكة أو خارجها، فيما يُتحقق من القصد أو العلم أو الغرض في ارتكاب جريمة غسل الأموال من خلال الظروف والملابسات الموضوعية والواقعية للقضية.
وفي تفاصيل نظام مكافحة غسل الأموال: «على المؤسسات المالية، والأعمال والمهن غير المالية المحددة، تحديد مخاطر احتمال وقوع غسل الأموال لديها وتقييمها وتوثيقها وتحديثها بشكل مستمر، من خلال الجوانب المتعددة للمخاطر بما فيها العوامل المرتبطة بعملائها والدول الأخرى والمناطق الجغرافية والمنتجات والخدمات والمعاملات وقنوات التسليم، وتوفير تقارير عن ذلك للجهات الرقابية عند الطلب، وعليها أن تراعي (عند قيامها بذلك) المخاطر المرتبطة بالمنتجات الجديدة وممارسات العمل والتقنيات قبل استخدامها».
ونص النظام الذي تم الإعلان عن تفاصيله أمس، على أنه لا يجوز للمؤسسات المالية أن تفتح أو تحتفظ بحسابات مرقّمة أو مجهولة الاسم أو باسم وهمي.
وألزمت اللائحة المعلن عنها المؤسسات المالية، والأعمال والمهن غير المالية المحددة، القيام بالآتي: أن تطبق على عملائها تدابير العناية الواجبة، وأن تحدد نطاق تدابير العناية الواجبة على أساس مستوى المخاطر المرتبطة بالعميل أو الأعمال أو العلاقات التجارية، وأن تطبق تدابير مشددة للعناية الواجبة عندما تكون مخاطر غسل الأموال مرتفعة.
وفي تفاصيل النظام المعلن عنه: «على المؤسسات المالية، والأعمال والمهن غير المالية المحددة، استخدام أدوات مناسبة لتحديد ما إذا كان العميل أو المستفيد الحقيقي مكلفاً - أو أصبح مكلفاً - بمهمات عامة عليا في المملكة أو دولة أجنبية أو مناصب إدارية عليا أو وظيفة في إحدى المنظمات الدولية، فإن تبين لها أي من ذلك، فعليها تطبيق تدابير إضافية وفقاً لما تحدده اللائحة».
وقالت لائحة النظام: «على المؤسسات المالية قبل دخولها في علاقة مراسلة مع مؤسسات مالية خارج المملكة، التقيّد بالتدابير المناسبة للحد من المخاطر المحتمل وقوعها من هذه العلاقة وفقاً لما تحدده اللائحة، وأن تتأكد من أن هذه المؤسسات لا تسمح بأن يستخدم حساباتها بنك صوري، كما أنه على المؤسسات المالية الامتناع عن الدخول - أو الاستمرار - في علاقات مراسلة مع بنك صوري، أو مع مؤسسة مالية خارج المملكة تسمح بأن يستخدم حساباتها بنك صوري».
وقالت المادة العاشرة في هذا النظام: «على المؤسسات المالية التي تمارس نشاط التحويلات البرقية الحصول على المعلومات المتعلقة بـ(آمر التحويل والمستفيد)، وحفظ هذه المعلومات مع أوامر التحويل أو الرسائل ذات الصلة من خلال سلسلة الدفع، فإن لم تتمكن المؤسسة المالية من الحصول على تلك المعلومات، فيجب عدم تنفيذ التحويل البرقي، كما أنه على المؤسسات المالية تسجيل جميع المعلومات المتعلقة بآمر التحويل والمستفيد الحقيقي والاحتفاظ بالسجلات والمستندات والوثائق والبيانات وفقاً للمادة (الثانية عشرة) من النظام».
وأكدت هذه المادة أنه على المؤسسة المالية الالتزام بأي تدبير إضافي يتعلق بالتحويلات البرقية تنص عليه اللائحة.
وفي المادة الحادية عشرة قالت اللائحة: «على المؤسسات المالية، والأعمال والمهن غير المالية المحددة، تطبيق تدابير العناية الواجبة المشددة المتناسبة مع المخاطر التي قد تنشأ من علاقات عمل ومعاملات مع شخص يأتي من دولة حددتها هي أو حددتها اللجنة الدائمة لمكافحة غسل الأموال بأنها دولة عالية المخاطر، كما أنه على المؤسسات المالية، والأعمال والمهن غير المالية المحددة، تطبيق التدابير التي تحددها اللجنة الدائمة لمكافحة غسل الأموال فيما يتعلق بالدول عالية المخاطر».
وأكد المادة الثانية عشرة أنه على المؤسسات المالية، والأعمال والمهن غير المالية المحددة، الاحتفاظ بجميع السجلات والمستندات والوثائق والبيانات، لجميع التعاملات المالية والصفقات التجارية والنقدية، سواء أكانت محلية أم خارجية، وذلك لمدة لا تقل عن عشر سنوات من تاريخ انتهاء العملية أو قفل الحساب.
وأشارت هذه المادة إلى أنه على المؤسسات المالية، والأعمال والمهن غير المالية المحددة، الاحتفاظ بجميع السجلات والمستندات التي حصلت عليها من خلال تدابير العناية الواجبة وبملفات الحسابات والمراسلات التجارية وصور وثائق الهويات الشخصية، بما في ذلك نتائج أي تحليل يجري، وذلك لمدة لا تقل عن عشر سنوات من تاريخ انتهاء علاقة العمل أو بعد إتمام معاملة لعميل ليس في علاقة عمل قائمة معها.
وقالت هذه المادة: «للنيابة العامة - في الحالات التي تراها - إلزام المؤسسات المالية، والأعمال والمهن غير المالية المحددة، بتمديد الاحتفاظ بالسجلات والمستندات والوثائق والبيانات إلى الحد الضروري لأغراض التحقيق الجنائي أو الادعاء».
وأشارت مواد النظام الأخرى إلى أنه على المؤسسات المالية، والأعمال والمهن غير المالية المحددة، مراقبة المعاملات والوثائق والبيانات وفحصها بشكل مستمر لضمان توافقها مع ما لديها من معلومات عن العميل وأنشطته التجارية والمخاطر التي يمثلها، وعن مصادر أمواله عند الحاجة، هذا بالإضافة إلى التدقيق في جميع المعاملات التي تكون معقدة وكبيرة بشكل غير عادي، وكذلك أي نمط غير اعتيادي للمعاملات التي لا يكون لها أغراض اقتصادية أو مشروعة واضحة.
وألزمت مواد النظام التي تم الإعلان عنها، المؤسسات المالية، والأعمال والمهن غير المالية المحددة، بوضع سياسات وإجراءات وضوابط داخلية لمكافحة غسل الأموال وتنفيذها بفاعلية من أجل إدارة المخاطر التي حددتها - وفقاً لما ورد في المادة (الخامسة) من النظام - والحد منها، على أن تتناسب مع طبيعة أعمالها وحجمها، وأن توافق عليها الإدارة العليا فيها، وأن تراجعها وتعززها بشكل مستمر.
وجاء في نص المواد المعلن عنها: «يُحظر على المؤسسات المالية، والأعمال والمهن غير المالية المحددة، والمنظمات غير الهادفة إلى الربح، وأي من مديريها أو أعضاء مجالس إدارتها أو أعضاء إداراتها التنفيذية أو الإشرافية أو العاملين فيها، تنبيه العميل أو أي شخص آخر بأن تقريراً بموجب النظام أو معلومات متعلقة بذلك قد قدمت أو سوف تقدم إلى الإدارة العامة للتحريات المالية أو أن تحقيقاً جنائياً جارٍ أو قد أجُري. ولا يشمل ذلك عمليات الإفصاح أو الاتصال بين المديرين والعاملين أو عمليات الاتصال مع المحامين أو السلطات المختصة».
وفيما يخص الإقرار الجمركي قالت اللائحة: «على كل شخص يَقْدُم إلى المملكة أو يغادرها وتكون بحوزته عملات أو أدوات قابلة للتداول لحاملها، أو سبائك ذهبية أو معادن ثمينة أو أحجار كريمة أو جواهر مشغولة، أو يُرتِّب لنقلها إلى داخل المملكة أو خارجها من خلال خدمة شحن أو نقل أو خدمة بريدية أو بأي وسيلة أخرى، تبلغ قيمتها (أو تفوق) الحد المنصوص عليه في اللائحة، أن يقدم إقراراً بذلك لمصلحة الجمارك العامة، ولمصلحة الجمارك العامة أن تطلب من الشخص معلومات إضافية عن مصدرها أو الغرض من استخدامها». وأشارت اللائحة إلى أنه لمصلحة الجمارك العامة ضبط مبلغ العملة أو الأدوات القابلة للتداول لحاملها أو سبائك الذهب أو المعادن الثمينة أو الأحجار الكريمة أو الجواهر المشغولة لمدة 72 ساعة إذا كان هناك اشتباه في أنها متحصلات أو وسائط أو أنها مرتبطة بجريمة غسل الأموال أو جريمة أصلية، بما في ذلك في حالات المبالغ التي لا تصل إلى حد الإقرار المحدد.
وقالت اللائحة: «يعاقَب كل من يرتكب جريمة غسل الأموال المنصوص عليها في المادة (الثانية) من النظام، بالسجن مدة لا تقل عن سنتين ولا تتجاوز عشر سنوات، أو بغرامة لا تزيد على خمسة ملايين ريال، أو بكلتا العقوبتين».
وأضافت اللائحة: «يعاقب كل من يرتكب جريمة غسل الأموال - المنصوص عليها في المادة (الثانية) من النظام - بالسجن مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تتجاوز خمس عشرة سنة، أو بغرامة لا تزيد على سبعة ملايين ريال، أو بكلتا العقوبتين، إذا اقترنت الجريمة بأي من الآتي: ارتكابها من خلال جماعة إجرامية منظمة، أو استخدام العنف أو الأسلحة، أو اتصالها بوظيفة عامة يشغلها الجاني، أو ارتكابها باستغلال السلطة أو النفوذ، أو الاتجار بالبشر، أو استغلال قاصر ومن في حكمه، أو ارتكابها من خلال مؤسسة إصلاحية أو خيرية أو تعليمية أو في مرفق خدمة اجتماعية، أو صدور أي حكم سابق محلي أو أجنبي بإدانة الجاني».
ونصت اللائحة على أنه يمنع السعودي المحكوم عليه بعقوبة السجن في جريمة غسل أموال من السفر خارج المملكة مدة مماثلة لمدة السجن المحكوم عليه بها، فيما يبعد غير السعودي المحكوم عليه في جريمة غسل أموال عن المملكة بعد تنفيذ العقوبة المحكوم عليه بها، ولا يسمح له بالعودة إليها.


مقالات ذات صلة

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)

التضخم السنوي في السعودية يواصل تباطؤه إلى 1.7 % في فبراير

تباطأ معد التضخم السنوي في السعودية للشهر الثاني على التوالي، ليسجل 1.7 في المائة خلال شهر فبراير (شباط) من 1.8 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

السعودية تتقدم من المركز 104 إلى العاشر عالمياً في الاستثمار التعديني

واصلت السعودية صعودها في مؤشرات الاستثمار التعديني العالمية للعام الثاني على التوالي، لتصل إلى المركز العاشر عالمياً في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

خريف الائتمان الخاص... هل تكرر «بنوك الظل» مأساة 2007؟

تشهد الأسواق المالية العالمية حالة من الاستنفار مع ظهور تصدعات واضحة في قطاع الائتمان الخاص، أعاد إلى الأذهان ذكريات عام 2007.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ألمانيا تمنح هيئة المنافسة صلاحيات «استثنائية» لمواجهة استغلال شركات الطاقة للأزمة

مرافق تكرير النفط في مصفاة «بي سي كيه» بشفيت في ألمانيا (رويترز)
مرافق تكرير النفط في مصفاة «بي سي كيه» بشفيت في ألمانيا (رويترز)
TT

ألمانيا تمنح هيئة المنافسة صلاحيات «استثنائية» لمواجهة استغلال شركات الطاقة للأزمة

مرافق تكرير النفط في مصفاة «بي سي كيه» بشفيت في ألمانيا (رويترز)
مرافق تكرير النفط في مصفاة «بي سي كيه» بشفيت في ألمانيا (رويترز)

أعلنت ألمانيا، يوم الثلاثاء، أن هيئة مراقبة المنافسة ستُمنح قريباً صلاحيات أوسع لاستهداف شركات الطاقة، في ظل المخاوف من رفعها غير المبرر أسعار البنزين للاستفادة من أزمة أسعار النفط الناتجة عن الحرب.

وشهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعاً حاداً مع اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، التي جمعت بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، مما أدى إلى إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز أمام ناقلات النفط والغاز، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايشه، في مؤتمر صحافي: «من اللافت للنظر أن أسعار الوقود في محطات البنزين ارتفعت بشكل حاد يفوق المتوسط الأوروبي». وأضافت: «لم تُقدّم شركات النفط تفسيراً مقنعاً لهذا الارتفاع، ولذلك سنتخذ الإجراءات اللازمة».

وستُمنح هيئة مكافحة الاحتكار الفيدرالية صلاحيات أوسع «للتحقيق السريع في عمليات رفع الأسعار في قطاع تجارة الجملة ووقفها»، حيث سينتقل عبء الإثبات إلى شركات الطاقة لإثبات التزامها بالقانون من خلال توضيح كيفية تحديد الأسعار، بدلاً من أن يتعين على المكتب تقديم الأدلة عند الاشتباه بوجود خلل في الأسعار كما كان سابقاً.

كما أكدت رايشه أنه سيسمح لمحطات الوقود مستقبلاً برفع الأسعار مرة واحدة فقط يومياً، وهو إجراء أعلنه الأسبوع الماضي، وأضافت أنه من المتوقع إقرار قانون يتضمن جميع الإجراءات الجديدة بحلول نهاية الشهر أو أوائل أبريل (نيسان).

وتأتي هذه الإجراءات في وقت تستخدم فيه ألمانيا احتياطياتها النفطية الاستراتيجية في إطار أكبر عملية إطلاق نفط على الإطلاق من قِبل وكالة الطاقة الدولية -400 مليون برميل- لمواجهة ارتفاع الأسعار العالمية.

وأوضحت رايشه أن الحكومة تدرس أيضاً إنشاء احتياطي استراتيجي للغاز لحالات الطوارئ، حيث يجري الخبراء دراسة الفكرة، ومن المقرر إجراء محادثات مع مشغلين محتملين، على أن يكون جاهزاً للتشغيل «في أقرب وقت ممكن، بحيث يكون متاحاً بحلول الشتاء المقبل».


بنك إنجلترا يطرح إطاراً جديداً لتعزيز سيولة البنوك في أوقات الأزمات

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

بنك إنجلترا يطرح إطاراً جديداً لتعزيز سيولة البنوك في أوقات الأزمات

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

كشف بنك إنجلترا، يوم الثلاثاء، عن إطار عمل مقترح جديد لسيولة البنوك، يهدف إلى تعزيز قدرتها على تسييل الأصول السائلة خلال فترات الأزمات. وأوضحت الذراع الاحترازية للبنك أن هذه التغييرات تأتي ضمن مشاورات تمتد لثلاثة أشهر تبدأ اليوم، وتستند إلى الدروس المستفادة من انهيار بنك «وادي السيليكون» و«كريدي سويس» في مارس (آذار) 2023.

وقال سام وودز، الرئيس التنفيذي لهيئة التنظيم الاحترازي: «تركّز هذه التعديلات ليس على زيادة حجم الأصول السائلة التي يتعين على البنوك الاحتفاظ بها، بل على ضمان فاعليتها وقابليتها للاستخدام في حال حدوث سحوبات جماعية».

وتشمل المقترحات إلزام البنوك بإجراء اختبارات ضغط داخلية لتقييم قدرتها على التعامل مع تدفقات نقدية خارجة سريعة خلال أسبوع، إلى جانب تبسيط متطلبات الإفصاح، وتشجيع المؤسسات المالية على الاستعداد لاستخدام أدوات البنك المركزي في فترات الضغوط.


«رويترز»: «ماكواري» تنسحب من صفقة خطوط أنابيب النفط الكويتية وسط الحرب

ومضات البرق تتألق في سماء مدينة الكويت (أ.ف.ب)
ومضات البرق تتألق في سماء مدينة الكويت (أ.ف.ب)
TT

«رويترز»: «ماكواري» تنسحب من صفقة خطوط أنابيب النفط الكويتية وسط الحرب

ومضات البرق تتألق في سماء مدينة الكويت (أ.ف.ب)
ومضات البرق تتألق في سماء مدينة الكويت (أ.ف.ب)

انسحبت «ماكواري» من المنافسة على حصة في شبكة خطوط أنابيب النفط الكويتية بقيمة تصل إلى 7 مليارات دولار، وفقاً لمصدرين مطلعين على الأمر، لتصبح بذلك من أوائل المستثمرين المعروفين الذين ينسحبون من صفقة خليجية بسبب الحرب الإيرانية.

وأبلغت شركة الاستثمار الأسترالية في البنية التحتية «مؤسسة البترول الكويتية» (KPC)، يوم الجمعة، بانسحابها من العملية بسبب النزاع وعدم وضوح الرؤية، وفق أحد المصادر، لـ«رويترز»، في وقتٍ يسعى القائمون على الصفقة إلى المضي قدماً، رغم التقلبات الإقليمية غير المسبوقة.

ولا تملك الكويت أي مَنفذ تصديري لنفطها الخام سوى الممر المائي الضيق بين إيران وعُمان، والذي يمر عبره عادةً خُمس إمدادات النفط العالمية. وأفاد أكثر من ستة من سماسرة الصفقات، لوكالة «رويترز»، بأن الشركات ومستشاريها يحاولون المضي قدماً في عملية البيع، رغم ازدياد حالة عدم اليقين بشأن التقييمات ومخاطر التنفيذ.

وذكر مصدر ثالث أن شركة البترول الكويتية أطلقت عملية البيع قبل ساعات فقط من استهداف الصواريخ الإيرانية مدن الخليج، أواخر الشهر الماضي. وعلى الرغم من إعلان شركة البترول الكويتية حالة «القوة القاهرة» وخفض الإنتاج، فإن بنوكها لا تزال تسعى لإتمام الصفقة، وفقاً للمصادر الثلاثة.

وأضافت المصادر أن المستشارين أرسلوا وثائق إلى المستثمرين المحتملين ويسعون للحصول على عروض غير مُلزمة، بحلول 7 أبريل (نيسان) المقبل. ومن بين المستثمرين، الذين سبق الإبلاغ عن اهتمامهم بالصفقة، شركتا «بلاك روك» و«كي كي آر».