في تصريح استثنائي، حاولوا به تهدئة الدروز في هضبة الجولان السورية المحتلة وفي إسرائيل، أعلن الجيش الإسرائيلي، أمس، أنه لن يسمح لقوات المعارضة السورية أن تحتل بلدة حضر. وقامت القوات الإسرائيلية بتحريك قواتها على الحدود فعلا، لتثبت جدية هذا التعهد. وبذلك منعت تدفق ألوف الدروز نحو الأراضي السورية. وفي وقت لاحق أعلن أن القوات السورية عادت إلى مواقعها حول بلدة حضر، بعد أن انسحبت منها قوات المعارضة.
وكان هذا التطور قد بدأ عندما انفجرت، صباح أمس، سيارة ملغومة في قرية حضر، قيل إن «جبهة النصرة» نفذته، فأسفر عن مقتل تسعة أشخاص على الأقل وإصابة 23 في قرية حضر، التي يسيطر عليها النظام بمنطقة القنيطرة في جنوب غربي سوريا. وأعقب التفجير إطلاق صواريخ وأعيرة نارية في قرية حضر السورية القريبة من قرية مجدل شمس في هضبة الجولان المحتلة. وفي موازاة ذلك، أعلنت قوات ما يعرف باسم «جيش محمد»، الذي يضم «قوات أحرار الشام» وغيرها من بقايا «القاعدة»، أنها باشرت عملية تحرير حضر من قبضة النظام السوري. ونقلت الشبكات الاجتماعية أنباء عن حراك لهذه القوات تم فيه تطويق قرية حضر من جهة الحدود مع إسرائيل في قلب الجولان المحتل. فأطلق أهالي حضر نداءات استغاثة، قالت فيها إن المعارضة السورية تعمل تحت غطاء وتشجيع القوات الإسرائيلية على احتلال الحضر وتعد لمذابح ضد سكانها الموحدين الدروز.
وفي الوقت نفسه، ذكرت الشرطة الإسرائيلية أن مواطنا من قرية مجدل شمس أصيب بجروح جراء إطلاق النار في الأراضي السورية، وأنها نشرت قوات تابعة لها في شمال الجولان المحتل ورفعت حالة استنفار قواتها في عدد من الشوارع في منطقة شمال إسرائيل.
وعلى إثر ذلك، توجه المئات من أبناء القرى العربية في الجولان المحتل نحو السياج الأمني الذي أقامته إسرائيل عند خط وقف إطلاق النار في الجولان، وذلك تضامنا مع سكان قرية حضر الذين يتعرضون للهجوم. وتمكن العشرات منهم من كسر الشريط الحدودي والتدفق نحو قرية حضر. ومع انتشار النبأ، بدأ المئات من الشبان الدروز الجنود السابقين في الجيش الإسرائيلي في التحرك لنجدة سكان الحضر. فأعلن الجيش الإسرائيلي حالة استنفار وطوارئ وأقام حواجز على الطرقات لمنع وصول الشبان إلى الأراضي السورية. ودخلت قوة إسرائيلية إلى الأراضي السورية وأعادت الشبان. وأعلنت أنها لن تسمح لقوات المعارضة باحتلال حضر.
وسارع قادة الجيش الإسرائيلي إلى التقاء الرئيس الروحي للطائفة العربية الدرزية في إسرائيل، الشيخ موفق طريف، وغيره من القيادات الدينية والسياسية، ونفت أمامهم المعلومات عن دعم المعارضة السورية وأبلغتهم أنها أخبرت هذه المعارضة بأنها لن تسمح لها باحتلال حضر، وتعهدت لهم بأنها مستعدة للمشاركة مباشرة في القتال لمنع هذا الاحتلال، فيما لو لم ترضخ المعارضة السورية لتهديدها.
وفي الوقت ذاته، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان رسمي أنه «مستعد لمساعدة الدروز ومنع احتلال القرية السورية حضر». وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي إنه جرى إطلاق نار من الجانب السوري بأسلحة خفيفة باتجاه الجولان المحتل، وإن «هذه نيران طائشة نتيجة القتال الداخلي الشديد الدائر في منطقة هضبة الجولان السورية. والجيش الإسرائيلي يتابع التطورات في منطقة حضر». وأضاف الجيش الإسرائيلي لاحقا أنه «تدور في السنوات الست الأخيرة حرب داخلية في سوريا. والسياسة الإسرائيلية بهذا الخصوص واضحة جدا، نحن لا نتدخل في القتال ولا نساعد أي طرف، ومن الجهة الأخرى نمنح مساعدات إنسانية وطبية لسكان الجولان السوري من أجل تخفيف معاناتهم». ثم ألحقه ببيان آخر يقول فيه: «نحن لا نقدم العون ولا نساعد بأي صورة التنظيمات الإرهابية في الجولان. ويدور قتال كبير في قرية حضر في الساعات الأخيرة، وخلافا للأكاذيب التي تروجها جهات لها مصالح، إسرائيل لا تقدم العون، لا تساعد ولن تساعد أي جهة إرهابية على المس بسكان القرية. على العكس، سنستمر بالوقوف إلى جانب الدروز في هضبة الجولان».
ثم صرح رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، من مقر إقامته في لندن، بأن إسرائيل تقف إلى جانب الدروز ولن تسمح بأي مساس بهم.
وعلى إثر ذلك، أصدرت الرئاسة الروحية للدروز في إسرائيل بيانا دعت فيه إلى الهدوء وأعربت عن ثقتها بأن إسرائيل لن تسمح باحتلال حضر. وطلبت من الشبان أن يهدئوا من روعهم بانتظار التطورات، مؤكدة أن لديها معلومات موثوقة تفيد بأن قوات النظام السوري عادت لتسيطر على المناطق المحيطة بقرية حضر وأن قوات المعارضة انسحبت.
8:50 دقيقه
دروز إسرائيل والجولان يهرعون لنجدة إخوتهم
https://aawsat.com/home/article/1072701/%D8%AF%D8%B1%D9%88%D8%B2-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%86-%D9%8A%D9%87%D8%B1%D8%B9%D9%88%D9%86-%D9%84%D9%86%D8%AC%D8%AF%D8%A9-%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%AA%D9%87%D9%85
دروز إسرائيل والجولان يهرعون لنجدة إخوتهم
دروز إسرائيل والجولان يهرعون لنجدة إخوتهم
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



