وزير الطاقة الروسي: شركاتنا ستشارك بحصة كبيرة في «نيوم»

نوفاك أكد لـ«الشرق الأوسط» أن التعاون مع الرياض وراء استقرار أسواق النفط العالمية

وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك  أثناء اجتماع اللجنة السعودية ــ الروسية في الرياض أمس (تصوير: بشير صالح)
وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك أثناء اجتماع اللجنة السعودية ــ الروسية في الرياض أمس (تصوير: بشير صالح)
TT

وزير الطاقة الروسي: شركاتنا ستشارك بحصة كبيرة في «نيوم»

وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك  أثناء اجتماع اللجنة السعودية ــ الروسية في الرياض أمس (تصوير: بشير صالح)
وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك أثناء اجتماع اللجنة السعودية ــ الروسية في الرياض أمس (تصوير: بشير صالح)

أكد ألكسندر نوفاك، وزير الطاقة الروسي، أن الشركات الروسية ستشارك بحصة كبيرة في مشروع «نيوم»، مشيراً إلى أن زيارة خادم الحرمين الشريفين، إلى بلاده أخيراً، أثمرت عن زيادة التجارة البينية إلى أكثر من 70 في المائة خلال شهر واحد فقط.
وأضاف نوفاك في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، على هامش اجتماع اللجنة السعودية - الروسية المشتركة في الرياض أمس، أن التعاون الوثيق بين موسكو والرياض وفقاً لاتفاقية ديسمبر (كانون الأول) العام الماضي وراء استقرار أسواق البترول العالمية، وارتفاع أسعاره إلى 60 دولارا للبرميل.
وقال وزير الطاقة الروسي: إن «العلاقات بين روسيا الاتحادية والسعودية، تطورت في الآونة الأخير بشكل كبير وسريع، خصوصاً بعد زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الأخيرة لموسكو ولقائه الرئيس فلاديمير بوتين؛ إذ أعطت دفعة جديدة وقوية في اتجاه تعزيز التعاون الشامل وتعميق العلاقات في مختلف المجالات».
وأشار إلى أن التعاون التجاري والاقتصادي بين موسكو والرياض يتطور بسرعة كبيرة؛ إذ شهدت حركة البضائع زيادة كبيرة بما يتجاوز 70 في المائة مقارنة بما كان عليه الوضع في فترة سابقة قبل الزيارة، معتبراً أن حجم حركة البضائع بشكل عام لا يزال منخفضاً، حيث يقدر بمليار دولار خلال السنة.
وتابع نوفاك: «توجد لدينا آفاق واسعة لزيادة التعاون بين البلدين في مجالات التجارة والاستثمار، وهذا ما أكده رجال الأعمال من البلدين، والآن هناك استعداد وإرادة كبيرة لتعميق هذا التعاون، وإزالة التحديات والعراقيل كافة التي تحول دون ذلك»، لافتاً إلى أن مشروع «نيوم» الذي أطلقه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، مؤخراً أحد المشروعات الكبرى الكثيرة التي تهتم بها روسيا الاتحادية وستشارك فيها الشركات الروسية بحصة كبيرة.
وتطرق إلى أن التعاون الإيجابي بين البلدين في مجال الطاقة وسبل العمل المشترك لاستقرار أسعار النفط، ماضٍ بعزيمة قوية، في ظل التزام الجانبين بعدم زيادة الإنتاج؛ إذ إن الاتفاق على التنسيق والتعاون بين موسكو والرياض الذي تم في ديسمبر الماضي أسهم بشكل مباشر في استقرار أسعار النفط وارتفاعها.
وذكر نوفاك، أن البلدين يطبقان هذه الاتفاقية بشكل ناجح، وخلال 10 أشهر توصلا إلى نتائج إيجابية؛ إذ استقر البترول في أسواق النفط العالمية وزادت مداولة الأموال وسرعة رد الأموال المستثمرة في المجال. وقال: «نرحب بالإرادة السياسية في البلدين التي سمحت باتخاذ قرار بالمشاركة في هذه الاتفاقية، وسندعمه حتى نبلغ مستوى التوازن لأسعار النفط في السوق العالمي».
وعن توقعاته فيما إذا كان سعر برميل النفط سيتجاوز حاجز الـ60 دولاراً، قال نوفاك: «قبل كل شيء لا بد أن نتحدث عن السعر المتوسط وليس عن الأسعار في لحظة واحدة، مع أخذ اعتبارات التغيرات المحتملة على أسعار النفط في السوق، حيث إنها قد تحدث تحت تأثير العوامل المختلفة ولا يوجد أي جانب مؤمّن ضد هذه التغيرات خلال مدة قصيرة، وكقاعدة عامة، لا بد أن نتحدث عن السعر المتوسط خلال سنة».
وأكد، أن البلدين ماضيان في التعاون الوثيق في مجال الطاقة والغاز؛ إذ شهد الشهر الماضي التوقيع مع وزير الطاقة السعودي خالد الفالح على برنامج خاص بخريطة طريق للتعاون في هذا المجال، مضيفاً أن «هذا الاتفاق مثال يحتذى به في التنسيق بين البلدين بمجال الطاقة، خصوصاً في إطار الاتفاق الذي وقع بين دول (أوبك) والدول خارج (أوبك)».
وتابع نوفاك: «حددنا هدفنا لإحداث نتائج إيجابية في هذا المجال وتوازن في سوق النفط، ونرى الآن نتائج إيجابية للعمل والجهود المشتركة التي أدت إلى تحسين الوضع تماما وتقليل التقلبات التي كانت في السوق، فضلا عن ارتفاع الأسعار مقارنة بالأعوام الماضية، وإنعاش اقتصاد البلدين بشكل عام».
وأشار وزير الطاقة الروسي إلى أن من أهم مجالات التعاون بين البلدين تطوير الاستخدام السلمي للطاقة الذرية، ودراسة تطوير التعاون في مجال الطاقة وتحديث التكنولوجيات المختلفة. وقال: «نعد حالياً خريطة عمل لدراسة الفرص المتاحة في هذا المجال؛ ما يؤكد منهجية التعاون التجاري والاقتصادية، خصوصاً مع وجود قدرات كبيرة ومجالات واعدة للتعاون».
ولفت إلى أن توفير بيئة ملائمة للاستثمارات تستوجب العمل على تطوير قانون التعاقد بين الطرفين، وتم توقيع 14 اتفاقية مع المملكة في مجال الطاقة والزراعة والإنتاج والتجارة والاستثمار، وتوجد خريطة طريق لتطوير التعاون التكنولوجي ومجالات حيوية بين الطرفين.
وعن نتائج اجتماعات قطاعي أعمال البلدين في الرياض أمس، أكد نوفاك أنه سيتم الأخذ بالمقترحات التي عرضها رجال الأعمال في البلدين بعين الاعتبار، مثل إقامة معارض منتجات البلدين وتسهيل التأشيرات، وهذه تهتم بها وزارتا الخارجية في البلدين، لمنح التأشيرات لرجال الأعمال، وتوجد وثيقة يتم إعدادها حالياً كي توفر إمكانية منح تأشيرات لفترات طويلة.
وتابع: «بحثنا سبل إزالة العوائق الإدارية وكيفية تسيير حركة الأعمال والتجارة والاستثمار بين البلدين، ومهتمون بإقامة معارض للمنتجات، وتوفير معرض دائم للسلع السعودية في روسيا، خصوصاً مع وجود المساحات المناسبة لذلك، مثل معارض «إكسبو»، وسأبحثها مع وزير الصناعة بعد عودتي لموسكو لتحديد مساحات معينة لمعارض المنتجات السعودية هناك».
وشدد على حرص بلاده تخصيص معارض للمنتجات الروسية في السعودية، وألا تنحصر في السلع الصناعية؛ بل في المجال الثقافي والفني، مع تعزيز التعاون في مجال تبادل الخبرات، ونقل التقانة في مختلف المجالات ومن ذلك النفط والغاز».
وأضاف نوفاك، أن التصريحات السعودية عن توريد منتجات اللحوم الروسية إلى السوق السعودية، تعطي مؤشرات إيجابية للتعاون في الإنتاج الحيواني والزراعي، إلى جانب التعاون أيضاً في مجال إنشاء مشروعات مشتركة، سواء في روسيا أو في السعودية، مشيراً إلى أهمية تحديد قائمة المنتجات التي يمكن أن يكون إنتاجها مفيداً في روسيا وكذلك الحال في السعودية؛ إذ إن الأسواق كبيرة ويمكن العمل معاً في هذا الاتجاه.


مقالات ذات صلة

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الاقتصاد الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

قال وزير المالية محمد الجدعان إن إدراج الصكوك السعودية بمؤشرات «جي بي مورغان» و«بلومبرغ» «يعكس قوة اقتصادنا».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

أبرمت السعودية وسويسرا اتفاقية التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

أعلن البنك السعودي الأول (الأول) نتائجه المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، محققاً صافي ربح بلغ 2.08 مليار ريال.

الاقتصاد مجموعة حاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)

قفزة في صادرات السعودية غير النفطية تُعزز موقعها التجاري عالمياً

سجّلت الصادرات السعودية غير النفطية أداءً قوياً خلال شهر فبراير (شباط) 2026، مع تحقيقها نمواً سنوياً لافتاً بنسبة 15.1 في المائة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)

ماذا يعني انضمام السندات السعودية لمؤشر «جي بي مورغان»؟

تستعد السوق السعودية لتحول استراتيجي في أوائل 2027، مع إعلان «جي بي مورغان» إدراج السندات المقيّمة بالريال ضمن مؤشره العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الذهب يتجه نحو خسارة أسبوعية مع تصاعد أسعار النفط ومخاوف التضخم

سوار ذهبي من آثار تعود لحضارة الداتشيين في المتحف الوطني للتاريخ في رومانيا (إ.ب.أ)
سوار ذهبي من آثار تعود لحضارة الداتشيين في المتحف الوطني للتاريخ في رومانيا (إ.ب.أ)
TT

الذهب يتجه نحو خسارة أسبوعية مع تصاعد أسعار النفط ومخاوف التضخم

سوار ذهبي من آثار تعود لحضارة الداتشيين في المتحف الوطني للتاريخ في رومانيا (إ.ب.أ)
سوار ذهبي من آثار تعود لحضارة الداتشيين في المتحف الوطني للتاريخ في رومانيا (إ.ب.أ)

تراجعت أسعار الذهب بشكل طفيف خلال تعاملات يوم الجمعة، متجهة نحو تسجيل خسارة أسبوعية، في ظل تصاعد الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط، وما يرافقه من تنامي مخاوف التضخم واحتمالات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، بالتزامن مع تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 4683.13 دولار للأونصة بحلول الساعة 06:09 بتوقيت غرينتش، ليتكبد المعدن خسارة أسبوعية تقارب 3 في المائة، منهياً سلسلة مكاسب استمرت أربعة أسابيع. كما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.6 في المائة إلى 4697.80 دولار، وفق «رويترز».

في المقابل، واصلت أسعار النفط ارتفاعها القوي، حيث صعد خام برنت بنحو 17 في المائة خلال الأسبوع ليستقر فوق مستوى 105 دولارات للبرميل، مدفوعاً باستمرار إغلاق مضيق هرمز إلى حد كبير، رغم تمديد وقف إطلاق النار مع إيران.

ويرى كيلفن وونغ، كبير محللي الأسواق في شركة «أواندا»، أن استمرار مخاطر إغلاق المضيق لفترة طويلة سيُبقي أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، وهو ما يشكّل عامل ضغط مباشر على الذهب.

ويُسهم ارتفاع أسعار النفط في تغذية الضغوط التضخمية عبر زيادة تكاليف النقل والإنتاج، ما يعزز احتمالات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة. ورغم أن الذهب يُعد تقليدياً ملاذاً آمناً في أوقات التضخم، فإن ارتفاع الفائدة يقلّص جاذبيته لصالح الأصول المدرة للعائد.

وأشار وونغ إلى أن الذهب لا يزال يتحرك ضمن نطاق عرضي، محصوراً بين المتوسط المتحرك لـ50 يوماً قرب مستوى 4900 دولار، والمتوسط المتحرك لـ20 يوماً عند نحو 4645 دولاراً، مؤكداً أن اتجاه السوق سيظل رهين تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط.

على صعيد التوترات الجيوسياسية، استعرضت إيران سيطرتها على مضيق هرمز عبر نشر مشاهد تُظهر قوات كوماندوز تقتحم سفينة شحن باستخدام زوارق سريعة، في إشارة إلى قدرتها على تهديد أحد أهم ممرات الطاقة العالمية، وذلك عقب انهيار المحادثات التي كانت واشنطن تأمل أن تُفضي إلى إعادة فتح الممر البحري الحيوي.

وفي السياق ذاته، صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه يعتقد أن طهران تسعى إلى التوصل لاتفاق، إلا أن قيادتها تعاني من اضطراب داخلي، مضيفاً أنه ليس في عجلة لإبرام اتفاق، لكنه لم يستبعد خيار الحسم العسكري في حال فشل المسار الدبلوماسي.

من ناحية أخرى، ارتفع الدولار الأميركي نحو 0.8 في المائة خلال الأسبوع، مما زاد من تكلفة الذهب على حاملي العملات الأخرى، في حين صعدت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بنحو 2 في المائة، ما رفع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن الذي لا يدرّ عائداً.

وفي المعادن الأخرى، انخفضت الفضة الفورية بنسبة 0.5 في المائة إلى 75.07 دولار للأونصة، كما تراجع البلاتين بنسبة 0.7 في المائة إلى 1991.72 دولار، بينما ارتفع البلاديوم بشكل طفيف بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 1469.04 دولار للأونصة.


الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.