البحرين: مسؤولون قطريون رتّبوا مع قيادات «الوفاق» لأعمال عدائية

البحرين: مسؤولون قطريون رتّبوا مع قيادات «الوفاق» لأعمال عدائية
TT

البحرين: مسؤولون قطريون رتّبوا مع قيادات «الوفاق» لأعمال عدائية

البحرين: مسؤولون قطريون رتّبوا مع قيادات «الوفاق» لأعمال عدائية

كشفت البحرين، أمس، عن توصلها إلى معلومات تؤكد تورط قطر في الاتفاق مع جمعية الوفاق الإسلامية (جرى حلها بحكم قضائي)، على تنفيذ أعمال عدائية لاستهداف الأمن في البحرين.
وأعلنت النيابة العامة البحرينية، أمس، أنها توصلت إلى معلومات تؤكد أن الاتصالات التي جرت بين علي سلمان، الأمين العام لجمعية «الوفاق» وحسن سلطان من جهة، ومسؤولين قطريين من جهة أخرى، ترتب عليها اتفاقات على أعمال عدائية للإضرار بأمنها واستقرارها واقتصادها ومصالحها القومية.
وأضافت، أن هذه الاتصالات واللقاءات التي بدأت أواخر عام 2010، كانت داخل البحرين وفي الخارج، وبعض هذه اللقاءات تمت بترتيب وبوجود شخصيات من «حزب الله» اللبناني الإرهابي.
وأكدت النيابة العامة، أن تواصل شخصيات قيادية قطرية مع عناصر تناوئ البحرين يأتي ضمن الممارسات القطرية في استهداف عدد من الدول العربية، وفي مقدمتها البحرين، مشيرة إلى أن هذا التنسيق أدى إلى استخدام القوة في مواجهة سلطات الدولة وتنفيذ أعمال عنف وإرهاب.
وكانت البحرين كشفت في 16 أغسطس (آب) الماضي، النقاب عن مكالمة جرت بين حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني وعلي سلمان إبان الأحداث التي شهدتها البحرين في الفترة من 14 فبراير (شباط) وحتى 16 مارس (آذار) عام 2011، كما أوضحت قبل ذلك الحيل القطرية لتمويل الأعمال الإرهابية في البحرين، وطرق تحويل الأموال من الجانب القطري لعضو جمعية الوفاق حسن عيسى، وهو التمويل الذي تؤكد الأجهزة الأمنية البحرينية أنه استخدم في عملية التفجير الإرهابي الذي أودى بحياة اثنين من رجال الأمن وإصابة ثمانية آخرين في العملية التي شهدتها منطقة سترة في يوليو (تموز) عام 2015.
وبيّنت الأجهزة الأمنية البحرينية في 28 أغسطس الماضي آلية التواصل والتنسيق بين حمد العطية، مستشار أمير قطر حينها، وبين قيادي في جمعية الوفاق هو حسن سلطان، وقالت المنامة إن التحريض على نظام الحكم ودعوات الفوضى والعنف والاضطرابات انطلقت من العاصمة القطرية الدوحة قبل وقوع الاضطرابات التي شهدتها البحرين عام 2011.
ووفقاً للمستشار أحمد الحمادي، المحامي العام للنيابة الكلية في البحرين، اتضح من التحقيقات التي تجريها النيابة العامة بشأن وقائع الاتصالات المسجلة التي جرت بين المتهمين علي سلمان وحسن سلطان ومسؤولين من قطر، اتفاق الطرفين والتنسيق بينهما على القيام بأعمال عدائية داخل البحرين والإضرار بمركزها الحربي والسياسي والاقتصادي، ومصالحها القومية والنيل من هيبتها واعتبارها في الخارج.
وأشار إلى ما أفادت به التحريات عن صحة هذه الوقائع وعن ممارسة قطر أنشطة تستهدف عدداً من الدول العربية، وفي مقدمتها البحرين وتجنيد الإعلام القطري لمناهضة نظام الحكم فيها، وتواصلها مع بعض العناصر المناوئة للدولة لهذا الغرض، ومنهم المتهم علي سلمان وآخرون منذ عام 2010.
ولفت الحمادي إلى أن ذلك التواصل تم من خلال لقاءات مباشرة بين الطرفين في الداخل والخارج، ولدى من يعملون لمصلحة دولة قطر في «حزب الله» اللبناني وتبادل رسائل وإجراء اتصالات هاتفية تم رصدها وفق إجراءات قانونية كشفت عن تلاقي إرادة الجانبين على القيام بالأعمال العدائية والإضرار بمراكز البلاد، ونقل معلومات عن التحركات العسكرية المكلفة حفظ الأمن والاستقرار في البلاد خلال فترة الأزمة التي تعرضت لها البحرين عام 2011، وعن الأعمال العدائية التي يمكن القيام بها لمواجهة هذه التحركات والإسهام في إضعافها، وتوجيه الدوحة لأجهزتها الإعلامية لهذا الغرض، وظهور المتهمين من جانبهم في تلك الوسائل الإعلامية ونشر معلومات وأخبار تضر بالمركز الحربي والسياسي والاقتصادي للبحرين والنيل من هيبتها.
وأضاف، أن هؤلاء المتهمين ومن خلال النشاط التخابري مع الجانب القطري باشروا أنشطة عدائية داخل البلاد في التحريض على مواجهة سلطات الدولة باستخدام القوة والعنف والقيام بأعمال إرهابية، وجرى تقديم تقارير تشير إلى مسؤولية المتهمين في هذه الأنشطة، وتورطهم في أعمال عنف وأعمال إرهابية، وتمويل جماعات وعناصر إرهابية للقيام بأعمال عدائية، وتلقي دعم مالي من الجانب القطري مقابل قيامهم بأنشطتهم الضارة بالمصالح القومية للبلاد.
وأكد الحمادي رصد تكليفات من المتهم علي سلمان لأحد المتهمين للقيام بأعمال تضر مراكز الدولة ومصالحها القومية، وتكليف آخر ليكون مسؤول اتصال مع الجانب القطري، ورصد الكثير من الفعاليات واللقاءات والبيانات والأحاديث التي أجريت مع المتهمين من خلال القنوات الإعلامية القطرية.
وكشفت التحقيقات عن نقل المتهمين معلومات سرية أمدوا الجانب القطري بها لخدمة نشاطهم المناهض لنظام الحكم بهدف إشاعة الفوضى وعدم الاستقرار وإحداث اضطرابات داخلية مستمرة لإسقاط النظام. وشهد بذلك ضابط التحريات واثنان من شهود الإثبات اللذان تمت كفالتهما بنظام حماية الشهود المقرر وفق أحكام القانون.
وتطرق الحمادي إلى أن المتهم علي سلمان جرى استدعاؤه واستجوابه في جلسة التحقيق أمس بحضور محاميه ومواجهته بالأدلة التي حوتها الأوراق في حقه، ووجهت له النيابة العامة تهم السعي والتخابر مع دولة أجنبية ومع من يعملون لمصلحتها للقيام بأعمال عدائية ضد البحرين والإضرار بمركزها الحربي والسياسي والاقتصادي ومصالحها القومية، وتسليم وإفشاء سر من أسرار الدفاع لدولة أجنبية، وإذاعة أخبار وبيانات مغرضة في الخارج حول الأوضاع الداخلية للدولة من شأنها النيل من هيبتها واعتبارها.
وأمرت النيابة العامة بحبس المتهم احتياطياً على ذمة هذه القضية على أن ينفذ الحبس بعد انتهاء عقوبته في القضية المحكوم عليه فيها، كما أمرت بضبط وإحضار المتهمين الهاربين، ولا يزال التحقيق مستمراً في هذا الشأن.
يشار إلى أن علي سلمان يقضي عقوبة السجن أربع سنوات بعد إدانته في قضايا «التحريض على عدم الانقياد للقوانين وتحسين أمور تشكل جرائم، وإهانة هيئة نظامية بأن وصف منتسبيها بالمرتزقة علناً، وزعم انتماء بعضهم إلى تنظيمات إرهابية».


مقالات ذات صلة

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

أكد إردوغان أن الطريق الوحيد للسلام هو الحوار، مشدداً على ضرورة بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام السفن التجارية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة )
الخليج سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)

سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

شدد سلطان عمان وأمير قطر على ضرورة إنهاء الصراعات عبر الوسائل الدبلوماسية، استناداً إلى مبادئ القانون الدولي، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة.

«الشرق الأوسط» (مسقط-الدوحة)
الاقتصاد صورة تظهر مؤشرات أسهم متراجعة (رويترز)

تراجع معظم بورصات الخليج مع إعلان ترمب فرض حصار على «هرمز»

تراجعت معظم أسواق الأسهم الرئيسية في منطقة الخليج، في التعاملات المبكرة يوم الاثنين، بعد إعلان واشنطن فرض حصار بحري على حركة الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
آسيا سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز) p-circle

دعوات دولية للتهدئة وضمان المرور الآمن في مضيق هرمز

طالب وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) بعودة المرور الآمن وغير المقيد والمستمر للسفن في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا )
الخليج مشهد عام من مدينة الكويت (رويترز)

السعودية تدين اعتداءات استهدفت الكويت... وقطر تستأنف أنشطة الملاحة البحرية

بالتوازي مع انطلاق مسار مفاوضات بين قيادات أميركية وإيرانية رفيعة المستوى، السبت، في إسلام آباد، لم تسجِّل دول خليجية عدة أي تهديدات أو مخاطر تمس أجواءها.

إبراهيم القرشي (جدة)

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا
TT

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا

شارك الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، في الاجتماع الوزاري الرباعي، الذي عقد في مدينة أنطاليا بتركيا، بمشاركة نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار، ووزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي، ووزير خارجية تركيا هاكان فيدان.
وجرى خلال الاجتماع مناقشة مستجدات الأوضاع الإقليمية، ودعم جهود الوساطة الباكستانية ومساعيها في التوصل لوقف دائم لإطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، بما يسهم في خفض حدة التصعيد ويجنب المنطقة والعالم التداعيات الأمنية والاقتصادية الخطيرة للحرب.


السعودية تُشدِّد على إلزامية تصريح الحج

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
TT

السعودية تُشدِّد على إلزامية تصريح الحج

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)

شدَّدت السعودية على أهمية التزام جميع مكاتب شؤون الحجاج بتوعية ضيوف الرحمن بضرورة الحصول على التصريح الرسمي لأداء مناسك الحج لهذا العام، واتباع المسارات النظامية المعتمدة، وذلك ضمن حرصها على سلامة ضيوف الرحمن، وضمان جودة الخدمات المقدمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة.

وأوضحت «وزارة الحج» السعودية في بيان، الجمعة، أن أداء الفريضة يقتصر على حاملي تصريح رسمي من الجهات المختصة، مؤكدةً عدم التساهل مع أي محاولات لأداء الحج من دون تصريح، إذ يُعد ذلك مخالفة صريحة للأنظمة والتعليمات، تُطبق بحق مرتكبيها العقوبات النظامية.

وأكدت الوزارة أن الالتزام بالإجراءات النظامية يسهم في رفع مستويات السلامة والتنظيم، ويعزز كفاءة إدارة الحشود، بما يضمن انسيابية الحركة داخل المشاعر المقدسة، ويرفع جودة تجربة ضيوف الرحمن خلال موسم الحج.

وبيّنت أن التنسيق مع مكاتب شؤون الحجاج ومقدمي الخدمات بدأ مباشرةً بعد انتهاء موسم العام الماضي، عبر عقد اجتماعات دورية، وتنفيذ برامج توعوية مستمرة.

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)

وأضافت الوزارة أن هذه الجهود تهدف لتعزيز الوعي بالأنظمة والتعليمات، وتأكيد أهمية الالتزام بالاشتراطات المعتمدة، بما يسهم في رفع مستوى الامتثال، وتحقيق أعلى معايير السلامة والتنظيم، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للحجاج.

وأعلنت وزارة الداخلية السعودية، الثلاثاء الماضي، العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

كان الأمن العام في السعودية بدأ، الاثنين الماضي، تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال موسم الحج من الجهات المعنية.

وأشارت وزارة الداخلية، في بيان، الأحد الماضي، إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك ابتداء من 18 أبريل (نيسان) الحالي.

وحدَّدت «الداخلية» 18 أبريل آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى تركيا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى تركيا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)

وصل الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مساء الجمعة، إلى مدينة أنطاليا التركية.

وسيشارك الأمير فيصل بن فرحان في اجتماع رباعي لوزراء خارجية السعودية وباكستان ومصر وتركيا، وآخر لمجموعة الثمانية بشأن غزة، وذلك على هامش «منتدى أنطاليا 2026».