مخاوف من فقاعة عقارية في دبي مع الارتفاع الكبير في الأسعار

صعود حاد للإيجارات السكنية وقطاع المكاتب هو الأضعف

مخاوف من فقاعة عقارية في دبي مع الارتفاع الكبير في الأسعار
TT

مخاوف من فقاعة عقارية في دبي مع الارتفاع الكبير في الأسعار

مخاوف من فقاعة عقارية في دبي مع الارتفاع الكبير في الأسعار

هناك الكثير من التقارير المحلية التي تؤكد انتعاش العقار المحلي في الإمارات عموما وفي دبي خصوصا، ولكن دراسات عملية من شركة «جونز لانغ لاسال» أشارت إلى ضعف قطاع المكاتب مع وجود مساحات شاغرة كبيرة تضغط على الأسعار. ولكن الدراسة الدولية تتفق أيضا مع التقارير المحلية في انتعاش القطاع الإسكاني وقطاع الفنادق بإيجارات مرتفعة ونسب إشغال فندقي جيدة، وتضيف أن هناك مخاوف من فقاعة في الأسعار.
وتشير الدراسة إلى مخاوف متزايدة من فقاعة عقارية في دبي بعد ملاحظة ارتفاعات في الأسعار لا يمكن أن تكون مستدامة. وتقول دراسة «لاسال» إن أسعار العقارات في دبي ارتفعت بنسبة 18 إلى 22 في المائة في العام الأخير. وأثار هذا الارتفاع تكهنات بأن هذه النسبة لا يمكن أن تستمر وأن هناك خطرا متزايدا من فقاعة عقارية مماثلة لتلك التي انفجرت بعد الأزمة المالية العالمية في عام 2008 - 2009.
وترى مؤسسة لاسال أن نسبة النمو استثنائية وأن النمو خلال العام الجديد سوف يكون بنسبة أقل. وتعتقد الدراسة أن نموا هادئا على مدى سنوات طويلة أفضل لدبي من نمو مفاجئ ينتهي بصدمة عقارية أخرى. ومن ناحيتها أصدرت إدارة سجل الأراضي في دبي قرارا برفع الضريبة العقارية من اثنين إلى أربعة في المائة في جهد منها لتهدئة السوق.
واستقت الدراسة مصادرها من سجل الأراضي في دبي الذي أشار إلى أن الأسعار بين أغسطس (آب) 2012 إلى أغسطس 2013 زادت بنسبة 17.9 في المائة بينما زادت الإيجارات بنسبة 14.9 في المائة. وفي الفترة ما بين مايو (أيار) 2013 وأغسطس 2013 ارتفعت الأسعار في دبي بنسبة ستة في المائة والإيجارات بنسبة 5.6 في المائة.
وفي دبي تتوقع دراسة «لاسال» نمو الاقتصاد المحلي بنسبة أربعة في المائة خلال عام 2013. ويعتمد اقتصاد دبي على مصادر متنوعة منها صناعة السياحة والنقل الجوي والتجارة، بالإضافة إلى قطاع الإسكان.
وتبدو توقعات قطاع الأعمال في دبي إيجابية مع ارتفاع مؤشر الثقة بين مديري الشركات إلى 120.7 نقطة خلال الربع الثاني من العام الجاري، بارتفاع 12.6 نقطة عن الربع الثاني من عام 2012.
وفي أبوظبي شهد الربع الثالث استمرار الانتعاش العقاري في قطاعات الإسكان والضيافة والمكاتب مع استقرار في الأسعار وتوقعات في النمو خلال عام 2014. وفي القطاع السكني اقتصر الانتعاش على المناطق الفاخرة في مواقع جيدة مع تراجع في المناطق الشعبية.
ويقول تقرير «لاسال» إنه على الرغم من استمرار وفرة المعروض من العقارات في أبوظبي فإن هناك ندرة في نوعية العقارات الممتازة، الأمر الذي أوجد قطاعين منفصلين في السوق.
وكانت أهم صفقة عقارية عقدت في الربع الثالث في دبي بيع مبنى «تيكوم»، بينما كان تقدم سوق تأجير المكاتب بطيئا نظرا لوجود حجم هائل من إمدادات المكاتب الشاغرة التي تبحث عن طلب استثماري جديد.
ولكن سوق العقار الإسكاني في دبي استمر في نشاطه مع ارتفاع في أسعار العقار والإيجارات، خصوصا في المناطق الشعبية التي زادت بنسب أكبر من أسعار المناطق الراقية ووسط المدينة.
وفي قطاع الفنادق استمر الإنجاز القوي في دبي بنسبة إشغال في الربع الثالث تقدر بنحو 79 في المائة. ورغم دخول فنادق جديدة إلى السوق هذا العام، فإن السياحة المنتعشة وصناعة النقل الجوي تتكفل بإيجاد الطلب على الغرف الفندقية. وفي قطاع الفنادق الفاخرة استمر معدل سعر الليلة في حدود 325 دولارا.
وتشير الدراسة إلى أن توقعات المدى البعيد في أبوظبي تعتمد على مبادرات الحكومة لتنويع مصادر الدخل وتوفير الطلب المعماري، ولكن في المدى القصير تتكفل المشاريع الحالية مثل توسعة المطار ومشروع تطوير جزيرة السعديات بإيجاد الطلب والاهتمام بالقطاع ومشاريع البنية التحتية. ويشير التقرير إلى أن الانتعاش في المدى البعيد سوف يتطلب بعض الانضباط في إمدادات العقار والمشاريع الجديدة، خصوصا أن الكثير من الشركات تحاول إحياء المشاريع المتوقفة منذ فترة كساد عام 2008.
وفي أبوظبي استقرت سوق المكاتب مع عدم وجود إمدادات جديدة في السوق واستقرار الأسعار خلال الربع الثالث هذا العام. وتدخل السوق عدة مشاريع كبرى في أبوظبي خلال الربع الأخير من العام الجاري. أما في القطاع الإسكاني فقد زاد إمداد العقار في أبوظبي خلال الربع الثالث بنحو 2700 وحدة سكنية كان أهمها على طريق المطار ومشاريع في جزيرة ريم وخور الرحا والريف والفلاح.
وزادت أسعار العقارات بنسبة خمسة في المائة في أبوظبي خلال الربع الثالث من العام الجاري، بعدما كانت قد زادت بنسب مماثلة في الربع الثاني وبنسبة ثمانية في المائة في الربع الأول. ولكن الإيجارات لم تتغير كثيرا عن حدود 130 ألف درهم لشقة ذات غرفتين بينما تراجعت الأسعار قليلا في المناطق الشعبية.
وفي قطاع الفنادق انضم فندق سان ريجيس إلى فنادق أبوظبي لكي يوفر 300 غرفة جديدة. وتعتبر أبوظبي هي أول مدينة في العالم تستضيف فندقين تحت علامة سان ريجيس. واستمرت نسب الإشغال بوجه عام في أبوظبي عند حد 64 في المائة ولكن مع ارتفاع في العوائد نسبته تسعة في المائة مقارنة بعوائد 2012.
وفي دبي أعلنت شركة «نخيل» أنها بصدد بناء فندقين جديدين في عام 2014 كما تضيف الشركة مركزا شعبيا في «إنترناشيونال سيتي». وتتوسع الشركة في مشاريع أخرى من بينها «دراغون مارت، و«ابن بطوطة مول» و«النخيل مول».
وتقوم شركة «إعمار» من دبي بالتعاون مع شركة «شيفيلد» ببناء ثاني أعلى برج ويضم المبنى الجديد، واسمه «دريم دبي مارينا» فندق على ارتفاع 432 مترا ويشمل 300 غرفة و420 شقة فندقية.
ومن المتوقع أن يصدر بنك الإمارات المركزي على نهاية هذا العام القواعد العامة التي تحكم الإقراض العقاري من بنوك الإمارات، وذلك بحد أقصى 75 في المائة للأجانب الذين يشترون للمرة الأولى ونسبة 80 في المائة للمواطنين كحد أقصى من قيمة العقار. كذلك تتوقع الأسواق صدور قانون الاستثمار العقاري قريبا وهو يهدف إلى الحفاظ على حقوق المستثمر وخفض النزاعات العقارية. ويسمح القانون للمستثمر باستعادة كافة أمواله في حالات مخالفة مطور العقار للجدول الزمني المتفق عليه.
ووافق المجلس التنفيذي في أبوظبي على قروض إسكانية ومشاريع بنية تحتية تصل قيمتها إلى 15.8 مليار درهم منها 3.1 مليار درهم لقروض إسكانية تتوجه إلى 1554 أسرة إماراتية.
وإلى جانب منتجع سياحي في جزيرة السعديات على مساحة 91 ألف متر مربع تقوم به مجموعة ابن عتيبة لتوفير 366 غرفة وفيلا ساحلية، تجري أيضا في أبوظبي مشاريع لبناء مجمعات مكتبية أهمها «لاندمارك تاور» و«ورلد تريد سنتر» بالقرب من ساحل المدينة، «وكابيتال تاور» و«اديب» في وسط المدينة. وتتوجه هذه المشاريع لطلب مختلط قوامه 64 في المائة طلب محلي و30 في المائة طلب دولي وستة في المائة طلب إقليمي.
وفي مجال المشاريع التجارية يجري البناء حاليا في عدة مشاريع في أبوظبي من بينها «نيشن تاورز» و«امبوريوم مول» و«كابيتال مول». أما في دبي فإن أهم مشاريع المكاتب التي يجري فيها العمل هي «انيسكو تاور» و«بزنس باي». بينما تستكمل إنشاءات مشاريع سكنية أهمها «دبي لاند» و«دبي سبورتس سيتي» و«سيليكون أويسيس» بينما يجري العمل أيضا في مشاريع تجارية أهمها «ذا افينيو» في منطقة الوصل و«مركز الغرير» في الديرة و«دراغون مارت» في «إنترناشيونال سيتي» والمرحلة الثانية من «دبي مول» في «داون تاون دبي»، و«اوتليت فيليج» في حي البرشة، بالإضافة إلى مشروع «جي بي آر» بالقرب من ساحل نخيل.
ولاشك هناك في أن الانتعاش العقاري قد عاد إلى أسواق العقار في الإمارات ولكن مع تفاوت بين انطلاق قوي للأسعار السكنية والإيجارات وبين تباطؤ في القطاع المكتبي سببه كثرة الإمدادات. وحتى الآن لا تنظر الشركات في دبي إلى مخاوف الفقاعة العقارية بالكثير من الجدية.



الأحياء المصرية العريقة تربح سوق الوحدات الفارهة

الأحياء المصرية العريقة تربح سوق الوحدات الفارهة
TT

الأحياء المصرية العريقة تربح سوق الوحدات الفارهة

الأحياء المصرية العريقة تربح سوق الوحدات الفارهة

يَعدّ المصريون الاستثمار العقاري من بين أكثر أنواع الاستثمار أمناً وعائداً، مع الأسعار المتزايدة يوماً بعد يوم للوحدات السكنية والتجارية في مختلف الأحياء المصرية، بناءً على تغيّرات السوق، وارتفاع أسعار الأراضي ومواد البناء، ورغم أن هذه المتغيرات تحدد سعر المتر السكني والتجاري، فإن بعض الوحدات السكنية قد تشذّ عن القاعدة، ويخرج سعرها عن المألوف لوقوعها في حي راقٍ شهير وسط القاهرة وتطل على النيل، أو حتى في عمارة سكنية شهيرة.
وبتصفح إعلانات بيع الوحدات السكنية على المواقع الإلكترونية والتطبيقات المخصصة لذلك قد يصطدم المشاهد برقم غريب يتجاوز الأسعار المتعارف عليها في الحي بشكلٍ كبير جداً، لتقفز من وحدات سكنية سعرها 3 ملايين جنيه مصري (الدولار الأميركي يعادل 15.6 جنيه مصري)، إلى أخرى مجاورة لها بأربعين مليوناً، هذه الإعلانات التي يصفها متابعون بأنها «غريبة جداً» على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط أسئلة منطقية عن السبب الرئيسي وراء هذه الأسعار، التي تؤكد تفوق أسعار بيع بعض الشقق السكنية على أسعار فيلات بالمدن الجديدة.
على كورنيش النيل، تطل واحدة من أشهر العمارات السكنية بحي الزمالك وسط القاهرة، تحديداً في عمارة «ليبون» التي سكنها عدد من فناني مصر المشهورين في الماضي، تُعرض شقة مساحتها 300 متر للبيع بمبلغ 40 مليون جنيه، أي نحو 2.5 مليون دولار، رغم أن متوسط سعر المتر السكني في الحي يبلغ 23 ألف جنيه، وفقاً لموقع «عقار ماب» المتخصص في بيع وشراء الوحدات السكنية في مصر.
ولا يشتري الناس بهذه الأسعار مجرد شقة، بل يشترون ثقافة حي وجيراناً وتأميناً وخدمات، حسب حسين شعبان، مدير إحدى شركات التسويق العقاري بحي الزمالك، الذي أوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «عمارة ليبون واحدة من أعرق العمارات في مصر، وأعلاها سعراً، والشقة المعروضة للبيع كانت تسكنها الفنانة الراحلة سامية جمال»، مؤكداً أن «هذه الإعلانات تستهدف المشتري العربي أو الأجنبي الذي يبحث عن عقار مؤمّن، وجيراناً متميزين، وثقافة حي تسمح له بالحياة كأنه في أوروبا، فسعر الشقة ربما يكون مماثلاً لسعر فيلا في أفضل التجمعات السكنية وأرقاها في مصر، لكنه يبحث عن شقة بمواصفات خاصة».
وفي عام 2017 أثار إعلان عن شقة بجوار فندق «أم كلثوم» بالزمالك، الجدل، بعد عرضها للبيع بمبلغ 3 ملايين دولار، وتبين فيما بعد أن الشقة ملك للسياسي المصري أيمن نور، لكن شعبان بدوره يؤكد أن «الناس لا تهتم بمن هو مالك الشقة في السابق، بل تهتم بالخدمات والجيران، وهذا هو ما يحدد سعر الشقة».
ويعد حي الزمالك بوسط القاهرة واحداً من أشهر الأحياء السكنية وأعلاها سعرها، حيث توجد به مقرات لعدد كبير من السفارات، مما يجعله مكاناً لسكن الأجانب، وينقسم الحي إلى قسمين (بحري وقبلي) يفصلهما محور (26 يوليو)، ويعد الجانب القلبي هو «الأكثر تميزاً والأعلى سعراً، لأنه مقر معظم السفارات»، وفقاً لإيهاب المصري، مدير مبيعات عقارية، الذي أوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «ارتفاع الأسعار في الزمالك مرتبط بنقص المعروض في ظل ازدياد الطلب، مع وجود أجانب يدفعون بالعملات الأجنبية، وهم هنا لا يشترون مجرد إطلالة على النيل، بل يشترون خدمات وتأميناً عالي المستوى».
وعلى موقع «أوليكس» المخصص لبيع وتأجير العقارات والأدوات المنزلية، تجد شقة دوبليكس بمساحة 240 متراً في الزمالك مكونة من 4 غرف، معروضة للبيع بمبلغ 42 مليون جنيه، وشقة أخرى للبيع أمام نادي الجزيرة مساحة 400 متر بمبلغ 40 مليون جنيه.
ورغم ذلك فإن أسعار بعض الوحدات المعروضة للبيع قد تبدو مبالغاً فيها، حسب المصري، الذي يقول إن «السعر المعلن عنه غير حقيقي، فلا توجد شقة تباع في عمارة (ليبون) بمبلغ 40 مليون جنيه، وعند تنفيذ البيع قد لا يتجاوز السعر الثلاثين مليوناً، وهو سعر الوحدة السكنية في عمارة (العبد) المطلة على نادي الجزيرة والتي تعد أغلى عقارات الزمالك».
والشريحة المستهدفة بهذه الأسعار هي شريحة مختلفة تماماً عن الشريحة التي يستهدفها الإسكان الاجتماعي، فهي شريحة تبحث عن أسلوب حياة وإمكانيات معينة، كما يقول الخبير العقاري تامر ممتاز، لـ«الشرق الأوسط»، مشيراً إلى أن «التعامل مع مثل هذه الوحدات لا بد أن يكون كالتعامل مع السلع الخاصة، التي تقدم ميزات قد لا تكون موجودة في سلع أخرى، من بينها الخدمات والتأمين».
وتتفاوت أسعار الوحدات السكنية في حي الزمالك بشكل كبير، ويقدر موقع «بروبرتي فايندر»، المتخصص في بيع وتأجير العقارات، متوسط سعر الشقة في منطقة أبو الفدا المطلة على نيل الزمالك بمبلغ 7 ملايين جنيه مصري، بينما يبلغ متوسط سعر الشقة في شارع «حسن صبري» نحو 10 ملايين جنيه، ويتباين السعر في شارع الجبلاية بالجانب القبلي من الحي، ليبدأ من 4.5 مليون جنيه ويصل إلى 36 مليون جنيه.
منطقة جاردن سيتي تتمتع أيضاً بارتفاع أسعار وحداتها، وإن لم يصل السعر إلى مثيله في الزمالك، حيث توجد شقق مساحتها لا تتجاوز 135 متراً معروضة للبيع بمبلغ 23 مليون جنيه، ويبلغ متوسط سعر المتر في جاردن سيتي نحو 15 ألف جنيه، وفقاً لـ«عقار ماب».
وتحتل الشقق السكنية الفندقية بـ«فورسيزونز» على كورنيش النيل بالجيزة، المرتبة الأولى في الأسعار، حيث يبلغ سعر الشقة نحو 4.5 مليون دولار، حسب تأكيدات شعبان والمصري، وكانت إحدى شقق «فورسيزونز» قد أثارت الجدل عندما عُرضت للبيع عام 2018 بمبلغ 40 مليون دولار، وبُرر ارتفاع السعر وقتها بأن مساحتها 1600 متر، وتطل على النيل وعلى حديقة الحيوانات، وبها حمام سباحة خاص، إضافة إلى الشخصيات العربية المرموقة التي تسكن «فورسيزونز».
وتحدد أسعار هذا النوع من العقارات بمقدار الخدمات والخصوصية التي يوفّرها، وفقاً لممتاز، الذي يؤكد أن «العقار في مصر يعد مخزناً للقيمة، ولذلك تكون مجالاً للاستثمار، فالمشتري يبحث عن عقار سيرتفع سعره أو يتضاعف في المستقبل، ومن المؤكد أنه كلما زادت الخدمات، فإن احتمالات زيادة الأسعار ستكون أكبر، خصوصاً في ظل وجود نوع من المستهلكين يبحثون عن مميزات خاصة، لا تتوافر إلا في عدد محدود من الوحدات السكنية».