ريهام عبد الغفور: حصولي على 3 جوائز فنية في شهر تتويج لـ«تعب السنين»

قالت لـ«الشرق الأوسط» إنها لم تعد «الفتاة البريئة»

الفنانة المصرية ريهام عبد الغفور أثناء تسلمها لجائزة التميز في «مهرجان الفضائيات العربية» بالقاهرة («الشرق الأوسط»)
الفنانة المصرية ريهام عبد الغفور أثناء تسلمها لجائزة التميز في «مهرجان الفضائيات العربية» بالقاهرة («الشرق الأوسط»)
TT

ريهام عبد الغفور: حصولي على 3 جوائز فنية في شهر تتويج لـ«تعب السنين»

الفنانة المصرية ريهام عبد الغفور أثناء تسلمها لجائزة التميز في «مهرجان الفضائيات العربية» بالقاهرة («الشرق الأوسط»)
الفنانة المصرية ريهام عبد الغفور أثناء تسلمها لجائزة التميز في «مهرجان الفضائيات العربية» بالقاهرة («الشرق الأوسط»)

استطاعت الفنّانة المصرية الشابة ريهام عبد الغفور، حَصْد 3 جوائز في 3 مهرجانات فنّية دفعة واحدة، وهي: «جائزة أفضل ممثلة دور ثانٍ» من مهرجان الشاشة الفضية عن دورها في مسلسل «لا تطفئ الشمس»، وجائزة أفضل ممثّلة في حفل مهرجان الفضائيات العربية عن مجمل أعمالها، بالإضافة إلى جائزة أفضل دور ثانٍ من مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول حوض البحر المتوسط عن فيلم «الخلية».
وكشفت الفنانة ريهام عبد الغفور في حوارها مع «الشرق الأوسط»، عن تفاصيل أدوارها في الأعمال الفائزة، وكيف استطاعت التنقل بين الكوميديا والتراجيديا والدراما، إلى جانب الكشف عن اختياراتها الفنّية المقبلة.
في البداية، عكست الفنانة ريهام عبد الغفور لـ«الشرق الأوسط» شعورها بتلقِّيها خبر فوزها بجائزة أفضل ممثّلة دور ثانٍ في مهرجان «الشاشة الفضية» في مسلسل «لا تطفئ الشمس»: «أسعَدَني جداً خبر تكريمي ونَيْل تلك الجائزة بشدّة، خصوصاً أنّها إضافة لي في مشواري المقبل، كما أُهدِي هذا التكريم لزوجي وأبنائي، لأني ابتعدتُ عنهم هذا العام كثيراً، لانشغالي بتصوير 3 مسلسلات وفيلم (الخلية)؛ فلم تكن ظروف العمل سهلة، وكنتُ مضغوطةً باستمرار لكي أنجز هذه الأعمال»، وأضافت: «أي تكريم يبقى تقديراً للفنّانة، وأنا سعيدة به جداً، لا سيما أنه جاء بعد جهد وتعب سنوات من التجهيز والتحضير له من فريق العمل... وهناك أعمال تأخذ سنوات في التحضير، ونصوّر أحياناً في وقت عرضها الأخير على شاشة التلفزيون».
ولفتت قائلة: «حصولي على الجائزة توفيق من الله، جاء بعد تعب وجهد كبيرين، وحظّي كان جيداً بأنْ شاركتُ في عمل مهم مثل (لا تطفئ الشمس)، ومخرجه محمد شاكر خضير، وشخصية صعبة كشخصية (أفنان) أو (فيفي) التي قدّمتها ضمن أحداث مسلسل (لا تطفئ الشمس)، التي أرهقتني نفسياً كثيراً».
وأوضحت ريهام أن شخصيتها في مسلسل «لا تطفئ الشمس» أتعبتها نفسياً، وأوصلتها لمرحلة الاكتئاب، لأنّها كانت شخصية مُعقّدة وصعبة جداً، وتحتاج لمهارات خاصة لكي تخرج للشاشة، ومرّة تتعاطف معها، وأخرى تكرهها بسبب تصرّفاتها، وهذا سر صعوبتها؛ لأنها متناقضة نفسياً، فـ«(أفنّان) أو (فيفي) لديها مشكلات في تكوينها وشخصيتها، ولم تكن شريرة بطبعها، وإنما معقّدة نفسياً». وعن سر حصولها على جائزة «الإسكندرية السينمائي»، قالت: «التحضير الجيِّد للشخصية والإنصات إلى المؤلف والمخرج من أسباب تفوقي»، وتابعت: «كنتُ أعمل 18 ساعة متواصلة لكي أستطيع إنهاء مشاهدي في كل عمل أؤَدِّيه، ولكي لا تتداخل الشخصيات، أذهب لرؤية أبنائي، أمّا زوجي فقد ساعدني كثيراً في الفترة الماضية».
ولفَتَتْ أفضل ممثلة في مهرجان «الشاشة الفضية» إلى أن مَن رسم حدود وملامح شخصيتها في مسلسل «لا تطفئ الشمس» وجَعَلَها تخرج بهذا الصدق الفنّي هو السيناريست تامر حبيب: «كتبها بطريقة حساسة وبدقّة شديدة وواضحة أيضاً. أما المخرج محمد شاكر خضير، فقد أخرج مني شيئاً مميزاً لم أكن أتخيله، لأن الدور كان بعيداً عن شخصيتي والأدوار التي اعتدتُ تقديمها».
وعن تطورها فنّياً قالت: «طبيعة دوري في (لا تطفئ الشمس) كانت مختلفة عني أنا شخصياً، واستطاع شاكر خضير أن يُخرِج تلك الطاقة النفسية المعقدة، وذلك بظهوري من دون ماكياج، وهو ما ساعد على أن تظهر الشخصية بهذا الجانب النفسي بشقيه؛ المكروه والمتعاطَفِ معه، ونِلت عنها هذه الجائزة».
وأكدت ريهام التي حصدت جائزة التميز من مهرجان «الفضائيات العربية»، عن مجمل أعمالها: «لم أكن أتخيَّل أن يكون القدر كريماً معي إلى هذا الحد، وأن أحصد 3 جوائز في شهر واحد. حصولي على جائزة (التميز) جاء بعد تعب مضنٍ ورحلة طويلة من الاجتهاد، ثم جائزة (أفضل ممثّلة دور ثانٍ) من مهرجان الشاشة الفضية عن دوري في مسلسل (لا تطفئ الشمس)، وأخيراً جائزة أفضل دور ثانٍ من مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول حوض البحر المتوسط، عن فيلم (الخلية) الذي شاركتُ فيه ضيفَ شرف، وكل تلك الأعمال والجوائز أُضِيفها إلى سجلي الشخصي، وأبني عليها في اختياراتي لأعمالي الدرامية المقبلة».
وأشارت عبد الغفور إلى أن حصدها تلك الجوائز فَرَض عليها أن تتريث، موضحةً: «لن أقبل بأي دور (والسلام)، سأتمهّل في اختياراتي، وأدرس النصوص المُقدّمة لي في الدراما، كما أريد أن أركّز في السينما، الفترة المقبلة. وشهر أكتوبر (تشرين الأول) تحديداً سأتذكره كل عام؛ بنيلي 3 جوائز فيه... الوصول للقمة سهل، لكنّ المحافظة عليها هو الشيء الأصعب».
وردّاً على تأخّر إسناد أدوار البطولة الفردية لها، رغم مشوارها الفنّي المميز، قالت: «لستُ نجمة شباك... وهذا زمن البطولات الجماعية وهي التي تنجح. وللأسف في السينما ليست هناك نجمة شباك تحتله، مثلما احتلته من قبل شادية أو فاتن حمامة أو صباح. أمّا الدراما، فلي بصمة مميّزة فيها، كما أن لي جماهيريتي في التلفزيون. وفي السينما شاركت بأفلامٍ كثيرة لكنّني لم أترك بَصْمتي فيها، وأنوي أقتحمها في الفترة المقبلة، وسأركز عليها، لأنّها عشقي. وأدرس النصوص المقدمة لي للمشاركة في أحدها».
وعن الصدى الجماهيري وتفاصيل دورها في فيلم «الخلية»، قالت ريهام: «(الخلية) جاء في فترة حسّاسة لدى المشاهد المصري، وذلك لما يراه أمامه من أعمال إرهابية؛ فأراد أن يرى النموذج البطولي الذي يستردّ الحق، ويدفع هذا الظلم وتلك العمليات الإرهابية؛ فالجمهور كان متعطشاً لتلك النوعية من الأفلام، وهذه الروح البطولية، لكي يطمئن على بلده... أشكر المخرج طارق العريان، لأنه هو مَن رَشَّحَني للظهور ضيفَ شرفٍ به». وبخصوص حصرها في أدوار «البراءة» و«الفتاة الطيبة» قالت: «ربما كان ذلك في بداياتي الفنّية، لكنني الآن تطورتُ وأديتُ أدوارَ شرٍّ كثيرة، وبصراحة كرهتُ نفسي بسببها، أمّا اليوم فأنا ممثّلة تلعب أدوار البراءة والتراجيديا والكوميديا، وكذلك الأدوار المركبة؛ لم أعد في نظر المشاهِد تلك الفتاة البريئة، كما أن التقدم في العمر يفرض عليَّ في كل مرحلة أن أمثل ما يناسبها، فبعد 20 عاماً سأمثّل دور الوالدة التي ترعى أبناءها الكبار وهكذا».
وعن الجديد الذي من المنتَظَر أن تقدمه في الفترة المقبلة، قالت ريهام: «هناك 4 نصوص درامية معروضة عليَّ، وفيلمان سينمائيان».



باريس: «اللوفر» يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه

زوار يتجولون في «معرض أبولو» الذي شهد سرقة جواهر التاج الفرنسي عام 2025... وذلك في يوم إعادة افتتاحه أمام الجمهور في متحف «اللوفر» بباريس (رويترز)
زوار يتجولون في «معرض أبولو» الذي شهد سرقة جواهر التاج الفرنسي عام 2025... وذلك في يوم إعادة افتتاحه أمام الجمهور في متحف «اللوفر» بباريس (رويترز)
TT

باريس: «اللوفر» يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه

زوار يتجولون في «معرض أبولو» الذي شهد سرقة جواهر التاج الفرنسي عام 2025... وذلك في يوم إعادة افتتاحه أمام الجمهور في متحف «اللوفر» بباريس (رويترز)
زوار يتجولون في «معرض أبولو» الذي شهد سرقة جواهر التاج الفرنسي عام 2025... وذلك في يوم إعادة افتتاحه أمام الجمهور في متحف «اللوفر» بباريس (رويترز)

يعرض متحف «اللوفر» الأكثر استقبالاً للزوار في العالم، حتى مايو (أيار)، نحو 300 صورة لم يُعرض معظمها على العامّة من قبل، تكشف جوانبه الخفية وتحوّلاته، والسحر الذي لطالما أثاره لدى المصوّرين، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

بدءاً من أول صورة لمتحف «اللوفر» في باريس التقطها داغير عام 1839، يتنقّل معرض «لوفر فوتو» بين حقب زمنية مختلفة، ليقدّم «عدداً لا متناهياً من الصور لهذا المكان الذي يشكّل عالماً قائماً بذاته»، وفق تعبير رئيس المتحف كريستوف لوريبو.

ويجمع المعرض الذي يُفتتح أمام العامّة الأربعاء بين مشاهد من عالم النجومية، مثل زيارة فرقة «البيتلز» له، وتأمّل صوفيا لورين لوحة «الموناليزا»، ومحطات تاريخية، من بينها أسرى ألمان احتشدوا في باحة «اللوفر» عام 1944، والرئيس الفرنسي فرنسوا ميتيران والملكة إليزابيث الثانية وهما يتجوّلان في قاعة «كارياتيد» عام 1992.

ويكشف المعرض أيضاً عن مختبر للتصوير الشعاعي يقع في علّية المتحف، وأعمال التنقيب التي أُجريت في أواخر القرن التاسع عشر، والدمار الذي لحق بالمتحف خلال انتفاضة عام 1871، وعمليات الهدم التي طالت القاعة الكبرى عام 1865.

ويضمّ المعرض أيضاً بطاقات بريدية وُجّهت إلى بابلو بيكاسو وتحمل صوراً لأعمال فنية شهيرة في متحف «اللوفر»، ومجموعة مختارة من الصور التي التقطها الزوار، في إشارة إلى مئات آلاف الصور ولقطات السيلفي التي يأخذها نحو تسعة ملايين شخص يتجوّلون في أرجاء «اللوفر» سنوياً.


محمد رمضان وأحمد العوضي لإنهاء سجال «الأفضل»

محمد رمضان (فيسبوك)
محمد رمضان (فيسبوك)
TT

محمد رمضان وأحمد العوضي لإنهاء سجال «الأفضل»

محمد رمضان (فيسبوك)
محمد رمضان (فيسبوك)

شهدت الساحة الفنية المصرية ومواقع التواصل الاجتماعي أخيراً منافسة «غير معلنة» بين الفنانَين محمد رمضان وأحمد العوضي، عقب الإعلان عن مشاركتهما في ماراثون الدراما الرمضاني المقبل من خلال تصدرهما البطولة الدرامية «الشعبية»، حيث يشهد الموسم الدرامي عودة محمد رمضان من خلال مسلسل «عشماوي»، تأليف محمد إسماعيل أمين، وإخراج بيتر ميمي، منذ تقديمه مسلسل «جعفر العمدة» قبل سنوات، في حين اعتاد أحمد العوضي خلال السنوات الماضية على تصدر البطولة الدرامية في موسم رمضان بانتظام، كان آخرها «علي كلاي» العام الماضي، وأحدثها «سلطان الديب» الذي ينافس به في الموسم المقبل.

وفي خطوة لإنهاء سجال «الأفضل» الذي ارتبط بهما، كتب محمد رمضان عبر حساباته، الثلاثاء، رسالة «سوشيالية»، بتوقيع «نمبر وان»، عبّر فيها عن إعجابه بحب أحمد العوضي للبسطاء، وفخره بهم وانتمائه لهم، مؤكداً أنهم «ساهموا في صناعة الكثير من القامات على مدار تاريخ طويل».

وختم محمد رمضان رسالته للعوضي قائلاً: «أنت صحيح أكبر مني سناً، لكنني أخذت فرصتي في البطولة قبلك، ومعنى ذلك أنك أخي الكبير بالعمر، وأنا الأخ الأكبر في البطولات»، مؤكداً رغبته في مشاهدة إحدى حلقات «سلطان الديب» معه خلال شهر رمضان.

ورد أحمد العوضي على رسالة محمد رمضان على الفور، مؤكداً أنهما إخوة ولا يوجد أحد أكبر من الآخر، خصوصاً أن فارق العمر بينهما لا يتعدى العام ونصف العام، حسب منشور العوضي.

وأضاف أحمد العوضي موجهاً حديثه لـ«نمبر وان»: «أنت الأكبر في عدد الأعمال، وأنا كبير بحب البسطاء، وهم سبب وجودنا»، وتمنى العوضي لرمضان عودة قوية بعد غياب 3 سنوات، لافتاً إلى أن وجوده هذا العام «سيشعل روح المنافسة الشريفة بينهما، والتي ستصب بالنهاية في صالح المشاهدين».

وطالب العوضي محمدَ رمضان بالمشاركة الدرامية كل عام، ودعاه لمشاهدة الحلقة الأولى من «سلطان الديب» في منطقته (عين شمس) للاحتفال بنجاحه، وفق منشوره.

أحمد العوضي (فيسبوك)

وعقب كتابته الرسالة الموجهة للعوضي تصدّر اسم محمد رمضان «الترند» على موقع «غوغل» الثلاثاء في مصر، وقبل ذلك أعادتهما تصريحات خلال سبتمبر (أيلول) الماضي حول «الأعلى أجراً»، و«الأكثر مشاهدة» للواجهة، فبينما كتب محمد رمضان عبر حساباته بـ«السوشيال ميديا» أنه «نمبر وان» في الأجر و«ليس طماعاً... بل (عشماوي)»، أكد العوضي أنه الأعلى أجراً، والأكثر مشاهدة، خلال ظهور إعلامي.

وعن رأيه في السجال الذي تشهده «السوشيال ميديا» بين أحمد العوضي ومحمد رمضان، والمناوشات الخفية التي تحدث بينهما بين الحين والآخر، أكد الناقد الفني عماد يسري لـ«الشرق الأوسط»، أن «ما حدث بينهما اليوم هو ذكاء، خصوصاً أن لهما جمهوراً يتفاعل كثيراً مع منشوراتهما»، معتبراً ما جرى «وسيلة للترويج».

وقبل رسائل الود والحب اليوم لم تتوقف المناوشات بين رمضان والعوضي خلال الأيام الماضية، بل اعتاد كل منهما الترويج لمسلسله من خلال منشورات تحمل رسائل خفية للآخر، وفق تعليقات، من بينها ما كتبه محمد رمضان مثل: «3 سنوات كله عمل ما عنده... دلوقتي (عشماوي) حضر»، وفي منشور آخر: «من يتوقع اسم أغنيتي مع عصام صاصا صح مش هيكسب حاجة... علشان هدفي أمتعكم مش أشحت استماعكم»، في حين كتب العوضي: «على رأي (سلطان الديب)... الرجعة بعد الركنة عواها كتير علي أونطة»، و«المكان اللي انتو راجعين عليه إحنا طبعنا عليه».

وبدوره، يعتقد الناقد الفني أن «ما يحدث بين رمضان والعوضي هو صراع على نجومية موسم رمضان المقبل»، موضحاً أن «الجمهور هو المنوط به حسم هذا السجال، بعد متابعته النص الدرامي الذي يعتبر صاحب الكلمة العليا في تحديد (الأفضل)».


ضجة في مصر لاتهام حسام حسن طليقته بـ«بالجمع بين زوجين»

حسام حسن وطليقته دان (صفحتها على «تيك توك»)
حسام حسن وطليقته دان (صفحتها على «تيك توك»)
TT

ضجة في مصر لاتهام حسام حسن طليقته بـ«بالجمع بين زوجين»

حسام حسن وطليقته دان (صفحتها على «تيك توك»)
حسام حسن وطليقته دان (صفحتها على «تيك توك»)

شهدت الساعات الماضية تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، وطليقته، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، ودفع اسم حسام حسن إلى قائمة الأكثر تداولاً.

وأفادت تقارير صحافية بأن محاميي حسام حسن، أحمد وأمير مرتضى منصور، تقدما ببلاغ رسمي إلى النائب العام ضد طليقته دينا مصطفى، المعروفة إعلامياً باسم «دان آدم»، تضمن اتهامات بالتزوير في أوراق رسمية والجمع بين زوجين في الوقت نفسه.

وبيّن البلاغ أن تفاصيل الزواج تعود إلى 20 أغسطس (آب) 2015، حين أُبرم عقد زواج عُرفي شرعي بين الطرفين. ووفقاً للبند الأول من العقد، أقرت الزوجة صراحة بأنها خالية من أي موانع شرعية، وأنها ليست على ذمة رجل آخر.

وأوضح البلاغ أن حسام حسن اكتشف لاحقاً أن طليقته كانت لا تزال مرتبطة قانونياً وفعلياً بزوج سابق وقت إبرام عقد الزواج العرفي، مشيراً إلى أن المحاميين قدما مستندات رسمية قالا إنها تثبت أن الطلاق الفعلي بينها وبين زوجها السابق لم يقع إلا في 18 فبراير (شباط) 2017، أي بعد نحو عام ونصف العام من زواجها العرفي بحسام حسن.

وطالب البلاغ بندب أحد أعضاء النيابة العامة لمباشرة التحقيقات، ومواجهة طليقة المدرب بالأدلة والمستندات التي بحوزته، والتي قال إنها تدعم موقفه.

في المقابل، تصاعدت الأزمة مع إدلاء أحمد بدوي، الزوج الأول لطليقة مدرب «الفراعنة»، بتصريحات صحافية نفى خلالها ما تردد عن جمعها بينه وبين حسام حسن في الوقت نفسه، مؤكداً أن الأخبار المتداولة «كذب وافتراء»، وأن حسام حسن كان على علم تام بانفصالهما. وأشار إلى أنه سيتخذ إجراءات قانونية ضد مدرب منتخب مصر «حفاظاً على حق طليقته وأم أولاده»، وفق قوله.

حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

في المقابل، قال المحامي محمد شمس، دفاع دان آدم، لـ«الشرق الأوسط»، إن النزاع برمته لا يعدو كونه «أقوالاً مرسلة لا تمت إلى الواقع بصلة»، معرباً عن ثقته الكاملة في مسار التحقيقات الرسمية وسيادة القانون.

وأوضح أنه لم يتم إخطار موكلته أو فريق دفاعها رسمياً حتى الآن بتفاصيل البلاغ، مشيراً إلى أن الأمر يتطلب أولاً تقدير النائب العام مدى جدية البلاغ المقدم، ومؤكداً أن «البلاغات التي تفتقر إلى الجدية مصيرها الحفظ بطبيعة الحال». وأضاف: «نحن بانتظار فتح التحقيق بشكل رسمي ليكون ردنا مدعوماً بالأوراق والمستندات القاطعة».

ووصف الدفاع الاتهامات الموجهة إلى موكلته بأنها «غير منطقية»، نافياً جملة وتفصيلاً صحة الادعاءات المتعلقة بالجمع بين زوجين. وشدد قائلاً: «إذا تقدم الطرف الآخر بعقود زواج عرفية أو أدلة على ذلك، فسنقوم بالرد عليها وتفنيدها تفصيلياً عبر الجهات القضائية المختصة».

وأشار الدفاع إلى أن تحرك الخصم يتزامن مع مسار النزاع القضائي القائم بشأن قضايا النفقات ومسكن الزوجية، لافتاً إلى أن موكلته حصلت بالفعل على قرار رسمي بـ«التمكين» من مسكن الزوجية، في حين لا تزال قضايا النفقات متداولة أمام المحاكم المختصة. وأعرب عن اعتقاده بأن الأمور ستتضح جلياً، وأن هذا البلاغ سينتهي سريعاً لعدم استناده، بحسب قوله، إلى وقائع حقيقية.

مطالبات باستقالة حسام حسن

من ناحية أخرى، عكست منصات التواصل الاجتماعي حجم الضجة التي أثارتها أزمة حسام حسن وطليقته، بعدما تحول البلاغ الشخصي إلى قضية مثارة على نطاق واسع، بأبعاد أخلاقية وقانونية ورياضية.

وفتح البلاغ باب النقاش في ملابسات الزواج والطلاق، لا سيما مع الإشارة إلى أن الزواج تم بموجب «عقد عرفي»، وسط انتقادات لاذعة للعلاقة التي تجاوزت تداعياتها حدود الأزمة القانونية المثارة.

وانقسمت الآراء بين مؤيد للشاكي ومتعاطف مع المشكو في حقها، فيما طالب طرف ثالث بتدخل «أهل الخير» بين الطرفين، لإنهاء النزاع ودياً، حفاظاً على مصلحتهما ومصلحة أطفالهما.

ومع اتساع الضجة التي أثارها الخلاف الشخصي، برزت مطالبات رياضية باستقالة حسام حسن من منصبه، على خلفية سلسلة الأزمات المحيطة به داخل المستطيل الأخضر وخارجه.

وجاءت أبرز هذه المطالبات على لسان محمود عبد الرازق «شيكابالا»، قائد فريق الزمالك السابق، الذي دعا، في تصريحات متلفزة، مدرب منتخب مصر إلى الرحيل عن منصبه، معتبراً أن تدريب المنتخب الوطني يتطلب الهدوء والحفاظ على الهيبة والابتعاد عن الجدل والأزمات.

وبينما أثارت هذه المطالبة تفاعلاً بين مؤيد ومعارض، قال الناقد الرياضي مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إنه يجب الفصل بين الحياة الشخصية لحسام حسن ومسؤولياته بصفته مديراً فنياً لمنتخب مصر، موضحاً أنه لا يصح الحكم عليه فنياً بسبب خلافاته الشخصية.

واستطرد: «لكن في الوقت نفسه، استمرار هذه الأزمات في تصدر المشهد الإعلامي قد يسبب حالة من الضغط والتشتيت، خصوصاً أن المنتخب يحتاج إلى الهدوء والاستقرار قبل مبارياته المقبلة. والمطلوب من حسام حسن أن يضع المنتخب في مقدمة أولوياته، وأن يفصل تماماً بين حياته الشخصية وعمله».

واختتم قائلاً: «نحن بحاجة إلى دعم المنتخب في هذه المرحلة، وعلى حسام حسن أن يرد على الانتقادات من خلال النتائج والأداء داخل الملعب».