ريهام عبد الغفور: حصولي على 3 جوائز فنية في شهر تتويج لـ«تعب السنين»

قالت لـ«الشرق الأوسط» إنها لم تعد «الفتاة البريئة»

الفنانة المصرية ريهام عبد الغفور أثناء تسلمها لجائزة التميز في «مهرجان الفضائيات العربية» بالقاهرة («الشرق الأوسط»)
الفنانة المصرية ريهام عبد الغفور أثناء تسلمها لجائزة التميز في «مهرجان الفضائيات العربية» بالقاهرة («الشرق الأوسط»)
TT

ريهام عبد الغفور: حصولي على 3 جوائز فنية في شهر تتويج لـ«تعب السنين»

الفنانة المصرية ريهام عبد الغفور أثناء تسلمها لجائزة التميز في «مهرجان الفضائيات العربية» بالقاهرة («الشرق الأوسط»)
الفنانة المصرية ريهام عبد الغفور أثناء تسلمها لجائزة التميز في «مهرجان الفضائيات العربية» بالقاهرة («الشرق الأوسط»)

استطاعت الفنّانة المصرية الشابة ريهام عبد الغفور، حَصْد 3 جوائز في 3 مهرجانات فنّية دفعة واحدة، وهي: «جائزة أفضل ممثلة دور ثانٍ» من مهرجان الشاشة الفضية عن دورها في مسلسل «لا تطفئ الشمس»، وجائزة أفضل ممثّلة في حفل مهرجان الفضائيات العربية عن مجمل أعمالها، بالإضافة إلى جائزة أفضل دور ثانٍ من مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول حوض البحر المتوسط عن فيلم «الخلية».
وكشفت الفنانة ريهام عبد الغفور في حوارها مع «الشرق الأوسط»، عن تفاصيل أدوارها في الأعمال الفائزة، وكيف استطاعت التنقل بين الكوميديا والتراجيديا والدراما، إلى جانب الكشف عن اختياراتها الفنّية المقبلة.
في البداية، عكست الفنانة ريهام عبد الغفور لـ«الشرق الأوسط» شعورها بتلقِّيها خبر فوزها بجائزة أفضل ممثّلة دور ثانٍ في مهرجان «الشاشة الفضية» في مسلسل «لا تطفئ الشمس»: «أسعَدَني جداً خبر تكريمي ونَيْل تلك الجائزة بشدّة، خصوصاً أنّها إضافة لي في مشواري المقبل، كما أُهدِي هذا التكريم لزوجي وأبنائي، لأني ابتعدتُ عنهم هذا العام كثيراً، لانشغالي بتصوير 3 مسلسلات وفيلم (الخلية)؛ فلم تكن ظروف العمل سهلة، وكنتُ مضغوطةً باستمرار لكي أنجز هذه الأعمال»، وأضافت: «أي تكريم يبقى تقديراً للفنّانة، وأنا سعيدة به جداً، لا سيما أنه جاء بعد جهد وتعب سنوات من التجهيز والتحضير له من فريق العمل... وهناك أعمال تأخذ سنوات في التحضير، ونصوّر أحياناً في وقت عرضها الأخير على شاشة التلفزيون».
ولفتت قائلة: «حصولي على الجائزة توفيق من الله، جاء بعد تعب وجهد كبيرين، وحظّي كان جيداً بأنْ شاركتُ في عمل مهم مثل (لا تطفئ الشمس)، ومخرجه محمد شاكر خضير، وشخصية صعبة كشخصية (أفنان) أو (فيفي) التي قدّمتها ضمن أحداث مسلسل (لا تطفئ الشمس)، التي أرهقتني نفسياً كثيراً».
وأوضحت ريهام أن شخصيتها في مسلسل «لا تطفئ الشمس» أتعبتها نفسياً، وأوصلتها لمرحلة الاكتئاب، لأنّها كانت شخصية مُعقّدة وصعبة جداً، وتحتاج لمهارات خاصة لكي تخرج للشاشة، ومرّة تتعاطف معها، وأخرى تكرهها بسبب تصرّفاتها، وهذا سر صعوبتها؛ لأنها متناقضة نفسياً، فـ«(أفنّان) أو (فيفي) لديها مشكلات في تكوينها وشخصيتها، ولم تكن شريرة بطبعها، وإنما معقّدة نفسياً». وعن سر حصولها على جائزة «الإسكندرية السينمائي»، قالت: «التحضير الجيِّد للشخصية والإنصات إلى المؤلف والمخرج من أسباب تفوقي»، وتابعت: «كنتُ أعمل 18 ساعة متواصلة لكي أستطيع إنهاء مشاهدي في كل عمل أؤَدِّيه، ولكي لا تتداخل الشخصيات، أذهب لرؤية أبنائي، أمّا زوجي فقد ساعدني كثيراً في الفترة الماضية».
ولفَتَتْ أفضل ممثلة في مهرجان «الشاشة الفضية» إلى أن مَن رسم حدود وملامح شخصيتها في مسلسل «لا تطفئ الشمس» وجَعَلَها تخرج بهذا الصدق الفنّي هو السيناريست تامر حبيب: «كتبها بطريقة حساسة وبدقّة شديدة وواضحة أيضاً. أما المخرج محمد شاكر خضير، فقد أخرج مني شيئاً مميزاً لم أكن أتخيله، لأن الدور كان بعيداً عن شخصيتي والأدوار التي اعتدتُ تقديمها».
وعن تطورها فنّياً قالت: «طبيعة دوري في (لا تطفئ الشمس) كانت مختلفة عني أنا شخصياً، واستطاع شاكر خضير أن يُخرِج تلك الطاقة النفسية المعقدة، وذلك بظهوري من دون ماكياج، وهو ما ساعد على أن تظهر الشخصية بهذا الجانب النفسي بشقيه؛ المكروه والمتعاطَفِ معه، ونِلت عنها هذه الجائزة».
وأكدت ريهام التي حصدت جائزة التميز من مهرجان «الفضائيات العربية»، عن مجمل أعمالها: «لم أكن أتخيَّل أن يكون القدر كريماً معي إلى هذا الحد، وأن أحصد 3 جوائز في شهر واحد. حصولي على جائزة (التميز) جاء بعد تعب مضنٍ ورحلة طويلة من الاجتهاد، ثم جائزة (أفضل ممثّلة دور ثانٍ) من مهرجان الشاشة الفضية عن دوري في مسلسل (لا تطفئ الشمس)، وأخيراً جائزة أفضل دور ثانٍ من مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول حوض البحر المتوسط، عن فيلم (الخلية) الذي شاركتُ فيه ضيفَ شرف، وكل تلك الأعمال والجوائز أُضِيفها إلى سجلي الشخصي، وأبني عليها في اختياراتي لأعمالي الدرامية المقبلة».
وأشارت عبد الغفور إلى أن حصدها تلك الجوائز فَرَض عليها أن تتريث، موضحةً: «لن أقبل بأي دور (والسلام)، سأتمهّل في اختياراتي، وأدرس النصوص المُقدّمة لي في الدراما، كما أريد أن أركّز في السينما، الفترة المقبلة. وشهر أكتوبر (تشرين الأول) تحديداً سأتذكره كل عام؛ بنيلي 3 جوائز فيه... الوصول للقمة سهل، لكنّ المحافظة عليها هو الشيء الأصعب».
وردّاً على تأخّر إسناد أدوار البطولة الفردية لها، رغم مشوارها الفنّي المميز، قالت: «لستُ نجمة شباك... وهذا زمن البطولات الجماعية وهي التي تنجح. وللأسف في السينما ليست هناك نجمة شباك تحتله، مثلما احتلته من قبل شادية أو فاتن حمامة أو صباح. أمّا الدراما، فلي بصمة مميّزة فيها، كما أن لي جماهيريتي في التلفزيون. وفي السينما شاركت بأفلامٍ كثيرة لكنّني لم أترك بَصْمتي فيها، وأنوي أقتحمها في الفترة المقبلة، وسأركز عليها، لأنّها عشقي. وأدرس النصوص المقدمة لي للمشاركة في أحدها».
وعن الصدى الجماهيري وتفاصيل دورها في فيلم «الخلية»، قالت ريهام: «(الخلية) جاء في فترة حسّاسة لدى المشاهد المصري، وذلك لما يراه أمامه من أعمال إرهابية؛ فأراد أن يرى النموذج البطولي الذي يستردّ الحق، ويدفع هذا الظلم وتلك العمليات الإرهابية؛ فالجمهور كان متعطشاً لتلك النوعية من الأفلام، وهذه الروح البطولية، لكي يطمئن على بلده... أشكر المخرج طارق العريان، لأنه هو مَن رَشَّحَني للظهور ضيفَ شرفٍ به». وبخصوص حصرها في أدوار «البراءة» و«الفتاة الطيبة» قالت: «ربما كان ذلك في بداياتي الفنّية، لكنني الآن تطورتُ وأديتُ أدوارَ شرٍّ كثيرة، وبصراحة كرهتُ نفسي بسببها، أمّا اليوم فأنا ممثّلة تلعب أدوار البراءة والتراجيديا والكوميديا، وكذلك الأدوار المركبة؛ لم أعد في نظر المشاهِد تلك الفتاة البريئة، كما أن التقدم في العمر يفرض عليَّ في كل مرحلة أن أمثل ما يناسبها، فبعد 20 عاماً سأمثّل دور الوالدة التي ترعى أبناءها الكبار وهكذا».
وعن الجديد الذي من المنتَظَر أن تقدمه في الفترة المقبلة، قالت ريهام: «هناك 4 نصوص درامية معروضة عليَّ، وفيلمان سينمائيان».



قصيدة «القمر وحديقة الحيوان»: احتفاء خاص بجمعية علم الحيوان بلندن

الاحتفال بمرور 200 عام على تأسيس جمعية علم الحيوان (حديقة حيوان لندن)
الاحتفال بمرور 200 عام على تأسيس جمعية علم الحيوان (حديقة حيوان لندن)
TT

قصيدة «القمر وحديقة الحيوان»: احتفاء خاص بجمعية علم الحيوان بلندن

الاحتفال بمرور 200 عام على تأسيس جمعية علم الحيوان (حديقة حيوان لندن)
الاحتفال بمرور 200 عام على تأسيس جمعية علم الحيوان (حديقة حيوان لندن)

كلفت «جمعية علم الحيوان» في لندن، شاعر البلاط الملكي بتأليف قصيدة لحساب فيلم رسوم متحركة، احتفاءً بمرور 200 عام على تأسيسها، حسب صحيفة «الغارديان» البريطانية. ويذكر أنه على مدار قرنين، استلهم كتّاب وفنانون مرموقون إبداعاتهم من حديقة حيوان لندن، بدءاً من «أسود ميدان ترافالغار» التي نحتتها أنامل إدوين لاندسير، مروراً بإطلاق إيه إيه ميلن، اسم «ويني» على أحد الشخصيات، تيمناً بالدب المقيم في الحديقة، وينيبيغ، وصولاً إلى قصيدة سيلفيا بلاث، بعنوان «زوجة حارس حديقة الحيوان».

المثير أن زوج بلاث، تيد هيوز، الذي نال في وقت لاحق لقب «شاعر البلاط»، قضى في حديقة الحيوان تجربة لفترة وجيزة في غسل الأطباق، يُقال إنها ساهمت في إلهامه لكتابة قصيدته «الثعلب المفكر».

وفي الوقت الذي تحتفل «جمعية علم الحيوان» في لندن بمرور 200 عام على تأسيسها، ينضم شاعر البلاط الحالي، سيمون أرميتاج، إلى صفوفها بأحدث أعماله، «القمر وحديقة الحيوان»، قصيدة جرى نشرها احتفاءً بهذه المناسبة المهمة في تاريخ هذه المؤسسة الخيرية الدولية، المعنية بالحفاظ على البيئة.

ويروي أرميتاج القصيدة، التي تستحضر عالم الليل في حديقة الحيوان، في فيلم رسوم متحركة أُنتج خصيصاً للعرض، من تصميم غريغ كينغ، وتحملنا كلمات القصيدة معها في رحلة حالمة من حديقة الحيوان إلى رحاب الطبيعة.

كما يهدف الفيلم إلى نشر رسالة جمعية علم الحيوان في لندن حول «روعة العالم الطبيعي»، و«كيف يُمكن لثراء الطبيعة أن يُثري تفكيرنا ويُوسع آفاق خيالنا»، حسبما قال أرميتاج.

وأضاف: «يُوقظ ضوء النهار العالم البشري من سباته، وعالم الشمس عالمٌ يملكه ويديره البشر - السطر الأخير من القصيدة يتحدث عن واجبنا تجاه الطبيعة، والثقة اللازمة لكي تجد البشرية والطبيعة علاقة متناغمة. كما تملكتني الرغبة في إبداع قصيدة ممتعة، مرحة في صورها وأفكارها».

جدير بالذكر أن «جمعية علم الحيوان» في لندن تأسست عام 1826 بهدف النهوض بعلم الحيوان. وافتتحت أول حديقة حيوان علمية في العالم، حديقة حيوان لندن، عام 1828، لعلماء الحيوان بمن فيهم تشارلز داروين، بداية الأمر. وبعد ذلك، افتتحت أمام الجمهور عام 1847.


رحلة شاب سعودي من مسابقة «إثراء» للابتكار إلى معرض «آيسف» الدولي للعلوم

الطالب تميم مع فريقه (إثراء)
الطالب تميم مع فريقه (إثراء)
TT

رحلة شاب سعودي من مسابقة «إثراء» للابتكار إلى معرض «آيسف» الدولي للعلوم

الطالب تميم مع فريقه (إثراء)
الطالب تميم مع فريقه (إثراء)

تمكن تميم خان وهو شاب سعودي من الانضمام إلى المنتخب السعودي للعلوم والهندسة، والمشاركة في معرض «آيسف» الدولي للعلوم والهندسة في شهر مايو (أيار) المقبل، وهي المسابقة التي تعد كبرى المسابقات العلمية على مستوى العالم، وتقام سنوياً في الولايات المتحدة الأميركية.

بدأ تميم مشواره إلى منصات الابتكار العالمية، عبر المشاركة في «سباق STEM السعودية» الذي ينظّمه سنوياً مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء) «مبادرة أرامكو السعودية»، حيث تتحول المنافسة من مجرد سباق إلى مساحة أوسع لاختبار الأفكار وصقل المواهب، وتبرز حكايات متعددة، يجمعها مسار واحد؛ الشغف الذي يقود إلى ما هو أبعد من خط النهاية.

ويُنظر إلى تجربة تميم خان بوصفها نموذجاً آخر للتحول الذي تصنعه هذه المنافسات، فبعد مشاركته مديراً لفريق «سيف» في «سباق STEM السعودية»، استطاع تميم أن يحوِّل تجربته إلى محطة مفصلية في مسيرته، أهَّلته لتمثيل المملكة في معرض «آيسف» الدولي للعلوم والهندسة.

ولم يكتفِ تميم في تجربته داخل البرنامج بالمشاركة، بل امتد إلى العمل المباشر مع القسم الهندسي للفريق، حيث تعلّم استخدام البرامج المتخصصة والمعدات المرتبطة بتصميم وتصنيع السيارات المصغرة، هذا الاحتكاك العملي أتاح له فهماً عميقاً لمكونات المركبة وآليات بنائها، وعزز مع الوقت ذاته شغفه بمجال الهندسة.

ومع توليه إدارة الفريق، خاض تميم تجربة متكاملة جمعت بين إدارة المشاريع وتنظيم الوقت والتنسيق مع الرعاة، إلى جانب متابعة الجوانب الفنية، ومع كل مرحلة تطورت قدرته في اتخاذ القرار والعمل تحت الضغط، وتحويل التحديات إلى خطوات منظمة نحو الإنجاز، وقد انعكس ذلك بشكل مباشر على مسيرته العلمية، حيث أسهمت هذه المهارات في توسيع مداركه وتهيئته لخوض تجارب علمية على مستوى دولي.

التوأمان يتوسطان جميع الفرق المشاركة في الجبيل (إثراء)

توأمان في المنافسة

وعلى بعد أمتار من مسار تميم، يبرز مشهد مختلف يحمل بعداً إنسانياً لافتاً؛ التوأمان «البراء وإبراهيم» اللذان تقاسما كل شيء تقريباً منذ الصغر، اختارا أن يكونا في السباق على طرفي خطٍّ واحد، كلُّ منهما ضمن فريق مختلف، يتنافسان على المضمار ذاته.

ولم تكن المنافسة بينهما مجرد تحدٍّ علمي هندسي، بل كانت اختباراً لشيء أعمق. ففي نهائيات السباق تأهَّل فريق البراء للتقدم، فيما خرج فريق توأمه إبراهيم من المنافسة، لكن الأخير لم يتراجع إلى المقاعد، بل كان داخل إطار الصورة يشجع أخاه نحو خط النهاية.

التوأم الفائز براء أفغاني يتوسط فريقه (إثراء)

يُذكر أن «سباق STEM السعودية» الذي ينظّمه مركز «إثراء» منذ عام 2021، يحاكي تصميمه بيئة فرق «فورمولا 1»، حيث يصنع المشاركون سيارات سباق مصغرة، ويديرون ملفاتها التسويقية والمالية والإعلامية، مما يخلق تجربة تعليمية متكاملة تجمع بين الهندسة والقيادة والعمل المؤسسي، كما يعزز البرنامج مهارات التواصل والعمل الجماعي والقدرة على المنافسة في المسابقات المحلية والدولية والتفاعل مع فرق من مختلف العالم.

Your Premium trial has ended


شيرين عبد الوهاب لتجاوز أزماتها بغناء «عايزة أشتكي»

شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)
شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)
TT

شيرين عبد الوهاب لتجاوز أزماتها بغناء «عايزة أشتكي»

شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)
شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)

عادت المطربة المصرية شيرين عبد الوهاب للأضواء مرة أخرى، بعد إعلان الملحن والموزع عزيز الشافعي عن قرب إصدار أغنية جديدة لها بعنوان «عايزة أشتكي»، ما حظي باهتمام لافت على صفحات «سوشيالية»، وتصدر «الترند» على «غوغل» في مصر، الأحد، وعَدّه بعض المتابعين والنقاد خطوة من شيرين لتجاوز أزمات تعرضت لها في الفترة الأخيرة، تسببت في غيابها عن الساحة الغنائية.

ونشر الملحن عزيز الشافعي مقطع فيديو تظهر فيه شيرين خلال تصوير أغنية جديدة تقول كلماتها «عايزة أشتكي... أشكي»، وقال في الفيديو إنه يعرف أنها أوحشت جمهورها كثيراً، وهي أيضاً تشتاق إليهم، معلناً عن عودتها قريباً بعد فترة غياب شغلت كل محبيها.

وتعرضت شيرين عبد الوهاب للعديد من الأزمات والقضايا والمحاضر المتبادلة بينها والملحن والمطرب حسام حبيب بعد ارتباطهما وانفصالهما أكثر من مرة، كما شهدت أزمات أخرى حول حقوق استغلال صفحاتها «السوشيالية» وفي علاقتها بأخيها وأسرتها، وتعرضت لأزمة صحية بعد جدل أثير حول حفل قدمته في المغرب، واتهمها الجمهور باستخدام «البلاي باك» على خلاف المتوقع منها.

شيرين عبد الوهاب (إنستغرام)

وغابت شيرين عن الساحة الفنية والغنائية لفترة طويلة، إلى أن ظهرت في مارس (آذار) الماضي عبر فيديو متداول على «السوشيال ميديا» بصحبة ابنتها هنا وهما يغنيان في حالة من البهجة والمرح، إلى أن ظهرت أخيراً في مقطع الفيديو الذي نشره عزيز الشافعي من كواليس التسجيل، معلناً عن عودتها للساحة الغنائية.

ويرى الناقد الموسيقي المصري، محمود فوزي السيد، أن محبي وجمهور شيرين يتمنى عودتها بشكل نهائي للساحة الغنائية وتجاوز كل أزماتها، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «للأسف رفاهية الفرص الجديدة لم تعد متاحة بشكل كبير بالنسبة لشيرين، خصوصاً أنها حظيت بفرص للعودة من قبل ولم تستثمرها بالشكل المنشود».

وتابع: «نتمنى رجوعها طبعاً لأنها صوت مهم جداً على ساحتي الغناء المصرية والعربية، ونتمنى أن يكون هذا قرار العودة النهائية بألبوم كامل، وأن يكون فريق العمل معها من ملحنين وشعراء وموزعين ومهندسي صوت على قدر المسؤولية؛ لأنها مسؤولية كبيرة عودة شيرين، ويجب أن تكون أعمالها القادمة مناسبة لقيمتها الفنية وموهبتها واشتياق الجمهور لها، وليست مجرد أعمال لملء الألبوم».

ووصف السيد صوت شيرين بأنه «يتميز بالأصالة الشديدة، ومن ثم حين تعود يجب أن تعود بكامل لياقتها الصوتية، لأنها صوت مميز جداً، وهذا التميز يجب أن يظل العلامة المميزة لصوتها وأدائها».

من كواليس الأغنية الجديدة (صفحة عزيز الشافعي على فيسبوك)

وقدمت شيرين العديد من الألبومات الغنائية والأغاني الفردية على مدى مشورها كما أحيت عشرات الحفلات في مصر والخارج، وكان أول ألبوماتها المفردة «جرح تاني» الذي صدر عام 2003، ثم توالت أعمالها مثل «آه يا ليل» و«بتوحشني» و«أنا كثير» و«حبيت»، وكانت أحدث أغنياتها بعنوان «باتمنى أنساك».

ويصف الناقد الموسيقي المصري، أحمد السماحي، الاهتمام بعودة شيرين بأنها «قد يكون مفتعلاً من صفحات مؤثرة»، ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «شيرين بقدر محبة جمهورها لها فهو غاضب منها، وربما كان الاهتمام بإعلان عزيز الشافعي قرب عودة شيرين؛ لأن الشافعي واحد من فرسان الساحة الغنائية حالياً، والجميع يهتم بما يعلن عنه».

وتابع السماحي: «أرجو أن تبعد شيرين أزماتها الأسرية والشخصية عن الإعلام والمجال العام، كما تفعل الكثير من المطربات، فهناك العديد من الأسرار في حياة النجوم ونجمات الغناء لا نعرف عنها شيئاً، لأنهم تمكنوا من بناء حائط صد وخط أحمر يفصل بين حياتهم الفنية وحياتهم الشخصية وأتمنى أن تتمكن شيرين من رسم هذا الخط الأحمر لحياتها الشخصية والأسرية، وتبتعد عن الصخب والجدل الذي يحيط بوجودها وتترك المساحة لصوتها فقط وأغنياتها؛ أقول ذلك بحكم محبتي لصوتها ومتابعتي لها منذ بداياتها، وأعرف مدى طيبتها وعفويتها».

وأشار السماحي إلى أن حضور شيرين حالياً في وجدان محبيها وجمهورها يعود إلى «عذوبة وجمال صوتها، واختياراتها الغنائية الموفقة، فهي من المطربات القليلات في مصر والوطن العربي اللائي يجيدن اختيار أغانيهن، لذلك حظيت بمكانة ما في قلب الجمهور العربي، لكن هذا المكان أصبح عرضة للتراجع بسبب الخلط بين الحياة الشخصية وبين المشوار الفني»؛ على حد تعبيره.