مطالب برلمانية بإقصاء أحمدي نجاد من «مصلحة النظام»

الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.
الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.
TT

مطالب برلمانية بإقصاء أحمدي نجاد من «مصلحة النظام»

الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.
الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.

طالب المتحدث باسم كتلة المحافظين في البرلمان الإيراني، غلام علي جعفر زاده، أمس، بطرد الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد من مجلس تشخيص مصلحة النظام، بعد «التأكد من تجاوزاته».
وقال جعفر زاده، أمس، في تصريح صحافي، إنه «يجب طرد أحمدي نجاد من مجلس تشخيص مصلحة النظام نظراً لإثبات تجاوزات».
وفي إشارة إلى تقرير ديوان المحاسبات في البرلمان الإيراني حول «تجاوزات» أحمدي نجاد، ودعوات برلمانية لمناقشة تفاصيل التقرير تحت قبة البرلمان، قال جعفر زاده إنه «على حد علمي، ليس من الضروري مناقشة تقرير تجاوزات أحمدي نجاد في اجتماع علني للبرلمان، ويجب إحالته للقضاء حتى يتخذ القرار حول تلك التجاوزات ومرتكبيها»، وفق ما نقلت عنه وكالة «إيلنا» الإصلاحية.
وشدد النائب البرلماني على أن عقوبة التجاوزات هي الفصل من الخدمات الحكومية، مضيفاً: «يجب فصل أحمدي نجاد من مجمع تشخيص مصلحة النظام»، وذلك بعدما استبعد نائب برلماني الأسبوع الماضي إمكانية إعادة الأموال التي يتهم أحمدي نجاد بالاستيلاء عليها.
وقال رئيس لجنة التخطيط والميزانية والمحاسبات في البرلمان الإيراني، غلام رضا تاجغردون، الأسبوع الماضي، إن البرلمان يتوجه لمناقشة تقرير يؤكد تورط أحمدي نجاد في تجاوزات مالية.
ويواجه أحمدي نجاد تهماً تتعلق بتجاوزات مالية تبلغ أكثر من 4 آلاف و600 مليار تومان إيراني من الموارد النفطية في عام 2009، وطالب التقرير أحمدي نجاد بإعادة المبالغ إلى الميزانية الإيرانية.
وصرح تاجغردون بأن رئيس البرلمان علي لاريجاني تجاهل تقارير سابقة على صعيد التهم الموجهة لأحمدي نجاد، وقال إن لجنة التخطيط قررت إثارة تقرير ديوان المحاسبات تحت قبة البرلمان للوقوف على كيفية ارتكاب أحمدي نجاد للتجاوزات، مضيفاً أن البرلمان سيتخذ القرار في هذا الخصوص.
وأعاد المرشد الإيراني علي خامنئي انتخاب أحمدي نجاد، منتصف أغسطس (آب) الماضي، ضمن تشكيلة مجلس تشخيص مصلحة النظام الأخيرة، في حين كانت أوساط إيرانية تتحدث عن نهاية العمر السياسي لأحمدي نجاد بعد ترشحه للانتخابات الرئاسية، على خلاف رغبة خامنئي.
وقال جعفر زاده في هذا الصدد إنه «عندما أصدر المرشد مرسوم تعيين أحمدي نجاد في مجلس تشخيص مصلحة النظام، لم تثبت تجاوزات أحمدي نجاد، لكن في الوقت الحاضر يجب طرده من مجلس تشخيص مصلحة النظام».
ونهاية أغسطس الماضي، قال سكرتير مجلس تشخيص مصلحة النظام، محسن رضايي، رداً على سؤال حول تأثير إعادة انتخاب أحمدي نجاد في المجلس على قضايا مفتوحة ضده أمام القضاء، إن «القضايا الشخصية لا ترتبط قانونياً بمجلس تشخيص مصلحة النظام».
وشغل أحمدي نجاد منصب رئيس الجمهورية لفترة 8 أعوام، بين عامي 2005 و2013، وكانت إعادة انتخابه لفترة رئاسية ثانية، في يوليو (تموز) 2009، شرارة احتجاجات الحركة الخضراء الإصلاحية، بعدما رفض المرشحان مير حسين موسوي ومهدي كروبي نتائج الانتخابات، متهمين السلطات بتزوير النتائج.
ويقضي نائب أحمدي نجاد، محمد رضا رحيمي، عقوبة السجن 5 سنوات منذ يناير (كانون الثاني) 2015، بتهمة تجاوزات مالية في سجن أوين، كما أوقفت السلطات مساعد أحمدي نجاد التنفيذي، حميد بقائي، ومثل خلال هذا الشهر أمام القضاء بتهمة الفساد المالي، وكانت السلطات قد أفرجت عن بقائي قبل 3 أشهر مقابل كفالة مالية، بعدما أضرب عن الطعام.
ولم يصدر أي تعليق من مكتب أحمدي نجاد على التقرير البرلماني ضده، لكنه نشر أول من أمس مقطع فيديو مصوراً على موقعه الإلكتروني، ينتقد فيه بشدة أداء القضاء في ملاحقة مساعديه، وتوعد بنشر مقاطع أخرى في الأيام المقبلة عن أداء القضاء. ويقول مقربون من أحمدي نجاد إن ملاحقة القضاء لهم «سياسية».
وبموازاة ذلك، وجه المدعي العام في طهران، محمود جعفري دولت آبادي، إنذاراً ضمنياً إلى أحمدي نجاد، من دون ذكر اسمه، وقال إن «بعض المتهمين والتيارات السياسية الداعمة لهم يزعمون أن مكافحة الفساد على يد القضاء (مسيس)»، مضيفاً: «الادعاء العام في طهران يعتقد أنه لا حصانة لأحد في مكافحة الفساد»، وفق ما نقلته عنه وكالة «ميزان».
واتهم دولت آبادي جماعة أحمدي نجاد بممارسة الضغط ضد القضاء، عبر تنظيم حملات في شبكات التواصل الاجتماعي.



الرئيس الإيراني يطالب بضمانات وتعويضات لإنهاء الحرب

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
TT

الرئيس الإيراني يطالب بضمانات وتعويضات لإنهاء الحرب

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)

حدّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأربعاء، شروطاً لإنهاء الحرب على بلاده، قائلاً إن الطريقة الوحيدة لوقف القتال تتمثل في تقديم ضمانات دولية تكفل إنهاءً دائماً لجميع الهجمات.

ودعا بزشكيان أيضاً إلى دفع تعويضات، مشيراً إلى ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران، من دون أن يحدد طبيعة هذه الحقوق.

ويرى مراقبون للسياسة الداخلية الإيرانية أن حديثه قد يشير إلى مسألة تعيين زعيم أعلى جديد، والحاجة إلى اعتراف دولي به.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه «غير راضٍ» عن تعيين مجتبى خامنئي زعيماً دينياً جديداً خلفاً لوالده، مضيفاً أن الزعيم الجديد ينبغي أن يتوقع «صعوبات كبيرة».

وأضاف ترمب: «لا أعتقد أنه يستطيع العيش في سلام»، من دون أن يقدم مزيداً من التفاصيل.


بعثة أممية: الحرب ستفاقم على الأرجح القمع في إيران

قوات الأمن الإيرانية تظهر خلال مراسم جنازة جماعية لقادة «الحرس الثوري» الإيراني وقادة الجيش الذين سقطوا خلال الحرب الإيرانية - الأميركية - الإسرائيلية في طهران (إ.ب.أ)
قوات الأمن الإيرانية تظهر خلال مراسم جنازة جماعية لقادة «الحرس الثوري» الإيراني وقادة الجيش الذين سقطوا خلال الحرب الإيرانية - الأميركية - الإسرائيلية في طهران (إ.ب.أ)
TT

بعثة أممية: الحرب ستفاقم على الأرجح القمع في إيران

قوات الأمن الإيرانية تظهر خلال مراسم جنازة جماعية لقادة «الحرس الثوري» الإيراني وقادة الجيش الذين سقطوا خلال الحرب الإيرانية - الأميركية - الإسرائيلية في طهران (إ.ب.أ)
قوات الأمن الإيرانية تظهر خلال مراسم جنازة جماعية لقادة «الحرس الثوري» الإيراني وقادة الجيش الذين سقطوا خلال الحرب الإيرانية - الأميركية - الإسرائيلية في طهران (إ.ب.أ)

كشفت بعثة أممية لتقصي الحقائق حول إيران أن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط ستفاقم على الأرجح القمع المؤسسي للإيرانيين.

وجاء في تقرير لـ«بعثة تقصي الحقائق المستقلة بشأن الوضع في إيران» التابعة للأمم المتحدة أن المدنيين في البلاد عالقون بين مطرقة استمرار الأعمال العدائية المسلّحة وسندان قمع بلغ مستويات غير مسبوقة، قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية.

واعتبرت البعثة أن تفاقم أزمة حقوق الإنسان في إيران «من المرجح أن يزداد في أعقاب الهجمات الأميركية - الإسرائيلية على إيران والضربات الانتقامية التي تشنها إيران في مختلف أنحاء المنطقة».

وأشارت إلى أنها توصّلت في الأشهر الـ11 الماضية إلى تحديد «نمط واضح يرتبط بشكل مباشر بما نشهده اليوم في إيران».

وقالت البعثة إن «حماية المدنيين، بمَن فيهم المحتجزون، تصبح محفوفة بالمخاطر بشكل كبير خلال النزاع المسلّح، وبعده يشتد القمع الذي تمارسه الدولة، لا سيما حينما يتم قطع الاتصالات والإنترنت، كما يحدث حالياً».

وتتولى البعثة التي تضم ثلاثة أعضاء، جمع الأدلة على انتهاكات الحقوق في إيران وتوثيقها.

وتم تشكيل البعثة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 في أعقاب حملة قمع لموجة من الاحتجاجات على خلفية وفاة الشابة مهسا أميني.

وفي 28 فبراير (شباط)، شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل الموجة الأولى من الهجمات في حرب شهدت استهداف إيران أهدافاً في دول عدة.

وجاء في التقرير: «لقد تفاقم وضع حقوق الإنسان في إيران بشكل حاد جراء الغارات الجوية الأميركية - الإسرائيلية منذ 28 فبراير».

وتابعت البعثة أن «الشعب الإيراني عالق الآن بين مطرقة حملة عسكرية واسعة النطاق قد تستمر لأسابيع أو لأشهر، وسندان حكومة ذات سجل طويل من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وذلك بعدما خرج للتو من حملة قمع عنيفة أعقبت الاحتجاجات التي بدأت في 28 ديسمبر (كانون الأول)».

ودعت البعثة كل الأطراف إلى الوقف الفوري للهجمات للحؤول دون إلحاق مزيد من الأذى بالمدنيين في إيران، وعلى نحو أوسع في المنطقة.

الأربعاء، سلّمت البعثة أحدث تقاريرها إلى المجلس عن الفترة الممتدة من أبريل (نيسان) 2025 حتى 18 فبراير من العام الحالي.

وقالت إن الأنماط الراسخة للقمع الذي تقوده الدولة لم تَستمر فحسب، بل تطوّرت وتعزّزت، لا سيما عقب تصاعد موجة الاحتجاجات على مستوى البلاد اعتباراً من 28 ديسمبر.

واتّهمت البعثة قوات الأمن باستخدام «مفرط للقوة الفتاكة، بما في ذلك استعمال بنادق هجومية ورشاشات ثقيلة، ما أوقع عدداً هائلاً من القتلى والجرحى».

وخلال الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إيران وإسرائيل في يونيو (حزيران) 2025، «وفيما يتّصل بالهجوم على مجمّع سجن إيوين، خلصت البعثة إلى أن إسرائيل ارتكبت جريمة حرب تمثّلت بتعمد شن هجمات ضد هدف مدني»، وفق ما جاء في التقرير الذي أشار إلى مقتل نحو 80 شخصاً.

وخلصت البعثة إلى أن «العديد من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ارتكبتها إيران ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية، من قتل وحبس وتعذيب وعنف جنسي واضطهاد على أساس النوع الاجتماعي، وإخفاء قسري وغيرها من الأفعال غير الإنسانية».

وقالت إن هذه الانتهاكات ارتُكبت «في إطار هجوم واسع النطاق ومنهجي» ضد مدنيين.


سويسرا تغلق سفارتها في طهران مؤقتاً بسبب تزايد المخاطر الأمنية

فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني تعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية بطهران (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني تعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية بطهران (د.ب.أ)
TT

سويسرا تغلق سفارتها في طهران مؤقتاً بسبب تزايد المخاطر الأمنية

فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني تعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية بطهران (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني تعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية بطهران (د.ب.أ)

أعلنت السلطات السويسرية إغلاق سفارتها في طهران مؤقتا بسبب «تزايد المخاطر الأمنية».

وتتولى سويسرا منذ عقود أيضا تمثيل المصالح الأميركية في إيران. وقالت السفارة الأميركية في برن في بيان، إن الحكومة الأميركية «تحترم قرار الحكومة السويسرية" وهي «ممتنة بشدة لتفاني السفارة وموظفيها».

وأضاف البيان أن عملهم «لا يزال أساسيا لحماية المصالح الأميركية ودعم المواطنين الأميركيين».

وأوضحت الحكومة السويسرية أنها ستواصل، بالتشاور مع الدول المعنية، «الحفاظ على قناة اتصال مفتوحة بين الولايات المتحدة وإيران».

وغادر السفير السويسري في طهران وخمسة من الموظفين إيران برا يوم الأربعاء، وبحسب الحكومة السويسرية «سيعودون إلى طهران بمجرد أن يسمح الوضع بذلك».

وكانت الحكومة السويسرية ذكرت قبل نحو أسبوع أن السفارة تضم ستة موظفين سويسريين و18 موظفا محليا.

وكان أربعة مواطنين سويسريين قد غادروا البلاد بالفعل في الثالث من مارس (آذار).

وتعمل سويسرا كقوة راعية للمصالح الأميركية في إيران، إذ تمثل مصالح الولايات المتحدة هناك منذ قطع العلاقات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران.

وفي هذا الدور، تنقل الرسائل بين البلدين وتساعد المواطنين الأميركيين عند الضرورة.