مهرجان «ونس» يسلط الضوء على الفنون الشعبية والتراثية في مصر

بمشاركة فرق محلية وهولندية وألمانية

فرقة شعبية مصرية تستعد للمشاركة في مهرجان {ونس}- ... وفي الإطار شعار الدورة الثالثة من المهرجان
فرقة شعبية مصرية تستعد للمشاركة في مهرجان {ونس}- ... وفي الإطار شعار الدورة الثالثة من المهرجان
TT

مهرجان «ونس» يسلط الضوء على الفنون الشعبية والتراثية في مصر

فرقة شعبية مصرية تستعد للمشاركة في مهرجان {ونس}- ... وفي الإطار شعار الدورة الثالثة من المهرجان
فرقة شعبية مصرية تستعد للمشاركة في مهرجان {ونس}- ... وفي الإطار شعار الدورة الثالثة من المهرجان

تحتضن مدينة القاهرة على مدار يومين فعاليات الدورة الثالثة لمهرجان «ونس»، ملتقى موسيقى الشعوب، الذي ينظمه مركز «المصطبة للموسيقى الشعبية المصرية»، في قاعة «الجريك كامبس» بالجامعة الأميركية بوسط القاهرة، من 9 إلى 11 نوفمبر (تشرين الثاني). ويسعى مركز المصطبة، من خلال تنظيمه المهرجان إلى تسليط الضوء على الكنوز الموسيقية والغنائية الشعبية في العالم، وإتاحتها لجمهور أوسع، للتفاعل معها، ومع موسيقى الشعوب الأخرى.
تفتتح فرقة «الطنبورة» البورسعيدية، أقدم الفرق الشعبية الفلكلورية في مصر، فعاليات اليوم الأول للمهرجان، بمجموعة من أغانيها مثل: «شفت القمر، إيه العمل يا أحمد، لو ما تعاتبنا»، وغيرها من الأغاني. تليها فرقة «نوبا نور»، التي تقدم مزيجا من الموسيقى، والرقص، والأغاني التراثية، والأغاني التي تعكس تقاليد أهل النوبة وتاريخهم. وتختتم فعاليات اليوم الأول، الفرقة الألمانية «Unterbiberger»، حيث تتسم الموسيقى التي تقدمها بأنها غير تقليدية، من خلال العزف على آلات النفخ الشعبية، وتقدم أيضا موسيقى الجاز ذات التأثيرات الإقليمية المتعددة.
أما في بداية اليوم الثاني، من فعاليات الدورة الثالثة بالمهرجان، فتقدم فرقة «الجركن» البدوية، عرضها الغنائي الذي يتميز بإلقاء الشعر الملحمي، لمدح شيم القبائل العربية القديمة، مع التفنن في وصف الفتيات الجميلات.
برنامج الدورة المقبلة لمهرجان «ونس للموسيقى الشعبية» يشمل أيضا، فقرة للموسيقى المصرية المعاصرة، يقدمها الفنان مصطفى رزق، بالاشتراك مع مجموعة من الشعراء والموسيقيين المصريين، قبل أن يختتم اليوم الثاني بأغاني فرقة «هاويدرو». أما فرقة «الرانجو»، ستقدم في اليوم الثالث، مجموعة من أعمالها، التي تشمل أغاني اختلط بها التراث السوداني المرتبط بالزار، مع موسيقى اللون بمصر. وتليها فرقة «شباب البحر» من مدينة رأس غارب بمحافظة البحر الأحمر، والتي تسعى للحفاظ على التراث والمواويل، بعد اعتزال الكثير من أصحاب تلك الفنون بالمحافظة.
وتختتم الفرقة الهولندية «Kapriol»، فعاليات المهرجان بتقديم الفلكلور الموسيقى بهولندا، من خلال العزف على أدوات تقليدية يفضلها الجمهور.
يشار إلى أن مركز المصطبة للموسيقى الشعبية المصرية يعتبر من منظمات المجتمع المدني المعنية بالحفاظ على التراث الموسيقي الشعبي. تأسس المركز في عام 2000 على يد زكريا إبراهيم بهدف إعادة إحياء التراث المصري من الفنون المسرحية. ويهدف مركز المصطبة أيضاً إلى تطوير الموسيقى التقليدية في مصر، وتنشيط دورها في الحياة اليومية.
قال ممدوح القاضي، المدير التنفيذي لمركز المصطبة، ومدير مهرجان ونس للفنون الشعبية لـ«الشرق الأوسط»: «بعد تأسيس المركز قمنا بتكوين عدد من الفرق الشعبية للحفاظ على التراث من الانقراض، مع تدشين أرشيف للأغاني التي تقدمها هذه الفرق، من خلال القيام بجولات ميدانية بمحافظات مصر للبحث عن عازفين لفنون التراث الشعبي وجمعهم في فرق متنوعة».
ولفت القاضي قائلا: «رغم أن المركز بدأ بـ3 فرق فقط عند تدشينه في عام 2000، فإن عدد الفرق التي يرعاها حاليا تبلغ 12 فرقة من كل محافظات مصر، وتمثل كل أنواع الموسيقى الشعبية المصرية مثل: الطنبورة، والتنورة، وموسيقى القنال، والصعيد، وموسيقى الصيادين، والنوبة، وأسوان، والدلتا؛ حيث يهتم مركز المصطبة بالإدارة الفنية للموروث الذي يقدمه العازفون دون التدخل في المحتوى الفولكلوري».
وتابع مدير مهرجان «ونس للفنون الشعبية»: «معظم الفرق المصرية، شاركت في عدد من المهرجانات الدولية، وحصدت الكثير من الجوائز في أستراليا، وهولندا، والصين، وحققت نجاحا في الخارج أكثر مما حققته في مصر». لافتا إلى «أنه توجد مشكلة في مصر، وهي نظرة المجتمع إلى الفنون الشعبية والتراثية باعتبارها فناً ثالثاً، حيث تبحث الأجيال الجديدة عن تعلم الآلات الغربية أكثر من رغبتها في تعلم الفنون الشعبية، وهذا يجعل تفاعل الجمهور المصري مع هذه الفنون ضعيفا».
وعن تنظيم الدورة الثالثة من المهرجان، قال القاضي: «اكتسبنا فكرة تنظيم المهرجان من المهرجانات الدولية التي شاركنا بها في الخارج، بعدما رأينا أن مصر بها نماذج عديدة للفنون الشعبية تصلح لأن يتم تقديمها، لتعريف الشعوب بالموسيقى المصرية. ولفت إلى «أن المركز قد توصل لاتفاق مع السفارتين الألمانية والهولندية، بتحمل نفقات سفر وإقامة الفرقتين الأوروبيتين، كما سيشارك بالمهرجان نحو 6 فرق يرعاها المركز تغطي جميع أنواع الفنون التراثية المصرية، على أن تكون قيمة تذكرة الدخول 70 جنيها مصريا (الدولار الأميركي يعادل 17:60 جنيه مصري)».
وعن سبب توقف المهرجان العام الماضي قال القاضي: «مررنا بضائقة مالية واتخذنا قرارا بتأجيل المهرجان للعام الجاري، ليكون قويا، وبمشاركة فرق أوروبية». وأشار إلى أهمية اختيار إحدى قاعات وسط القاهرة لإقامة المهرجان، قائلا: «مما لا شك فيه أن قرب موقع إقامة المهرجان، سيساعد الجمهور على حضور الفعاليات، والاستمتاع بالعروض التراثية والفلكلورية المصرية والأجنبية».



شيرين عبد الوهاب لتجاوز أزماتها بغناء «عايزة أشتكي»

شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)
شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)
TT

شيرين عبد الوهاب لتجاوز أزماتها بغناء «عايزة أشتكي»

شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)
شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)

عادت المطربة المصرية شيرين عبد الوهاب للأضواء مرة أخرى، بعد إعلان الملحن والموزع عزيز الشافعي عن قرب إصدار أغنية جديدة لها بعنوان «عايزة أشتكي»، ما حظي باهتمام لافت على صفحات «سوشيالية»، وتصدر «الترند» على «غوغل» في مصر، الأحد، وعَدّه بعض المتابعين والنقاد خطوة من شيرين لتجاوز أزمات تعرضت لها في الفترة الأخيرة، تسببت في غيابها عن الساحة الغنائية.

ونشر الملحن عزيز الشافعي مقطع فيديو تظهر فيه شيرين خلال تصوير أغنية جديدة تقول كلماتها «عايزة أشتكي... أشكي»، وقال في الفيديو إنه يعرف أنها أوحشت جمهورها كثيراً، وهي أيضاً تشتاق إليهم، معلناً عن عودتها قريباً بعد فترة غياب شغلت كل محبيها.

وتعرضت شيرين عبد الوهاب للعديد من الأزمات والقضايا والمحاضر المتبادلة بينها والملحن والمطرب حسام حبيب بعد ارتباطهما وانفصالهما أكثر من مرة، كما شهدت أزمات أخرى حول حقوق استغلال صفحاتها «السوشيالية» وفي علاقتها بأخيها وأسرتها، وتعرضت لأزمة صحية بعد جدل أثير حول حفل قدمته في المغرب، واتهمها الجمهور باستخدام «البلاي باك» على خلاف المتوقع منها.

شيرين عبد الوهاب (إنستغرام)

وغابت شيرين عن الساحة الفنية والغنائية لفترة طويلة، إلى أن ظهرت في مارس (آذار) الماضي عبر فيديو متداول على «السوشيال ميديا» بصحبة ابنتها هنا وهما يغنيان في حالة من البهجة والمرح، إلى أن ظهرت أخيراً في مقطع الفيديو الذي نشره عزيز الشافعي من كواليس التسجيل، معلناً عن عودتها للساحة الغنائية.

ويرى الناقد الموسيقي المصري، محمود فوزي السيد، أن محبي وجمهور شيرين يتمنى عودتها بشكل نهائي للساحة الغنائية وتجاوز كل أزماتها، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «للأسف رفاهية الفرص الجديدة لم تعد متاحة بشكل كبير بالنسبة لشيرين، خصوصاً أنها حظيت بفرص للعودة من قبل ولم تستثمرها بالشكل المنشود».

وتابع: «نتمنى رجوعها طبعاً لأنها صوت مهم جداً على ساحتي الغناء المصرية والعربية، ونتمنى أن يكون هذا قرار العودة النهائية بألبوم كامل، وأن يكون فريق العمل معها من ملحنين وشعراء وموزعين ومهندسي صوت على قدر المسؤولية؛ لأنها مسؤولية كبيرة عودة شيرين، ويجب أن تكون أعمالها القادمة مناسبة لقيمتها الفنية وموهبتها واشتياق الجمهور لها، وليست مجرد أعمال لملء الألبوم».

ووصف السيد صوت شيرين بأنه «يتميز بالأصالة الشديدة، ومن ثم حين تعود يجب أن تعود بكامل لياقتها الصوتية، لأنها صوت مميز جداً، وهذا التميز يجب أن يظل العلامة المميزة لصوتها وأدائها».

من كواليس الأغنية الجديدة (صفحة عزيز الشافعي على فيسبوك)

وقدمت شيرين العديد من الألبومات الغنائية والأغاني الفردية على مدى مشورها كما أحيت عشرات الحفلات في مصر والخارج، وكان أول ألبوماتها المفردة «جرح تاني» الذي صدر عام 2003، ثم توالت أعمالها مثل «آه يا ليل» و«بتوحشني» و«أنا كثير» و«حبيت»، وكانت أحدث أغنياتها بعنوان «باتمنى أنساك».

ويصف الناقد الموسيقي المصري، أحمد السماحي، الاهتمام بعودة شيرين بأنها «قد يكون مفتعلاً من صفحات مؤثرة»، ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «شيرين بقدر محبة جمهورها لها فهو غاضب منها، وربما كان الاهتمام بإعلان عزيز الشافعي قرب عودة شيرين؛ لأن الشافعي واحد من فرسان الساحة الغنائية حالياً، والجميع يهتم بما يعلن عنه».

وتابع السماحي: «أرجو أن تبعد شيرين أزماتها الأسرية والشخصية عن الإعلام والمجال العام، كما تفعل الكثير من المطربات، فهناك العديد من الأسرار في حياة النجوم ونجمات الغناء لا نعرف عنها شيئاً، لأنهم تمكنوا من بناء حائط صد وخط أحمر يفصل بين حياتهم الفنية وحياتهم الشخصية وأتمنى أن تتمكن شيرين من رسم هذا الخط الأحمر لحياتها الشخصية والأسرية، وتبتعد عن الصخب والجدل الذي يحيط بوجودها وتترك المساحة لصوتها فقط وأغنياتها؛ أقول ذلك بحكم محبتي لصوتها ومتابعتي لها منذ بداياتها، وأعرف مدى طيبتها وعفويتها».

وأشار السماحي إلى أن حضور شيرين حالياً في وجدان محبيها وجمهورها يعود إلى «عذوبة وجمال صوتها، واختياراتها الغنائية الموفقة، فهي من المطربات القليلات في مصر والوطن العربي اللائي يجيدن اختيار أغانيهن، لذلك حظيت بمكانة ما في قلب الجمهور العربي، لكن هذا المكان أصبح عرضة للتراجع بسبب الخلط بين الحياة الشخصية وبين المشوار الفني»؛ على حد تعبيره.


العلا تعيد رسم موقعها على خريطة الأفلام العالمية

استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)
استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)
TT

العلا تعيد رسم موقعها على خريطة الأفلام العالمية

استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)
استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)

في سباق عالمي محتدم على استقطاب كبرى الإنتاجات السينمائية، تدخل العلا المشهد بثقل مختلف، لا يعتمد فقط على سحر الموقع، بل على «مشروع متكامل» يعيد تشكيل مفهوم صناعة الفيلم في المنطقة. فمن صحرائها التي احتضنت عبر التاريخ حضارات متعاقبة، تنطلق اليوم رؤية حديثة يقودها «فيلم العلا»، ليضع المملكة في موقع تنافسي جديد، ليس بوصفها محطة تصوير عابرة، بل وجهة إنتاج سينمائي متكاملة تسعى إلى ترسيخ حضورها في قلب الصناعة العالمية.

وفي مؤشر واضح على تصاعد حضورها الدولي، جاءت العلا مؤخراً ضمن القائمة النهائية لـ«جوائز الإنتاج العالمية 2026»، في فئة «مدينة الأفلام»، وهي من أبرز الجوائز المهنية التي تُنظم سنوياً بالتزامن مع «مهرجان كان السينمائي». ومن المقرر أن تُعلن النتائج في 18 مايو (أيار) 2026 خلال حفل رسمي بمدينة كان الفرنسية، حيث تتنافس العلا مع وجهات إنتاج عالمية، في سباق يعكس مكانتها المتنامية في صناعة السينما الدولية.

هذا الترشيح لا يُقرأ على أنه إنجاز رمزي فحسب، بل أيضاً بوصفه دليلاً على انتقال «فيلم العلا» من مشروع محلي ناشئ إلى لاعب حاضر في مشهد الإنتاج العالمي، مدعوماً ببنية تحتية متطورة ومواقع تصوير استثنائية.

من موقع تصوير إلى مركز إنتاج عالمي

لم يعد الرهان على جمال الطبيعة وحده كافياً، فالعلا، كما يؤكد لـ«الشرق الأوسط» المدير التنفيذي المكلف بالإنابة «فيلم العلا»، زيد شاكر، «تتحرك بخطى مدروسة نحو بناء منظومة إنتاج متكاملة، قادرة على استقطاب المشروعات العالمية وتوطينها في الوقت ذاته». ويشير إلى أن البنية التحتية التي يجري تطويرها ليست مجرد إضافة تقنية، «بل هي أيضاً عنصر حاسم في هذا التحول»، موضحاً أن الهدف هو الانتقال بالعلا «من موقع تصوير مميز إلى مركز إنتاج سينمائي متكامل يستقطب كبرى المشروعات العالمية».

خلال تصوير عدد من الأعمال العالمية، لم تكن الطبيعة وحدها هي العامل الجاذب، بل تكاملها مع بنية إنتاجية متقدمة. ويؤكد شاكر أن العلا تمتلك مزيجاً فريداً من «الصحارى والجبال والتكوينات الصخرية والمواقع الأثرية»؛ مما يمنحها قدرة استثنائية على تمثيل بيئات متعددة على الشاشة، دون الحاجة إلى التنقل بين مواقع مختلفة. لكن الأهم، وفقه، هو «ما وراء الكاميرا: استوديوهات مجهزة، ومرافق إنتاج، ودعم لوجيستي، وخدمات متكاملة... تتيح تنفيذ المشروعات السينمائية الكبرى بكفاءة عالية».

بين العالمية والمحلية

أحد أبرز رهانات «فيلم العلا» تمثل في تحقيق توازن مستدام بين استقطاب الإنتاجات العالمية، وبناء كوادر وطنية قادرة على قيادة الصناعة مستقبلاً. وفي هذا السياق، يوضح شاكر أن «الجهود تتركز على برامج تدريبية وشراكات تعليمية دولية، إلى جانب حوافز إنتاجية تنافسية لدعم المشروعات المحلية والعالمية، بما يسهم في نقل المعرفة وتوطينها».

قبل وصولهم إلى العلا، يحمل كثير من صناع الأفلام تصورات مسبقة عن تحديات التصوير في المنطقة، لكن هذه الصورة تتغير سريعاً بمجرد بدء العمل. ويشير شاكر إلى أن «الشركاء الدوليين يفاجأون بمستوى الجاهزية، وسلاسة الإجراءات، والدعم اللوجيستي المتكامل؛ مما يعزز ثقتهم ويشجعهم على العودة بمشروعات جديدة».

الجغرافيا بوصفها عاملاً إبداعياً... لا مجرد خلفية

ليست العلا مجرد موقع بصري جذاب، بل بيئة سردية تؤثر في طبيعة الأعمال التي تنتَج فيها. ويؤكد شاكر أن «الخصائص الجغرافية والتاريخية للمنطقة تلعب دوراً مباشراً في اختيار المشروعات؛ لما توفره من تنوع بصري وسردي يفتح آفاقاً واسعة أمام صناع الأفلام». ورغم البعد الاقتصادي الواضح، فإن «فيلم العلا» يحمل بعداً ثقافياً استراتيجياً، فالمشروع، وفق شاكر، «يسهم في إعادة تشكيل الصورة السينمائية للمملكة عالمياً، ويعزز حضورها مصدراً للقصص، وليس فقط موقعَ تصوير».

وعند تلخيص التجربة، تبدو الرسالة واضحة: العلا ليست مجرد موقع تصوير، بل بيئة متكاملة لصناعة القصص، ففي وقت تتنافس فيه الوجهات العالمية على جذب الإنتاجات، تقدم العلا نموذجاً مختلفاً، يجمع بين المكان، والبنية، والرؤية، ليؤسس لصناعة سينمائية واعدة، تتجاوز حدود الجغرافيا نحو فضاء أوسع من التأثير والحضور.


حل لغز اختفاء عائلة عام 1958 بعد سبعة عقود

العائلة المفقودة منذ عام 1958 (شرطة مقاطعة هود ريفر)
العائلة المفقودة منذ عام 1958 (شرطة مقاطعة هود ريفر)
TT

حل لغز اختفاء عائلة عام 1958 بعد سبعة عقود

العائلة المفقودة منذ عام 1958 (شرطة مقاطعة هود ريفر)
العائلة المفقودة منذ عام 1958 (شرطة مقاطعة هود ريفر)

كُشف أخيراً عن مصير عائلة أميركية اختفت في ظروف غامضة قبل نحو سبعة عقود، في قضية أثارت اهتماماً واسعاً آنذاك. فقد اختفت عائلة مارتن، المكوّنة من الوالدين كينيث وباربرا، وبناتهما: باربي (14 عاماً)، وفيرجينيا (13 عاماً)، وسوزان (11 عاماً)، في ديسمبر (كانون الأول) 1958 بولاية أوريغون، بعد تغيّب الوالدين عن العمل بشكل مفاجئ. وعُثر بعد أشهر على جثتي فيرجينيا وسوزان، في حين ظل مصير بقية أفراد الأسرة مجهولاً، حسب «سي إن إن» الأميركية. وظل اختفاء باربي ووالديها لغزاً لعقود، إلى أن قاد اكتشاف حديث إلى حل القضية، إذ عثر الغواص آرتشر مايو، عام 2024 على سيارة من طراز «فورد ستيشن واغن» في نهر كولومبيا، قبل أن تُنتشل في العام التالي وبداخلها بقايا بشرية.

وأكدت فحوص الحمض النووي أنها تعود إلى بقية أفراد عائلة مارتن. وقالت كريستن ميتمان، من مختبر «أورثام»: «كثيرون عملوا لسنوات طويلة لكشف مصير العائلة، ونحن فخورون بالإسهام في هذا الإنجاز. مثل هذه الألغاز لا تثقل كاهل العائلة فحسب، بل المجتمع بأسره، ونأمل أن ينهي هذا حالة الانتظار الطويلة». وكان الابن الأكبر دونالد، الذي كان يبلغ 28 عاماً آنذاك ويقيم في نيويورك، قد شكك في فرضية الحادث العرضي، مرجحاً وجود شُبهة جنائية.

غير أن مكتب شريف مقاطعة هود ريفر، أكد عدم وجود أي دليل على وقوع جريمة، موضحاً أن العائلة اختفت خلال زيارة يُعتقد أنهم قاموا بها إلى منطقة كولومبيا ريفر غورج لجمع نباتات عيد الميلاد، وأنه رغم العثور على بقايا فيرجينيا وسوزان في مجرى النهر بعد أشهر، لم تُثمر عمليات البحث المكثفة، بما فيها الغوص، عن العثور على الوالدين كينيث وباربرا، أو الابنة الكبرى باربي آنذاك.