الازدهار الأميركي في الغاز الطبيعي المسال يهدد عالم الطاقة

تكاليف الشحن مرتفعة للغاية بسبب ضرورة تبريده لأقل من 260 درجة

الازدهار الأميركي في الغاز الطبيعي المسال يهدد عالم الطاقة
TT

الازدهار الأميركي في الغاز الطبيعي المسال يهدد عالم الطاقة

الازدهار الأميركي في الغاز الطبيعي المسال يهدد عالم الطاقة

كان الازدهار المتحقق في حفريات الغاز الصخري على مدى العقد الماضي في الولايات المتحدة الأميركية سببا رئيسيا في تحولها من مستورد إلى مُصدر للطاقة، وأحرز للبلاد قفزة عملاقة نحو هدف استقلال الطاقة الذي أعلنه جملة من الرؤساء خلال الخمسين عاما الماضية.
والآن، انتقلت الاضطرابات التي يشهدها قطاع الطاقة من الصعيد المحلي إلى الصعيد العالمي. وتنهال كميات الغاز الطبيعي المسال المنتجة في تكساس ولويزيانا على الأسواق العالمية بغزارة، الأمر الذي يؤدي إلى وفرة موسعة في الإنتاج وانخفاض أسعار الطاقة عالميا.
وكان من المفترض للولايات المتحدة أن تكون أكبر دولة مصدرة للغاز الطبيعي المسال في العالم، وليست مجرد دولة مصدرة من الطراز العالمي. بيد أن حمى الحفر في حقول الغاز الصخري في كافة أرجاء البلاد قد غيرت من هذا المفهوم على مدى العقد الماضي، ما أسفر عن وفرة في الإنتاج أكبر بكثير من مستويات الاستهلاك المحلية. والشركات التي أنفقت بلايين الدولارات لإنشاء منصات الاستيراد وجدت نفسها في مواجهة المرافق التي لا جدوى منها حتى أنفقت المليارات الأخرى لإعادة تحويل تلك المرافق لخدمة أغراض التصدير.
ومن شأن هذا التبديل أن يعيد تشكيل أسواق الغاز الطبيعي العالمية لعقود مقبلة. ويتوقع خبراء الطاقة أن التحول الأميركي سوف يقلل من الهيمنة الروسية على أسواق الطاقة الأوروبية، ويساعد في تنقية الهواء في المدن الصينية والهندية من خلال استبدال الغاز الطبيعي بحرق الفحم النظيف وتوفير الوقود الأقل تكلفة والأكثر صداقة للبيئة في القرى الأفريقية النائية.
ومن الصعب في الوقت الراهن التنبؤ بالأبعاد الكاملة للموجة الجديدة عبر السنوات الأربع أو الخمس المقبلة، بما في ذلك تأثيرها على البيئة وعلى التغيرات المناخية، ويرجع ذلك جزئيا إلى اعتمادها على السياسات المتبناة حكوميا لدى الكثير من الدول. ولكن مع ظهور مرافق التصدير الأميركية الحديثة التي تبلغ قيمتها بلايين الدولارات، فإن هناك القليل من الشكوك بشأن تأثير المزيد من الغاز الطبيعي، باعتباره أنظف أنواع الوقود الأحفوري الموجودة، واعتماده كمصدر الطاقة الرئيسي لدى البلدان القوية والفقيرة على حد سواء.
* النموذج المكسيكي المنتظر
يشير الخبراء إلى المكسيك باعتبارها مثالا على الوسيلة التي يمكن التعبير من خلالها عن الغاز الطبيعي التحويلي في غضون بضع سنوات فقط. فمع تسارع ازدهار الطفرة الصخرية الأميركية، وإنتاج المزيد من الغاز بأكثر من مستويات الاستهلاك لدى جارتها الشمالية، قررت المكسيك استيراد أكبر كمية ممكنة من الغاز الطبيعي الرخيص. ولقد استبدلت المكسيك الفحم الحجري المحترق والمنتجات النفطية سيئة الجودة، وأصبح الآن أكثر من ربع إنتاج البلاد من الكهرباء مدعوما بالغاز الطبيعي الأميركي.
ومن المقرر استكمال إنشاء أربعة خطوط جديدة للأنابيب عبر الحدود الأميركية المكسيكية خلال العامين المقبلين، وهناك الكثير من تلك المشاريع العابرة للحدود قيد الدراسة والتخطيط. ولقد حسّنت واردات الغاز الطبيعي من نوعية الهواء، وساعدت المكسيك على تحقيق أهدافها بتخفيض انبعاثات الكربون لديها امتثالا لشروط اتفاق باريس المناخي، وتحرير رؤوس الأموال بُغية استثمارها في المزيد من مشاريع استكشاف وإنتاج النفط، المنتج الأكثر قيمة في أسواق الطاقة العالمية.
ونظرا لقرب المسافة بين الحدود المكسيكية وحقول النفط والغاز الطبيعي بولاية تكساس الأميركية، ساعدت خطوط الأنابيب في تسهيل عملية التحول المشار إليها. وتعد عملية تصدير واستيراد الغاز الطبيعي المسال من العمليات المعقدة. وتكاليف شحن الغاز الطبيعي إلى الخارج مرتفعة للغاية بسبب ضرورة تبريده إلى أقل من 260 درجة، ثم تكثيفه لكي يتحول إلى ما يسمى بالغاز الطبيعي المسال، حتى يسهل شحنه في ناقلات عملاقة. ويجب على الدولة المستوردة أن تعيد تحويل الغاز المسال مرة أخرى إلى الحالة الغازية لكي يسهل نقله بواسطة خطوط الأنابيب. ولكن على الرغم من أن الغاز المسال هو أكثر تكلفة في المعتاد من الغاز المنتقل بواسطة الأنابيب أو حتى من الفحم، فإن الطلب والإمدادات هي في تزايد مطرد.
تقول إيمي مايرز جافي، الخبيرة في شؤون أمن الطاقة لدى مجلس العلاقات الخارجية: «هذا التضخم الواضح في إنتاج الغاز الطبيعي المسال سوف يسبب الإزعاج الشديد لخطط وسياسات الطاقة العالمية والمنافسة العالمية للوقود، الأمر الذي لا يزال من العسير على الكثير من الناس تقبله وإدراكه. وسوف تكون روسيا هي الخاسر الأكبر. ويمكننا أن نرى بالفعل نفوذهم الهائل في سوق الغاز الطبيعي الأوروبي والرافعة المالية التي يحاولون تأسيسها على خلفية التراجع الصيني هناك».
ولا تزال المقدرة التصديرية للغاز الطبيعي المسال قيد التكوين للوثب بها من مستوى 33 في المائة إلى نحو 40 في المائة من إجمالي التجارة العالمية للغاز الطبيعي بحلول عام 2022، حتى في الوقت الذي تشهد فيه شحنات الغاز المنقولة عبر الأنابيب نموا مطردا على الصعيد العالمي.
ولقد تم بالفعل بناء نحو 60 في المائة من قدرات تصدير الغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة، والتي بدأت في جهود تصدير الإمدادات الهائلة من الغاز في العام الماضي فقط، مما منح واشنطن أداة جديدة ضمن أدواتها الخاصة بالسياسة الخارجية، ورفع البلاد إلى مصاف الطبقة العليا من المصدرين الدوليين، والتي تتضمن قطر، وأستراليا، وروسيا.
ومن الجدير بالذكر أن ليتوانيا صارت أول جمهورية سوفياتية سابقة تستورد شحنات الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة الأميركية في أغسطس (آب) الماضي، في خطوة وصفت بالرمزية وترافقت مع تعهد واشنطن بتقليل الاعتماد الأوروبي في مجال الطاقة على روسيا، التي كان من المعروف عنها استغلال الغاز الطبيعي كسلاح من جملة أسلحتها السياسة المؤثرة.
وجاءت شحنة ليتوانيا بعد شهر واحد فقط بعدما أصبحت بولندا هي الدولة الأولى في أوروبا الشرقية التي تستورد الغاز الطبيعي من الولايات المتحدة. وقد اضطرت روسيا في الآونة الأخيرة إلى تخفيض أسعار الغاز المصدر إلى أوروبا في محاولة للحد من التعطش الأوروبي للغاز الأميركي. وكان من نتيجة هذه الجهود فقدان الشركات الروسية للكثير من العائدات وجعلت من جهود توسع مرافق الغاز الطبيعي المسال الروسي في القطب الشمالي مسألة غير ذات جدوى من الناحية الاقتصادية.
وكانت روسيا قد حازت على أكبر حصة في أسواق الطاقة الأوروبية بسبب التراجع الكبير في منتجات الطاقة من بحر الشمال ومن هولندا. غير أن خبراء الطاقة يقولون إنه من المؤكد أن تقتطع الولايات المتحدة حصة معتبرة من أسواق الطاقة الروسية من خلال صادرات الغاز الطبيعي المسال الجديدة لديها، وذلك بسبب القلق الأوروبي من عدوان الرئيس فلاديمير بوتين ضد أوكرانيا، والتدخلات السافرة في الانتخابات بالكثير من البلدان الديمقراطية الغربية. وهناك وسائل قليلة لمعاقبة روسيا بأكثر من مجرد تخفيض عوائدها من مبيعات الطاقة، والتي تمثل نحو نصف ميزانية الكرملين وتفسح المجال للمكاسب السياسية لجملة من الأصدقاء الأقوياء المقربين للرئيس فلاديمير بوتين.
يقول جايسون بوردوف، الذي شغل منصب كبير مستشاري الطاقة في إدارة الرئيس الأسبق أوباما والمدير الحالي لمركز سياسات الطاقة العالمية التابع لجامعة كولومبيا: «إن إجبار روسيا على المنافسة في أسواق الغاز الأوروبية الأكثر تنافسية ومنح المستهلك الأوروبي المصادر البديلة لإمدادات الطاقة يُوهن من النفوذ الجيوسياسي الروسي داخل أوروبا. وتحول الولايات المتحدة إلى واحدة من أكبر الدول المصدرة للغاز الطبيعي في العالم يرجع بآثار اقتصادية وبيئية وجيوسياسية هائلة للغاية على واشنطن».

المتشككون بشأن الغاز الطبيعي في أوروبا

يميل الأوروبيون للتشكك في المواد الهيدروكربونية مثل الغاز الطبيعي، ولا سيما أساليب التكسير الهيدروليكي التي تستخرج الغاز الطبيعي من الصخور الزيتية الصلدة، ويفضلون عنها الكثير من مصادر الطاقة المتجددة. ويشير الكثير من المتشككين في أوروبا والولايات المتحدة إلى أن إنتاج ونقل الغاز الطبيعي يمكن أن يؤدي لتسريب غاز الميثان، وهو من أقوى الغازات المسببة للاحتباس الحراري، ما يجعله أقل في موثوقيته كحل من الحلول البيئية المعتبرة.
شهد استهلاك الغاز الطبيعي في أوروبا انخفاضا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة مع انتقال القارة وبقوة نحو مصادر الطاقة المتجددة، ومع اعتماد بعض البلدان الأوروبية أيضا على محروقات الفحم الأكثر رخصا لتحل محل الطاقة النووية. بيد أن الطلب على الغاز الطبيعي قد عاد وبقوة في عام 2015 ثم في 2016، وكان ذلك بالأساس على حساب الفحم الحجري.
وربما تعتبر المملكة المتحدة هي قائدة هذه المسيرة، مع تسعير المواد الكربونية وغير ذلك من السياسات التي ترمي إلى التخلص التدريجي من الاعتماد على الفحم بحلول عام 2025، وبالتالي إفساح المجال وبقوة أمام الغاز الطبيعي. وبالنسبة إلى الكثير من الاقتصادات الكبرى الأخرى، فإن الغاز الطبيعي يعد من المكملات، ولا سيما في فرنسا عندما يكون أسطولها الوطني من المحطات النووية في حاجة إلى الصيانة والإصلاح كما حدث في عام 2016، ولقد عادت محطات الطاقة الألمانية العاملة بالغاز الطبيعي، والتي كانت خاملة خلال عام 2015، إلى العمل من جديد.
ويقول المديرون التنفيذيون في الشركات النفطية التي تملك حصصا معتبرة في أسواق الغاز الطبيعي إنه من مكملات الطاقة المثالية للدفع الأوروبي صوب مصادر الطاقة المتجددة، من خلال مواصلة إمدادات الطاقة عندما لا تكون أشعة الشمس في حالة إشراق دائم أو تكون الرياح في حالة هدوء نسبي.
يقول تور مارتن، نائب الرئيس لشؤون التسويق والتوريد في شركة «ستاتويل» النرويجية للنفط والغاز والتي تستثمر أيضا في طاقة الرياح على الواجهات البحرية: «ترى البلدان الأوروبية، وعلى نحو متزايد، أنها في حاجة ماسة إلى مولدات الطاقة العاملة بالغاز الطبيعي لتحقيق التوازن مع مصادر الطاقة المتجددة».
وسوف تنشأ أكبر زيادة في الطلب على الغاز الطبيعي المسال من الصين والهند، مع ارتفاع الطلبات المحلية على الطاقة لدى الطبقة المتوسطة المتنامية الذي يترافق مع النمو الصناعي المحلي.
وتقدر الوكالة الدولية للطاقة معدل النمو السنوي بنحو 8.7 في المائة من استهلاك الغاز الطبيعي في الصين حتى عام 2022.
والغاز الطبيعي هو أعلى سعرا من الفحم الحجري في الصين، غير أن الحكومة تحاول التخلص تدريجيا من الاعتماد على المراجل (الغلايات) العاملة بالفحم والانتقال إلى الغلايات العاملة بالغاز، وذلك بالأساس للمساعدة في الحد من مستويات تلوث الهواء في العاصمة بكين وغيرها من المدن الأخرى. وتهدف الحكومة الصينية إلى استبدال الغاز الطبيعي بالفحم في مصانع المنسوجات كذلك.
ووفقا للخطة الاقتصادية الخمسية في البلاد، وحتى عام 2020، فمن المفترض للغاز الطبيعي أن يكون الوقود الأحفوري الوحيد الذي تزيد حصة الاعتماد عليه في مستهلكات الطاقة المحلية المخصصة لأغراض التدفئة والتبريد، وحتى في أساطيل الشاحنات التجارية - من 6 نقاط مئوية وحتى 10 نقاط مئوية حتى عام 2020، ومن شأن الغاز الطبيعي المسال أن يعوض من الاعتماد الصيني في المستقبل على الغاز الطبيعي الروسي المنقول بواسطة خطوط الأنابيب وإجبار الشركات الروسية على تخفيض الأسعار حتى تحتفظ بالقدرات التنافسية.
وفي الهند، تقول هيئة الطاقة المحلية أن متوسط النمو السنوي لاستهلاك الغاز الطبيعي يبلغ 6 نقاط مئوية وحتى عام 2022، ويرجع ذلك جزئيا إلى المستلمات (عمليات التسليم) الرخيصة من الغاز الطبيعي المسال. ومن شأن الطلب على الغاز الطبيعي أن يرتفع بنحو 11 في المائة على أساس سنوي.
ويقول تيم غولد، كبير محللي الطاقة لدى وكالة الطاقة الهندية: «في كثير من الحالات، فإن زيادة استخدام الغاز الطبيعي، ولا سيما في بعض الأسواق المستوردة في آسيا، لها المقدرة على الابتعاد الكلي عن الفحم الحجري، وبالتالي يمكنها أن تلعب دورا إيجابيا للغاية في الحد من نمو الانبعاثات».
* النمو السريع لمستوردي الغاز الطبيعي
بلغ عدد الدول المستوردة للغاز الطبيعي المسال 15 دولة فقط في عام 2005، وبعد مرور 12 عاما، تضاعف هذا الرقم بنحو ثلاث مرات، مع تحول اقتصادات «استهلاكية» كبيرة مثل باكستان، وتايلاند، والأردن، ومصر، وبولندا، وكولومبيا إلى مستوردين للغاز الطبيعي خلال السنوات القليلة الماضية.
وبدأت دول أخرى في بناء مرافق استيراد الغاز الطبيعي، مثل بالبحرين، وبنغلاديش، وغانا، وهايتي، وناميبيا، وبنما، والفلبين، وأوروغواي، وذلك وفقا لبيانات الوكالة الدولية للطاقة. وفي الأثناء ذاتها، ينمو الطلب على الغاز الطبيعي لأغراض النقل العام المحلي في كل من إيران، وباكستان، والأرجنتين.
ولقد تخلت ألمانيا، وإلى حد كبير، عن اعتمادها على الطاقة النووية، وهي تحتاج الغاز الطبيعي، ولكن من دون القيود الروسية المعروفة، لكي يحل محل بعض من مرافق الطاقة الخاملة في البلاد. وبدأت بعض البلدان الأفريقية في نشر المحطات الخارجية لاستيراد الغاز الطبيعي، والتي من شأنها المساعدة في توفير الطاقة للقرى النائية، على الرغم من أن الافتقار إلى خطوط الأنابيب المحلية المطلوبة سيؤدي إلى إبطاء هذه العملية.
وحتى المملكة العربية السعودية باتت تتطلع إلى الاستثمار في محطات تصدير الغاز الطبيعي في جميع أنحاء العالم بغرض استيراد احتياجاتها من الغاز لتحل محل النفط الذي تعتمد عليه البلاد بالأساس في إمدادات الطاقة.
ومن شأن هذه الاستثمارات، والتي قد تتزامن مع الاكتتاب العام الأول لشركة أرامكو السعودية والمرتقب الإعلان عنه في العام القادم، أن تحرر المزيد من النفط وبشكل كبير في الأسواق العالمية.
وتعتبر الكثير من البلدان أن استبدال الغاز الطبيعي بالفحم الحجري وزيوت التدفئة هو من الوسائل غير الموجعة نسبيا للحد من انبعاثات الكربون ولا سيما إن أمكن التعامل مع مشكلة تسرب غاز الميثان المحتملة. غير أن الكثير من خبراء البيئة يقولون إن الغاز الطبيعي مفيد فقط من حيث اعتباره «قنطرة» للعبور إلى عصر جديد من مصادر الطاقة المتجددة، خصوصا إذا كانت تلك القنطرة «موجزة وقصيرة».
ومن الواضح أن كبريات الشركات النفطية العالمية تحدوها حالة من التفاؤل المفهوم حيال الغاز الطبيعي على أمل أن يوسع الاعتماد عليه من الاستدامة الاقتصادية لأعمالهم مع انتقال العالم إلى مصادر الطاقة الجديدة والنظيفة.
يقول مارتن فيتسيلار، مدير الطاقات المتكاملة والمتجددة لدى شركة شل الملكية الهولندية: «على المدى القريب، سوف يحل الغاز الطبيعي محل الفحم الحجري، وعلى المدى المتوسط، سوف يتقارب الغاز الطبيعي مع الطاقة المتجددة، وعلى المدى البعيد، سوف يعتني الغاز الطبيعي بتلك الأجزاء من متطلبات الطاقة التي لا يمكن (تسييرها) بالكهرباء، مثل السفن والطائرات».

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

الاقتصاد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصا مؤقتاً يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق حالياً في البحر لزيادة النطاق العالمي للإمدادات الحالية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 6 مارس 2026 (أ.ب)

بيسنت: البحرية الأميركية قد ترافق السفن في مضيق هرمز ضمن تحالف دولي

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ‌إن ⁠البحرية الأميركية ربما بالتعاون ⁠مع تحالف دولي سترافق ⁠السفن عبر ‌مضيق ‌هرمز حالما ‌تسمح الظروف ‌العسكرية بذلك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

أعلنت المنظمة البحرية الدولية، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تواجه الملاحة بالشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

أكدت شركة «توتال إنرجيز» أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ الرئيس دونالد ترمب يتحدث لوسائل الإعلام لدى وصوله إلى قاعدة أندروز في ولاية ماريلاند الأميركية 11 مارس 2026 (رويترز) p-circle

ترمب: منع إيران من امتلاك أسلحة نووية أهم من أسعار النفط

صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، بأن منع إيران من الحصول على أسلحة نووية أهم بالنسبة له من السيطرة على أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً مؤقتاً يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق حالياً في البحر لزيادة النطاق العالمي للإمدادات الحالية.

وبحسب موقع ‌وزارة ​الخزانة، يسمح الترخيص ‌الأميركي ​ببيع ‌النفط ⁠الخام ​والمنتجات ⁠النفطية ⁠والمحملة على متن السفن اعتبارا من 12 مارس ‌حتى ​الساعة ‌12:01 ‌صباحا ‌بتوقيت ⁠شرق الولايات ⁠المتحدة ​يوم ​11 ​أبريل.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن هذا الإجراء قصير الأجل ينطبق فقط على النفط الذي يجري نقله بالفعل ولن يعود بفائدة مالية كبيرة على الحكومة الروسية، مشيراً إلى أن الزيادة المؤقتة في أسعار النفط هي اضطراب قصير الأجل ومؤقت سيؤدي إلى «فائدة هائلة» للاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.


«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».