المدير السابق لحملة ترمب قيد الإقامة الجبرية

البيت الأبيض: لا علاقة للاتهامات بالرئيس أو حملته... ولا نية لإقالة مولر

المتحدثة باسم البيت الأبيض خلال المؤتمر الصحافي أمس (إ.ب.أ) - عملاء من «إف بي آي» يرافقون بول مانافورت إلى المحكمة الفيدرالية في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
المتحدثة باسم البيت الأبيض خلال المؤتمر الصحافي أمس (إ.ب.أ) - عملاء من «إف بي آي» يرافقون بول مانافورت إلى المحكمة الفيدرالية في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
TT

المدير السابق لحملة ترمب قيد الإقامة الجبرية

المتحدثة باسم البيت الأبيض خلال المؤتمر الصحافي أمس (إ.ب.أ) - عملاء من «إف بي آي» يرافقون بول مانافورت إلى المحكمة الفيدرالية في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
المتحدثة باسم البيت الأبيض خلال المؤتمر الصحافي أمس (إ.ب.أ) - عملاء من «إف بي آي» يرافقون بول مانافورت إلى المحكمة الفيدرالية في واشنطن أمس (أ.ف.ب)

قررت قاضية فيدرالية، أمس، وضع بول مانافورت، المدير السابق لحملة دونالد ترمب، قيد الإقامة الجبرية، بعدما رفض الاتهامات الموجهة إليه في إطار التحقيق حول تدخل روسيا في انتخابات 2016 الرئاسية.
وخلال الجلسة في واشنطن، رفض مانافورت وشريكه ريتشارد غيتس اثني عشر اتهاما موجها إليهما، أبرزها التآمر ضد الولايات المتحدة وتبييض الأموال، وعدم التصريح بحسابات لديهما في الخارج.
ويأتي رفض التهم بعد ساعات من توجيه المحقق الخاص روبرت مولر، الذي يحقق في تواطؤ محتمل مع روسيا للتأثير على الانتخابات الرئاسية التي جرت عام 2016، اتّهامات إلى ثلاثة أشخاص كانوا ضمن فريق ترمب؛ وهم مانافورت وغيتس وجورج بابادوبولوس، العضو السابق في فريق ترمب الذي اعترف بأنه كذب على محققي مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي).
من جهتها، أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض، أن الرئيس دونالد ترمب ليس لديه «خطة أو نية» لتغيير المدعي الخاص روبرت مولر. وقالت سارة هاكابي ساندرز: إن «الرئيس أعلن الأسبوع الماضي، كما قلت مرات عدة سابقا، أنه لا توجد نية أو خطة لإجراء أي تغيير فيما يتعلق بالمدعي الخاص».
وردا على سؤال حول الاتهامات التي أُعلنت أمس، اعتبرت أن «لا علاقة لها البتة بالرئيس ولا علاقة لها بالحملة». وشدّدت المتحدثة على الدور «المحدود للغاية» لجورج بابادوبولوس.
وقالت: «كان متطوعا. لم يقم بأي نشاط رسمي في إطار الحملة»، مؤكدة أن اتّهامه من جانب الشرطة الفيدرالية يرتبط حصرا بأنه «لم يقل الحقيقة». كذلك، توقعت المتحدثة أن ينهي المحقق الخاص مهمّته «قريبا»، عازية ذلك إلى «المؤشرات التي لدينا في هذه المرحلة»، وأضافت: «لا يمكنني أن أضيف شيئا حول هذا الأمر».
وعودة إلى التهم الموجهة لرئيس حملة ترمب السابق وشريكه غيتس، فقد أوضحت لائحة الاتهام التي وقعت في 31 صفحة، أنه تآمر ضد الولايات المتحدة وقام بغسل وإخفاء ملايين الدولارات التي كسباها من العمل للرئيس الأوكراني السابق فيكتور يانوكوفيتش وحزبه السياسي المؤيد لموسكو، لافتة إلى أن المبالغ بلغت 75 مليون دولار، وأن المتهمين قاما بإخفاء هذه الأموال عن طريق «غسل» أكثر من 18 مليون دولار وإخفاء الدخل عن وزارتي الخزانة والعدل، والإدلاء ببيانات كاذبة. كما أعلن المحقق الخاص روبرت مولر الذي يرأس التحقيق، أن شخصا ثالثا هو بابادوبولوس اعترف بأنه كذب على محققي مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) حول وجود صلات محتملة بين الحملة والحكومة الروسية.
أما جورج بابادوبولوس، فاعترف بأنه كذب على المحققين في 5 أكتوبر (تشرين الأول)، وقال إنه سعى إلى إخفاء الاتصالات بأستاذ جامعي على صلة بموسكو عرض الكشف عن «فضائح» تتعلق بمنافسة ترمب الديمقراطية هيلاري كلينتون. وذكرت لائحة الاتهام، أن «بابادوبولوس عرقل التحقيق الجاري لـ(إف بي آي) حول وجود أي صلات أو تنسيق بين أشخاص مرتبطين بالحملة والحكومة الروسية للتدخل في الانتخابات الرئاسية عام 2016».
وسارع ترمب إلى «تويتر» لرفض الاتهامات، وأكّد مرة أخرى عدم وجود «تواطؤ» مع روسيا، وطلب من المدعين التركيز على كلينتون. وكتب على «تويتر» «عفوا، لكن هذه تعود لسنوات خلت، قبل أن يصبح بول مانافورت جزءا من الحملة الانتخابية. ولكن لماذا لا يتم التركيز على المخادعة هيلاري والديمقراطيين؟»، وتابع: «ليس هناك أي تواطؤ»، وكتب ذلك بالأحرف العريضة.
وتمّ توجيه ما مجموعه 12 اتهاما ضد مانافورت وغيتس، تشمل إلى جانب التواطؤ لغسل الأموال والتآمر، عدم التسجيل كوكلاء لجهات أجنبية، وتقديم إعلانات كاذبة وعدم الإعلان عن حسابات مصرفية «أوفشور». وتضمنت لائحة الاتهام أن «مانافورت وغيتس كسبا ملايين الدولارات نتيجة عملهما في أوكرانيا». وأضافت أنه «من أجل إخفاء الدفعات الأوكرانية عن السلطات الأميركية، من 2006 تقريبا حتى 2016 على الأقل، قام مانافورت وغيتس بغسل الأموال من خلال عشرات الشركات الأميركية والأجنبية والشراكات والحسابات المصرفية». ومع دخول تحقيق مولر هذه المرحلة الجديدة، صعّد مسؤولون جمهوريون ووسائل إعلام محافظة هجماتهم على الديمقراطيين، خصوصا كلينتون، في حين يرفض الديمقراطيون الانتقادات ويعتبرونها محاولات لتشتيت الانتباه، كما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
وأعادت وسائل الإعلام الأميركية، أمس، بثّ تقارير حول مشاركة مانافورت ونجل ترمب في اجتماع في «برج ترمب» (ترمب تاور)، في 9 يونيو (حزيران) 2016 مع محامية على صلة بالكرملين؛ ما أثار شكوكا حول تواطؤ بين الحملة الانتخابية وموسكو. ونظم الابن البكر لترمب، دونالد جونيور اللقاء، على أمل الحصول على معلومات تضر بكلينتون، المرشحة الديمقراطية للانتخابات الرئاسية.
في المقابل، لم تذكر لائحة الاتهام المقدّمة أمس ضد مانافورت أي تدخل روسي في الحملة الانتخابية، بل ركزت على علاقاته السابقة بأوكرانيا. وانضمّ مانافورت إلى الحملة في مارس (آذار) 2016 لحشد كبار الناخبين المؤيدين لترمب في مؤتمر الحزب الجمهوري.
ثم عيّنه ترمب في يونيو مديرا للحملة، مكان كوري ليفاندوفسكي الذي أقاله. إلا أن مانافورت استقال في أغسطس (آب) الماضي في أعقاب قيام المحققين في مسألة علاقاته بقضية فساد في أوكرانيا بنشر وثائق تظهر دفعات كبيرة إلى شركات مانافورت، ليتضح فيما بعد أنه بات يخضع للتحقيق في الولايات المتحدة حول ذلك.
وذكرت تقارير أن مسؤولي تطبيق القانون الفيدراليين على علم بتحويلات مالية مرتبطة بمانافورت تعود إلى 2012، عندما بدأوا تحقيقات بشأنه تتعلق بتهرب ضريبي، أو ما إذا ساعد النظام الأوكراني، الذي كان في ذلك الوقت مقربا من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في غسل الأموال.
ويعدّ بول مانافورت (68 عاما) أحد الخبراء الاستراتيجيين المخضرمين داخل الحزب الجمهوري، وعمل لصالح الحملات الانتخابية للحزب منذ عهد جيرالد فورد ورونالد ريغان. وفي عام 1980، أسّس شركة لتقديم الاستشارات مع شركائه.
وسارع الجمهوريون إلى الدفاع عن إدارة ترمب، وأشار النائب الجمهوري بيتر كينغ في تصريحات لشبكة «فوكس نيوز» إلى أنه لا يوجد دليل يربط حملة ترمب بروسيا، كما لا دليل على تواطئها مع موسكو. وأضاف، أن التواريخ الواردة في لائحة الاتهام حول عمل مانافورت تسبق عمل الأخير في حملة ترمب الانتخابية. وتابع كينغ أنه «لا يزال يتعين المضي قدما في التحقيقات، لكن ما رأيته حتّى الآن يشير إلى أنه لا يوجد دليل على الإطلاق لربط حملة ترمب بمحاولات التأثير الروسي على الانتخابات».
من جهته، شدّد ربول رايان، زعيم الأغلبية في مجلس النواب، على أن لائحة الاتهام الموجهة إلى مانافورت وريك غيتس لن تعرقل جدول أعمال الحزب الجمهوري، كما لن تعرقل محادثات الإصلاح الضريبي التي يقودها الحزب. وقال رايان إنه «ليس لدي شيء للتعليق، سوى أن هذه الاتهامات لن تعطل ما نقوم به في الكونغرس؛ لأننا نعمل على حل مشاكل الناس».
في المقابل، دعا الديمقراطيون إلى إجراء المزيد من التحقيقات والكشف عن أي علاقات سابقة بين مسؤولي حملة ترمب وروسيا. ودعت نانسي بيلوسي، زعيمة الأقلية الديمقراطية بمجلس النواب، إلى إجراء تحقيق خارجي حول ما إذا كان مساعدون ومسؤولون بحملة ترمب قد تواطؤا مع روسيا خلال الانتخابات الرئاسية. وقالت بيلوسي في بيان «حتى مع إجراء تحقيق من قبل المحقق الخاص روبرت مولر، فإنه يتوجب القيام بتحقيقات من قبل الكونغرس. وما زلنا في حاجة إلى تحقيق خارجي مستقلّ تماما لفضح تدخل روسيا في انتخاباتنا، ومدى مشاركة مسؤولي حملة ترمب». وأضافت بيلوسي «الدفاع عن نزاهة ديمقراطيتنا تتطلب أن يقوم الكونغرس بمواجهة العدوان الروسي، ومنع التدخل مستقبلا في انتخاباتنا».
من جانبه، أشاد السيناتور تشاك شومر، زعيم الأقلية الديمقراطية بمجلس الشيوخ، بتحقيق المحقق الخاص مولر. وقال إن «لائحة الاتهام تشير إلى أنّ التحقيق الذي يجريه المحقق الخاص يجري بصورة جدية جدا، وإن سيادة القانون هو أمر بالغ الأهمية في أميركا، ولا بد من السماح بالتحقيق دون عوائق». في خين أعلنت السيناتورة ديان فاينشتاين دعمها لتحقيق مولر، وقالت: «سأستمر في دعم روبرت مولر؛ لأنه يتقصى الحقائق».
يذكر أن فريق التحقيق الذي يقوده مولر، أجرى مقابلات مع رينس بريبوس، رئيس طاقم الموظفين السابق بالبيت الأبيض، وشون سبايسر، المتحدث الصحافي السابق باسم البيت الأبيض، ومسؤولين آخرين بالبيت الأبيض، ومسؤولين بالحملة الانتخابية لترمب، ومن بينهم مايكل فلين، مستشار الأمن القومي السابق الذي استقال بعد ثلاثة أسابيع من تولي إدارة ترمب العمل بعد أن وردت معلومات مضللة أدلى بها لنائب الرئيس مايك بنس حول محادثاته مع السفير الروسي سيرغي كيسلياك العام الماضي.


مقالات ذات صلة

ميسي وإنتر ميامي سيزوران البيت الأبيض

رياضة عالمية ليونيل ميسي وفريق إنتر ميامي سيزوران البيت الأبيض (أ.ب)

ميسي وإنتر ميامي سيزوران البيت الأبيض

سيزور فريق إنتر ميامي البيت الأبيض في مارس للاحتفال بتتويجه بلقب الدوري الأميركي لكرة القدم لعام 2025، مع توقع حضور النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا تُظهر هذه المجموعة من لقطات الفيديو انفجارات في طهران بعد الضربة الإسرائيلية الأميركية (أ.ف.ب) p-circle

موسكو: الهجوم على إيران خطير وقد يؤدي إلى كارثة

أدانت روسيا اليوم (السبت)، الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، واصفة إياها بـ«المغامرة الخطيرة» التي تُهدد المنطقة بـ«كارثة».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
شؤون إقليمية ازدحام مروري في العاصمة الإيرانية طهران عقب الضربات الأميركية الإسرائيلية (رويترز) p-circle

مسؤول إيراني: قادرون على استهداف جميع القواعد والمصالح الأميركية

قال مسؤول إيراني لوكالة «رويترز» للأنباء إن بلاده قادرة على استهداف جميع القواعد والمصالح الأميركية.

«الشرق الأوسط» (طهران)
المشرق العربي قلق عراقي من انخراط الفصائل في الحرب

قلق عراقي من انخراط الفصائل في الحرب

يعيش العراق حالة قلق وترقب لتداعيات أي انخراط للفصائل المسلحة في الحرب التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل، صباح السبت، ضد إيران.

حمزة مصطفى (بغداد)
الخليج تصاعد الأدخنة من المنامة في البحرين اليوم بعد انفجار (رويترز)

إغلاق أجواء واعتراض صواريخ إيرانية في دول خليجية

قال مصدر مسؤول في وزارة الدفاع القطرية إنه تم إسقاط صاروخ إيراني باستخدام منظومة باتريوت، حسبما أفادت وسائل إعلام قطرية.

«الشرق الأوسط» (الدوحة )

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».