أميركا تشارك في محادثات المناخ المرتقبة ببون

وفد واشنطن سيدافع عن موقف ترمب من «اتفاق باريس»

TT

أميركا تشارك في محادثات المناخ المرتقبة ببون

يواجه المفاوضون الأميركيون في محادثات المناخ المقبلة في بون مندوبي 195 دولة قررت الالتزام بمخرجات اتفاق باريس، بعد أشهر من إعلان الرئيس دونالد ترمب عزمه سحب بلاده من المعاهدة.
ورغم تعهد الرئيس الأميركي بالانسحاب من اتفاق باريس للمناخ، فإن ذلك لن يحدث الآن، بل بعد 3 سنوات، ما يعني أن الضبابية ستسود في هذه الفترة بشأن سياسة الولايات المتحدة حيال الملف.
ويتعين على الدبلوماسي الذي يحظى باحترام واسع، توماس شانون، هذا الأسبوع قيادة وفد إلى المحادثات الهادفة إلى تطبيق الاتفاق الذي تنوي الولايات المتحدة التخلي عنه، كما أورد تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية. وتستمر المحادثات في بون من 6 إلى 17 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وفي هذا السياق، قال ألدن ميير من «اتحاد العلماء المهتمين» (يونيون أوف كونسرند ساينتيستس)، وهي منظمة غير ربحية تتخذ من واشنطن مقراً لها وتعنى بقضايا البيئة، إنه «وضع غريب. لا أعتقد أنني رأيت أمراً كهذا خلال نحو 30 عاماً من متابعتي لهذه القضية». لكن إدارة ترمب تشير إلى أنها ستشارك في المحادثات على أمل حماية مصالح الولايات المتحدة، ووضع «أميركا أولاً».
وتطمح واشنطن إلى حشر خصومها في الزاوية لإجبارهم على الإيفاء بالتزاماتهم وبتقاسم أعباء تلويث البيئة «بشكل عادل». وقال مسؤول في البيت الأبيض لوكالة الصحافة الفرنسية إنه يريد «ضمان أن تكون القواعد شفافة وعادلة وأن تطبق على دول مثل الصين ومنافسين اقتصاديين آخرين للولايات المتحدة».
من جهته، يعتقد بين رودز أحد مساعدي الرئيس السابق باراك أوباما، أن واشنطن قد تخلت عن أي نفوذ كانت تملكه في الماضي. وقال للوكالة الفرنسية: «لا حافز يدفع باقي دول العالم إلى تقديم أي تنازلات للولايات المتحدة، كوننا أصبحنا الآن معزولين تماماً». وأضاف: «أتوقع أن يمضي العالم بكل بساطة في مساره ضمن إطار باريس، وانتظار ما سيحدث في الولايات المتحدة عام 2020». وتابع أن «الخطر هو أن باقي الدول أقل طموحاً في التزاماتها وخططها للتطبيق، كون لديها عذر أن الولايات المتحدة ستنسحب». ويأمل كثير من الوفود في أنه بحلول مهلة الرابع من نوفمبر 2020، أي بعد يوم واحد من الانتخابات الرئاسية التالية، سيكون ترمب إما تراجع عن الانسحاب أو أن رئيساً جديداً تبنى الاتفاق. والسيناريوهان محتملان على ما يبدو.
وترك البيت الأبيض لنفسه هامشاً للتراجع عن قرار الانسحاب، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تنوي الانسحاب «ما لم يتمكن الرئيس من إيجاد بنود ملائمة أكثر للأعمال التجارية الأميركية والعمال ودافعي الضرائب».
ويترك ذلك المجال مفتوحاً أمام خيارات عدّة قد تجنب تخريب الاتفاق، تتضمن التراجع عن خطة أوباما الوطنية لخفض انبعاثات الغازات السامة بنسبة 26 إلى 28 في المائة بحلول 2025، مقارنة بمستويات عام 2005.
لكن في الوقت الحالي، تأتي معظم الأصوات الأميركية الداعمة للاتفاق من خارج الإدارة ومن المدن والولايات والشركات التي يرجح أن يطبق كثير منها متطلباته المرتبطة بها.
وبات حاكم نيويورك السابق، مايكل بلومبرغ، على رأس المؤيدين لاتفاق باريس وأعرب عن عزمه المساعدة بالوفاء بالتزامات الولايات المتحدة بغض النظر عن موقف البيت الأبيض.
وقال ميير: «هناك خطة من نوع آخر هذه المرة. لم نشهد هذا القدر من الضغط عندما أعلن الرئيس (السابق جورج بوش الابن) أنه سينسحب من (اتفاقية) كيوتو عام 2001».
ولكن السؤال الأهم هو إن كان هؤلاء سيتمكنون من المحافظة على زخمهم خلال السنوات الثلاث المقبلة أم لا.


مقالات ذات صلة

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

العالم طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

كشفت السلطات المحلية اليوم الثلاثاء أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
يوميات الشرق الشتاء في فنلندا يستمر ما بين مائة ومائتي يوم (رويترز)

حيث لا يذوب الجليد: ما أكثر دول العالم برودة؟

تشهد ولايات عدة في شمال شرقي الولايات المتحدة حالياً عاصفة ثلجية قوية، دفعت السلطات إلى إصدار تحذيرات لأكثر من 40 مليون نسمة، بسبب سوء الأحوال الجوية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق حبات البن بعد جمعها من على الشجر قبل تحميصها (بيكسباي)

دراسة تحذر من تأثير موجات الحر على زراعة قهوة «أرابيكا»

في ضوء دراسة جديدة، حذرت المنظمة الأمريكية غير الربحية «كلايمت سنترال» من عواقب محتملة لزيادة أيام الحر على محاصيل القهوة في المناطق الاستوائية.

«الشرق الأوسط» (برلين)
يوميات الشرق الغبار والأتربة يحجبان الرؤية لمسافات بعيدة (رويترز)

هل ازدادت حدة العواصف الترابية في مصر خلال السنوات الأخيرة؟

شهدت مصر، الجمعة، أجواء غير مستقرة بسبب هبوب عاصفة ترابية خيَّمت على البلاد وملأت الأجواء بالأتربة، وتسببت في انخفاض الرؤية الأفقية إلى أقل من 500 متر.

أحمد حسن بلح (القاهرة )
أوروبا وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال استقباله مفوضة شؤون التوسع بالاتحاد الأوروبي مارتا كوس في أنقرة الجمعة (الخارجية التركية)

الاتحاد الأوروبي لمنظور جديد في العلاقات مع تركيا دون التطرق لعضويتها

الاتحاد الأوروبي لمنظور جديد في العلاقات مع تركيا دون التطرق لعضويتها... ولا تقدم في مفاوضات «شنغن» أو تحديث الاتحاد الجمركي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
TT

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

كشفت السلطات المحلية، اليوم الثلاثاء، أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأكدت إدارة الإطفاء بالولاية ‌مقتل 16 ‌شخصاً في مدينة ‌جويز ⁠دي فورا وستة أشخاص ⁠في أوبا، على بعد نحو 110 كيلومترات.

سيارة عالقة داخل مطعم للوجبات السريعة في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

وعبر الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عن تعازيه في منشور على «إكس»، قائلاً: «⁠ينصب تركيزنا على ضمان ‌المساعدة ‌الإنسانية، واستعادة الخدمات الأساسية، ودعم النازحين، والمساعدة ‌في إعادة الإعمار».

سكان يساعدون في جهود الإنقاذ وإزالة الأنقاض في منطقة تضررت من الأمطار الغزيرة في جويز دي فورا بالبرازيل (إ.ب.أ)

وقالت بلدية جويز ‌دي فورا إن نحو 440 شخصاً نزحوا من المدينة، حيث تسببت الأمطار في فيضانات وانهيارات ‌أرضية وأجبرت على تعليق الدراسة في المدارس.

وأضافت أن فرقاً ⁠متخصصة ⁠استدعيت للاستجابة للحوادث والبحث عن المفقودين.

وأفادت بوابة «جي 1» الإخبارية بأن 45 شخصاً في المدينة في عداد المفقودين، وبينهم أطفال.

وأعلنت الحكومة البرازيلية في بيان حالة الطوارئ في جويز دي فورا، مما سرع عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية.


مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».


ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
TT

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود»، في بيان صدر، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان: «نعرب عن دعمنا المتواصل لجهود الرئيس ترمب لتحقيق هذه الأهداف من خلال إطلاق عملية سلام، وجعل الأطراف ينخرطون في محادثات مباشرة. ولأوروبا دور رئيسي تؤديه في هذه العملية إلى جانب شركاء آخرين».

ويعد هذا البيان المشترك الأول الصادر عن قادة مجموعة السبع بشأن أوكرانيا منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل عام، وفقاً لمصادر في باريس تتولى رئاسة المجموعة هذا العام.