«نوكيا 5» بتصميم جميل ومواصفات عالية وسعر منخفض

يتفوق على أقرانه من الفئة المتوسطة

«نوكيا 5» بتصميم جميل ومواصفات عالية وسعر منخفض
TT

«نوكيا 5» بتصميم جميل ومواصفات عالية وسعر منخفض

«نوكيا 5» بتصميم جميل ومواصفات عالية وسعر منخفض

شهد هاتف «نوكيا 8» الذي أطلقته شركة «إتش إم دي» (HMD) الفنلندية المصنعة لهواتف «نوكيا» بداية سبتمبر (أيلول) الماضي إقبالاً كبيراً بسبب جودة تصنيعه ومواصفاته المتقدمة ومزاياه التصويرية التي تركز على خاصية التصوير المزدوج «بوثي» لالتقاط صورة ذاتية للمستخدم وأخرى من خلال الكاميرا الخلفية للهاتف للبيئة من حوله. ولكن الشركة أطلقت هاتفاً غيره في الأسواق العربية اسمه «نوكيا 5» (Nokia 5) يتميز بمواصفاته العالية نسبياً وبسعره المنخفض. واختبرت «الشرق الأوسط» الهاتف قبل إطلاقه ونذكر ملخص التجربة.
- مواصفات عالية
أول ما سيلاحظه المستخدم في تصميم الهاتف أنه أنيق جداً، ذلك أنه مصنوع من قطعة ألمونيوم واحدة محفورة لتتسع لدارات الهاتف وأزراره ومنافذه، الأمر الذي يعطي الهاتف صلابة أعلى وتصميماً جميلاً. وسيشعر المستخدم لدى الإمساك بالهاتف بأنه فاخر وناعم الملمس بسبب حوافه المستديرة المريحة للحمل مطولاً.
ويبلغ قطر شاشة الهاتف 5.2 بوصة، وهي تستخدم زجاج «غوريلا غلاس» للحماية من الخدوش، مع إلغاء الأطراف الجانبية وجعل الشاشة تمتد لتغطي تلك المناطق مزيداً من المساحة للتفاعل مع الهاتف ومشاهدة المحتوى عليه. قطر الشاشة هذا يعني أن الهاتف مريح للاستخدام بيد واحدة ووضعه في الجيب دون التأثير سلباً على تجربة مشاهدة المحتوى أو اللعب بالألعاب الإلكترونية. ووضعت الشركة السماعات في الجهة السفلية للهاتف وهي ذات صوت مرتفع بجودة عالية دون التأثير سلباً على الصوتيات لدى الإمساك به أفقياً. أضف إلى ذلك أن الهاتف مقاوم للبلل وفقاً لمعيار IP52.
ويستخدم الهاتف كاميرا خلفية تعمل بدقة 13 ميغابكسل تستخدم ضوء «فلاش» مزدوج الألوان، مع قدرتها على التركيز آلياً على العناصر بسرعة عالية والتعرف على الأوجه والتقاط الصور بتقنية المجال العالي الديناميكي (High Dynamic Range HDR). وبالنسبة للكاميرا الأمامية، فتبلغ دقتها 8 ميغابكسل، وهي تلتقط الصور بوضوح كبير في مختلف ظروف الإضاءة.
ويدعم الهاتف كذلك استخدام المساعد الشخصي الصوتي من «غوغل» (Google Assistant)، ويمكن شحن 50 في المائة من بطاريته في ساعة واحدة فقط بفضل دعمه تقنية Quick charge 3.0. الهاتف سريع للاستخدام اليومي، مثل التراسل وكتابة البريد الإلكتروني وتصفح الإنترنت ومشاهدة عروض الفيديو واللعب بالألعاب الإلكترونية والتصوير والاستماع إلى الموسيقى. ويمكن اعتبار أن الهاتف يقدم ميزة جيدة في كل مجموعة من المواصفات، مثل التصميم والكاميرا والشحن السريع وجودة الاتصال وسهولة التواصل مع الآخرين عبر تطبيقات التراسل والشبكات الاجتماعية.
- مواصفات تقنية
وبالنسبة لمواصفات الهاتف، فتبلغ دقة شاشته 720x1280 بكسل، وهي تعرض الصورة بكثافة 282 بكسل في البوصة بوضوح كبير. ويعمل الهاتف بمعالج «كوالكوم 430» ثماني النواة بسرعة 1.4 غيغاهرتز ويستخدم 2 غيغابايت من الذاكرة للعمل، وهو يعمل بنظام التشغيل «أندرويد 7.1.1» الملقب بـ«نوغا» دون أي إضافات إلى النظام من حيث الوظائف أو المزايا.
ويقدم الهاتف 16 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة التي يمكن رفعها إلى 128 غيغابايت إضافية من خلال منفذ بطاقات الذاكرة المحمولة «مايكرو إس دي». ويستخدم الهاتف كذلك بطارية تبلغ قدرتها 3 آلاف مللي أمبير في الساعة تستطيع العمل لنحو يوم كامل من الاستخدام المكثف بشحنة واحدة، أو يومين من الاستخدام المعتدل. ويدعم الهاتف كذلك شبكات الجيل الرابع للاتصال (يدعم استخدام شريحتي اتصال) و«بلوتوث 4.1» وتقنية الاتصال عبر المجال القريب (Near Field Communication NFC) مع تقديم منفذ للسماعات الرأسية ومجس للبصمة في زر الشاشة الرئيسية. ويبلغ وزن الهاتف 160 غراماً فقط، وتبلغ سماكته 8 ملليمترات، وهو متوافر بألوان الأسود والفضي والأزرق والنحاسي، ويبلغ سعره 236 دولاراً فقط.
- منافسة في الفئة المتوسطة
ويتفوق الهاتف على «موتو جي 5» (Moto G5) من حيث السماكة (8 مقارنة بـ9.5 ملليمتر) وقطر الشاشة (5.2 مقارنة بـ5 بوصات) والكاميرا الأمامية (8 مقارنة بـ5 ميغابكسل) والبطارية (3000 مقارنة بـ2800 مللي أمبير في الساعة)، ويتعادلان في نظام التشغيل والسعة التخزينية المدمجة وسرعة المعالج وقدراته ودعم منفذ بطاقات الذاكرة المحمولة «مايكرو إس دي» والكاميرا الخلفية والشحن السريع. ويتفوق «موتو جي 5» في دقة الشاشة (1080x1920 مقارنة بـ702x1280 بكسل) والوزن (145 مقارنة بـ160 غراماً) والذاكرة (3 مقارنة بـ2 غيغابايت).
ويتفوق كذلك «نوكيا 5» على «أوبو إيه 57» (Oppo A57) في البطارية (3000 مقارنة بـ2900 ملي أمبير في الساعة) ودعم تقنية الاتصال عبر المجال القريب NFC ونظام التشغيل («أندرويد 7.1.1» مقارنة بـ6)، ويتعادلان في قطر الشاشة ودقتها وسرعة المعالج وقدراته ودعم منفذ بطاقات الذاكرة المحمولة «مايكرو إس دي» والكاميرا الخلفية. ويتفوق «أوبو إيه 57» في الوزن (147 مقارنة بـ160 غراماً) والسماكة (7.65 مقارنة بـ8 ملليمترات) والذاكرة (3 مقارنة بـ2 غيغابايت) والسعة التخزينية المدمجة (32 مقارنة بـ16 غيغابايت) والكاميرا الأمامية (16 مقارنة بـ8 ميغابكسل).
أما لدى مقارنة الهاتف بـ«تشاومي ريدمي نوت 4» (Xiamo Redmi Note 4)، فيتفوق «نوكيا 5» من حيث السماكة (8 مقارنة بـ8.3 ملليمتر) والوزن (160 مقارنة بـ175 غراماً) ونظام التشغيل («أندرويد 7.1.1» مقارنة بـ6) والكاميرا الأمامية (8 مقارنة بـ5 ميغابكسل)، ويتعادلان في دعم منفذ بطاقات الذاكرة المحمولة «مايكرو إس دي» والكاميرا الخلفية واستخدام شريحتي اتصال، بينما يتفوق «تشاومي ريدمي نوت 4» في قطر الشاشة (5.5 مقارنة بـ5.2 بوصة) ودقتها (1920x1080 مقارنة بـ1280x720 بكسل) وسرعة المعالج (2 مقارنة بـ1.4 غيغاهرتز) والذاكرة (4 مقارنة بـ2 غيغابايت) والسعة التخزينية المدمجة (64 مقارنة بـ16 غيغابايت) والبطارية (4100 مقارنة بـ3000 مللي أمبير في الساعة).


مقالات ذات صلة

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تكنولوجيا تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً لوكلاء الذكاء الاصطناعي لتمكين المؤسسات من تشغيل مهامها عبر وكلاء أذكياء بدل البرمجيات التقليدية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تلعب طريقة عرض المعلومات وسردها دوراً أساسياً في تشكيل الفهم وليس فقط مضمونها (شاترستوك)

دراسة تبحث: هل يغيّر الذكاء الاصطناعي طريقة تفكيرنا رغم صحة المعلومات؟

دراسة تظهر أن الذكاء الاصطناعي يؤثر في الآراء عبر طريقة عرض المعلومات حتى عندما تكون الحقائق صحيحة وغير مضللة.

نسيم رمضان (لندن)
خاص تعتمد نسبة كبيرة من المؤسسات على أنظمة تقليدية وموردين خارجيين ما يبطئ الابتكار ويزيد التعقيد التشغيلي (أدوبي)

خاص من التبنِّي إلى التنفيذ… «الفنتك» السعودي يدخل مرحلة النضج الحاسمة

قطاع «الفنتك» في السعودية ينتقل من التبنِّي السريع إلى تحديات التنفيذ مع الحاجة لتحديث الأنظمة والبيانات لتعزيز الابتكار والتوسع المستدام.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا راقب الباحثون سلوك البعوض حول متطوع بشري كان يرتدي ملابس واقية سوداء من جهة وبيضاء من الجهة الأخرى (MIT)

نموذج جديد يحاكي سلوك البعوض لتحديد موقع الإنسان

نموذج جديد يتنبأ بحركة البعوض ويكشف كيف يدمج الإشارات البصرية والكيميائية لتحديد موقع الإنسان وتحسين استراتيجيات مكافحته والحد من الأمراض.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا رئيس شركة «أبل» تيم كوك خلال أحد المؤتمرات السنوية للشركة (إ.ب.أ)

«أبل» في عامها الخمسين… قصة شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية

مسيرة «أبل» خلال 50 عاماً تعكس قدرة استثنائية على الابتكار وإعادة الابتكار، من مرآب صغير إلى شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية.

نسيم رمضان (لندن)

«أبل» تعتزم فتح «سيري» أمام خدمات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

«أبل» تعتزم فتح «سيري» أمام خدمات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

ذكرت «بلومبيرغ نيوز»، اليوم الخميس، أن «أبل» تخطط لفتح مساعدها الصوتي «سيري» أمام خدمات ​الذكاء الاصطناعي المنافِسة، بما يتجاوز شراكتها الحالية مع «تشات جي بي تي».

وقالت الوكالة، في تقريرها الذي نقلته عن مصادر مطّلعة، إن هذه الخطوة، المتوقعة ضِمن تحديث نظام التشغيل «آي أو إس 27» من «أبل»، ستسمح لتطبيقات الذكاء الاصطناعي التابعة لجهات خارجية بالاندماج مباشرة مع «سيري»، مما يمكّن المستخدمين من توجيه الاستفسارات إلى خدمات مثل «جيميناي» التابعة لشركة «ألفابت»، أو «كلود» التابعة لشركة «أنثروبيك» من داخل المساعد.

وهذا التغيير تحول مهم في استراتيجية «أبل» للذكاء الاصطناعي، إذ تسعى الشركة إلى اللحاق بركب نظيراتها في وادي السيليكون، ووضع «آيفون» كمنصة أوسع للذكاء الاصطناعي.

و«سيري»، الذي أُطلق لأول مرة منذ أكثر من عقد، عنصر أساسي في هذا المسعى. وأفادت «بلومبيرغ نيوز» بأن «أبل» تُطور أدوات تسمح لتطبيقات روبوتات الدردشة المثبتة عبر متجر التطبيقات الخاص بها بالعمل مع «سيري» وميزات أخرى ضِمن منصة «أبل إنتليجنس». وسيتمكن المستخدمون من اختيار خدمة الذكاء الاصطناعي التي تتولى معالجة كل طلب.

وذكر التقرير أن هذا التحديث قد يساعد «أبل» أيضاً على تحقيق مزيد من الإيرادات من خلال الحصول على حصة من الاشتراكات المبيعة عبر خدمات الذكاء الاصطناعي التابعة لجهات خارجية.

ومن المتوقع أن تستعرض «أبل» ميزات البرنامج الجديدة في مؤتمر المطورين العالمي الذي تعقده في يونيو (حزيران) المقبل، غير أن الخطط قد تتغير.


البرلمان الأوروبي يحظر أدوات ذكاء اصطناعي «تعرّي» أشخاصاً

شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يحظر أدوات ذكاء اصطناعي «تعرّي» أشخاصاً

شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)

أقرّ البرلمان الأوروبي، الخميس، قانوناً يحظّر استخدام الذكاء الاصطناعي لـ«تعرية» الأشخاص من دون موافقتهم.

وتمّ تبني القرار في نصّ أُقرّ بأغلبية ساحقة (569 صوتاً مقابل 45 صوتاً معارضاً) خلال جلسة عامة للبرلمان في بروكسل، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح بيان صادر عن البرلمان أن الأمر يتعلّق بحظر برامج «التعرية» التي «تستخدم الذكاء الاصطناعي لإنشاء أو التلاعب بصور ذات إيحاءات جنسية واضحة، أو صور في وضع حميم تشبه شخصاً حقيقياً يمكن التعرّف عليه، من دون موافقة هذا الشخص».

ولا يطبّق النص على أنظمة الذكاء الاصطناعي المزوّدة «بتدابير أمنية فعّالة» تحول دون هذه الممارسات.

وكانت دول الاتحاد الأوروبي أقرّت هذا الشهر إجراء مشابهاً. وسيتعيّن عليها الآن التفاوض مع البرلمان للتوصل إلى صياغة متقاربة، قبل أن يصبح من الممكن تطبيق الإجراء.

وتأتي هذه المبادرات خصوصاً بعد إدخال خاصية قبل بضعة أشهر في تطبيق «غروك» للذكاء الاصطناعي تتيح للمستخدمين أن يطلبوا منه تركيب صور مزيفة قريبة جداً من الواقعية (ديب فيك) لنساء وأطفال عراة، انطلاقاً من صور حقيقية.

وأثارت هذه القضية موجة استنكار في العديد من الدول ودفعت الاتحاد الأوروبي إلى فتح تحقيق.

كما وافق البرلمان في النص ذاته، على إرجاء دخول قوانين أوروبية جديدة حيّز التنفيذ بشأن أنظمة الذكاء الاصطناعي ذات المخاطر العالية، أي تلك العاملة في مجالات حساسة كالأمن أو الصحة أو الحقوق الأساسية.

وكان من المفترض أن تدخل هذه القواعد حيّز التنفيذ في أغسطس (آب) 2026. وعلى غرار الدول الأعضاء، اقترح النواب الأوروبيون تاريخين محدّدين لهذا التأجيل، في حين كانت المفوضية الأوروبية تريد منح الشركات جدولاً زمنياً أكثر مرونة.

والتاريخان هما: الثاني من ديسمبر (كانون الأول) 2027 للأنظمة المستقلة ذات المخاطر العالية، والثاني من أغسطس (آب) 2028 للأنظمة المدمجة في برامج أو منتجات أخرى.


«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
TT

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)

في خطوة تعكس تسارع الاهتمام بتطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات، أعلنت «هيوماين»، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، عن شراكة مع شركة «Turing» المتخصصة في تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، بهدف إنشاء سوق عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي ضمن منصة «HUMAIN ONE».

وتتمحور الفكرة حول توفير بيئة تمكّن الشركات من اكتشاف هذه الوكلاء وتطبيقها وتوسيع استخدامها عبر وظائف مختلفة، مثل الموارد البشرية والمالية والعمليات، في محاولة لتسريع الانتقال من استخدام أدوات رقمية تقليدية إلى نماذج تشغيل أكثر اعتماداً على الأتمتة الذكية.

يفتح المشروع المجال أمام المطورين لنشر حلولهم وبناء منظومة أوسع لما يُعرف بـ«اقتصاد الوكلاء» (شاترستوك)

منصات التشغيل الذكي

الشراكة تجمع بين ما تطوره «هيوماين» من بنية تحتية ونماذج ذكاء اصطناعي، وبين خبرة «Turing» في تقييم النماذج وضبطها وتطبيقها في بيئات العمل. الهدف المعلن هو الوصول إلى وكلاء ذكاء اصطناعي يمكن استخدامها على نطاق واسع داخل المؤسسات، وليس فقط في التجارب أو النماذج الأولية.

ويُتوقع أن يشكّل هذا السوق طبقة جديدة ضمن ما يُعرف بنماذج التشغيل القائمة على الوكلاء، حيث لا تقتصر البرمجيات على دعم سير العمل، بل تبدأ في تنفيذه بشكل مباشر. وفي هذا السياق، يمكن للمؤسسات الوصول إلى وكلاء متخصصين حسب الوظيفة أو القطاع، ضمن بيئة مصممة لتكون قابلة للتوسع ومراعية لمتطلبات الأمان.

كما يفتح هذا التوجه المجال أمام المطورين وشركات التقنية لنشر حلولهم عبر المنصة، ما قد يساهم في بناء منظومة أوسع لوكلاء الذكاء الاصطناعي، تتجاوز حدود المؤسسات الفردية إلى سوق أكثر تكاملاً.

وتشير «هيوماين» إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن رؤية أوسع لإعادة تعريف كيفية بناء البرمجيات واستخدامها داخل المؤسسات، عبر الانتقال من نموذج «البرمجيات كخدمة» إلى بيئات تعتمد على وكلاء قادرين على تنفيذ المهام والتعلم والتفاعل بشكل مستمر.

يعكس هذا التوجه تحولاً نحو نماذج تشغيل جديدة تعتمد على وكلاء أذكياء بدلاً من البرمجيات التقليدية داخل المؤسسات

اقتصاد الوكلاء الناشئ

من جانبه، يرى طارق أمين، الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين»، أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولاً في طبيعة البرمجيات المستخدمة داخل المؤسسات، قائلاً إن «المؤسسات في المستقبل لن تُبنى حول تطبيقات منفصلة، بل حول وكلاء أذكياء يعملون إلى جانب الإنسان». ويضيف أن هذه الشراكة تسعى إلى تسريع بناء سوق يربط بين قدرات المطورين واحتياجات المؤسسات.

بدوره، أشار جوناثان سيدهارث، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لـ«Turing»، إلى أن تحويل قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة إلى تطبيقات عملية يمثل التحدي الأساسي حالياً، موضحاً أن بناء سوق قائم على الوكلاء قد يسهم في جعل هذه التقنيات أكثر ارتباطاً بالإنتاجية الفعلية داخل المؤسسات.

وتأتي هذه الشراكة أيضاً في سياق أوسع يعكس طموح السعودية لتكون لاعباً في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، ليس فقط من حيث الاستخدام، بل كمصدر للمنصات والحلول التقنية.

وبينما لا تزال فكرة «اقتصاد الوكلاء» في مراحل مبكرة، فإن الاتجاه نحو بناء منصات تجمع بين المطورين والمؤسسات يشير إلى تحول محتمل في طريقة تطوير البرمجيات وتبنيها. فبدلاً من شراء أدوات جاهزة، قد تتجه المؤسسات مستقبلاً إلى تشغيل منظومات من الوكلاء القادرين على تنفيذ مهام متكاملة عبر مختلف أقسام العمل.

في هذا الإطار، تبدو «HUMAIN ONE» محاولة لبناء هذه الطبقة التشغيلية الجديدة، حيث لا تقتصر القيمة على التكنولوجيا نفسها، بل على كيفية تنظيمها وتكاملها داخل بيئات العمل.