تعاون أميركي ـ سوداني للتدريب على مكافحة الفساد

مساعٍ لتحسين السمعة الاقتصادية بعد رفع العقوبات

تعاون أميركي ـ سوداني للتدريب على مكافحة الفساد
TT

تعاون أميركي ـ سوداني للتدريب على مكافحة الفساد

تعاون أميركي ـ سوداني للتدريب على مكافحة الفساد

يصل الخرطوم اليوم وفد من الغرفة التجارية الأميركية، لإطلاق برنامج تدريبي لمكافحة الفساد في شركات القطاع الخاص السوداني، والذي اشترطته الغرفة للتبادل التجاري مع الخرطوم بعد رفع العقوبات عن البلاد.
وبرنامج مكافحة الفساد أحد البرامج التي تتبناها الغرفة التجارية الأميركية، ويهدف للتأكد من جاهزية الوضع المؤسسي لمواجهة الممارسات الفاسدة في البلدان التي تتعامل معها الولايات المتحدة تجاريا.
ويشرف على البرنامج مركز المشروعات الدولية الخاصة CIBE وهو أحد أذرع الغرفة التجارية الأميركية، التي تضم نحو 9 آلاف غرفة تجارية حول العالم، ومقرها واشنطن.
ويأتي تنظيم الأنشطة الداعمة للممارسات النزيهة ضمن خطة الحكومة السودانية لتهيئة القطاع الخاص لمرحلة ما بعد رفع الحصار، حيث اضطرت العقوبات الأميركية الكثير من الأطراف السودانية إلى التعامل خارج الأطر القانونية في مجالات الاقتصاد والتجارة والاستثمار والأعمال الدولية.
ويترأس الوفد الأميركي السيدة لولا أكاني، ممثلة أفريقيا في مركز المشروعات الدولية الخاصة ومنسقة المبادرات وبرامج الترويج للنزاهة والشفافية في القطاع الخاص في المركز، ويضم الوفد عشرة من المدربين المعتمدين.
وسيقدم وفد الخبراء الأميركي للسودانيين، خلال الورش الأولى يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين بالخرطوم، محاضرات عن القوانين واللوائح الدولية لمكافحة الفساد، وأهمية امتثال الشركات متوسطة الحجم ضد الممارسات غير النزيهة.
ويحتوي البرنامج التدريبي الأميركي، على 15 محورا تدور حول كيفية تعلم أساليب مكافحة الفساد والتحوط من الوقوع في مخالفات مالية، وتعريف العاملين في البنوك بالمخاطر التشغيلية المتعلقة بالأخطاء البشرية، حيث إن معظم مصادر المخاطر وجرائم الاحتيال والتزوير المالي في السودان، تكون بسبب الموظفين، وفقاً لمصادر بنكية سودانية.
ووفقاً لذات المصادر، فإن مخاطر الاحتيال المالي تتمثل في تزوير المستندات والشيكات وتزييف العملات وعمليات السطو واختراق الأنظمة للحصول على الأرقام السرية لحسابات العملاء.
كما يتضمن البرنامج الأميركي، جانبا تثقيفيا لنشر ثقافة مكافحة الفساد في المؤسسات والشركات، والتي يجب أن يلم بها كل طاقم العمل في الشركات والوزارات والمؤسسات.
وسبق لمركز مركز المشروعات الدولية الخاصة CIBE أن قدم برنامجا لتدريب القطاعات الاقتصادية السودانية، على وسائل وأخلاقيات التعامل التجاري مع الشركات الأميركية.
ونظم المركز الأميركي لأعضاء اتحاد أصحاب العمل السوداني في يوليو (تموز) الماضي، ورشة عمل كبري، حول تعزيز القيم الأخلاقية لمؤسسات الأعمال، شاركت فيها كل قطاعات الدولة. وأقيمت تحت شعار «رفع العقوبات من أجل أعمال حرة شفافة ونزيهة».
وفي الإطار ذاته، أسس اتحاد المصارف السودانية إدارة خاصة للالتزام والمخاطر، معنية برفع قدرات العاملين في الجهاز المصرفي لمواكبة التطورات العالمية في مجال الصيرفة وتعريف العاملين في البنوك بالمخاطر التشغيلية المتعلقة بالأخطاء البشرية.
وقال لـ«الشرق الأوسط» عباس على عباس، نائب رئيس اتحاد المصارف السودانية، إن الإدارة تقدم برامج للعاملين في البنوك لتدارك المخاطر في الأنظمة التشغيلية بجميع المصارف السودانية خلال الفترة المقبلة، وذلك لتحسين سمعة السودان وتأكيد التزامه، بمتطلبات مكافحة غسل الأموال.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.