حرص وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس خلال جولته التي تستمر أسبوعا في آسيا على التشديد على أن الدبلوماسية هي الخيار الأمثل للولايات المتحدة، وهي رسالة عاد إليها بعد أن أجرى محادثات عسكرية على أعلى مستوى في سيول أمس السبت، محذراً بيونغ يانغ من أن الجيش الكوري الشمالي ليس ندا لتحالف الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية وأن الدبلوماسية تكون أكثر فاعلية «عندما تدعمها قوة عسكرية موثوق بها».
وقال ماتيس أمس السبت، في تصريحات أوردتها الوكالات إن الولايات المتحدة لن تقبل مطلقا امتلاك كوريا الشمالية أسلحة نووية، محذراً من أن برامجها النووية والصاروخية التي تتقدم بشكل سريع ستقوض أمنها ولن تعززه. لكن رفض نظيره الكوري الجنوبي سونغ يونغ - مو فكرة نشر أسلحة نووية تكتيكية في شبه الجزيرة الكورية كرد على التقدم الذي تحققه كوريا الشمالية. ولكن سونغ أضاف، كما جاء في تقرير «رويترز»، أن التحالف الأميركي الكوري الجنوبي يملك القدرة على الرد حتى في حالة شن كوريا الشمالية هجوما نوويا. وتنشر الولايات المتحدة 28500 جندي في الجنوب.
وتزايد التوتر بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة بعد أن أجرت بيونغ يانغ سلسلة من التجارب النووية والصاروخية وبعد تبادل تصريحات عدائية بين الزعيم الكوري الشمالي كيم يونغ أون والرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وحذر ماتيس كوريا الشمالية وفقا لما ذكرته وسائل الإعلام الكورية الجنوبية، قائلاً: «من المؤكد، أن أي هجوم على الولايات المتحدة أو حلفائنا سوف يهزم». وأضاف: «أي استخدام للأسلحة النووية سيواجه برد عسكري واسع النطاق». وتابع أنه لا يتخيل وضعا، تقبل فيه الولايات المتحدة كوريا الشمالية كقوة نووية، مشيراً إلى أن الدبلوماسية ما زالت الطريق المفضل للتعامل مع الدولة المعزولة.
ونجم عن التجارب النووية والصواريخ الباليستية الكورية الشمالية إدانة دولية واسعة علاوة على عقوبات اقتصادية صدرت من قبل الأمم المتحدة. تأتي زيارة ماتيس قبل الزيارة الرئاسية الأولى لترمب إلى كوريا الجنوبية يومي 7 و8 نوفمبر (تشرين الثاني)، في إطار جولة تشمل خمس دول في المنطقة. وسيصل ترمب إلى اليابان في الخامس من نوفمبر ثم يتوجه إلى كوريا الجنوبية والصين وفيتنام وأخيرا الفلبين.
وكان ترمب صرح في مطلع أكتوبر (تشرين الأول) الحالي أن «شيئا واحدا فقط سيكون له مفعول» مع كوريا الشمالية، مما أثار تكهنات مجددا حول إمكان نشوء نزاع مسلح. إلا أن ماتيس شدد مرارا على ضرورة التوصل إلى حل دبلوماسي وأن واشنطن «ليست مسرعة نحو الحرب» وأن هدفها «ليس الحرب».
وكان بعض مستشاري ترمب أشاروا إلى أن الخيارات العسكرية الأميركية محدودة في شبه الجزيرة، فكوريا الشمالية تنشر قوات مدفعية كبيرة على طول حدودها مع الجنوب ولديها صواريخ متوسطة وطويلة المدى يمكن أن توقع عشرات آلاف الضحايا في كوريا الجنوبية في مطلع أي نزاع محتمل. ولا تبعد سيول التي يبلغ عدد سكانها 10 ملايين نسمة سوى 50 كلم عن الحدود مع الشمال. كما أن البلاد حققت تقدما ملحوظا في تكنولوجيا الذرة والصواريخ منذ تولي كيم الحكم إثر وفاة والده كيم جونغ إيل في عام 2011.
وأشرف كيم منذ ذلك الحين على أربع تجارب نووية من أصل ست قامت بها البلاد، وأشاد بـ«السيف النووي» الذي يشكل حماية للبلاد من أي غزو محتمل من جانب «العدو الإمبريالي» الأميركي.
ودفعت التهديدات المتزايدة للشمال بعض نواب الجنوب إلى المطالبة بنشر أسلحة أميركية تكتيكية في الجنوب لكن سونغ استبعد مثل هذه الفرضية. وقال سونغ: «لا نعتقد أن هناك حاجة لنشر صواريخ نووية في شبه الجزيرة الكورية»، مضيفا أن بلاده قادرة على الرد دون اللجوء إلى سلاح ذري في حال شن هجوم نووي من الشمال.
12:21 دقيقه
ماتيس: أميركا لن تقبل بامتلاك بيونغ يانغ أسلحة نووية
https://aawsat.com/home/article/1066811/%D9%85%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%B3-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D8%A7-%D9%84%D9%86-%D8%AA%D9%82%D8%A8%D9%84-%D8%A8%D8%A7%D9%85%D8%AA%D9%84%D8%A7%D9%83-%D8%A8%D9%8A%D9%88%D9%86%D8%BA-%D9%8A%D8%A7%D9%86%D8%BA-%D8%A3%D8%B3%D9%84%D8%AD%D8%A9-%D9%86%D9%88%D9%88%D9%8A%D8%A9
ماتيس: أميركا لن تقبل بامتلاك بيونغ يانغ أسلحة نووية
وزير الدفاع الأميركي قال إن أي هجوم سيواجه برد عسكري واسع النطاق
وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس (أ.ف.ب)
ماتيس: أميركا لن تقبل بامتلاك بيونغ يانغ أسلحة نووية
وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس (أ.ف.ب)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


