«الغارديان» ترصد أكثر 10 لاعبين تطور أداؤهم في الدوري الإنجليزي الموسم الحالي

بينهم خمسة من مانشستر سيتي متصدر البطولة حتى الآن

أغويرو علامة فارقة في انتصارات سيتي - جيمس تاركوفسكي - دوكوري يحتفل بهزه شباك تشيلسي - غوارديولا حمل سيلفا قيادة سيتي  («الشرق الأوسط»)
أغويرو علامة فارقة في انتصارات سيتي - جيمس تاركوفسكي - دوكوري يحتفل بهزه شباك تشيلسي - غوارديولا حمل سيلفا قيادة سيتي («الشرق الأوسط»)
TT

«الغارديان» ترصد أكثر 10 لاعبين تطور أداؤهم في الدوري الإنجليزي الموسم الحالي

أغويرو علامة فارقة في انتصارات سيتي - جيمس تاركوفسكي - دوكوري يحتفل بهزه شباك تشيلسي - غوارديولا حمل سيلفا قيادة سيتي  («الشرق الأوسط»)
أغويرو علامة فارقة في انتصارات سيتي - جيمس تاركوفسكي - دوكوري يحتفل بهزه شباك تشيلسي - غوارديولا حمل سيلفا قيادة سيتي («الشرق الأوسط»)

لم يكن من الغريب أن يحتل مانشستر سيتي صدارة الدوري الإنجليزي الممتاز، بفارق 5 نقاط عن أقرب منافسيه، نظراً لأن أكثر 10 لاعبين تطور أداؤهم في الموسم الحالي كان من بينهم 5 لاعبين من مانشستر سيتي. ويتصدر سيتي المسابقة بفارق 5 نقاط عن أقرب منافسيه، ويملك 25 نقطة من 9 مباريات، وبات اليوم الفريق الوحيد الذي لم يخسر منذ بداية الموسم (8 انتصارات وتعادل)، وكسب عودة مهاجمه الأرجنتيني سيرجيو أغويرو بعد غياب 3 أسابيع إثر حادث سير، وسيحل ضيفاً على وست بروميتش ألبيون (صاحب المركز الـ13) اليوم... «الغارديان» ترصد هنا أكثر 10 لاعبين تطور أداؤهم بشكل ملحوظ هذا الموسم، بعد أن كان مستواهم الموسم الماضي متذبذباً.
10- ليروي ساني - مانشستر سيتي

كان من المفهوم أن يستغرق الأمر بعض الوقت لكي يتأقلم الجناح الألماني ليروي ساني مع الحياة في ناد جديد وبلد جديد الموسم الماضي، لكن من الواضح للغاية أن مستوى اللاعب قد تطور كثيراً، وبات يقدم للمدير الفني لمانشستر سيتي جوسيب غوارديولا خيارات عظيمة في الثلث الأخير من الملعب بسبب سرعته الفائقة. وقد سجل ساني هدفاً وصنع آخر في مباراة فريقه أمام بيرنلي في المرحلة الماضية، ليكون بذلك قد سجل 5 أهداف وصنع 4 أهداف أخرى خلال الموسم الحالي، وهو ما يعني أنه شارك بشكل مباشر في 9 أهداف للفريق خلال الموسم الحالي، أي أكثر من إجمالي الأهداف التي شارك فيها بشكل مباشر الموسم الماضي بالكامل، والتي وصل عددها إلى 8 أهداف، رغم أنه لعب خلال الموسم الحالي 1290 دقيقة أقل عن الموسم الماضي. كما ارتفع معدل تسديدات اللاعب على المرمى في المباراة الواحدة من 1.7 الموسم الماضي إلى 2.9 خلال الموسم الحالي، وزادت تمريراته الحاسمة من 1.8 في المباراة إلى 2.3 في المباراة، وارتفعت دقة تمريراته من 17 في المائة إلى 25 في المائة، ليرتفع التقييم العام للاعب إلى 7.53 درجة، بنسبة ارتفاع عن الموسم الماضي بلغت 0.47.

9- ديفيد سيلفا - مانشستر سيتي

صنع لاعب خط الوسط المهاجم ديفيد سيلفا 6 أهداف في أول 9 مباريات له مع الفريق خلال الموسم الحالي، وهو ما جعل جمهور الفريق يضع على الإسباني الدولي مسؤولية إضافية من أجل قيادة الفريق للحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. ووصل معدل تمريرات اللاعب (البالغ من العمر 31 عاماً) في المباراة الواحدة إلى 79 تمريرة مقابل 61 تمريرة الموسم الماضي، كما ارتفعت دقة تمريراته من 87 في المائة إلى 90 في المائة، ووصل التقييم العام للاعب إلى 7.76 درجة، بزيادة قدرها 0.49 عن العام الماضي.

8- كيفين دي بروين - مانشستر سيتي

كان البلجيكي كيفين دي بروين هو أفضل لاعبي مانشستر سيتي في تقييمنا الموسم الماضي. وخلال الموسم الحالي، وصل التقييم العام للاعب إلى 8.05 درجة، بزيادة عن الموسم الماضي بـ0.50، ليأتي في صدارة لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما سجل هدفاً وصنع 6 أهداف في أول 9 مباريات للفريق في الموسم الحالي. ومثله مثل سيلفا، يتألق لاعب خط الوسط الإسباني دي بروين والكرة بين قدميه، ويكفي أن نعرف أنه صنع 30 فرصة خلال المباريات التي خاضها مع الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال الموسم الحالي، ليكون أكثر لاعبي المسابقة صناعة للفرص.

7- رحيم ستيرلينغ - مانشستر سيتي

رغم حالة الجدل التي لا تزال قائمة في إنجلترا حول مستوى رحيم ستيرلينغ، فإن لاعب خط الوسط حظي بثقة غوارديولا، وسجل 6 أهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولم يتفوق عليه من حيث تسجيل الأهداف سوى هاري كين وسيرجيو أغويرو وروميلو لوكاكو. ولم يقدم ستيرلينغ مثل هذا المستوى الرائع طوال مسيرته الكروية، ولم ينجح في إحراز أكثر من 10 أهداف في موسم واحد في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولم يسجل سوى هدفين مع المنتخب الإنجليزي خلال 35 مباراة دولية، كما سجل 7 أهداف فقط خلال 33 مباراة مع الفريق الموسم الماضي.
أما خلال الموسم الحالي، فقد سجل ستيرلينغ 6 أهداف في 5 مباريات شارك فيها في التشكيلة الأساسية للفريق. ويبدو من الواضح أن ستيرلينغ يلعب بأريحية كبيرة في خطة غوارديولا خلال الموسم الحالي، وهو ما يتضح من زيادة نسبة تسديداته على المرمى، التي وصلت إلى 4.1 تسديدة في المباراة الواحدة، ووصل التقييم العام للاعب إلى 7.60 درجة، بارتفاع بلغ 0.56 عن الموسم الماضي.

6- ألبرتو مورينو - ليفربول

بعدما كان يبدو أن الظهير الأيسر الإسباني ألبرتو مورينو قد فقد ثقة المدير الفني لنادي ليفربول يورغن كلوب، عاد اللاعب ليحظى بثقة المدير الفني الألماني للدرجة التي جعلته يصبح الخيار الأول في مركز الظهير الأيسر. صحيح أن خط دفاع ليفربول يقدم أداء كارثياً في بعض المباريات خلال الموسم الحالي، لكن مورينو بدا في حالة جيدة، وقدم أداء أفضل من المواسم الماضية. وبلغت نسبة دقة تمرير اللاعب 86.3 في المائة، وقدم أداء ساعد مرة أخرى في إحياء مسيرته في الدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما كانت على وشك أن تنتهي. وبلغ التقييم العام للاعب 6.86 درجة، بارتفاع قدره 0.56 عن الموسم السابق.

5- سيرجيو أغويرو - مانشستر سيتي

نجح غوارديولا في أن يساعد لاعبي خط هجوم فريقه على تقديم أفضل ما لديهم، ولذا لم يكن من الغريب أن نرى خط هجوم نارياً لمانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال الموسم الحالي، وهو ما يتضح من أن القائمة التي نتحدث عنها الآن، التي تضم أكثر 10 لاعبين تطور مستواهم خلال الموسم الحالي، تضم 5 لاعبين من مانشستر سيتي وحده. ولعل الأمر الذي يثير الدهشة هو أن المهاجم الأرجنتيني قد شكل شراكة ناجحة للغاية مع المهاجم البرازيلي الشاب غابرييل جيسوس، بعدما قرر غوارديولا إشراك اللاعبين معاً.
وشارك أغويرو وجيسوس معاً، وتركا بصمة إيجابية في عدة مناسبات هذا الموسم، لكن أغويرو أثبت أن زميله الشاب ليس الوحيد القادر على ترك بصمة، وذلك عندما قاد الهجوم أمام بيرنلي. وفي ظل وجود ضغط معادلة الرقم القياسي لهداف النادي التاريخي الصامد على مدار 78 عاماً، نفذ أغويرو ركلة جزاء بنجاح ليمنح التقدم لسيتي، وهو الهدف 177 لأغويرو، ليعادل رقم إيريك بروك الذي سجله في الفترة بين 1927 و1939.
وفي الواقع، على منافسي سيتي الشعور بالقلق لأن تألق كل مهاجم يدفع الآخر لتسجيل المزيد من الأهداف، وبشكل أكثر ثباتاً. ولا يوجد مؤشر أو دليل على انفراد أحدهما بقيادة الخط الأمامي بمفرده، خصوصاً مع ارتباطهما بعلاقة قوية. وقد قال جيسوس منذ أيام: «أنا أقدر علاقتنا القوية خارج الملعب. لدينا تواصل قوي خارج الملعب، وينتقل معنا ذلك إلى الملعب؛ هذه أفضل طريقة للعمل». ووجود مثل هذا الثنائي المتفاهم والخطير من شأنه تهديد كل فرق الدوري الإنجليزي.
وجاء أغويرو في صدارة لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، من حيث الاشتراك المباشر في الأهداف برصيد 10 أهداف، رغم أنه لم يشارك في التشكيل الأساسي للفريق إلا في 6 مباريات من المباريات الـ9 التي لعبها النادي. وصنع أغويرو 3 أهداف خلال المباريات التي لعبها الموسم الحالي، وهو عدد الأهداف نفسه الذي صنعه خلال مباريات الموسم الماضي بأكمله، في حين ارتفع معدل تسجيله للأهداف من التسديدات على المرمى من 14.4 في المائة الموسم الماضي إلى 25.9 الموسم الحالي. وبلغ التقييم العام للاعب 7.98 درجة، بنسبة ارتفاع قدرها 0.67 عن الموسم الماضي.

4- آرون رامسي - آرسنال

كان آرون رامسي أحد اللاعبين الذين بدا أن مسيرتهم الكروية مع أنديتهم في طريقها للنهاية، بعد الأداء المخيب للآمال الذي قدمه الموسم الماضي، لكنه يقدم أداء رائعاً خلال الموسم الحالي. فلم يسجل لاعب خط الوسط الويلزي رامسي سوى هدف وحيد خلال الموسم الماضي، وجاء في الدقيقة 91 من آخر مباراة لفريقه الموسم الماضي. لكن خلال الموسم الحالي، نجح رامسي في هز الشباك مبكراً، عندما أحرز هدفاً في مباراة فريقه الافتتاحية في الموسم الحالي أمام ليستر سيتي، التي انتهت بفوز «المدفعجية» بـ4 أهداف مقابل 3 أهداف. وبعد ذلك، أحرز رامسي هدفاً ثانياً أمام إيفرتون، كما صنع ثاني هدف له خلال الموسم أمام إيفرتون، على ملعب «جوديسون بارك»، واستعاد ثقة فينغر الذي دفع به في التشكيلة الأساسية للفريق في 7 مباريات من المباريات الـ9 التي خاضها في المسابقة حتى الآن. وبلغ التقييم العام للاعب 7.37 درجة، بارتفاع قدره 0.65 عن الموسم الماضي.

3- عبد الله دوكوري - واتفورد

يعد الفرنسي عبد الله دوكوري أحد المفاجآت القوية للموسم الحالي، بفضل الأداء الرائع الذي يقدمه مع نادي واتفورد. ورغم أن دوكوري كان مجرد لاعب عادي في صفوف واتفورد الموسم الماضي، تحت قيادة والتر ماتزاري، فإنه أصبح أحد الأسباب الرئيسية وراء النجاح الكبير الذي يحققه النادي في الدوري الإنجليزي الممتاز، بقيادة ماركو سيلفا. وشارك اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً في جميع دقائق المباريات التي خاضها فريقه تحت قيادة المدير الفني الجديد، وأصبح الهداف الأول للفريق بـ4 أهداف. وساعد لاعب خط وسط واتفورد على تقديم نتائج جيدة خلال الموسم الحالي، بفضل تمريراته التي بلغت 62.3 في المباراة الواحدة. وبلغ التقييم العام للاعب 7.17 درجة، بارتفاع قدره 0.70 عن الموسم الماضي.
2- ماركوس راشفورد - مانشستر يونايتد

بعد أداء مخيب للآمال خلال النصف الأول من الموسم الماضي، تحت قيادة جوزيه مورينيو، عاد اللاعب الشاب ماركوس راشفورد للتألق، وترك بصمة واضحة في المباريات التي لعبها مع مانشستر يونايتد خلال الموسم الحالي، حيث أحرز 3 أهداف وصنع 3 أهداف أخرى. ورغم أن مشاركة اللاعب في المباريات خلال الموسم الحالي تقل بـ1.160 دقيقة عن الموسم الماضي، فإن عدد الأهداف التي شارك فيها راشفورد بصفة مباشرة تصل لعدد الأهداف نفسه الذي شارك فيه خلال الموسم الماضي بأكمله. وفي ظل حصوله على حرية أكبر في الهجوم وفرص أكثر في الهجمات المرتدة، وصل معدل تسديد اللاعب على المرمى في المباراة الواحدة إلى 3.3 تسديدة، مقارنة بـ2.3 تسديدة في موسم 2016 / 2017. وبلغ تقييم اللاعب العام 7.33 درجة، بارتفاع قدره 0.74 عن الموسم الماضي.
1 - جيمس تاركوفسكي - بيرنلي

كان من المتوقع أن يعاني الخط الخلفي لنادي بيرنلي بشدة بعد رحيل مايكل كين في فترة الانتقالات الصيفية الماضية، لا سيما أن النادي لم يستثمر الـ25 مليون جنيه إسترليني التي حصل عليها من نادي إيفرتون. ويبدو أن المدير الفني لبيرنلي، شين ديتش، كان محقاً عندما قال إن النادي ليس في حاجة للتعاقد مع لاعب جديد يسد الفراغ الذي تركه كين، لأن النادي لديه لاعب أكثر من رائع، وهو المدافع جيمس تاركوفسكي. وبالفعل، أثبت تاركوفسكي، البالغ من العمر 24 عاماً، أنه على قدر المسؤولية، وقدم أداء رائعاً، ويكفي أن نعرف أنه يأتي في صدارة لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، من حيث التفوق في الألعاب الهوائية (4.8) وقطع الكرات (9.4). وبلغ التقييم العام للاعب 7.23 درجة، بارتفاع عن العام الماضي قدره 0.83.


مقالات ذات صلة


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.