ستيف بانون: تركيا أخطر من إيران... وقطر أخطر من كوريا الشمالية

قال لـ«الشرق الأوسط» إنه يسعى إلى «زلزال» في الحزب الجمهوري... وأقر بأن ماكماستر عدوه اللدود

ستيف بانون
ستيف بانون
TT

ستيف بانون: تركيا أخطر من إيران... وقطر أخطر من كوريا الشمالية

ستيف بانون
ستيف بانون

إنه صاحب الاسم الأكثر إثارة للرعب في السياسة الأميركية، وفي الخارج أيضاً، في هذه الأيام. صفوف من المرشحين السياسيين الجدد تنتظم لالتقاط صورة معه، إن لم يكن للحصول على تأييد كامل منه. وفي الوقت ذاته، يحاول أصحاب المناصب الحالية عدم استفزاز أو إثارة حفيظة الرجل الذي أعلن الحرب على كثيرين منهم، ربما باستثناء السيناتور تيد كروز، وعلى اللجنة الوطنية في الحزب الجمهوري.
مسماه الوظيفي الطويل يشي بالحقيقة كلها: الرئيس التنفيذي لموقع «بريتبارت» الإخباري وكبير المخططين الاستراتيجيين الأسبق بإدارة الرئيس ترمب. وفي حين أن المسؤولين الآخرين الذين أقيلوا من مناصبهم في الإدارة الأميركية الحالية قد تواروا عن الأنظار، إلا أن ستيف بانون يملك منصته الإعلامية الخاصة! ولقد انطلق مباشرة من مكتبه الخاص في البيت الأبيض نحو ما يفضّل أن يُطلق عليه: «منزل بريتبارت». والآن، يستمتع بانون بكلا العالمين: العالم «الخارجي» بمعرفته العميقة، وبعض الاتصالات المهمة في العالم «الداخلي».
هناك أناس إما يبغضونه، أو يخشونه، أو يتبعون خطاه بلا تفكير أو روية. ولكن ليس هناك من لا يهتم بالرجل الذي يوصف بأنه «العامل إكس» في السياسة الأميركية هذه الأيام.
يملك ستيف بانون الذي التقيته قبل أيام في فندق فاخر، شخصية ساحرة. إنه كذلك حقاً. لدينا الكثير من الأصدقاء المشتركين معاً: من السياسيين، وكبار المانحين، والشخصيات البارزة في هوليوود. وهناك اثنان من أصدقائي يعتبرهما الرجل من كبار أعدائه وعلى نحو علني! وكلا، لا يعتقد ستيف بانون في خيار عدم الخلط بين النزاعات الآيديولوجية والصراعات الشخصية. لكننا سنصل إلى الأسماء لاحقاً.
يقول بانون، في المقابلة الخاصة معه، إن مهمته الأولى، والرئيسية، هي الطعن في أي شخصية جمهورية من شاغلي المناصب الحالية، وذلك عن طريق مرشحيه الجدد الذين اختارهم بنفسه، وإحداث زلزال في المؤسسة الجمهورية برمتها وبقادتها أيضاً، ولقد جاء على ذكر ميتش ماكونيل زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ. وأردف يقول: «سيكون الأمر على غرار الثورة الفرنسية».
وهناك ميزة أخرى يحظى بها الرجل، وهي ذكاؤه، وسرعة بديهته، وتعليمه الراقي! فعندما يغرقه حماس الجدال في المناقشة تراه يستدعي أسماء الكتب وأصحابها والمقالات التي يلزم الاطلاع عليها، والتي هي من تأليف أنصار التيارين اليميني واليساري على حد سواء، ناهيكم عن الأحداث التاريخية المهمة. إن معرفته الواسعة هي جزء لا يتجزأ من قوة شخصيته! وأظن أن بعض الناس سيجد صعوبة بالغة في الارتقاء إلى مستوى الحدث ومنازلة الرجل الحجة بالحجة. فإنهم يشعرون، بطريقة أو بأخرى، بأنهم غير مؤهلين لمجاراته.
إليكم ما يفكّر فيه ويعتقده ستيف بانون بشأن بعض الأمور ذات الأهمية، أميركياً وعالمياً.

«الحقيقة الكاملة حول كوريا الشمالية»
أحدث ستيف بانون صدمة مروعة لكثيرين عندما صرّح إلى أحد المراسلين ذات مرة بأنه – وعلى الرغم من التهديدات المستمرة من جانب رئيسه وقتذاك دونالد ترمب – ليس هناك في الحقيقة خيار عسكري مطروح على الطاولة الأميركية بشأن كوريا الشمالية من دون التسبب في «قتل 10 ملايين مواطن في سيول خلال الثلاثين دقيقة الأولى من أي هجوم عسكري أميركي...». ويعتقد كثيرون أن تصريحه هذا كان القشة الأخيرة التي تسببت في الإطاحة به خارج البيت الأبيض.
لكن ستيف بانون يشدد ويؤكد على تصريحه السابق المثير للجدل.
سألته إن كان يؤيد مقولة: «لقد فازوا علينا...؟». فأجاب فوراً: «ليس هناك حل عسكري (لأزمة كوريا الشمالية)...».
غير أنه يومئ إلى ما لا يقل عن موقفين آخرين «أكثر خطورة لا بد أن نلفت انتباه الناس إليهما...».

«تركيا – الأكثر خطورة»
«تركيا»، في رأيه: «هي أكبر الأخطار التي تهدد الولايات المتحدة الأميركية!»، كما أخبرنا بكل قناعة وتأكيد. «كلا، إنها ليست في مثل خطورة (جارتها) إيران، بل هي أخطر...»، ملوّحاً بيديه في رفض تام. وأوضح: «كلا! إننا لا نعي على نحو جيّد ما يجري من أحداث في تركيا الآن، في ظل حكم الرئيس (رجب طيب) إردوغان! إن هذه مسألة سوف أوليها جُل وقتي واهتمامي».

«قطر – وضرورة العزلة»
يعشق بانون وببساطة إعلان الحروب الجديدة. وفي واقع الأمر، عندما تمت إقالته أول الأمر من البيت الأبيض، لم يستغرق الأمر من كبير محرري موقع «بريتبارت» أكثر من ثوان معدودة لأن يغرد بالوسم الشهير «#الحرب».
وقال، بابتسامة عريضة ارتسمت على وجهه، إن حربه العالمية المقبلة ستكون ضد قطر. وأردف يقول: «أقر بالفضل للسيد دونالد ترمب بشأن الإجراءات ضد قطر من جانب الإمارات، والبحرين، ومصر، والسعودية. فالمقاطعة بدأت بعد فترة وجيزة للغاية من زيارة الرئيس الأميركي للمملكة العربية السعودية، بكل سهولة ويسر...».
ويلفت بانون إلى أن الرئيس ترمب أيّد علناً موقف المملكة العربية السعودية، حتى وإن قال مؤخراً إنه يرغب في التوسط لحل هذا النزاع. ويضيف: «لا تقل قطر في خطورتها عن كوريا الشمالية! ويجب على الناس الانتباه الشديد لهذا الوضع المهم للغاية»، في إشارة إلى الاتهامات ضد قطر بدعم جماعات متطرفة وإرهابية.

«الصين... سوء فهم»
تناول الحوار مع بانون أيضاً الرحلة المقبلة للرئيس ترمب إلى خمسة بلدان في آسيا. والصين هي محطته الأولى في هذه الجولة. وفي حين أن ترمب يقول إنه أرسى أسس الصداقة والتفاهم مع الزعيم الصيني، إلا أن بانون يشكك في إمكان إقامة مثل هذه العلاقات مع بكين.
يقول بانون: «الصين مرة أخرى: إننا لا نرتكب خطأ صغيراً، بل إنه خطأ استراتيجي كبير. إن استمعت إلى الخطاب الأخير للرئيس الصيني (تشي جينبينغ)، لم يكن حديثه يدور حول كيف يمكن للصين أن تصبح قوة عظمى مع الولايات المتحدة. كلا! بل كان يتعلق بكيفية حصولهم (هم) على الهيمنة».
ويشير إلى أن «هذا الخطأ بدأ لدى إدارة الرئيسين السابقين جورج بوش وبيل كلينتون. فلقد رأوا أنه إذا سمحنا للصين بالانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، والتعامل معهم بصورة إيجابية، فسوف يتحولون إلى دولة ديمقراطية ليبرالية مع نموهم وتصاعدهم. حسناً، لقد حاز الصينيون بالفعل على قصب السبق في مواجهتنا جميعاً».

«أميركا أولاً في مواجهة أنصار العولمة»
يشير بانون إلى أن الرئيس ترمب خصص ميزانية قدرها 30 مليار دولار لتحديث استعدادات الجيش الأميركي، لافتاً إلى أن ذلك جاء «نتيجةً للحروب التي خضناها على مدى 17 عاماً». ويضيف أن «هذا الرقم يساوي الميزانية الدفاعية الإجمالية في ألمانيا»، معتبراً أن أوروبا لا تبذل أي محاولات للدفاع عن نفسها كونها محمية من قبل الولايات المتحدة الأميركية. ويتابع أن «الولايات المتحدة ملتزمة بحماية دول الخليج، وهو أمر ينطبق أيضاً على وضع كل من كوريا الجنوبية واليابان». ويخلص إلى القول: «إنني لا أقترح ذلك، لكننا صرنا (انعزاليين) بالفعل. لا أعني أننا سوف ننسحب بعيداً عن العالم... كلا! ولكن سوف نبدأ بالتصرف كما يتصرف البالغون».

«دوري في الخروج البريطاني»
ويقول بانون إن السياسي البريطاني نايجل فاراج «كان صديقاً من أصدقائي. وكنت فخوراً بذلك، إنه في صباح اليوم التالي على فوزنا، أعلن نايجل: إن لم يكن الأمر يتعلق بموقع (بريتبارت) لندن، لم نكن لنستطيع إعلان الخروج البريطاني (بريكست) من الاتحاد الأوروبي».
قلت لستيف إنني أعرف نايجل، وأتذكر كيف كان يحتسي القهوة برفقتي، في الصباح الباكر، في العاصمة واشنطن، ونحن نفكّر في كيف يمكن رؤية دونالد ترمب، ولكن كان عليه أولاً التوقف لرؤية ستيف بانون، وهذا يعني أن السبيل نحو الرئيس ترمب يبدأ بخطوة أولى اسمها ستيف بانون.
ابتسم ستيف، ولم يجادل في ذلك.
وفي واقع الأمر كان ستيف يقوم مقام جسر التواصل بين اثنين من الانتصارات المدهشة على جانبي المحيط الأطلسي (انتصار ترمب في الانتخابات الأميركية وانتصار دعاة الخروج من الاتحاد الأوروبي في الاستفتاء البريطاني).

انتخابات التجديد النصفي للكونغرس
وبالعودة إلى الموضوعات الداخلية، تناول اللقاء مع بانون بطبيعة الحال انتخابات التجديد النصفي للكونغرس لعام 2018، التي ستحاول المؤسسة الجمهورية فيها المحافظة على الأغلبية في مجلسي الشيوخ والنواب. وهذا الأمر سيؤثر بلا شك على قدرات الرئيس دونالد ترمب على الحكم، وانتخاباته الرئاسية المقبلة في عام 2020.
ويبدو أن بانون ما زال يستمتع بأمجاد «الفوز الكبير في ولاية ألاباما!». فمرشحه، القاضي مور، الذي يعتبره بعض أعضاء الحزب الجمهوري، متطرفاً عنيداً، حاز نصرا كبيرا في هذه الولاية، في حين كان ترمب ونائبه مايك بنس قد نظما حملة شخصية دعماً لمنافسه. ويفسّر بانون هذا الأمر بالقول: «بطبيعة الحال – وبعد هذا النصر الكبير - أصبح المزيد والمزيد من المرشحين يسعون وراء هذه اللمسة السحرية»، في إشارة إلى أن مرشحين يسعون إلى الحصول على دعمه في الانتخابات المقبلة.
سألته: «يسعون إلى الحصول على مباركة صانع مجد الملوك؟». وضحكنا على ذلك معاً.
ثم ذكرت له حديثي الأخير مع الملياردير مارك كوبان، الصديق السابق لدونالد ترمب، الذي صار من ألد أعدائه! وفي واقع الأمر – كان مارك جالساً في الصف الأول، أثناء المناظرة الرئاسية الأولى، ضيفاً من ضيوف هيلاري كلينتون.
وعلى غرار ترمب، يُعتبر مارك كوبان نجماً من نجوم برنامج الواقع الحواري «شارك تانك»، وبالتالي – فهو من الأسماء المعروفة للأسر الأميركية. وقد أخبرني كوبان، كما أخبر بانون، بأنه يفكر في الترشح، بما أنه من المهتمين للغاية بشأن رئاسة ترمب. وهنا فاجأني بانون، عندما أضاف يقول: «أجل، كان يطلب مني النصيحة. وكان يتحدث معي حول الترشح. وكما أعتقد، كان يريد مني أن أدير حملته الانتخابية».
لكن بانون يضيف بأنه لم يكن بالطبع ليقبل أن يدير حملة ضد ترمب. ومع ذلك، فمن الواضح أن بانون يستمتع أيّما استمتاع بأن يكون «مطلوباً» لبضعة أسابيع معدودة بعد إقالته على أيدي كبير موظفي البيت الأبيض جون كيلي. ثم تمت إقالة تلميذه النجيب سباستيان غوركا بعد ذلك. كنت في الجناح الغربي للبيت الأبيض، لحضور اجتماعات، في يوم الاثنين، بعد إقالة بانون. وكنت مع بعض كبار المستشارين نراقب الكسوف من خلال النظارات المخصصة لذلك. لكن المحادثة كانت تدور حول بانون. ظهر على بعضهم الارتياح الكبير، في حين كان البعض الآخر يتساءل: «من التالي؟».
ويكرر بانون مزاعمه بأنه كان يخطط للرحيل على أي حال: «كان ذلك بعد مرور عام كامل من تولي إدارة حملة السيد ترمب. فلقد خططت للبقاء لمدة عام واحد فقط».
ومع ذلك، فإن مشاعره التي يحملها حيال من يطلق عليهم «أنصار العولمة» لا تزال قوية، ومن بينهم جاريد كوشنر، وغاري كوهن، وعلى رأس القائمة مستشار الأمن القومي إتش. آر. ماكماستر.

«ماكماستر عدوي اللدود»
يقول: «أعلم أنه (ماكماستر) صديق لك. كلاً، ليس من سبيل لتحسين أي علاقات معه. لن تكون هناك علاقة بالأساس معه. ولسوف نفوز»، معتبراً ماكماستر عدوه اللدود.
لقد طرد ماكماستر ستيف بانون من مجلس الأمن القومي، بعد إقالة الجنرال مايك فلين بواسطة ترمب. ثم فصل بعض أقرب حلفاء بانون، الذين حسبما تردد كانوا على ولائهم لبانون. ولذا؛ وبصرف النظر تماماً عن الآيديولوجية، لقد أصبح الأمر شخصياً إلى أقصى درجة بينهما.

«المهمة الأمنية المستمرة»
يحيط بانون نفسه بالحرس الخاص طيلة الوقت. وكنا نجلس في مكان آمن للغاية في الفندق. وحتى ذلك الحين، كان هناك رجال للحراسة الخاصة خارج جناحه الفندقي أيضاً.
إن آراءه المتطرفة، فضلاً عن قوته المتنامية، هي من أسباب القلق والمخاوف لدى البعض. ولقد سألته إن كان يشعر بالخوف. فأجاب بالقول: «حتى وإن قتلني أحدهم، لقد بدأت هذه الثورة بالفعل، ولن يستطيع أحد أن يخمدها، وسوف يواصل الآخرون المسير».



وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح الصباح والعماني بدر البوسعيدي، آخر مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان خلال اتصالين هاتفيين تلقاهما من الشيخ جراح الصباح وبدر البوسعيدي، يوم الاثنين، الجهود المشتركة للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.


السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
TT

السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)

أكدت السعودية، الاثنين، أن الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي، مُشدِّدة على أن تحقيق السلام المستدام يتطلب إطاراً أشمل يعالج الشواغل الأمنية المتبادلة، ويحترم السيادة ويمنع التصعيد.

جاء ذلك خلال الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في مدينة بروكسل البلجيكية، الذي ترأسته السعودية والاتحاد الأوروبي والنرويج، تحت شعار «كيف نمضي نحو السلام في أعقاب حرب غزة؟»، وبمشاركة ممثلي 83 دولة ومنظمة دولية.

ونوَّهت الدكتورة منال رضوان، الوزير المفوض بوزارة الخارجية السعودية، التي مثَّلت بلادها في الاجتماع، أن التحدي القائم يتمثل في تحويل وقف إطلاق النار الهش إلى تقدم لا رجعة فيه نحو السلام، مضيفة أن الأمن والحل السياسي غير قابلين للفصل، وأي استقرار دون أفق سياسي موثوق سيكون مؤقتاً وغير مستدام.

وأشارت رضوان إلى أن تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 والخطة الشاملة ودعم جهود مجلس السلام توفر نافذة حقيقية لمواءمة مسارات وقف إطلاق النار، والإغاثة الإنسانية، والحوكمة، والأمن، وإعادة الإعمار ضمن إطار متكامل، مشددة على أن الاستقرار لا يمكن أن يكون بديلاً عن السيادة.

انعقاد الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في بروكسل الاثنين (وزارة الخارجية السعودية)

ولفتت إلى ضرورة ضمان إيصال المساعدات الإنسانية بشكل كامل ودون عوائق، مع أهمية التقدم في جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار بطريقة تمنع الازدواجية، مؤكدةً دعم السعودية الكامل للبرنامج الإصلاحي الذي تقوده الحكومة الفلسطينية تمهيداً لعودتها إلى غزة في نطاق الحفاظ على وحدة القطاع والضفة الغربية.

وبيَّنت ممثلة السعودية أن نزع السلاح يجب معالجته ضمن إطار سياسي ومؤسسي أوسع قائم على الشرعية وبهدف نهائي واضح يتمثل في تجسيد الدولة الفلسطينية، مشيرة إلى أن الوضع في الضفة الغربية يشهد تصعيداً خطيراً يهدد حل الدولتين، ومشددةً على أن حماية المدنيين الفلسطينيين عنصر أساسي في أي جهد لتحقيق الاستقرار.

وأكدت رضوان على دعم السعودية للمبادرات التي تعزز الحماية، وسيادة القانون، وبناء قدرات المؤسسات الفلسطينية، بما في ذلك دعم قطاعي الشرطة والعدالة، موضحةً أن أي ترتيبات أمنية لن تكون مستدامة دون احترام القانون الدولي ورفض الإجراءات التي ترسخ الاحتلال.

وشدَّدت على أن دور قوة الاستقرار الدولية يجب أن يكون محدداً زمنياً وداعماً للمؤسسات الفلسطينية وليس بديلاً عنها، مؤكدة أن «إعلان نيويورك» يمثل مرجعاً مهماً لربط الترتيبات الأمنية بمسار سياسي موثوق نحو تجسيد الدولة الفلسطينية.

واختتمت ممثلة السعودية كلمتها بالتأكيد على وجوب أن تقود أي جهود للاستقرار إلى تجسيد دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 عاصمتها القدس الشرقية، مجددةً التزام المملكة بالعمل مع شركائها في التحالف لتحقيق السلام العادل والشامل.

Your Premium trial has ended


«الداخلية» السعودية تُحذر من حملات الحج الوهمية

وزارة الداخلية شدَّدت على أهمية الالتزام بأنظمة وتعليمات الحج (واس)
وزارة الداخلية شدَّدت على أهمية الالتزام بأنظمة وتعليمات الحج (واس)
TT

«الداخلية» السعودية تُحذر من حملات الحج الوهمية

وزارة الداخلية شدَّدت على أهمية الالتزام بأنظمة وتعليمات الحج (واس)
وزارة الداخلية شدَّدت على أهمية الالتزام بأنظمة وتعليمات الحج (واس)

حذَّرت وزارة الداخلية السعودية، الاثنين، من حملات الحج الوهمية والمكاتب غير المرخصة لخدمة حجاج الداخل، داعيةً إلى الإبلاغ عن مخالفي تعليمات موسم الحج.

وحثت «الداخلية» في بيان، الجميع على عدم الانسياق خلف الإعلانات المضللة بمختلف المواقع والمنصات، والتحقق من نظامية الحملات المرخصة لخدمات حجاج الداخل من خلال موقع وزارة الحج والعمرة.

ودعا البيان إلى المبادرة بالإبلاغ عن مخالفي التعليمات المنظمة لموسم الحج عبر الرقم (911) بمناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والشرقية، وعبر الرقم (999) في بقية مناطق المملكة.

وأعلنت «الداخلية»، الثلاثاء الماضي، العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

وبدأ الأمن العام في السعودية، الأسبوع الماضي، تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال موسم الحج من الجهات المعنية.

كانت وزارة الداخلية قد أشارت في وقت سابق، إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك ابتداءً من 18 أبريل (نيسان) الحالي.

وكشفت «الداخلية» عن وقف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى خلال الفترة من 18 أبريل حتى 31 مايو (أيار) المقبل.