الرهن العقاري ينتعش في أميركا من جديد

بسبب انخفاض سعر الفائدة وارتفاع أسعار المنازل

الرهن العقاري ينتعش في أميركا من جديد
TT

الرهن العقاري ينتعش في أميركا من جديد

الرهن العقاري ينتعش في أميركا من جديد

تعود المتاجرة الاستثمارية بالمنازل، التي كانت قد تراجعت بعد الأزمة المالية عام 2008، للمشهد، مرة أخرى، بسبب انخفاض سعر الفائدة، وارتفاع أسعار المنازل. ومع عودة الاهتمام يبحث المستثمرون عن تحقيق عائد كبير.
مع ذلك تحتاج هذه الاستراتيجية العقارية، التي يتم في إطارها شراء منزل وتجديده وإعادة بيعه سريعاً، إلى سهولة الحصول على المال، والمطورون العقاريون على استعداد لدفع سعر فائدة أكبر.
يتم ضمان القروض بالعقار، وهي قصيرة الأجل، حيث تبلغ مدتها عاماً أو أقل، كذلك تقدم الصناديق، التي تمولها، عائدات كبيرة تبلغ نحو 8 في المائة للذين يستطيعون القيام باستثمارات لا تقل عن مائة ألف جنيه. وظل مجال المال، الذي توجد من خلاله المتاجرة الاستثمارية بالمنازل، مزدهراً لعقود، وبدأ ينتعش أخيراً، حيث وصلت نسبة المنازل، التي تم بيعها في إطار المتاجرة الاستثمارية، خلال العام الماضي، إلى 5.7 في المائة من إجمالي مبيعات المنازل، وهو المعدل الأعلى منذ عام 2006، بحسب قاعدة بيانات العقارات (أتوم داتا سولوشنز). يجذب هذا التوجه، الذي ظهر في مسلسلات تلفزيونية مثل «فليب أور فلوب» على محطة «إتش جي تي في»، و«فليبينغ أوت» على «برافو»، اهتمام «وول ستريت»؛ فخلال الأسبوع الماضي اشترت مؤسسة «غولدمان ساكس» شركة «جنيسيس كابيتال» الرائدة في مجال منح القروض لتمويل المتاجرة الاستثمارية بالمنازل.
مع ذلك، تتضمن القروض، التي يشار إليها أحياناً بقروض الإصلاح والبيع، أو الممنوحة بضمان العقار، مخاطر من بينها عجز المطورون العقاريون عن سداد القروض، وانخفاض أسعار العقارات، وهو ما يجعل من الصعب تأجير العقارات أو بيعها.
وقال كريس غوتيك، محلل مالي سابق في مصرف «مورغان ستانلي»، الذي كان مستثمراً مستقلاً في مدينة غراند رابيدز بولاية ميتشيغان خلال العقود الماضية، إنه خسر ماله بسبب منح القروض عام 2008، لكنه ظل صامداً في القطاع.
وأوضح قائلاً: «كنتُ أحصل على فائدة تتراوح بين 12 و13 في المائة لبضع سنوات، لكنني مررت بتجربة سيئة جداً عام 2008 حين خسرت مبلغاً كبيراً من المال، لم تكن عملية إقراض جيدة».
على الجانب الآخر، تقول الصناديق التي يتم إنشاؤها هذه الأيام على أيدي مؤسسات إقراض مثل «جنيسيس كابيتال» في لوس أنجليس، و«أنكور لونز» في مدينة كالاباساس في ولاية كاليفورنيا، إنها أكثر شفافية وتحفظاً في عمليات الإقراض التي تقوم بها، حيث استثمر غوتيك نحو 20 في المائة من أصوله الثابتة في صندوق يديره مصرف «برودمارك كابيتال» الاستثماري في سياتل منح 350 مليون دولار في إطار 200 قرض قصير الأجل.
وأضاف غوتيك قائلاً: «لم يتم اختبار الصندوق منذ عام 2009، وأنا أدرك ذلك جيداً. هناك بعض المخاطرة تتمثل في احتمال تغير قيمة العقارات، لكنني أشعر شعوراً جيداً حيال عملية الاستثمار».
يرى المتشككون أن الدوران السريع للتكهنات المتعلقة بالعقارات قد يؤدي إلى طريقة التفكير التي تسببت في حدوث أزمة الرهن العقاري منذ عقد. مع ذلك يقول المستثمرون إن القروض الممنوحة بضمان العقارات أكثر ثباتاً واستقراراً من قروض الرهن العقاري المصرفية، لأنها مضمونة بالعقار إلى جانب انخفاض نسبة القرض إلى القيمة، وهذه طريقة يستخدمها المقرضون لتقييم المخاطر، حيث يبلغ متوسط نسبة القرض إلى القيمة في هذا المجال نحو 55 في المائة مقارنة بنسبة تتراوح بين 75 و80 في المائة في حالات قروض الرهن العقاري الاعتيادية. ويمثل هذا وسيلةً للحماية من انخفاض قيمة العقار، ويضمن أيضاً عدم تخلِّي المطورين العقاريين عن العقارات نظراً لدفع جزء كبير من أموالهم في المشروع.
على الجانب الآخر، يقول ستيفن بولاك، الرئيس التنفيذي لـ«أنكور لونز»: «عندما يحين موعد استحقاق القرض، ولنقل إنه بعد أحد عشر شهراً، نريد أن ينجح المقترض في سداده». وأضاف قائلاً: «إذا واجه المطور العقاري مشكلة، سوف نحاول مساعدته في العثور على حل. ربما نطلب منه تأجير العقار والحصول على قرض إيجاري، لكن إذا تغيرت مخاطر القرض، وارتفعت نسبة الدين إلى رأس المال، سنقوم بما يلزم لنصل إلى وضع آمن».
بعبارة أخرى، يحتاج المطور العقاري إلى ضخّ المزيد من المال، وهو ما يوافق عليه أكثر المطورين العقاريين بحسب بولاك، نظراً لرغبتهم في استمرار العلاقة مع «أنكور».
وتكون المخاطرة أقل لأن مدة القرض أقصر من مدة الرهن العقاري. يقول شانون سكاوتشا، المدير التنفيذي لـ«بوسطن برايفت ويلث»: «هناك فقاعة أصول تتمثل في ارتفاع أسعار الأسهم والسندات. هل يوفر هذا فرصة لحدوث فقاعة عقارية أخرى؟ ما نراه هو أنه بالنظر إلى قصر مدة تلك القروض، من السهل علينا مراقبتها، وهي مختلفة تماماً عن التوريق، أي تحويل الأصول إلى أوراق مالية».
لجعل محافظ تلك القروض أكثر استقراراً، يسعى بعض المقرضين إلى التنوع عبر عدة ولايات حتى لا يصبحوا عالقين في سوق واحدة، أو يتجهوا نحو أنواع مختلفة من العقارات مثل التجزئة والأراضي. يقول جوزيف شوكين، رئيس «برودمارك كايبيتال»، إن النفع الذي يعود على المستثمر الذي يسعى لتحقيق صافي ربح مرتفع هو التنوع المستمر، ويوضح قائلاً: «من غير المعتاد الحصول على هذه المحفظة المتنوعة التي تدرّ عائدات تبلغ نحو 11 في المائة. ما سيجذب انتباهك هو الاستقرار». وتدير شركته صندوقين، وعلى وشك إنشاء صندوق ثالث، وتركز الثلاثة على المدن المزدهرة مثل أتلانتا، ودنفر، وسياتل. وقال إن هدفه هو جعل دفتر الديون شفافاً بأكبر قدر ممكن. يختلف متوسط حجم القرض باختلاف جهة الإقراض، ويتراوح بين مئات الآلاف و15 مليون دولار، في حين تتراوح قيمة القروض، التي تمنحها مؤسسة «روبيكون مورتغيج ليندينغ»، بين 800 ألف ومليون دولار. ويقول دوغلاس واطسون، مسؤول رفيع المستوى في المؤسسة، إنه رغم تركيز «روبيكون» على منطقة خليج سان فرانسيسكو، حافظت على التنوع بين التجزئة والمخازن والأراضي.
وتفتخر المؤسسات، التي تمنح القروض بضمان العقارات، بسرعة وسهولة إجراءات منحها لتلك القروض التي لا تستغرق أكثر من أسبوع في حين تستغرق هذه العملية عدة أشهر في أي مصرف تقليدي. أما بالنسبة لصغار المقاولين، والمتاجرين بالمنازل، الذي يعتمدون على تلك القروض في عملهم، تبرر السرعة التي تقدِّم بها تلك المؤسسات القروض أسعار الفائدة التي تطلبها.
ويقول جيف ووكر، مسؤول في شركة «سكوير وان هومز» في مدينة رينتون بواشنطن، التي تعمل في مجال بناء المنازل التي تتسع لعدة أسر في سياتل، إنه يستعين بمؤسسات الإقراض تلك منذ أكثر من عشر سنوات مشيراً إلى اقتراضه كثيراً من «برودمارك»، ومحاولته تقبل سعر الفائدة الذي يتم فرضه، الذي عادة ما يبلغ 12 في المائة، إضافة إلى رسوم قدرها 4 نقاط مئوية على القرض الذي تبلغ مدته عاماً. ويوضح قائلاً: «هذا مثير للحنق، لكن ماذا عسى المرء أن يفعل». ويوضح أن المسار الزمني للشركة هو الذي يهمه حيث يحتاج إلى التحرك بخطى تواكب الوتيرة السريعة التي تتحرك بها سوق العقارات في سياتل. ويضيف قائلاً: «يمكنني القول إن علي إتمام الصفقة في غضون 48 ساعة، وأستطيع الحصول على مساعدتهم في تحقيق ذلك. يمكنني التنافس مع المشتري الذي يدفع نقداً رغم أنني لست مثله».
مع ذلك يتوخى ووكر، الذي يقول إنه يحقق عائداً يتراوح بين 35 و40 في المائة في مشروعاته، الحذر لاعتقاده أن الإكثار من الشيء الجيد أمر سيئ. ويوضح قائلا: «سياتل سوق مزدهرة، لكنها ستصل إلى نقطة النهاية في وقت ما، ما الضير إذن في تحقيق الأرباح ما دام المرء يستطيع ذلك؟».
يبدو أن المستثمرين لا يخشون خطر الانهيار. يقول ريتشارد مولكاهي، رئيس قسم واشنطن في مصرف «نورث ويست»، إنه بدأ استثمار أمواله الشخصية في القروض الممنوحة بضمان العقارات بعدما رأى ما فعله المقاولون بتلك القروض. أوضح قائلاً: «تستطيع الغالبية العظمى من المقاولين الوصول إلى مستوى المصرف الوطني، لكن يرغب كثيرون في دفع تكلفة القرض لأنهم يعلمون أنهم بمقدورهم الحصول على قرض». وأضاف مولكاهي أنه قد استثمر نحو 50 في المائة من ثروته في أحد صناديق «برودمارك».
وأوضح قائلاً: «يقول كثير من المتخصصين في هذا المجال بمن فيهم أحد أبنائي إن هذا مبلغ كبير من المال. يؤكد هذا شعوري بالأمان والثقة في الطريقة التي أنشأوا بها الصندوق»، الذي ليس عليه ديون، ويستثمر في قروض الرهن العقاري الممتازة فقط.
ويعد استحواذ «غولدمان ساكس» على «جنيسيس كابيتال» دليلاً على تطور هذا المجال، حيث توسعت المؤسسة بخطى سريعة بعد استثمار نحو 250 مليون من «أوكتري كابيتال ماندجمنت» عام 2014، التي استثمرتها «جنيسيس» في شراء الحصة الحاكمة من أسهم المستثمرين الأفراد، وتحقيق النمو على مستوى البلاد، على حد قول رايمان ماثودا، الرئيسة التنفيذية المشاركة لـ«جنيسيس».
وقالت ماثودا إن الشركة تركز حالياً على العمل في مجال العقارات الصغيرة والمتوسطة لا على المقترضين الأفراد. وأضافت قائلة: «يرتكب الكثيرون خطأ النظر إلى ذلك باعتباره فرصةً لا تحدث سوى مرة واحدة خلال الدورة حين تزدهر العقارات. تحرك المناطق الحضرية الأمر، ونحن نطور مخزون المنازل القديمة في أميركا». مع ذلك يحرك المستثمرون الأثرياء القادرون على القيام بالحد الأدنى للاستثمارات البالغ مائة ألف دولار أو أكثر المجال أيضاً. ويقول غوتيك: «تبدو المخاطر في تلك الأسواق معقولة. إذا كانت سوق العقارات في سياتل تتراجع، فقد تراجعت سوق الأسهم بالفعل».

* خدمة «نيويورك تايمز»



ترمب: المحكمة العليا تورّطت بقرار «مؤسف»... والرسوم بديل لضرائب الدخل

ترمب لدى وصوله لإلقاء خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول (رويترز)
ترمب لدى وصوله لإلقاء خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول (رويترز)
TT

ترمب: المحكمة العليا تورّطت بقرار «مؤسف»... والرسوم بديل لضرائب الدخل

ترمب لدى وصوله لإلقاء خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول (رويترز)
ترمب لدى وصوله لإلقاء خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول (رويترز)

قدّم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ليلة الثلاثاء، دفاعاً شرساً عن سياسته الجمركية خلال خطاب «حالة الاتحاد»، مؤكداً مضيّه قدماً في هذا النهج دون تراجع، ومصرحاً بأن «كل الاتفاقيات قد أُبرمت بالفعل».

وفي لحظة حبست الأنفاس، وجّه ترمب انتقادات لاذعة لما وصفه بـ«التدخل المؤسف للمحكمة العليا»، في وقت جلس فيه أربعة من قضاة المحكمة على بعد أمتار قليلة منه دون حراك، وذلك بعد أيام فقط من حكمهم التاريخي الذي أطاح بجوهر أجندته الجمركية.

مواجهة مباشرة تحت قبة الكابيتول

شهد الخطاب حضوراً لافتاً لرئيس المحكمة العليا جون روبرتس، والقاضيين إيلينا كاجان وأيمي كوني باريت، الذين صوّتوا ضمن الأغلبية لإعلان عدم قانونية الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترمب. كما حضر القاضي بريت كافانو، الذي كان الصوت المعارض الوحيد وكتب مؤيداً لصلاحيات الرئيس في فرض تلك الرسوم.

وفي تحدٍ واضح للسلطة القضائية، أكد ترمب أن التحرك البرلماني لن يكون ضرورياً لإبقاء رسومه سارية المفعول، زاعماً أن هذه الرسوم ستتمكن في النهاية من "استبدال نظام ضريبة الدخل الحديث بشكل جوهري»، مما سيخفف العبء المالي عن المواطنين.

فجوة الأرقام وتراجع التأييد الشعبي

على الرغم من تفاؤل الرئيس، تشير الأرقام إلى واقع مختلف؛ حيث يبالغ ترمب في تقدير عوائد الرسوم التي لم تجلب سوى حوالي 30 مليار دولار شهرياً مؤخراً، وهو جزء ضئيل جداً من إيرادات ضريبة الدخل، وفق موقع «ياهو فاينانس».

وتزامن هذا الدفاع المستميت مع تراجع ملحوظ في الدعم الشعبي لسياساته الاقتصادية. وأظهر استطلاع حديث أجرته «إي بي سي» و«واشنطن وبوست» و«إيبسوس» أن 64 في المائة من الأميركيين يعارضون تعامل ترمب مع ملف الرسوم الجمركية، مقابل 34 في المائة فقط من المؤيدين. كما كشف استطلاع لشبكة «سي إن إن» أن نسبة التأييد العام للرئيس تراجعت إلى 36 في المائة، مع انخفاض أرقامه عبر مختلف الفئات الديموغرافية والأيديولوجية خلال العام الماضي.

تحديات داخل الكونغرس وانقسام جمهوري

لا تبدو التضاريس السياسية في «كابيتول هيل» أقل وعورة؛ حيث يواجه ترمب تكتلاً من الحزبين صوّت بالفعل لتوبيخ سياساته الجمركية. وتعهد الديمقراطيون بمنع تمديد الرسوم العالمية الجديدة بنسبة 10 في المائة عندما تخضع للمراجعة البرلمانية بعد 150 يوماً.

من جانبه، أقر رئيس مجلس النواب مايك جونسون بصعوبة إيجاد إجماع تشريعي حول هذا الملف، مؤكداً أن الحزب الجمهوري نفسه منقسم على نفسه. وفي هذا السياق، صرح النائب الجمهوري مايك لولر بأن «الرسوم هي وسيلة لفرض إعادة تفاوض على الاتفاقات التجارية، وهذا ما رأيناه بالفعل»، مشدداً على ضرورة التنسيق بين الإدارة والكونغرس للوصول إلى خطة مستقبلية واضحة.


النفط يحوم قرب أعلى مستوياته في 7 أشهر قبيل المحادثات الأميركية الإيرانية

ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
TT

النفط يحوم قرب أعلى مستوياته في 7 أشهر قبيل المحادثات الأميركية الإيرانية

ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)

حامت أسعار النفط قرب أعلى مستوياتها في سبعة أشهر يوم الأربعاء، وسط مخاوف المستثمرين من نشوب صراع عسكري بين الولايات المتحدة وإيران قد يعطل الإمدادات، وذلك مع اقتراب موعد المحادثات بين الطرفين يوم الخميس.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 43 سنتاً، أو 0.6 في المائة، لتصل إلى 71.20 دولار للبرميل عند الساعة 04:00 بتوقيت غرينتش. كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 38 سنتاً، أو 0.6 في المائة، لتصل إلى 66.01 دولار.

وبلغت أسعار خام برنت أعلى مستوياتها منذ 31 يوليو (تموز) يوم الجمعة، بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط أعلى مستوياته منذ 4 أغسطس (آب) يوم الاثنين، وظل كلا العقدين مستقرين عند هذه المستويات تقريباً، في ظل نشر الولايات المتحدة لقواتها العسكرية في الشرق الأوسط لإجبار إيران على التفاوض لإنهاء برنامجها النووي والصاروخي الباليستي.

قد يؤدي استمرار الصراع إلى تعطيل الإمدادات من إيران، ثالث أكبر منتج للنفط الخام في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، ودول أخرى في منطقة الشرق الأوسط المنتجة للنفط.

وقال محللو استراتيجيات السلع في بنك «آي إن جي» يوم الأربعاء: «هذا الغموض يعني أن السوق سيستمر في تسعير علاوة مخاطر كبيرة، وسيظل حساسًا لأي تطورات جديدة».

ومن المقرر أن يلتقي المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وفداً إيرانياً في جولة ثالثة من المحادثات يوم الخميس في جنيف. وصرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الثلاثاء، بأن التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بات «ممكناً، شرط إعطاء الأولوية للدبلوماسية».

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»، في مذكرة: «حذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن عدم التوصل إلى اتفاق سيؤدي إلى عواقب وخيمة. ويبقى أن نرى ما إذا كانت تنازلات إيران ستفي بالخط الأحمر الأميركي المتمثل في عدم تخصيب اليورانيوم».

وفي ظل تصاعد التوترات، كثفت إيران والصين محادثاتهما لشراء صواريخ كروز صينية مضادة للسفن، وفقًا لمصادر «رويترز»، والتي يمكن أن تستهدف القوات البحرية الأميركية المتمركزة قرب السواحل الإيرانية.

ويرى خبراء أن صواريخ كروز المضادة للسفن ستعزز قدرات إيران الهجومية وتهدد القوات البحرية الأميركية.


الذهب يزحف نحو 5200 دولار بدعم من فوضى الرسوم وعودة السوق الصينية

امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
TT

الذهب يزحف نحو 5200 دولار بدعم من فوضى الرسوم وعودة السوق الصينية

امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب، يوم الأربعاء، مع إقبال المستثمرين على المعدن النفيس كملاذ آمن خلال التداولات الآسيوية، وسط حالة من عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية الأميركية في أعقاب قرار المحكمة العليا الأميركية بإلغاء مجموعة من إجراءات الرئيس دونالد ترمب.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 5181.95 دولار للأونصة، بحلول الساعة 03:53 بتوقيت غرينتش.

وكان الذهب قد أنهى الجلسة السابقة منخفضًا بأكثر من 1 في المائة مع جني المستثمرين للأرباح بعد أن سجّل أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع في وقت سابق من اليوم.

وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة لتصل إلى 5200.40 دولار.

وقال كايل رودا، كبير محللي السوق في «كابيتال.كوم»: «إن عودة السوق الصينية، إلى جانب تزايد حالة عدم اليقين بشأن السياسات في الولايات المتحدة، تُبقي على جاذبية الذهب، وإلى حد ما، الفضة أيضاً».

بدأت الولايات المتحدة بتحصيل تعريفة استيراد عالمية مؤقتة بنسبة 10 في المائة يوم الثلاثاء، لكن واشنطن تعمل على رفعها إلى 15 في المائة، وفقًا لما ذكره مسؤول في البيت الأبيض، مما أثار حالة من الارتباك بشأن سياسات ترمب الجمركية بعد هزيمة المحكمة العليا الأسبوع الماضي.

في غضون ذلك، أشار مسؤولان في مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى عدم وجود رغبة في تغيير سياسة أسعار الفائدة للبنك المركزي على المدى القريب. وتتوقع الأسواق حالياً ثلاث تخفيضات في أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لبورصة شيكاغو التجارية.

وأضاف رودا: «لا يزال هناك مجال واسع لمزيد من الارتفاع في أسعار الذهب، خاصةً إذا استمرت العوامل الدافعة لارتفاعها، مثل السياسة المالية والتجارية والخارجية الأميركية».

وقال المحلل الفني في «رويترز»، وانغ تاو، إن الذهب قد يستقر عند مستوى دعم يبلغ 5140 دولار للأونصة، ويعيد اختبار مستوى المقاومة عند 5244 دولار، مضيفًا أن مستوى المقاومة الفوري يقع عند 5205 دولارات؛ وقد يؤدي اختراق هذا المستوى إلى ارتفاع الأسعار إلى نطاق يتراوح بين 5221 و5244 دولار.

وفيما يتعلق بالجيوسياسة، قال وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، إن إيران والولايات المتحدة ستعقدان جولة ثالثة من المحادثات النووية يوم الخميس في جنيف.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 2.4 في المائة إلى 89.44 دولار للأونصة، بعد أن سجل أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين يوم الاثنين. كما ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة 3.1 في المائة ليصل إلى 2234.75 دولار للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 2.2 في المائة ليصل إلى 1807.27 دولار.