السعودية على طريق المستقبل

رؤساء شركات عالمية: المملكة شهدت قفزة كبرى خلال الأعوام الأخيرة

جانب من ورشة عمل اتجاهات استثمارات الأسهم (تصوير: مشعل القدير)
جانب من ورشة عمل اتجاهات استثمارات الأسهم (تصوير: مشعل القدير)
TT

السعودية على طريق المستقبل

جانب من ورشة عمل اتجاهات استثمارات الأسهم (تصوير: مشعل القدير)
جانب من ورشة عمل اتجاهات استثمارات الأسهم (تصوير: مشعل القدير)

شدد رؤساء شركات عالمية، على هامش مؤتمر مبادرة استثمار المستقبل الذي اختتم أعماله أمس بالعاصمة السعودية الرياض ضرورة الانتقال من المجال التقليدي إلى المجال الريادي، وتحويل الاستثمار إلى قطاعات حيوية غاية في الأهمية.
جاء ذلك في جلسة، تحت عنوان «بناء المستقبل: إيجاد الطموحات لخلق عالم حضاري جديد»، أمس، تحدث فيها كل من بروس فلات الرئيس التنفيذي لشركة «بروكفيلد أسيت مانجمينت» الأميركية، وبريندن بيشتل الرئيس التنفيذي لـ«بيشتل غروب» الأميركية، وراج راو الرئيس التنفيذي لشركة «فورد سمارت موبيليتي» الأميركية.
وأكد المشاركون على أن السعودية قطعت أشواطاً في هذا الاتجاه، منوهين بأنها أحدثت قفزة كبيرة من حيث التطور في كثير في مجال المشروعات المتعلقة بالبنى التحية، خلال الأعوام الأخيرة بخطى متسارعة، وتبع ذلك تطور في جوانب أخرى في مجال الصناعات والتجارة والاستثمار، مما عزَّز موقفها الاقتصادي على الصعيدين الإقليمي والدولي.
ولفت المشاركون إلى أن الخطوة التي تتبعها السعودية في تعزيز المدن الذكية، ستُسهِم بشكل كبير في عملية الانتقال، وتحول الاستثمار إلى قطاعات حيوية مهمة جدّاً، تمكن المواطنين من الاستثمارات في مجالات مختلفة، والمدن الذكية والنقل، مشيرين إلى أن ذلك ينسجم مع مسارات النمو السكاني.
وأوضح المشاركون أن هناك جيلاً شابّاً سعودياً طموحاً، مؤكدين أن هذه تحسب كمزية إضافية، من شأنها خلق بيئة استثمارية جيدة، وجاذبة للاستثمار الأجنبي في مجالات ذات قيمة مضافة، مشددين على ضرورة تزويد الجيل الشاب بالتقنية العالية في مجالاتهم المختلفة، وفتح السوق الاستثمارية لرواد الأعمال بتسليحهم بالعلم، ومن ثم التدريب والتأهيل، فضلاً عن توفير التمويل اللازم لتحقيق أهدافهم.
وشددوا على ضرورة إشراك القطاع الخاص في العملية التنموية حيث يدفعها إلى آفاق أرحب، ويثمر عن ذلك الاستدامة والرفاهية للمجتمع، مع أهمية طرح أفكار جديدة باستمرار لتحفيز الأجيال المقبلة، مؤكدين على ضرورة هيكلة وحوكمة الاستثمارات في القطاعات المختلفة، مع تعزيز دور الحكومة في خلق المدن وجذب عدد كبير من المستثمرين. ولا يرى رؤساء الشركات أن الاعتماد على البنوك في تنفيذ مشروعات البنى التحتية المختلفة كافٍ، مشددين على ضرورة إيجاد عوامل ممولة جديدة ومبتكرة لخلق قيمة مضافة، مع أهمية تعزيز القدرة على تحويل الأموال إلى مشاريع خلاقة توفر وتدر في الوقت ذاته أموالاً طائلة لخدمة المجتمع.
ويعتقد الرؤساء التنفيذيون لهذه الشركات الأميركية الكبيرة أن قمة الاستثمار تتمثل في الاستثمار البشري بشكل عام، وفي الأجيال المقبلة بشكل أكبر، مع ضرورة العمل على التخطيط السليم لحماية الاستثمارات من الانهيار وتكبد الخسائر وفق استراتيجية تعزز أيضاً العوائد المالية في نهاية الأمر.

الأفكار الخلاقة للشباب
من جهة أخرى، تحدث خبراء في جلسة على هامش مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار»، الذي اختتم أعماله، أمس، تحت عنوان «إعادة بناء الأعمال: محركات غير متوقعة للابتكارات الرائدة»، عن المزاوجة بين روح الابتكار والقدرات التكنولوجية كامتداد للأفكار الخلاقة.
وخلال الجلسة، أكد ديفيد روبسنتين الشريك المؤسس الرئيس التنفيذي لمجموعة «كارلايل» الأميركية الذي أدار هذه الجلسة، على ضرورة أن يتمتع المديرون التنفيذيون للشركات، بخصائص الابتكارية والقدرة على تطوير المواهب والعصف الذهني في ريادة الأعمال، وذلك من أجل مواجهة الصعوبات بعقل منفتح، مشيراً إلى أن «البعض يعتقد أن الإبداع والابتكار ينصب على الأشخاص في عمر العشرينات، ولكن هناك من تجاوز الأربعين، ولكنه ما زال يمتلك زمام المبادرة وخلق الأفكار الكبيرة».
من ناحيته، قال يوسف البنيان، الرئيس التنفيذي لشركة «سابك» السعودية، إنه يشعر بأنه على المديرين التنفيذيين مسؤولية كبيرة في أن يلعبوا دوراً كبيراً في التطوير كعنصر أساسي بالنسبة لجيل الشباب وتطوير الموهبة التي يتمتعون بها، وهو برأيه عنصر مهم جدّاً للمؤسسات والمنظمات.
وأضاف البنيان: «نأخذ في حساباتنا تعزيز الإبداع والابتكارات بشكل جاد، لأننا نظن أنه لا بد من أن نقوم بالدور التفاعلي والاستباقي كمتطلب أساسي للعمل الذي نؤديه، ومن ثم تحديد الخدمات ونوعية المنتجات المقدمة، لأن ذلك يلعب دوراً مهمّاً في الأداء».
وشدد أندو ليفريز، الرئيس التنفيذي لشركة «داو» الأميركية، على أهمية تعزيز عنصر الابتكار في الأعمال، منوهاً بأن الشباب هم الفئة الأكثر قدرة على التحفيز، مع ضرورة خلق بيئة مناسبة لذلك من قبل المديرين التنفيذيين، لتشجيع الجيل الجديد، بغية تقديم الابتكار والدعوة للحلول المبتكرة والاستفادة منها.
وشدد ليفريز على أن الابتكار يمثل منصة تساعد في شحذ الهمم وتحفيز الأفكار وتوظيفها في الاستفادة منها، بجانب المكتسبات التكنولوجية، باعتبارها الرائدة في جوانب أخرى، مشيراً إلى أنه للابتكار دور خلاق في تعزيز الأداء، ويزيد بسبب التقنية العالية.
ودعا كين موليس، الرئيس التنفيذي لشركة «موليس» الأميركية، المديرين التنفيذيين، إلى الاستفادة من الأفكار الخلاّقة من الشباب الذين يعملون معهم، على اعتبار أن الشركات تعتمد على الأفكار الابتكارية الخلاقة، مشيراً إلى أن هناك زيادةً في أداء الشركات تتراوح بين 6 إلى 7 في المائة حالياً، مقارنة بثمانينات وسبعينات القرن الماضي.
وقال موليس: «يمكننا رفع هذه النسبة من خلال أشياء نتعلمها وأفكار قد تغير جميع التوجهات للمجتمع، إذ اتضح أنه في آخر 5 سنوات هناك الكثير من الأفكار والابتكارات، وهي تضفي بيئة جديدة وتغير شكل المؤسسات والمنظمات، إذ إن التقنية موجودة في كل مكان بشكل كبير، وأنا أدخلتها في عدة قطاعات وفي الأعمال الإضافية، مع أهمية استخدام ذلك في رأس المال البشري».
وفي هذا السياق، شدد رالف سلوشتين، الرئيس التنفيذي لشركة «إيفركور» الأميركية، على أهمية منح قاعدة العاملين بالشركات دوراً بشكل أفضل، مؤكداً على ضرورة العمل على تغيير أصول التجارة وبيئة الأعمال، ولكنه قال إن «هذا لا يحدث دون أن تتغير الثقافة»، على حدّ تعبيره.
وفي هذا الإطار، اتفق سيباستين بازين، الرئيس التنفيذي لـ«أكور هوتيلز» بفرنسا مع المتحدثين الآخرين، حول أهمية الاستفادة من الأفكار الخلاقة للشباب، منوها بأن «معظم المديرين التنفيذيين يعتقدون في الابتكار ووضع الجهود بطريقة خلاقة، ولكن يجب ألا تكون هذه الطريقة مخفية.. سواء أكانت الفكرة ناجحة أو فاشلة».
وقال بازين: «لا بد من التركيز على متطلبات العمل والمؤسسة على المدى الطويل، ولا بد أن يشجع المديرون التنفيذيون على الإبداع والابتكار، وليس شرطاً الحصول على الأفكار المثلى، ولكن لا بد من الاجتهاد والتكرار»، مضيفاً أنه «يمكن إذا فشلت الفكرة محاولة ذلك مرة أخرى، وبشكل مطلق لا بد من إعطاء البيئة وخلق المجال لاستحداث أساليب جديدة، ولا بد من الاحتفاء بالفكرة الجيدة، وذلك مهم من أجل التطوير وإكساب القدرات لأصحاب الإبداعات والطاقات الكبيرة».

تغير محوري في سوق الأسهم الخاصة
وفي ورشة عمل على هامش المؤتمر، أمس، ناقشت جلسة «اتجاهات استثمارات الأسهم الخاصة»، أطر تعزيز الخبرة بهدف الترقية والنمو مع تطوير صناديق الاستثمار الخاصة بالأسهم، وأشار الحضور إلى أنه كانت هناك بعض البدايات الخاطئة أو غير الموفقة في آسيا، وهناك بعض الصناديق المتخصصة التي لم تكن تؤدي بشكل جيد... مؤكدين على أن هناك تغيراً محورياً في سوق الأسهم الخاصة يتبلور في ظل التقدم التقني.
وقال جاسم الصديق، الرئيس التنفيذي لمجموعة «أبوظبي المالية»: «عندما يكون هناك سوق جيدة ستكون المنافسة صعبة جداً، فهناك كثير من الضغوط وكثير من المناطق غير الناجحة للعمل التي لا توجد بها الخبرات الكافية، ولذلك هناك بعض التجارب الفاشلة».
وأوضح جيمس كولتر، الشريك المؤسس لشركة «تي بي جي» الأميركية، أنه «في بعض الشركات التي تبحث عن المزيد من الخبرات والاستثمارات وإضافة القيمة، فإنه من خلال هذا المنظور، هناك بعض التجارب التي نجحت قبل ذلك»، مشدداً على ضرورة إطلاق استثمارات مشتركة كبيرة.
وأضاف: «نركز على الأخبار، وهناك خصائص محددة في آسيا للأسهم الخاصة، والاستثمارات الصناعية في الأسهم الخاصة، حيث تكون الاتجاهات المقبلة في الصين في وضع يمكننا من مقاومة الإغراء بهذه الأسواق... وهناك كثير من التغيرات التي يتحتم التطلع إليها، ولكن لا يجب التقليل من التقدير الخاص بذلك».
وتساءل شارليس دالارا، نائب رئيس «بارتنرز غروب» الأميركية: «لماذا نضخ كثيراً من الأموال في الأسهم الخاصة؟»، مشدداً على ضرورة تقليل حجم السوق الخاص وضخ الأموال الكبيرة في هذه السوق، وقال: «لنقل إننا حصلنا على 5 في المائة من الأسهم الموجودة مثلاً في الأسهم الخاصة، فإنها ستغير مسار هذه الصناعة تماماً... فما الذي يجب القيام به بعد ذلك؟».
ولفت إلى أنه في عام 1997 حدث أول استثمار جدي في التقنية في الأسهم الخاصة، وفي حقوق الملكية التجارية.. والآن تغير النطاق، ويتبع ذلك تغير الهيكل والبنية، مشيراً إلى أن صناعة الأسهم الخاصة قوامها 3 تريليونات دولار، ولكن هناك الكثير من الأبحاث التي تعطي إشارات تبين أفضل العوائد في السوق.
ويرى دانيال ميتز، المدير المؤسس لشركة «أوليمباس كابتال آسيا» الأميركية، أن المشكلات تكمن في عدم قدرة الأفراد في سوق الأسهم الخاصة على التعامل بشكل جيد، مشيراً إلى مغزى استخدام مصطلح الشراء في سوق الأسهم الخاصة، مؤكداً أن التركيز تحول إلى النمو والتدرج، مشدداً على ضرورة التفكير في هذه الصناعة بمفاهيم مختلفة.



ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
TT

ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم ‌السبت، أنه ​سيرفع ‌الرسوم ⁠الجمركية ​العالمية المؤقتة على ⁠الواردات إلى 15 ⁠في المائة.

ويأتي ‌ذلك ‌بعد ​أن ‌قضت المحكمة ‌العليا الأميركية برفض ‌الرسوم التي فرضها ترمب بموجب قانون ⁠الطوارئ الاقتصادية.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تم اختباره قانونياً، وهو 15في المائة».

وتستند الرسوم الجديدة إلى قانون منفصل، يعرف باسم المادة 122، الذي يتيح فرض رسوم جمركية تصل إلى 15 في المائة، ولكنه يشترط موافقة الكونغرس لتمديدها ‌بعد 150 يوماً.

وتعتزم الإدارة الاعتماد على قانونين آخرين يسمحان بفرض ضرائب استيراد على منتجات أو دول محددة بناء على تحقيقات تتعلق بالأمن القومي أو الممارسات التجارية غير العادلة.

وقال ترمب، ‌في مؤتمر ​صحافي في البيت الأبيض، أمس، إنه سيتخذ موقفاً «أكثر صرامة» بعد قرار المحكمة ​العليا ‌الأميركية، وتعهد باللجوء إلى بدائل عن الرسوم الجمركية الشاملة التي ألغتها المحكمة العليا.

وأوضح: «سيتم الآن استخدام بدائل أخرى من تلك التي رفضتها المحكمة بشكل خاطئ»، مضيفاً أن هذه البدائل يمكن أن تدرّ مزيداً من الإيرادات.

وخلصت المحكمة العليا الأميركية، الجمعة، إلى أن ترمب تجاوز صلاحياته بفرضه مجموعة من الرسوم الجمركية التي تسببت في اضطراب التجارة العالمية، ما يعرقل أداة رئيسية استخدمها لفرض أجندته الاقتصادية.

وجعل ترمب من الرسوم الجمركية حجر الزاوية في سياسته الاقتصادية، وذهب إلى حد وصفها بأنها «كلمته المفضلة في القاموس»، رغم استمرار أزمة غلاء المعيشة وتضرّر الشركات الصغيرة والمتوسطة من ارتفاع كلفة الاستيراد.

وتعهد سيّد البيت الأبيض بأن «تعود المصانع إلى الأراضي الأميركية» مصحوبة بعشرات الآلاف من الوظائف، محذّراً من أن فقدان أداة الرسوم قد يدفع الولايات المتحدة إلى ركود عميق.

يتعين احترام الاتفاقيات ‌التجارية

استخدم ترمب الرسوم الجمركية، أو التلويح بفرضها، لإجبار الدول على إبرام اتفاقيات تجارية.

وبعد صدور قرار المحكمة، قال الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير، لقناة «فوكس نيوز»، أمس الجمعة، إن على الدول الالتزام بالاتفاقيات حتى لو نصت على رسوم تزيد على الرسوم الجمركية المنصوص عليها في المادة 122.

وأضاف أن واردات الولايات المتحدة من دول مثل ماليزيا وكمبوديا ستظل خاضعة للرسوم وفقاً للنسب المتفق عليها والبالغة 19 في المائة، على الرغم من أن النسبة الموحدة أقل من ذلك.

وقد يحمل هذا الحكم أنباء سارة لدول مثل البرازيل، التي لم تتفاوض مع واشنطن على خفض رسومها الجمركية البالغة 40 في المائة، لكنها ربما تشهد الآن انخفاضاً في تلك الرسوم إلى 15 في المائة، على الأقل مؤقتاً.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» - «إبسوس» وانتهى يوم الاثنين أن ​نسبة التأييد لترمب بشأن تعامله مع ​الاقتصاد تراجعت بشكل مطرد خلال العام الأول من توليه منصبه لتسجل 34 في المائة، في حين بلغت نسبة المعارضة له 57 في المائة.


ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)

أكّدت الحكومة الفيتنامية، السبت، أنها تلقت تعهداً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإزالتها من قائمة الدول المحظورة من الوصول إلى التقنيات الأميركية المتقدمة.

والتقى الزعيم الفيتنامي تو لام الرئيس دونالد ترمب، الجمعة، بعد حضوره الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الجمهوري في واشنطن.

ويتولى تو لام الأمانة العامة للحزب الشيوعي الحاكم، وهو المنصب الأعلى في السلطة بالبلاد، يليه منصب الرئيس.

وجاء على الموقع الإلكتروني للحكومة الفيتنامية: «قال دونالد ترمب إنه سيصدر الأمر للوكالات المعنية بإزالة فيتنام قريباً من قائمة مراقبة الصادرات الاستراتيجية».

وتتفاوض فيتنام والولايات المتحدة حالياً على اتفاق تجاري بعدما فرضت واشنطن العام الماضي رسوماً جمركية بنسبة 20 في المائة على المنتجات الفيتنامية.

وعقد البلدان جولة سادسة من المفاوضات في مطلع الشهر الحالي من دون التوصل إلى اتفاق حتى الآن.


ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
TT

ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)

أعرب وزير الرقمنة الألماني، كارستن فيلدبرجر، عن اعتقاده أن الطلب المتزايد على الكهرباء المدفوع بالذكاء الاصطناعي يمكن تلبيته في السنوات المقبلة عبر إمدادات الطاقة القائمة، لكنه أشار إلى ضرورة إيجاد حلول طويلة الأجل.

وفي تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية» في ختام قمة تأثير الذكاء الاصطناعي بالهند 2026، قال فيلدبرجر إن هناك مناقشات حول هذا الأمر جارية بالفعل على المستوى الأوروبي.

وأشار الوزير إلى محادثات أجراها مع النرويج في العاصمة الهندية، لافتاً إلى الميزة الجغرافية التي تتمتع بها النرويج في مجال الطاقة المتجددة، خصوصاً الطاقة الكهرومائية.

ويحذر خبراء من أن التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء.

وفي الوقت نفسه، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، ما يستبعد الاستخدام طويل الأمد للفحم والغاز في توليد الكهرباء. كما أتمت ألمانيا أيضاً التخلي عن الطاقة النووية.

وأعرب فيلدبرجر عن تفاؤله إزاء الاندماج النووي بوصفه مصدر طاقة مستقبلي محايد مناخياً.

وعلى عكس مفاعلات الانشطار النووي التقليدية، لا ينتج الاندماج انبعاثات كربونية أثناء التشغيل، ويولد نفايات مشعة طويلة الأمد بدرجة أقل بكثير. غير أن العلماء لم يتغلبوا بعد على عقبات تقنية كبيرة لجعله مجدياً تجارياً.

ولا تزال التقنية حتى الآن في المرحلة التجريبية.

وقال فيلدبرجر: «على المدى الطويل، بعد 10 أعوام، يمكن أن يشكل ذلك عنصراً مهماً... على المدى القصير والمتوسط، نحتاج بالطبع إلى حلول أخرى، ويشمل ذلك الطاقات المتجددة».

وحددت الحكومة الألمانية هدفاً يتمثل في بناء أول محطة طاقة اندماجية في العالم على أراضيها.

صناعة السيارات

على صعيد آخر، تتوقع صناعة السيارات الألمانية أن يطالب المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال زيارته المرتقبة إلى الصين بتحرير الأسواق.

وقالت هيلدجارد مولر، رئيسة الاتحاد الألماني لصناعة السيارات في تصريحات لصحيفة «فيلت آم زونتاج» الألمانية المقرر صدورها الأحد: «يتعين على الجانب الألماني أن يوضح بالتفصيل في أي مواضع تعمل الصين على تشويه المنافسة... يجب أن يكون هدف المحادثات عموماً هو مواصلة فتح الأسواق بشكل متبادل، وليس الانغلاق المتبادل. كما أن الصين مطالبة هنا بتقديم ما عليها».

وتكبد منتجو السيارات الألمان في الآونة الأخيرة خسائر واضحة فيما يتعلق بالمبيعات في الصين. ويعد من بين الأسباب، إلى جانب العلامات الصينية الجديدة للسيارات الكهربائية المدعومة بشكل كبير من الدولة، ضريبة جديدة على السيارات الفارهة مرتفعة الثمن، التي تؤثر بشكل خاص على العلامات الألمانية. وقالت مولر: «نتوقع أيضاً من الصين مقترحات بناءة لإزالة تشوهات المنافسة».

غير أن مولر حذرت من إثارة ردود فعل مضادة من خلال فرض توجيهات جديدة من الاتحاد الأوروبي، مثل تفضيل السيارات الأوروبية في المشتريات العامة، أو منح حوافز شراء، أو فرض رسوم جمركية.

وقالت: «حتى وإن كانت الصين مطالبة الآن بتقديم عروض، فإنه يتعين على أوروبا عموماً أن توازن بين تحركاتها وردود الفعل المترتبة عليها. وبناء على أي قرار سيتخذ، قد تواجه الصناعة هناك إجراءات مضادة من الصين».