قلق أممي من ارتفاع حالات الإعدام في إيران

مقررة الأمم المتحدة تندد بمضايقة الصحافيين وانتهاكات حقوق الإنسان

أسماء جهانغيرز
أسماء جهانغيرز
TT

قلق أممي من ارتفاع حالات الإعدام في إيران

أسماء جهانغيرز
أسماء جهانغيرز

قالت مقررة الأمم المتحدة الخاصة لحقوق الإنسان في إيران، أسماء جهانغير، أمس، إنه لم يطرأ تغير يذكر على الوضع في إيران على مدى العام الأخير، وعبرت عن استيائها الشديد من ارتفاع حالات الإعدام، خصوصاً بين المراهقين، ومضايقة الأقليات القومية والدينية والناشطة في مجال حقوق الإنسان والصحافيين، وأضافت أن تحقيق تقدم على صعيد حقوق المرأة يتسم ببطء شديد، كما أعربت عن قلقها إزاء تقويض حرية التعبير.
وبعد يوم من تسليم تقريرها للمنظمة الدولية، قالت أسماء جهانغير للصحافيين إن التعذيب منتشر على نطاق واسع في إيران، وإن بعض الأشخاص سجنوا هناك لسعيهم من أجل العدالة، بحسب ما أوردته وكالة «رويترز».
وأضافت جهانغير أنها لم تحاول تقييم تأثير العقوبات على حقوق الإنسان في تقريرها، لأنه لم يسمح لها بزيارة البلاد التي لا تعترف بتفويضها. وتضمن التقرير أجزاء منفصلة حول مضايقة ناشطي حقوق الإنسان، وتعرضهم للتعذيب والملاحقة، معربة عن قلق أممي، كما ذكرت أنها حصلت على تقارير حول انتهاك حرية التعبير، واستدعاء ومضايقة الصحافيين من قبل أجهزة الأمن الحكومية. وقدمت جهانغير تقريراً حول الأشهر الستة الأولى من عام 2017، بشأن أوضاع حقوق الإنسان في إيران، خلال اجتماع تنسيقي لـ«اللجنة الثالثة» التابعة للأمم المتحدة، بحضور ممثل إيران.
وعلى صعيد القوميات والأقليات الدينية، أشارت المقررة الأممية إلى تقارير حول اعتقالات تعسفية، والتعذيب والملاحقات بحق الكرد والعرب والأذريين الترك والبلوش، معربة عن قلق أممي من اضطهاد هذه المجموعات.
وأشارت جهانغير إلى ارتفاع حالات الإعدام في إيران، وذكرت أن السلطات الإيرانية نفذت 4 حالات إعدام لمدانين ارتبكوا جرائم قبل تجاوز العمر القانوني. ونوهت في تقريرها إلى أن أكثر من 86 مراهقاً ينتظرون في طابور الإعدام. كذلك أعربت المقررة الأممية عن قلقها إزاء الانتهاكات التعسفية لحريات المواطنين أصحاب الجنسيات المزدوجة، مؤكدة وصولها إلى معلومات دامغة في هذا الخصوص.
ورحبت جهانغير بمواقف الرئيس الإيراني حسن روحاني حول حقوق المرأة، لكنها بالوقت نفسه لفتت إلى أن الحملات في مواقع التواصل الاجتماعي ضد القيود المفروضة على المرأة توضح أن الحكومة الإيرانية بحاجة إلى مزيد من الخطوات لتنفيذ تلك الوعود، لكنها في الوقت ذاته انتقدت حقوق وأوضاع المرأة، وقالت إنها مصدر قلق كبير، مطالبة بحذف القوانين والسياسات التمييزية ضد المرأة.
كما طالبت جهانغير بتعديل القوانين القضائية الإيرانية، وطالبت المسؤولين الإيرانيين بمتابعة ملف الاغتيالات السياسية التي استهدفت عدداً من المثقفين في بداية التسعينات.
وخلال الاجتماع، كان القائم بأعمال وفد السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة بالإنابة، خالد منزلاوي، قد أكد في بيان على عدم وجود مؤشرات بأن النظام الإيراني يعتزم معالجة الظلم والاضطهاد الذي يعاني منه عرب الأحواز، ومصادرة هويتهم العربية وحقوقهم المدنية، مشيراً إلى أن إيران تسعى لصرف انتباه العالم عن الوضع المزري لحقوق الإنسان فيها، من خلال اختلاق الفوضى وزعزعة الأمن والاستقرار في دول المنطقة، والعمل على نشر خطاب الكراهية والطائفية، وفق ما ذكرته وكالة «واس».
وأضافت السعودية أن إيران هي الداعم المادي واللوجيستي لجميع العمليات الإرهابية التي تقوم بها ميليشيات الحوثي في اليمن، واستخدمت موانئ اليمن لتهريب الصواريخ الباليستية والأسلحة والذخائر والمتفجرات للميليشيات الإرهابية هناك، وفاقمت من معاناة الشعب اليمني جراء الحصار الذي فرضته الميليشيات الحوثية على بعض موانئها.
وقال منزلاوي: «إن الشعب الإيراني جنى ثمار سياسة حكومته العدائية تجاه العالم، فبدلاً من أن تستغل إيران عوائدها المالية في تنمية البلاد، صدرتها لإشعال الفتن خارج حدودها الجغرافية، ودعمت العمليات الإرهابية في مختلف أنحاء العالم، وزعزعت أمن واستقرار دول الجوار»، وأضاف: «ولا يخفى على الجميع سجل إيران الأسود في مجال حقوق الإنسان، وعدم احترامها للمواثيق والمعاهدات الدولية، وتنصلها من التزاماتها الدولية، ولا يوجد على أرض الواقع مؤشرات إيجابية توحي بقرب معالجة الظلم والاضطهاد الذي يعاني منه عرب الأحواز، ومصادرة إيران لهويتهم العربية وحقوقهم المدنية، ناهيكم بالتمييز العرقي والديني الممارس من قبل النظام الإيراني ضد الشعوب غير الفارسية».



ضربات تحت الأرض تدشن المرحلة الثانية من الحرب


ألسنة الدخان تتصاعد بعد غارة جوية على قاعدة تابعة لـ«الحرس الثوري» في غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
ألسنة الدخان تتصاعد بعد غارة جوية على قاعدة تابعة لـ«الحرس الثوري» في غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
TT

ضربات تحت الأرض تدشن المرحلة الثانية من الحرب


ألسنة الدخان تتصاعد بعد غارة جوية على قاعدة تابعة لـ«الحرس الثوري» في غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
ألسنة الدخان تتصاعد بعد غارة جوية على قاعدة تابعة لـ«الحرس الثوري» في غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)

دشنت ضربات إسرائيلية - أميركية استهدفت مواقع صواريخ إيرانية تحت الأرض بداية مرحلة ثانية من الحرب، فيما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه يضع «فيتو» على تولي مجتبى خامنئي منصب المرشد. وجاء هذا في وقت حذّرت فيه طهران من أي تدخل بري، مع تفاقم التوتر مع أذربيجان وإقليم كردستان العراق.

وأعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، أمس، دخول العمليات في إيران «مرحلة جديدة»، متوعداً بمزيد من «المفاجآت».

وقال زامير، في بيان متلفز، إن القوات الإسرائيلية «تنتقل إلى مرحلة جديدة من العملية بعد إتمام مرحلة الهجوم المباغت بنجاح»، مضيفاً أن تلك المرحلة مكّنت إسرائيل من تحقيق «التفوق الجوي» وتعطيل شبكة الصواريخ الباليستية الإيرانية. وأضاف: «خلال هذه المرحلة سنواصل تفكيك النظام الإيراني وقدراته العسكرية، ولا تزال لدينا مفاجآت أخرى لا أنوي الكشف عنها».

من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن إيران «مستعدة لأي طارئ»، بما في ذلك غزو بري، محذراً من أن نتائجه ستكون «كارثية» على خصومها. كما حذّر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني من أي حديث عن دخول بري، قائلاً إن «أرض إيران ليست ساحة لرقص الدمى».

وبرز توتر بين إيران من جهة، وإقليم كردستان العراق من جهة أخرى. وأعلنت طهران أنها استهدفت مقار جماعات كردية إيرانية معارضة في كردستان العراق بثلاثة صواريخ، وسط تحذيرات لاريجاني من تحركات «انفصالية». وقالت وزارة الاستخبارات الإيرانية إنها أحبطت مخطط تسلل عبر الحدود الغربية بدعم «أميركي - إسرائيلي». ونفى مسؤول في حكومة إقليم كردستان العراق عبور مقاتلين نحو إيران.

كذلك، توعّدت أذربيجان باتخاذ إجراءات «انتقامية» بعد سقوط مسيّرات في جيب ناخيتشفان وإصابة مدنيين، مع تقارير عن إصابة مبنى المطار وسقوط مسيّرة قرب مدرسة، وأغلقت باكو مجالها الجوي الجنوبي مؤقتاً. ونفت طهران أي استهداف لأذربيجان.


«يوروبول» تحذر من أن حرب إيران تزيد من خطر الإرهاب

مقر وكالة الشرطة الأوروبية «يوروبول» في لاهاي بهولندا
مقر وكالة الشرطة الأوروبية «يوروبول» في لاهاي بهولندا
TT

«يوروبول» تحذر من أن حرب إيران تزيد من خطر الإرهاب

مقر وكالة الشرطة الأوروبية «يوروبول» في لاهاي بهولندا
مقر وكالة الشرطة الأوروبية «يوروبول» في لاهاي بهولندا

قالت وكالة «رويترز» للأنباء إن وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول) حذرت يوم الخميس من أن حرب إيران ستكون لها «تداعيات فورية» على أمن الاتحاد الأوروبي، مع تزايد خطر الإرهاب والجريمة المنظمة والخطيرة، فضلاً عن التطرف العنيف والهجمات الإلكترونية.

ونقلت «وكالة الأنباء الإسبانية» (إيفي) عن المتحدث باسم يوروبول، يان أوب جين أورث، قوله إنه يتوقع المزيد من الهجمات الإلكترونية على البنية التحتية الأوروبية، وزيادة في عمليات الاحتيال عبر الإنترنت باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي المتطورة، واستغلال سيل المعلومات المتداولة حول الصراع على الإنترنت.

شرطة يوروبول (أ.ف.ب)

وأضاف أن الجماعات المرتبطة بإيران قد تسعى إلى القيام «بأنشطة مزعزعة للاستقرار» داخل الاتحاد الأوروبي، وقد تشمل الهجمات الإرهابية، وحملات الترهيب، وتمويل الإرهاب، والجرائم الإلكترونية.


الجيش الإسرائيلي يعلن تدمير أكثر من 60 في المائة من منصات الصواريخ الإيرانية

دخان يتصاعد بعد غارة جوية على وسط طهران بإيران في 5 مارس 2026 (إ.ب.أ)
دخان يتصاعد بعد غارة جوية على وسط طهران بإيران في 5 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن تدمير أكثر من 60 في المائة من منصات الصواريخ الإيرانية

دخان يتصاعد بعد غارة جوية على وسط طهران بإيران في 5 مارس 2026 (إ.ب.أ)
دخان يتصاعد بعد غارة جوية على وسط طهران بإيران في 5 مارس 2026 (إ.ب.أ)

أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، الخميس، أن أكثر من 60 في المائة من منصات إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية، و80 في المائة من أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية، قد دُمِّرت في الهجوم الأميركي الإسرائيلي المستمر على إيران.

وقال زامير في بيان متلفز: «لقد حَيَّدنا ودمّرنا أكثر من 60 في المائة من منصات إطلاق الصواريخ الباليستية».

وأضاف أن إسرائيل دمّرت أيضاً 80 في المائة من أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية، و«حققت سيطرة جوية شبه كاملة على الأجواء الإيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

«مفاجآت أخرى»

وأعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي عن «مرحلة جديدة» من العمليات العسكرية الإسرائيلية في إيران، متوعداً بـ«مفاجآت أخرى» في الحرب على الجمهورية الإسلامية.

وقال زامير في البيان: «بعد إتمام مرحلة الهجوم المباغت بنجاح، التي حققنا خلالها التفوق الجوي وعطّلنا شبكة الصواريخ الباليستية، ننتقل الآن إلى مرحلة جديدة من العملية». وأضاف: «خلال هذه المرحلة، سنواصل تفكيك النظام (الإيراني) وقدراته العسكرية. ولا تزال لدينا مفاجآت أخرى، لا أنوي الكشف عنها».