المعارضة الفنزويلية تفوز بجائزة «حرية الفكر» الأوروبية

البرلمان الأوروبي دعا كاراكاس إلى «انتقال سلمي» إلى الديمقراطية

TT

المعارضة الفنزويلية تفوز بجائزة «حرية الفكر» الأوروبية

منح البرلمان الأوروبي المعارضة الديمقراطية الفنزويلية، أمس، جائزة ساخاروف 2017 «لحرية الفكر»، داعيا إلى «انتقال سلمي إلى الديمقراطية»، في هذا البلد الذي يواجه أزمة سياسية واقتصادية حادة في أميركا اللاتينية، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.
وقد منح النواب الأوروبيون جائزتهم إلى الجمعية الوطنية الفنزويلية التي تهيمن عليها المعارضة، بزعامة خوليو بورخيس وكذلك إلى سجناء سياسيين. وقال رئيس البرلمان الأوروبي، أنطونيو تاجاني، لدى إعلانه في الجلسة العامة عن خيار رؤساء الكتل السياسية في البرلمان الأوروبي، «ثمة أزمة اقتصادية واجتماعية حقيقية، الوضع قد تدهور، إننا نواجه أزمة إنسانية حقيقية». وأضاف «نريد توجيه نداء، نريد انتقالا سلميا إلى الديمقراطية»، منتقدا في بيان الرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو.
واحتجّ بعض النواب الأوروبيين من اليسار المتطرف على الإعلان عن الجائزة. وخاطبهم تاجاني بالقول «احترموا إرادة البرلمان». وهو يتحدر من حزب «بي.بي.إي» اليميني أبرز قوة سياسية في البرلمان، واقترحت ترشيح المعارضة الفنزويلية مع ليبراليي حزب ألدي.
والمرشّحان الآخران اللذان وصلا إلى التصفيات النهائية هذه السنة، هما داويت ايساك، الصحافي والمؤلف السويدي الإريتري الأصل، الذي اعتقلته سلطات أسمرة في 2001. والغواتيمالية اورا لوليتا تشافيز ايكساكيك، التي تنتمي إلى شعب المايا، وتجسد الصراع من أجل حقوق السكان الأصليين.
وكانت المعارضة الديمقراطية الفنزويلية الأوفر حظا بالفوز. وجاء في التقرير الأخير لـ«منتدى الجزاء الفنزويلي» الذي استند إليه البرلمان الأوروبي، أن عدد السجناء السياسيين في البلاد «يفوق الـ600». وأضاف البرلمان في بيان أيضا أن «أكثر من 130 شخصا اغتيلوا منذ بداية السنة في مظاهرات كان معظمها ضد الحكومة، وأن أكثر من 500 سجنوا اعتباطيا».
وفي 11 أكتوبر (تشرين الأول)، أعطت الدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي «موافقتها المبدئية» على فرض عقوبات على نظام كاراكاس، ردا على هذا القمع. وقد وجّه النواب الأوروبيون التحية إلى المعارضة الفنزويلية، في وقت تبدو هذه المعارضة أكثر انقساما من أي وقت مضى، في هذا البلد النفطي الغارق في أزمة اقتصادية.
وأقسم أربعة من خمسة حكام مناطق ينتمون إلى المعارضة، اليمين الاثنين أمام الجمعية التأسيسية المؤلفة حصرا من أنصار الرئيس مادورو ولا تعترف بها المعارضة. ويعد ذلك تحولا بالنسبة إلى الموقف الأصلي لتحالف «طاولة للوحدة الديمقراطية» المؤلف من حوالي ثلاثين حزبا، يبدأ من اليسار المعتدل إلى اليمين، والذي أراد مقاطعة الجمعية التأسيسية.
وتعبيرا عن الاحتجاج، رفض المرشح السابق إلى الانتخابات الرئاسية إنريكي كابريليس التحاور مع تحالف «طاولة للوحدة الديمقراطية»، منتقدا ما سماه «خيانة».
ويستفيد من انقسامات المعارضة الرئيس مادورو، الذي كان هدفا لموجة من المظاهرات التي طالبت باستقالته في الربيع، وأسفرت عن 150 قتيلا. وبات رئيس الدولة يجد نفسه في موقع قوة للاستحقاقات الانتخابية المقبلة (بلدية لم يتحدد موعدها بعد، ورئاسية أواخر 2019)، كما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
وسيتسلم الفائز جائزة ساخاروف التي تبلغ قيمتها 50 ألف يورو، في احتفال يجري في 13 ديسمبر (كانون الأول) في ستراسبورغ. وجائزة ساخاروف التي تأسست عام 1988 تمنح باسم العالم السوفياتي المنشق أندريه ساخاروف (1921 - 1989)، وتكرم كل سنة شخصيات تميزت بالدفاع عن حقوق الإنسان وحرية التعبير.
والسنة الماضية، منحت الجائزة إلى إيزيديتين عراقيتين، هما ناديا مراد ولمياء عجي بشار، اللتان تمكنتا من الفرار من قبضة الإرهابيين وباتتا من أبرز الوجوه المدافعة عن الإيزيديين، بعد أن خطفهما الإرهابيون وحوّلاهما إلى سبايا على غرار آلاف النساء ضحايا الاستعباد الجنسي.
وانتقد النواب الأوروبيون أخيرا بطريقة غير مألوفة واحدة من مرشحاتهم السابقة. فقد منحت الجائزة إلى الزعيمة البورمية أونغ سان سو تشي في 1990. لدى وضعها لتوها في الإقامة الجبرية بعد فوز حزبها بالانتخابات.
وفي قرار اتخذوه في سبتمبر (أيلول)، أعرب النواب الأوروبيون عن أسفهم لالتزام المدافعة السابقة عن حقوق الإنسان، والتي أصبحت زعيمة مدنية للحكومة، الصمت حول مصير الروهينغا المسلمين. وتساءل النواب الأوروبيون في القرار «هل تلغى جائزة ساخاروف إذا ما انتهكت» المعايير التي حملت على منحها؟



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.