أصول صندوق الاستثمارات السعودي 400 مليار دولار في 2020

برنامجه في الأعوام الثلاثة المقبلة يتضمن 30 مبادرة

أصول صندوق الاستثمارات السعودي 400 مليار دولار في 2020
TT

أصول صندوق الاستثمارات السعودي 400 مليار دولار في 2020

أصول صندوق الاستثمارات السعودي 400 مليار دولار في 2020

أطلق صندوق الاستثمارات العامة السعودي برنامجه للفترة (2018 - 2020)، كأحد برامج تحقيق «رؤية المملكة 2030» الذي يمثل خريطة طريق للأعوام الثلاثة المقبلة، وذلك لتحقيق أربعة أهداف رئيسية هي: تعظيم قيمة أصول صندوق الاستثمارات العامة، وإطلاق قطاعات جديدة، وتوطين التقنيات والمعارف المتقدمة، وبناء الشراكات الاقتصادية الاستراتيجية.
وتأتي هذه الخطوة الجديدة في وقت يستهدف فيه الصندوق تعزيز دوره كمحرك فاعل لتنويع الاقتصاد في السعودية، هذا بالإضافة إلى تعميق أثر ودور المملكة في المشهد الإقليمي والعالمي. كما يأتي تزامنا مع «مبادرة مستقبل الاستثمار» التي يستضيفها صندوق الاستثمارات العامة حالياً في الرياض، ويجتمع فيها أهم قادة العالم من المستثمرين والمبتكرين، وذلك لاستكشاف الاتجاهات والفرص والتحديات التي ستشكل ملامح مستقبل الاستثمار والاقتصاد العالمي في العقود المقبلة.
وخلال العامين الماضيين، عمل مجلس إدارة الصندوق برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء، على تنفيذ كثير من الأنشطة التي من شأنها تعزيز مكانة صندوق الاستثمارات العامة، انطلاقاً من سعيه ليصبح واحداً من أهم صناديق الثروة السيادية في العالم وأكثرها تأثيراً.
وتشتمل هذه الأنشطة على تطوير الخبرات وزيادة عدد العاملين في الصندوق إلى أكثر من ثلاثة أضعاف ما كان عليه، ليصل إلى نحو مائتي موظف وموظفة، إضافة إلى التطوير الشامل لأنشطة الاستثمار وأطر الحوكمة والجوانب القانونية وإدارات المخاطر والالتزام والتمويل.
ويؤكد برنامج صندوق الاستثمارات العامة على التكامل مع القطاع الخاص السعودي، عبر محافظ الاستثمار المحلية الجديدة، والموزعة بين محفظة الاستثمار في الشركات السعودية، ومحفظة الاستثمارات الهادفة إلى تطوير وتنمية القطاعات الواعدة، ومحفظة الاستثمارات في المشاريع العقارية وتطوير البنية التحتية، ومحفظة المشاريع السعودية الكبرى.
ويتجلى مستوى طموحات الصندوق على صعيد محافظ الاستثمار المحلية في إطلاق مشاريع كبرى، تشمل: مشروع نيوم، ومشروع البحر الأحمر، ومشروع القدية، بالإضافة إلى تأسيس 9 شركات تعنى بإطلاق قطاعات جديدة وواعدة في المملكة، من بينها الشركة السعودية للصناعات العسكرية، وصندوق الصناديق، والشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري.
ويتضمن برنامج صندوق الاستثمارات العامة في الأعوام الثلاثة المقبلة 30 مبادرة تم تقديم تفاصيل كل منها في وثيقة برنامج صندوق الاستثمارات العامة، التي ستعمل على رفع قيمة أصول الصندوق إلى 1.5 تريليون ريال (400 مليار دولار) بحلول العام 2020، وتوليد 20 ألف وظيفة محلية مباشرة - أكثر من نصفها يتطلب مهارات عالية - و256 ألف وظيفة بناء.
ويأتي ذلك بالإضافة إلى زيادة إسهام صندوق الاستثمارات العامة في إجمالي الناتج المحلي الحقيقي من 4.4 في المائة إلى 6.3 في المائة، والإسهام في المحتوى المحلي بشكل مباشر بنحو 50 مليار ريال (13.3 مليار دولار)، وتتضمن خطط تعظيم الأصول الحالية للصندوق، ورفع إجمالي العائد على المساهمين من 3 في المائة إلى ما بين 4 و5 في المائة.
أما محفظة الاستثمارات العالمية الاستراتيجية، فتهدف إلى أن يكون الصندوق محركاً فاعلاً في الاقتصاد العالمي، وبناء سمعة المملكة عالمياً لتكون الشريك المفضل في فرص الاستثمار العالمية. كما سيتم تنويع الأصول العالمية لصندوق الاستثمارات العامة وذلك عبر محفظة الاستثمارات العالمية المتنوعة، التي تستهدف الاستثمار في استثمارات الدخل الثابت والأسهم العامة والأسهم الخاصة والدين والعقارات والبنية التحتية وغيرها من الاستثمارات البديلة مثل صناديق التحوط.
وتعليقاً على إطلاق البرنامج، قال الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز: «يمثل برنامج صندوق الاستثمارات العامة نقطة تحوّل بارزة في مسيرة عملنا نحو تحقيق طموحات (رؤية المملكة 2030)... وعلى الصعيد المحلي نقوم بالعمل على رفع القيمة المضافة لمحافظ الاستثمار المحلية، وتحفيز جهود التنوع الاستراتيجي المستدام عبر توفير فرص استثمارية في نطاق واسع من القطاعات».

أما دولياً، فقد بدأ الصندوق الاستثمار في عدد من أهم الشركات الابتكارية في العالم، كما أسس شراكات استراتيجية لدعم جهود تنويع مصادر الدخل على المدى الطويل بما يضمن موقعاً ريادياً للمملكة في الاستثمار في الفرص الواعدة. ويسعى الصندوق إلى تعزيز إمكاناته المؤسسية بالالتزام بأعلى معايير الشفافية والحوكمة.


مقالات ذات صلة

الشركات الناشئة العربية تجذب المستثمرين رغم ضجيج الحرب

خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

الشركات الناشئة العربية تجذب المستثمرين رغم ضجيج الحرب

رغم التوترات الإقليمية المستمرة، تثبت منظومة الشركات الناشئة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مرونة استثنائية وقدرة على جذب رؤوس الأموال المحلية والدولية.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)

التضخم السنوي في السعودية يواصل تباطؤه إلى 1.7 % في فبراير

تباطأ معد التضخم السنوي في السعودية للشهر الثاني على التوالي، ليسجل 1.7 في المائة خلال شهر فبراير (شباط) من 1.8 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

السعودية تتقدم من المركز 104 إلى العاشر عالمياً في الاستثمار التعديني

واصلت السعودية صعودها في مؤشرات الاستثمار التعديني العالمية للعام الثاني على التوالي، لتصل إلى المركز العاشر عالمياً في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أميركا: التضخم في أسعار الجملة يسجل أكبر قفزة خلال عام

أشخاص يتسوقون بمتجر في نيويورك (رويترز)
أشخاص يتسوقون بمتجر في نيويورك (رويترز)
TT

أميركا: التضخم في أسعار الجملة يسجل أكبر قفزة خلال عام

أشخاص يتسوقون بمتجر في نيويورك (رويترز)
أشخاص يتسوقون بمتجر في نيويورك (رويترز)

سجل التضخم في أسعار الجملة، في الولايات المتحدة، ارتفاعاً حاداً في فبراير (شباط) الماضي، حيث ارتفعت أسعار المنتجين بنسبة 3.4 في المائة، وهي أكبر قفزة خلال عام.

وأعلنت وزارة العمل، الأربعاء، أن مؤشر أسعار المنتجين - الذي يقيس التضخم قبل أن يؤثر على المستهلكين - ارتفع بنسبة 0.7 في المائة في يناير وقفز إلى 3.4 في المائة في فبراير الماضي. وهي الزيادة السنوية الأكبر منذ فبراير 2025.

وكانت القفزة أكبر مما توقعه خبراء الاقتصاد، وحدثت قبل أن تدفع الحرب مع إيران أسعار الطاقة إلى الارتفاع بشكل حاد؛ ما يشير إلى أن الشهر الجاري قد يشهد قفزة أخرى في أسعار المنتجين، تأثراً بالارتفاع الحاد في أسعار الطاقة.

وأسهم ارتفاع أسعار الفنادق والمواد الغذائية في زيادة الأسعار الشهر الماضي.

يأتي هذا في الوقت الذي يجتمع فيه صناع السياسة في مجلس الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن لتحديد ما يجب فعله بشأن سعر الفائدة المرجعي.

كان «المركزي الأميركي»، قد خفض أسعار الفائدة ثلاث مرات في عام 2025، لكنه توقف منذ ذلك الحين - ومن المتوقع أن يعلن، الأربعاء، تثبيت الفائدة مجدداً.

وينتظر الآن البنك الاحتياطي الفيدرالي ليرى ما إذا كانت الضغوط التضخمية ستخف وما إذا كانت سوق العمل الأميركية المتراجعة في حاجة إلى دعم من خلال خفض تكاليف الاقتراض.


«الكهرباء العراقية»: خسرنا 3100 ميغاواط خلال الساعة الاولى من توقف الغاز الإيراني

مبنى وزارة الكهرباء العراقية (وكالة الأنباء العراقية)
مبنى وزارة الكهرباء العراقية (وكالة الأنباء العراقية)
TT

«الكهرباء العراقية»: خسرنا 3100 ميغاواط خلال الساعة الاولى من توقف الغاز الإيراني

مبنى وزارة الكهرباء العراقية (وكالة الأنباء العراقية)
مبنى وزارة الكهرباء العراقية (وكالة الأنباء العراقية)

أعلنت وزارة الكهرباء العراقية، الأربعاء، توقف تدفقات الغاز المستورد من إيران بشكل كامل، ما أدى إلى خسارة نحو 3100 ميغاواط من القدرة الإنتاجية للمنظومة الوطنية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وقال المتحدث باسم الوزارة، أحمد موسى، في تصريح لوكالة الأنباء العراقية، إن الانقطاع المفاجئ جاء «نتيجة تداعيات التطورات في المنطقة»، مشيراً إلى أن هذا الفقدان الكبير في الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على استقرار التجهيز، خاصة وأن الوزارة كانت تعمل على تهيئة المحطات للخدمة قبل دخول موسم الذروة.

وأضاف إن «وزير الكهرباء وكالة أوعز برفع حجم التنسيق مع وزارة النفط لتعويض نقص الغاز المفقود من الوقود البديل والمناورة بالغاز الوطني».

ويأتي هذا التطور ليضع ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة في العراق، الذي يعتمد بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطات التوليد، في وقت تسعى فيه الحكومة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات عبر مشاريع الغاز المصاحب والربط الكهربائي الإقليمي.


تعرّف على حقل «بارس» الإيراني للغاز الأكبر في العالم

منصة في حقل «بارس» الجنوبي للغاز بالجزء الإيراني (إكس)
منصة في حقل «بارس» الجنوبي للغاز بالجزء الإيراني (إكس)
TT

تعرّف على حقل «بارس» الإيراني للغاز الأكبر في العالم

منصة في حقل «بارس» الجنوبي للغاز بالجزء الإيراني (إكس)
منصة في حقل «بارس» الجنوبي للغاز بالجزء الإيراني (إكس)

ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أن منشآت الغاز الطبيعي التابعة لحقل «بارس» الجنوبي البحري تعرضت لهجوم، دون تقديم تفاصيل إضافية.

ويعد حقل «بارس» الجنوبي للغاز في إيران -الذي تتقاسمه مع قطر- أكبر حقل غاز طبيعي في العالم باحتياطيات نحو 51 تريليون متر مكعب من الغاز، ويقع في مياه الخليج العربي، وعادة ما تطلق عليه قطر اسم «حقل الشمال».

وبالنسبة للجزء الشمالي لحقل «بارس»، فكانت التوقعات تشير إلى أنه سيبدأ الإنتاج خلال العام الحالي، ليصل إلى ذروته الإنتاجية بحلول عام 2030، عند 0.59 مليون برميل نفط مكافئ يومياً من النفط الخام والغاز. وحسب التقديرات، فقد يواصل الحقل الإنتاج من حيث الجدوى الاقتصادية حتى عام 2059.

ووفق أحدث بيانات إيرانية رسمية، كان الحقل ينتج 716 مليون متر مكعب يومياً من الغاز، يضخ نحو 70 في المائة منه لصالح الاستهلاك المحلي، خاصة محطات الكهرباء والصناعات كثيفة الاستهلاك، وباقي الحصة يتم تخصيصها للتصدير.

يحتوي الحقل بأكمله (الجزء الإيراني والقطري) على ما يقدّر بنحو 1800 تريليون قدم مكعب من الغاز القابل للاستخدام، وهو ما يكفي لتلبية احتياجات العالم لمدة 13 عاماً، أو لتوليد طاقة كهربائية تكفي لتزويد الولايات المتحدة لأكثر من 35 عاماً.

ويوم السبت الماضي، قال ​أحمد موسى، المتحدث ‌باسم وزارة الكهرباء ​العراقية، إن إجمالي ⁠إمدادات ​الغاز الإيرانية ​إلى العراق ارتفعت من 6 ​ملايين ​متر مكعب إلى ‌18 ⁠مليوناً خلال الأسبوع الماضي، مضيفاً ​أن ​الكميات ⁠الإضافية خُصصت ​لجنوب البلاد.

ومن شأن ضرب حقل «بارس» للغاز أن يؤثر على حجم الإمدادات للعراق، الذي يعاني قلة الوقود وتهالك شبكة الكهرباء المحلية.