باريس تدعو العراق إلى التجاوب مع الاقتراح الكردي

ماكرون يتصل ببارزاني... وجهوده تركز على تجنب التصعيد

TT

باريس تدعو العراق إلى التجاوب مع الاقتراح الكردي

تلقفت باريس سريعا عرض حكومة إقليم كردستان العراق «تجميد» نتائج الاستفتاء الذي أجرته الشهر الماضي على الاستقلال، والوقف الفوري لإطلاق النار، وفتح حوار تحت سقف الدستور. ووصفت وزارة الخارجية الفرنسية الخطوة بأنها «بادرة إيجابية»، ودعت السلطات العراقية إلى «الاستجابة لها».
وجاء الموقف الفرنسي، أمس، في إطار المؤتمر الصحافي لوزارة الخارجية التي أعادت التأكيد، من جهة، على دعم باريس «لجهود الوساطة» التي يقوم بها الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة يان كوبيس، ومن جهة أخرى على «اعتماد لغة الحوار وضبط النفس للخروج من الأزمة والحفاظ على وحدة العراق وسلامة أراضيه في ظل احترام الدستور وحقوق الأكراد المشروعة».
لكن الأهم من ذلك كله أن ما صدر عن سلطات أربيل جاء عقب مكالمة هاتفية للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، عصر أول من أمس، مع رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني الذي كان ماكرون ينوي دعوته إلى باريس مباشرة عقب استقباله لرئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في الخامس من الشهر الجاري. لكن بغداد رفضت ذلك، وكاد العبادي أن يلغي زيارته للعاصمة الفرنسية رفضا للدعوة من جهة، واحتجاجا على تصريحات صدرت عن قصر الإليزيه وفيها تأكيدات على «حقوق الشعب الكردي» وضرورة احترامها من جهة أخرى. وفي الاتصال مع بارزاني، أعرب ماكرون، وفق ما صدر عن مكتب بارزاني، عن «عميق قلقه» من تصاعد التوتر بين الجانبين، داعيا إياهما إلى «التحلي بالصبر وتلافي التصعيد والحرب». وشدد ماكرون على أن «طريق الحل يمر عبر الحوار بين بغداد وأربيل»، مؤكدا «الاستمرار في الجهود الهادفة إلى حمل الطرفين على إيجاد الحلول لمشكلاتهما عبر الحوار».
وبحسب مصادر، فإن باريس «منزعجة» من بارزاني، ذلك أن دعواتها المتكررة له ألا يقدم على إجراء الاستفتاء، وتحذيراتها من النتائج التي يمكن أن تترتب عليه لم يؤخذ بها، رغم أن فرنسا تعتبر أنها «مفضلة» لدى أكراد العراق، وأنها وقفت إلى جانبهم منذ الثمانينات.
وتذكر المصادر الفرنسية الرسمية التي تحدثت إليها «الشرق الأوسط» بما قامت به عقيلة الرئيس الأسبق فرنسوا ميتران لمساعدة الأكراد، والدور الذي لعبته لدى الرأي العام لإشعاره بأوضاعهم. كما كانت باريس «المحرك الذي دفع إلى إقامة منطقة حظر طيران شمال العراق» في عهد الرئيس السابق صدام حسين.
ولفتت إلى أن «باريس سلحت الأكراد ووفرت لهم العتاد ودربت العديد من فرقهم وأرسلت مجموعات من الكوماندوز ووحدات مدفعية متطورة لمساندتهم في المعارك ضد (داعش)». ومنذ بداية الأزمة، حذر وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان من أن الاستفتاء على الانفصال «سيزعزع المنطقة وسيؤدي إلى أزمات جديدة في الشرق الأوسط في وقت يجري فيه دحر تنظيم داعش في العراق». وتتساءل المصادر الفرنسية كيف أن بارزاني سار بالاستفتاء وهو «يعلم مسبقا أن الحكومة المركزية ودول الجوار ستقف ضده، وأنه لا يحظى بأي دعم أو تفهم دولي»، بما في ذلك من الدول الكبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة.
وقبل الاستفتاء، حرصت باريس وما زالت على أمرين: أولهما تأكيد ضرورة أن يتمتع الأكراد بحقوقهم كاملة في إطار مزيد من الإدارة الذاتية، والثاني أن يكون ذلك تحت سقف الدستور العراقي وليس بتخطيه. وخلال وجود العبادي في باريس مطلع الشهر، كان هم ماكرون، كما كشفت المصادر الفرنسية، «أن يتأكد من أن الحكومة المركزية لن ترد بالقوة العسكرية على الاستفتاء».
وبعد نجاح بغداد في فرض سيطرتها على كركوك الغنية بالنفط ودفع قوات البيشمركة بشكل عام إلى حدود الإقليم كما كانت معروفة قبل 2003، تريد باريس «إنقاذ» الموقف ومساعدة الأكراد، ما يفسر توقيت مبادرة بارزاني من جهة ومسارعة فرنسا إلى الترحيب بها ودعوة الحكومة المركزية إلى تلقفها.
بيد أن باريس لا تريد أن تلعب، كما تقول مصادرها، «الأدوار الأولى». ومن هنا يأتي وقوفها وراء مبادرة الأمم المتحدة وتأكيدها أنها تدعم جهود كوبيس الذي سبق أن اقترح على أربيل «الانخراط» في المفاوضات مع بغداد في حال تراجعت عن إجراء الاستفتاء.
لكن مشكلة مقترح بارزاني «تجميد نتائج الاستفتاء» أنه يبقى دون ما تطلبه بغداد التي جعلت من «إلغاء الاستفتاء ونتائجه» الشرط الأول للحوار مع أربيل، خصوصا أنها تجد نفسها اليوم في موقع قوة بعد أن استعادت القسم الأكبر من المناطق المتنازع عليها، بحيث سقط الاستفتاء من ذاته.
وتعي باريس أن العبادي يجد نفسه في موقع حرج، إذ لا يستطيع قبول مبادرة يمكن أن يستغلها خصومه للتنديد به ولمحاربته في الانتخابات التشريعية المقبلة، والتنديد به، لأنه فرط بوحدة العراق وسلامة أراضيه.
وقالت المصادر الفرنسية التي تحدثت إليها «الشرق الأوسط»، إن باريس «تعمل بالتفاهم مع الولايات المتحدة لإيجاد مخرج ما» يمكن في مرحلة أولى من خفض التوتر ووقف التصعيد، على أن يفتح ذلك الباب للعودة إلى طاولة الحوار. وثمة «سباق» بين التصعيد الميداني من جهة والجهود السياسية والدبلوماسية من جهة ثانية، ويمكن للكفة أن تميل في هذا الجانب أو ذاك.



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».