بموافقة البرلمان المصري على مشروع قانون «تنظيم الهيئات الشبابية»، رفع المجلس ما يمكن اعتباره «بطاقة حمراء» في وجه ممارسة النشاط السياسي والحزبي داخل «مراكز الشباب، والأندية أو أي جهة تقدم الخدمات الرياضية والاجتماعية والصحية والترويحية»، الأمر الذي أثار اعتراضات مسؤولين حزبيين، فيما دافع نواب برلمانيون عن القرار معتبرين أن دخول «المشاحنات السياسية» إلى ساحة المؤسسات الرياضية يمكن أن «يفسدها».
وينص مشروع القانون على أن الهيئة الشبابية هي «كل مجموعة تتألف من عدة أشخاص طبيعيين أو اعتباريين أو منهما معاً، بغرض تحقيق الرعاية للشباب عن طريق توفير الخدمات الرياضية والاجتماعية والصحية والترويحية وغيرها في إطار السياسية العامة للدولة، ولا يجوز لتلك الهيئة مباشرة أي نشاط سياسي أو حزبي أو الترويج لأي أفكار أو أهداف سياسية».
ويبلغ تعداد سكان مصر 04 ملايين نسمة، بينهم 26.8 في المائة من فئة الشباب (15 - 29 عاماً). وخلال انعقاد الجلسة العامة لمجلس النواب، لنظر مشروع القانون، أول من أمس، قال رئيس المجلس، علي عبد العال، إن الأحزاب البالغ التي تتجاوز مائة حزب «فشلت في تأهيل الشباب سياسياً»، وأضاف أن «مؤتمرات الشباب التي يتم تنظيمها في مختلف محافظات الجمهورية نجحت في المهمة».
وأشار إلى أنه ورغم وجود «حرية في إنشاء الأحزاب السياسية، لكنها لم تُثمر كوادر شبابية مقارنة بـ(منظمة الشباب) التي كانت تابعة للاتحاد الاشتراكي، التي ضمت ملايين الشباب»، في إشارة إلى المنظمة التي أسسها الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، في ستينات القرن الماضي.
وتقدم ممثلون لعدد من شباب الأحزاب بمذكرة لائتلاف دعم مصر (صاحب الأغلبية البرلمانية)، بغرض تعديل المادة المتعلقة بحظر النشاط الحزبي في الأندية الرياضية.
وقال أمين شباب حزب حماة مصر، محمود فيصل لـ«الشرق الأوسط»، إن «الحظر كان موجود في النسخة السابقة لقانون الهيئات الرياضية، غير أن الأحزاب كانت تأمل في إلغاء ذلك القيد».
وأضاف فيصل أن الدستور القائم يكفل ممارسة الحقوق السياسية بشكل كامل، وهو ما يستوجب، بحسب رأيه، أن تكون هناك فرصة لممثلي الأحزاب في التواصل مع الجمهور الواسع للأندية الرياضية.
وأوضح أن الأحزاب «لا ترغب في إقحام كامل للسياسية داخل المؤسسات الرياضية، لكنها تبحث عن (المواءمة والتوازن) بما يمسح للمرشحين في الانتخابات من الحزبيين مثلاً، بإقامة ندوات تعريفية ببرامج داخل الأندية ذات الجمهور الواسع».
ورداً على القول إن الأحزاب هي المكان الأنسب للفاعليات السياسية، أشار فيصل، إلى أن «المقرات مفتوحة للأعضاء، لكننا نسعى إلى زيادة مساحة التواصل لتنفيذ حملات التوعية السياسية، وعرض البرامج، ويكون القرار النهائي للمواطنين».
وعلى جانب آخر، أعرب النائب البرلماني محمد بدوى دسوقي، عن تأييده لقانون «الهيئات الشبابية»، مشيراً إلى أنه يؤكد «جدية الدولة في الاهتمام بتخريج جيل واع وقادر من الشباب». وقال: «من الطبيعي أن ننتهج قواعد محددة للمشاركات السياسية حفاظاً على الشباب في فترة (الحرب ضد الإرهاب)، وخوفاً من استغلال واستقطاب الجماعات (الإرهابية) للشباب وتغيير انتمائهم».
وأضاف بدوى أن «ممارسة الأنشطة السياسية مكانها الحقيقي داخل الأحزاب، ودور مراكز الشباب هو التثقيف بجانب الأنشطة الرياضية، وممارسة السياسة داخل مراكز الشباب يفسدها».
أستاذ العلوم السياسية في المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، حسن سلامة، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «الترويج للأفكار والبرامج السياسية يجب أن يكون في داخل الأحزاب، ولكن مع مراعاة أن تعمل الدولة على توفير هيئات ومنابر سياسية للتوعية وليس الاستقطاب داخل المؤسسات الرياضية». وأشار إلى أن «المؤسسات الرسمية وفي مقدمتها (الأكاديمية الوطنية للشباب) التابعة لمؤسسة الرئاسة، تستهدف تنمية الوعي السياسي، وبالتالي يجب أن يكون ذلك الهدف مشروعاً دائماً للدولة يتضمن آلية واضحة للمتابعة والتقييم لبناء وتراكم المعرفة لدى أجيال جديدة من الشباب، بغرض احتوائه وخلق مساحة أوسع من الحوار مع قطاعاته المختلفة».
9:11 دقيقه
مصر: قانون للشباب يحظر السياسة
https://aawsat.com/home/article/1063746/%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D9%84%D9%84%D8%B4%D8%A8%D8%A7%D8%A8-%D9%8A%D8%AD%D8%B8%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A9
مصر: قانون للشباب يحظر السياسة
منع الترويج للأحزاب في المؤسسات الرياضية
- القاهرة: محمد نبيل حلمي
- القاهرة: محمد نبيل حلمي
مصر: قانون للشباب يحظر السياسة
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة







