الأمير محمد بن سلمان يطلق مشروع «نيوم» باستثمارات 500 مليار دولار

قال: سنبني أكبر من سور الصين بألواح شمسية... وعناصر النجاح موجودة لإقامة شيء عظيم داخل السعودية

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي يتحدث في منتدى «مبادرة مستقبل الاستثمار» بالرياض أمس (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي يتحدث في منتدى «مبادرة مستقبل الاستثمار» بالرياض أمس (رويترز)
TT

الأمير محمد بن سلمان يطلق مشروع «نيوم» باستثمارات 500 مليار دولار

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي يتحدث في منتدى «مبادرة مستقبل الاستثمار» بالرياض أمس (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي يتحدث في منتدى «مبادرة مستقبل الاستثمار» بالرياض أمس (رويترز)

أكد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد السعودي نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، أمس، أن الإرادة السياسية القوية، والرغبة الشعبية القوية، تمثلان عناصر نجاح تقود إلى إقامة شيء كبير وعظيم داخل السعودية، وذلك بعد إعلانه إطلاق مشروع «نيوم» الذي يمتد على ساحل البحر الأحمر، ضمن ثلاث دول، هي السعودية، ومصر، والأردن، بحجم 500 مليار دولار.
وقال الأمير محمد بن سلمان، خلال جلسة نقاشية ضمن «مبادرة مستقبل الاستثمار» أمس في الرياض: «هناك اليوم فرص خيالية في المشروع، وقدرة استثمارية ضخمة جداً مستهدفة بحجم 500 مليار دولار... موقع مميز بين ثلاث قارات، و10 في المائة من التجارة العالمية تمر من البحر الأحمر بجوار الموقع، إضافة إلى طبيعة خلابة؛ جبال ووديان وسهول وشواطئ وجزر، وفي الشتاء الجبال تكسوها الثلوج، وفي الصيف الجو معتدل أقل بعشر درجات من بقية العواصم والمدن الخليجية».
وأضاف أن الإرادة السياسية قوية، والرغبة الشعبية قوية، وكل عناصر النجاح موجودة لخلق شيء كبير وعظيم داخل السعودية. وتابع: «بعد وجود كل هذه الفرص والمقومات وأرض شبه خالية بدأنا نفكر لماذا نبني مدينة بشكل تقليدي. لدينا فرصة ننتقل بها إلى جيل جديد من طريقة الحياة، فبدأنا نبحث عن العديد من الشركات والمستثمرين ورواد الأعمال لبلورة كل الأفكار واستغلال هذه الفرص والقدرة الهائلة لخلق شيء جديد في العالم، ولدينا اليوم مجموعة من الأصدقاء عملنا معهم الفترة الماضية على هذا المشروع، والبعض يريد بناء أكبر ألواح طاقة شمسية في العالم، وتخطيط المشروع، وعدد الروبوتات في المشروع أكثر من عدد البشر».
وشدد على أن «أهم عنصر هو الشعب السعودي ورغبته، فالشعب الذي يعيش في هذه الصحراء لديه الكثير من القيم والمبادئ والركائز». وقال: «سنبني أكبر من سور الصين العظيم ولكن بألواح شمسية... وأكبر عنصر لدينا في مشروع (نيوم) الإنسان السعودي، ولديه خصلتان مهمتان، الدهاء وهو ما جعله يعيش في صحراء صعبة، والثانية عزيمة جبارة تجعله يقاوم أي شيء، ويصل لأي أمر يريد الوصول إليه، واليوم لدينا شعب مقتنع نعمل معه بشكل قوي للوصول بالسعودية ومشاريعها إلى آفاق جديدة في العالم».
وتطرق إلى أن موقع مشروع «نيوم» فيه شمس كافية جداً لإنتاج الطاقة، وفيه رياح تعتبر من أفضل المواقع في الشرق الأوسط للرياح، ويمكن استخراج أكثر من مائتي ألف برميل من النفط من الموقع نفسه، غير الموارد العالية من الغاز. وتابع: «هناك تسعة قطاعات سيركز عليها المشروع، وفرص كثيرة جديدة نعمل عليها، ونحاول ألا نعمل إلا مع الحالمين، لأن هذا المشروع ليس مكاناً لأي مستثمر أو أي شركة تقليدية. المشروع فقط للحالمين الذين يريدون خلق شيء جديد في هذا العالم».
وذكر الأمير محمد بن سلمان، أن مخطط المدينة بتقنيات الغد بدأناه من الصفر، مثلاً طائرات «الدرون» تكون من وسائل النقل في المدينة، وهناك أمور كثيرة تراعى في تخطيط المدينة لأساليب النقل، ولا يمكننا الجزم اليوم هل ستكون في المدينة سيارات، أو سيارات من دون قائد، أو لا توجد سيارات بتاتاً، وتعتمد على تقنيات أخرى؟ وهذا ينطبق على بقية القطاعات، فهناك فرصة للتخطيط من الصفر لبناء مدينة جديدة.
وقال: «نستهدف القطاعات الجديدة التي فيها ريادة من خلال دعمها وإنشائها. هناك قطاعات تقليدية مثل الترفيه نحاول تقديمها بشكل مختلف، وهناك قطاعات غير تقليدية. نستهدف تسعة قطاعات كما ذكرت، نريد أن تكون لدينا حصة جيدة في المستقبل».
وشدد على أهمية «رؤية السعودية 2030». وقال: «إذا لم تكن رؤية المملكة فلم أكن لأجلس هنا. إنها القدرة على القيام بالعمل والإنجاز، وهذا محور مهم، وأعتقد أننا لن نجد مميزات مثل مشروع (نيوم) في أي مكان على وجه الأرض تتجمع فيه كل هذه المزايا. 70 في المائة من الموجود في العالم موجود في هذا المكان».
وأضاف أن السعودية لديها البترول والغاز، ولديها ثروة جديدة هي الشمس والرياح. وتابع: «يمكن أن ننتج الطاقة، ولن نستخدم الوقود الأحفوري إطلاقاً، وسنحسن جودة الحياة بما يخدم البشرية كلها».
وشدد على أن الحلم سهل، لكن تحقيقه صعب جداً، فالتخطيط جديد وليس موجوداً في أي مكان في العالم، في الوقت نفسه يحتاج إلى استثمار طويل، وهذا جزء من التحدي، إنجاز شيء جديد في وقت قصير وتحت الضغط وتقديم إبداع جديد. وأضاف: «لا نريد أن نرى أنفسنا بعد 15 سنة فوتنا فرصاً كان يمكن أن نبدأها الآن، هذا تحدٍ يقلقني، لكن بلا شك بالعمل ومشاركة الكثير من العالم والسعودية سنجتاز هذا التحدي».
وأضاف: «أنا واحد من 20 مليون نسمة، ولا شيء من دونهم، فهم من يحفزونني، وسوف يخلقون بلداً مختلفاً تماما، ويضعون بصمتهم في العالم، وما يطمئن أن 70 في المائة من الشعب لديهم شغف وطموح كبير جداً على المستوى الشخصي والوطني والحرص والدقة والاحترافية والذكاء العالي جداً لتحقيق المستحيل».
وأكد أن العالم لن ينتظر للحاق به، ولا بد من أن نكون جزءاً من صنع التطور، فالمدينة ستقوم على أحدث الأساليب، والفرصة خيالية، لأن المنطقة شبه خالية، وتوجد أحلام كثيرة من القيادة والشعب وشركائنا. آلاف الأحلام سوف تنشأ في مشروع «نيوم»، والجميع يستطيع أن يتخيل كيف ستكون مدينة إذا بدأت من الصفر وألغيت فكرة المدن التقليدية... أشياء كثيرة يمكن أن تحدث.
ولفت إلى أن الطلب على النفط ليس فقط على الطاقة... هناك البتروكيماويات وغيرها، ونعتقد أن الطلب على الطاقة في ازدياد كبير جدا في المستقبل، ولا نعتقد أن الطلب على النفط سينخفض، بل سيتزايد خلال الفترة من 2030 إلى 2040، ولن ينهار بعدها بشكل مباشر، ولننظر للفحم فإن مؤشر الطلب عليه حتى الآن مستمر في النقطة العليا التي وصل لها، واستخدام الطاقة الشمسية لا يعني أنها ستؤثر على النفط.
ووجّه رسالة مفادها: «أقول لمن لا يستطيع أن يحلم فلا يأت إلينا ولا يتفاوض معنا، فقط مرحب بالحالمين الذين يريدون صنع عالم جديد... لدينا طموح كبير، وحريصون على العمل معهم، ونرحب بأي شركاء جدد في هذا المشروع».
وذكر أن في السعودية أربع مناطق مسجلة على خريطة العالم هي الرياض ومكة المكرمة والشرقية والمدينة المنورة، واليوم نهنئ المنطقة الخامسة، وهي تبوك، واعداً جميع المناطق بأن يحدث فيها نقلة نوعية.
إلى ذلك، أكد ماسايوشي سون، رئيس مجلس الإدارة في «سوفت بانك»، أن «نيوم» فرصة عظيمة. وتابع: «الأمير محمد بن سلمان أقنعني بالمشاركة في المشروع. في البداية لم أفهم، ولكن عندما زرت الموقع رأيت شيئاً عجيباً، لا يمكن تأسيس مدينة واحدة، ولكن تكون لدينا مدينة جذرية لنستطيع توسيع الثروة والسعادة والرفاهية للمملكة».
وأضاف أن هذا الأمر يمكن أن يحدث باستخدام تقنية عالية المستوى تتيح حياة مناسبة للبشر مع استخدام التقنية الحديثة، في ظل الطبيعة والشواطئ الجميلة وتوفّر فرص عمل، مشيراً إلى إمكانية توليد الطاقة الشمسية. وقال: «أعطى الله المملكة النفط والشمس وهي هدية عظيمة».
وأشار إلى أن «نيوم» ستؤسس من الرمل إلى وادي السليكون إلى الألواح الشمسية وتوليد الكهرباء، وستستخدم الطبيعة من أجل مصلحة المملكة. وأكد أن 3 في المائة من الأرض في السعودية ستقدم 50 في المائة من الكهرباء للعالم أجمع من الطاقة الشمسية.
من جهته، قال ستيفن شوارزمان، رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي المؤسس المشارك في «بلاكستون»، إن «القادة العظام هم الذين يؤسسون ويخلقون النتائج العظيمة، والتحول الذي يحدث في السعودية أمر مدهش ورائع. نستخدم التقنية الحديثة من خلال استخدام الفندقة أو القدرة على الصيانة، وبعض الصناعات الخفيفة».


مقالات ذات صلة

القطاع الخاص يقود قاطرة الاستثمار السياحي في السعودية بـ58 مليار دولار

خاص رحلة تسلق جبال في تنومة جنوب السعودية

القطاع الخاص يقود قاطرة الاستثمار السياحي في السعودية بـ58 مليار دولار

أصبح القطاع الخاص لاعباً أساسياً في دفع عجلة السياحة السعودية، مسهماً بنحو 219 مليار ريال من إجمالي الاستثمارات الملتزم بها في القطاع.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)

دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

أعلنت «الهيئة العامة للموانئ (موانئ)» عن إطلاق مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة الواردة عبر ميناء الملك عبد العزيز بالدمام وميناء الجبيل التجاري.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز» نقلاً عن مصدر مطلع، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص بعد عام على قرارات ولي العهد... عقارات الرياض «تودِّع» المُضَاربة بتراجع 64 % في قيمة الصفقات

بعد عام من قرارات ولي العهد لتنظيم السوق العقارية بالرياض، انخفضت قيمة الصفقات 64 في المائة مقارنة بالفترة نفسها قبل صدور القرارات.

محمد المطيري (الرياض)
الاقتصاد افتتاح قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)

الجدعان في قمة ميامي: الاقتصاد السعودي مرن وقادر على إدارة الأزمات

تصدرت الرؤية السعودية مشهد التحولات الاقتصادية في انطلاق قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» بميامي، وسط تأكيدات على قدرة اقتصاد المملكة على إدارة الأزمات.

مساعد الزياني (ميامي)

«الخليج» يتصدى للهجمات الإيرانية وسط دبلوماسية خفض التصعيد

الاجتماع الوزاري الرباعي الذي عُقد في العاصمة الباكستانية إسلام آباد بمشاركة وزراء خارجية السعودية والباكستان ومصر وتركيا (واس)
الاجتماع الوزاري الرباعي الذي عُقد في العاصمة الباكستانية إسلام آباد بمشاركة وزراء خارجية السعودية والباكستان ومصر وتركيا (واس)
TT

«الخليج» يتصدى للهجمات الإيرانية وسط دبلوماسية خفض التصعيد

الاجتماع الوزاري الرباعي الذي عُقد في العاصمة الباكستانية إسلام آباد بمشاركة وزراء خارجية السعودية والباكستان ومصر وتركيا (واس)
الاجتماع الوزاري الرباعي الذي عُقد في العاصمة الباكستانية إسلام آباد بمشاركة وزراء خارجية السعودية والباكستان ومصر وتركيا (واس)

تصدت الدفاعات في دول الخليج، الأحد، لموجة جديدة من الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية، في وقت نشطت فيه التحركات الدبلوماسية الإقليمية لاحتواء التصعيد، وبحث سبل تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وفي السياق نفسه، أدانت سلطنة عُمان الحرب الجارية وجميع أعمال العنف والاستهدافات العسكرية التي تطول دول المنطقة، بينما شددت الإمارات على ضرورة تضمين أي حل سياسي ضمانات تمنع تكرار الاعتداءات مستقبلاً مع اعتماد تعويضات عن استهداف إيران المنشآت المدنية والحيوية والمدنيين، وفي المقابل قررت «الداخلية» البحرينية حظر الحركة البحرية في إطار إجراءات احترازية لتعزيز السلامة في ظل التطورات الراهنة.

تمتلك السعودية أحد أكثر أنظمة الدفاع الصاروخي تقدماً على مستوى العالم (وزارة الدفاع)

السعودية

دمَّرت «الدفاعات الجوية» السعودية، الأحد، 10 طائرات مسيَّرة في المنطقة الشرقية، بحسب اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع.

وعلى الصعيد الدبلوماسي شارك وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، الذي وصل في وقت سابق إلى العاصمة الباكستانية، في الاجتماع الوزاري الرباعي الذي عُقد في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، بمشاركة نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار، ووزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج المصري الدكتور بدر عبد العاطي، ووزير خارجية تركيا هاكان فيدان.

وجرى خلال الاجتماع بحث التطورات في المنطقة، والتنسيق والتشاور بشأنها، والتأكيد على أهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمة، وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.

ويأتي الاجتماع في إطار التشاور والتنسيق بين الدول المشاركة لبحث تطورات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة لخفض التصعيد، وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.

والتقى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مع نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار، ووزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي، وذلك على هامش الاجتماع الوزاري الرباعي الذي استضافته إسلام آباد، الأحد.

الدفاع المدني الكويتي يحاول السيطرة على حريق بمطار الكويت بعد الهجوم الإيراني على خزانات الوقود (كونا)

الكويت

أسقطت الكويت، الأحد، 4 طائرات مسيرة، وذلك بعد وقت قصير على إصدار تحذير، هو الرابع، خلال ساعات الليل من هجوم بالصواريخ والمسيرات.

وقال المتحدث باسم «الحرس الوطني» العميد جدعان فاضل إن «قوة الواجب» أسقطت 4 طائرات «درون» في المواقع التي تتولى تأمينها.

وأكد أن ذلك يأتي في إطار تعزيز الأمن وحماية المواقع الحيوية والتصدي لأي تهديدات محتملة.

وقالت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي إن الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى حاليًّا لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية، وأشارت إلى أن أصوات الانفجارات إن سمعت فهي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية، ودعت الأركان العامة الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.

البحرين

اعترضت قوة دفاع البحرين، الأحد، ودمرت 6 طائرات مسيَّرة في آخر 24 ساعة، وكانت القيادة القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، كشفت عن اعتراض وتدمير 174 صاروخاً و391 طائرة مسيرة منذ بدء الهجمات الإيرانية على البلاد، مؤكدة أن استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، وأن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تمثل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

من جانبها، قررت «الداخلية البحرينية»، حظر الحركة البحرية، لمرتادي البحر من مستخدمي سفن الصيد والنزهة، في ضوء ما تتعرض له البلاد من عدوان إيراني سافر، باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة، وما يشكله ذلك من خطورة كبيرة على سلامة المواطنين والمقيمين.

وأهابت وزارة الداخلية بجميع مرتادي البحر، الالتزام بوقت الحظر البحري، وعدم الاقتراب من السواحل، حفاظا على سلامتهم وتجنباً للمساءلة القانونية، مؤكدة أن هذه الإجراءات تأتي في إطار تعزيز السلامة البحرية، ورفع مستوى الجاهزية في ظل الظروف الراهنة.

اعتراض صاروخ إيراني في أجواء أبوظبي (أ.ف.ب)

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 16 صاروخاً باليستياً و42 طائرة مسيرة قادمة من إيران، وقالت وزارة الدفاع إن الأصوات المسموعة في مناطق متفرقة من الدولة هي نتيجة تعامل منظومات الدفاعات الجوية الإماراتية للصواريخ الباليستية، والجوالة والطائرات المسيرة.

ومنذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة تصدت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 414 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً، و1914 طائرة مسيرة.

وأدت هذه الاعتداءات إلى استشهاد 2 من منتسبي القوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، بالإضافة إلى استشهاد مدني من الجنسية المغربية متعاقد مع القوات المسلحة، ومقتل 8 مدنيين من الجنسية الباكستانية والنيبالية والبنغلادشية والفلسطينية والهندية، وإصابة 178 بإصابات تتراوح بين البسيطة والمتوسطة والبليغة.

وطالب أنور قرقاش، مستشار الرئيس الإماراتي، بضرورة توافر الضمانات الواضحة التي تمنع تكرار الاعتداءات الإيرانية مستقبلاً، في إطار أي تصور مستقبلي للحلول السياسية التي تعالج العدوان الإيراني على دول الخليج العربي

وقال في تغريدة على موقع «إكس»: «لا بد لأي حل سياسي يعالج العدوان الإيراني على دول الخليج العربي أن يشمل ضمانات واضحة تمنع تكرار الاعتداء مستقبلاً، وأن يكرّس مبدأ عدم الاعتداء، ويعتمد التعويضات الإيرانية عن استهداف المنشآت المدنية والحيوية والمدنيين».

وأضاف: «لقد خدعت إيران جيرانها قبل الحرب بشأن نواياها، وكشفت عن عدوان مبيّت رغم جهودهم الصادقة لتفاديها؛ ما يجعل هذين المسارين أساسيين في مواجهة نظام بات يشكل التهديد الأول لأمن الخليج العربي».

عُمان

أعربت سلطنة عمان عن استنكارها وإدانتها للحرب الجارية وجميع أعمال العنف والاستهدافات العسكرية على جميع دول المنطقة.

وأكدت في بيان لوزارة الخارجية العمانية، الأحد، على أن الهجمات الغادرة والجبانة التي استهدفت سلطنة عمان الأخيرة لم يعلن أي طرف مسؤوليته عنها، وما زالت الجهات المختصة تتقصى مصدرها الحقيقي ودوافعها.

وشددت أنها ستظل على عهدها وثوابتها الرصينة القائمة على ممارسة سياسة الحياد الفاعل والداعي إلى إحلال السلام وتحقيق الأمن والاستقرار لجميع دول المنطقة، ووقف الحرب الدائرة والعودة إلى الحوار والدبلوماسية لمعالجة جذور القضايا ودواعي الصراع الراهن في المنطقة حفاظا على مقوماتها وازدهارها وسلامة شعوبها.


البحرين تحظر الملاحة البحرية والاقتراب من السواحل ليلاً

منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين اعترضت صاروخين ومسيّرتين استهدفت البلاد (رويترز)
منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين اعترضت صاروخين ومسيّرتين استهدفت البلاد (رويترز)
TT

البحرين تحظر الملاحة البحرية والاقتراب من السواحل ليلاً

منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين اعترضت صاروخين ومسيّرتين استهدفت البلاد (رويترز)
منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين اعترضت صاروخين ومسيّرتين استهدفت البلاد (رويترز)

حظرت البحرين الأحد، الملاحة البحرية والاقتراب من السواحل ليلاً، واضعةً ذلك في إطار حماية أراضيها في ظل تعرّضها لـ«عدوان إيراني سافر» منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

وأعلنت وزارة الداخلية في بيان أنه «حفاظاً على سلامة البحارة ومرتادي البحر في ظل ما تتعرض له مملكة البحرين من عدوان إيراني سافر»، تحظر «الحركة البحرية لمرتادي البحر من مستخدمي سفن الصيد والنزهة».

وأوضحت أنّ «الحظر يبدأ من السادسة مساء وحتى الرابعة صباحاً وذلك اعتباراً من اليوم (الأحد) ولحين إشعار آخر»، داعية جميع مرتادي البحر إلى «الالتزام بوقت الحظر البحري، وعدم الاقتراب من السواحل، حفاظا على سلامتهم وتجنبا للمساءلة القانونية».

إلى ذلك، اعترضت قوة دفاع البحرين ودمَّرت 6 طائرات مسيّرة في آخر 24 ساعة.

وكانت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، كشفت عن اعتراض وتدمير 174 صاروخاً و391 طائرة مسيّرة منذ بدء الهجمات الإيرانية على البلاد، مؤكدة أن استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، وأن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تمثل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميَّين.

وأعلنت وزارة الداخلية البحرينية، فجر الخميس، سيطرة الدفاع المدني على حريق بإحدى المنشآت بمحافظة المحرق دون وقوع إصابات إثر عدوان إيراني سافر.


عُمان تستنكر وتدين الحرب وكافة أعمال العنف والاستهدافات العسكرية للمنطقة

ميناء الدقم في سلطنة عُمان (إكس)
ميناء الدقم في سلطنة عُمان (إكس)
TT

عُمان تستنكر وتدين الحرب وكافة أعمال العنف والاستهدافات العسكرية للمنطقة

ميناء الدقم في سلطنة عُمان (إكس)
ميناء الدقم في سلطنة عُمان (إكس)

أعربت سلطنة عمان عن استنكارها وإدانتها للحرب الجارية، وكافة أعمال العنف والاستهدافات العسكرية لجميع دول المنطقة.

وأكدت في بيان لوزارة الخارجية العُمانية، الأحد، أن الهجمات الغادرة والجبانة التي استهدفت سلطنة عمان الأخيرة لم يعلن أي طرف مسؤوليته عنها، وما زالت الجهات المختصة تتقصى مصدرها الحقيقي ودوافعها.

وشددت على أنها ستظل على عهدها وثوابتها الرصينة القائمة على ممارسة سياسة الحياد الفاعل، والداعي إلى إحلال السلام، وتحقيق الأمن والاستقرار لجميع دول المنطقة، ووقف الحرب الدائرة، والعودة إلى الحوار والدبلوماسية لمعالجة جذور القضايا، ودواعي الصراع الراهن في المنطقة، حفاظاً على مقوماتها وازدهارها وسلامة شعوبها.