النواب الأميركي يصوت اليوم على تشريعات ضد إيران و{حزب الله}

هدف فرض عقوبات ضد برنامج الصواريخ الباليستية ومنع تمويل الحزب اللبناني

جمهور «حزب الله» يحتفل في الخيَّام جنوب لبنان بالذكرى الـ 11 لحرب 2006 مع إسرائيل في أغسطس الماضي (رويترز)
جمهور «حزب الله» يحتفل في الخيَّام جنوب لبنان بالذكرى الـ 11 لحرب 2006 مع إسرائيل في أغسطس الماضي (رويترز)
TT

النواب الأميركي يصوت اليوم على تشريعات ضد إيران و{حزب الله}

جمهور «حزب الله» يحتفل في الخيَّام جنوب لبنان بالذكرى الـ 11 لحرب 2006 مع إسرائيل في أغسطس الماضي (رويترز)
جمهور «حزب الله» يحتفل في الخيَّام جنوب لبنان بالذكرى الـ 11 لحرب 2006 مع إسرائيل في أغسطس الماضي (رويترز)

يصوت أعضاء مجلس النواب اليوم الأربعاء على 4 تشريعات مهمة تدفع بمزيد من العقوبات على إيران وحزب الله. وقال بيان مشترك لزعيم الأغلبية الجمهورية بمجلس النواب كيفين مكارثي، والنائب الجمهوري إيد رويس رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، إن «التصويت الذي يجري (اليوم الأربعاء)، يؤكد عزم الكونغرس على العمل مع إدارة الرئيس الأميركية دونالد ترمب في استراتيجيته ضد إيران». وأضاف البيان أن التصويت في مجلس النواب، «سيكون إجراء فورياً لتحقيق هذا الهدف، ونحن سنصوت على تشريعات تعزز العقوبات المفروضة على حزب الله وتجارب إيران الصاروخية».
ومن المتوقع أن تحظى التشريعات بتأييد كبير من الحزبين، وفي حال تمرير المجلس للتشريعات، فإنه يتعين الحصول على تصويت مجلس الشيوخ، ثم تصديق الرئيس الأميركي عليها لتصبح قانوناً سارياً.
ويتعلق مشروع القانون الأول ببرنامج إيران للصواريخ الباليستية ويحمل رقم H.R. 1698، وينص على أن سياسة الولايات المتحدة هي منع إيران من القيام بأي نشاط يتعلق بالصواريخ الباليستية ذات القدرات النووية. ويطالب الرئيس الأميركي بتقديم تقرير إلى الكونغرس حول أي دعم أجنبي أو محلي تقدمه إيران لدعم برنامج الصواريخ الباليستية، وتحديد الأفراد والشركات المنخرطة في تلك الأنشطة.
ويتعلق مشروع القانون الثاني بمنع تمويل حزب الله ويحمل رقم (3329 HR لعام 2017)، ويضع عقوبات على توفير الموارد المالية للجماعة الإرهابية، واستهداف الدول التي تزود حزب الله بدعم مالي أو مادي. ويقصد التشريع بصفة خاصة إيران مع زيادة الضغط على البنوك التي تتعامل مع حزب الله وقياداته. كما يستهدف التشريع الجهات التي تقوم بجهود لتوفير المقاتلين في صفوف حزب الله أو جمع التبرعات، وما إذا كانت المصارف تنتهك القانون الأميركي الذي يحظر تقديم الدعم المالي للكيانات الإرهابية، وفرض عقوبات على حزب الله بسبب أنشطته الإجرامية بما في ذلك الاتجار بالمخدرات.
وتقدم بالتشريع السيناتور الجمهوري ماركو روبيو والسيناتور الديمقراطية جين شاهين، والنائب الجمهوري إيد رويس والنائب الديمقراطي اليوت انجل. ويطالب التشريع الرئيس الأميركي بتقديم تقارير حول أعداد المقاتلين والموارد المالية لحزب الله بشكل دوري. وقام مجلس الشيوخ بالتصويت لصالح تمرير المشروع في أوائل الشهر الجاري. وتقول بعض التقارير إن إجمالي التدفقات المالية التي وفرتها إيران لحزب الله بلغت 830 مليون دولار.
وينظر مجلس النواب الأميركي أيضا في مشروع قانون ثالث يتعلق بعقوبات على حزب الله لقيامه باستخدام المدنيين كدروع بشرية، ويحمل رقم HR 3342 على عقوبات ضد حزب الله لقيامه باتخاذ المدنيين دروعا بشرية خلال الصراع بين حزب الله وإسرائيل عام 2006، ويفرض عقوبات على أشخاص وكيانات يثبت ضلوعهم في ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان المعترف بها دوليا. وأشار مشروع القانون أن حزب الله استخدم المدنيين كدروع بشرية لحماية نفسه من هجمات إسرائيلية، وشمل ذلك قيام حزب الله بتخزين أسلحة في منازل المدنيين وإطلاق قذائف من داخل مناطق مأهولة بالسكان.
في السياق، يدعو مشروع قانون رابع (يحمل رقم H Res.359) الاتحاد الأوروبي إلى إدراج حزب الله على قائمة المنظمات الإرهابية، وعدم الفصل بين جناح سياسي لحزب الله أو جناح عسكري، بل تعيين حزب الله بكل ميليشياته كمنظمة إرهابية. ويطالب المشروع بمزيد من التعاون بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في إحباط أنشطة حزب الله الإجرامية والإرهابية، وتبادل المعلومات الاستخباراتية بين أجهزة الشرطة والأمن لتسهيل تعقب الإرهابيين والمقاتلين الأجانب وإلقاء القبض عليهم وملاحقتهم قضائيا.
وتأتي تلك الخطوات التشريعية في مجلس النواب في وقت متزامن مع تحركات في مجلس الشيوخ لبحث سبل إضافية لمعاقبة إيران على مساندتها للإرهاب وزعزعة الاستقرار في المنطقة، دون الإخلال بالاتفاق النووي مع إيران الذي رفض الرئيس ترمب التصديق عليه في وقت سابق من الشهر الجاري، وترك للكونغرس الأميركي فترة 60 يوماً لمعالجة الثغرات المعيبة في الاتفاق.
ولم يتم الإفراج عن نص مشروع القانون بعد لكن أشار السيناتور توم كوتون خلال ندوة نظمها معهد هدسون مساء الاثنين، إلى أن النقاط الأساسية في مشروع القانون تتعلق بعمليات تفتيش المواقع العسكرية الإيرانية، وبرامج الصواريخ الباليستية، وحدود تطوير أجهزة الطرد المركزي المتطورة، مع عدم وضع فترة زمنية لسريان القانون، وإنما يظل ساري المفعول إلى أجل غير مسمى.
ويتطلب الأمر تصويت 60 صوتاً في مجلس الشيوخ، وهو ما يتطلب جذب تصويت ثمانية من الأعضاء الديمقراطيين على الأقل. ويقول المحللون إن الرئيس ترمب لديه خيارات في حال لم ينجح تشريع كوركر كوتن في الحصول على الأصوات الكافية. ويشير المحللون إلى أن ترمب بإمكانه إصدار أوامر تنفيذية تحدد النقاط المتعلقة بعرقلة قدرة إيران على استئناف جوانب من برنامجها النووي (بعد عشر سنوات من إبرام الاتفاق)، ثم استخدام الدبلوماسية والضغط لإقناع الدول الأخرى بهذه الخطوة.



العراق: إعفاء واحتجاز قيادات أمنية

الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)
الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)
TT

العراق: إعفاء واحتجاز قيادات أمنية

الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)
الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)

بعد تدمير طائرة عسكرية عراقية في مطار بغداد نتيجة صواريخ أطلقتها الفصائل الموالية لإيران، وجه وزير الداخلية العراقي عبد الأمير الشمري، أمس (الاثنين)، بإعفاء قيادات أمنية وإيداعهم الاحتجاز فوراً وفتح تحقيق موسع بحق عدد من القيادات الأمنية في منطقة المدائن التي تبعد نحو 60 كيلومتراً عن المطار.

ووجه الشمري بإعفاء كل من: مدير قسم شرطة المدائن، ومدير قسم الاستخبارات، وآمر الفوج الثاني في اللواء الرابع - شرطة اتحادية، من مهام مناصبهم فوراً، وإيداعهم التوقيف على ذمة التحقيق، لتقصيرهم في أداء الواجبات الأمنية الموكلة إليهم.

وكانت وزارة الدفاع العراقية أعلنت أن قاعدة عسكرية تقع في مطار بغداد الذي يضمّ كذلك مركزاً للدعم الدبلوماسي تابعاً للسفارة الأميركية، تعرَّضت لهجوم بالصواريخ أدَّى إلى تدمير طائرة تابعة لسلاح الجو العراقي.


إسرائيل توسّع «السيطرة النارية» جنوب لبنان

جنود وآليات من الجيش الإسرائيلي قرب الحدود الجنوبية للبنان (أ.ف.ب)
جنود وآليات من الجيش الإسرائيلي قرب الحدود الجنوبية للبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل توسّع «السيطرة النارية» جنوب لبنان

جنود وآليات من الجيش الإسرائيلي قرب الحدود الجنوبية للبنان (أ.ف.ب)
جنود وآليات من الجيش الإسرائيلي قرب الحدود الجنوبية للبنان (أ.ف.ب)

تبدّلت ملامح المواجهة جنوب لبنان من معركة تقدُّم برِّي مباشر إلى سباق للسيطرة على «التلال الجغرافية» الحاكمة، حيث تسعى إسرائيل إلى الإشراف الناري على المرتفعات ومحاور العبور، بدل تثبيت انتشار واسع على الأرض في مناورة عسكرية لقطع خطوط الإمداد وعزل ساحات القتال، من دون حسم كامل في أيٍّ من المحاور حتى الآن.

وفي تجاوُزٍ لقواعد الاشتباك التقليدية، بدأت الضربات الإسرائيلية في جنوب لبنان تتخطى الأهداف العسكرية المباشرة لتطال مؤسسات يفترض أنها محيّدة بموجب القوانين الدولية، من مسعفين وصحافيين وصولاً إلى الجيش اللبناني، الذي لا يشارك في الحرب، وقوات «يونيفيل».

وأعلنت قيادة الجيش، أمس، «تعرّض حاجز للجيش في بلدة العامرية على طريق القليلة - صور لاعتداء إسرائيلي، مما أدى إلى استشهاد أحد العسكريين وإصابة آخرين بجروح»، فيما كانت قوات «يونيفيل» هدفاً لإسرائيل مرتين خلال 24 ساعة، حيث «قُتل جندي حفظ سلام وأُصيب آخر بجروح خطيرة»، حسب بيان صادر عن «يونيفيل».


إعادة اللاجئين تتصدر زيارة الشرع إلى برلين

استقبل المستشار الألماني فريدريش ميرتس الرئيس السوري أحمد الشرع في مقر المستشارية الاتحادية ببرلين يوم الاثنين (د.ب.أ)
استقبل المستشار الألماني فريدريش ميرتس الرئيس السوري أحمد الشرع في مقر المستشارية الاتحادية ببرلين يوم الاثنين (د.ب.أ)
TT

إعادة اللاجئين تتصدر زيارة الشرع إلى برلين

استقبل المستشار الألماني فريدريش ميرتس الرئيس السوري أحمد الشرع في مقر المستشارية الاتحادية ببرلين يوم الاثنين (د.ب.أ)
استقبل المستشار الألماني فريدريش ميرتس الرئيس السوري أحمد الشرع في مقر المستشارية الاتحادية ببرلين يوم الاثنين (د.ب.أ)

تصدرت قضية إعادة اللاجئين أول زيارة للرئيس السوري أحمد الشرع إلى برلين، إذ أعلن المستشار الألماني فريدريش ميرتس، خلال مؤتمر صحافي مشترك، أمس (الاثنين) أنه «من المفترض أن يعود نحو 80 في المائة من السوريين والسوريات المقيمين حالياً في ألمانيا إلى وطنهم خلال السنوات الثلاث المقبلة».

وكان رد الرئيس السوري: «نعمل مع شركائنا في الحكومة الألمانية على إرساء برنامج الهجرة الدائرية الذي يتيح للكفاءات السورية المساهمة في إعادة إعمار وطنهم من دون التخلي عن حياتهم التي بنوها في ألمانيا».

ميرتس أعلن أيضاً عن نيّة «دعم» إعمار سوريا بعد الحرب، مشيراً إلى أن وفداً من الحكومة الألمانية سيزور دمشق في الأيّام المقبلة. وكشف أنه أوضح لضيفه أن هذه المشاريع المشتركة تبقى رهن التطوّر في تمتين أسس دولة القانون في سوريا.