ارتفاع الأسواق الأميركية والآسيوية... والأوروبية غير مستقرة

ارتفاع الأسواق الأميركية والآسيوية... والأوروبية غير مستقرة
TT

ارتفاع الأسواق الأميركية والآسيوية... والأوروبية غير مستقرة

ارتفاع الأسواق الأميركية والآسيوية... والأوروبية غير مستقرة

تحركت الأسهم والمؤشرات الأوروبية صعودا وهبوطا عند فتح الأسواق أمس (الثلاثاء) مع ظهور مجموعة جديدة من نتائج الشركات للربع الثالث لتسجل أسهم بعضها تحركات حادة ارتفاعا وانخفاضا.
واستقر المؤشر ستوكس 600 الأوروبي إلى حد كبير؛ إذ ارتفع 0.02 في المائة، وتراجع المؤشر فاينانشيال تايمز 100 البريطاني 0.1 في المائة، بينما زاد المؤشر كاك 40 الفرنسي 0.3 في المائة واستقر المؤشر داكس الألماني.
وسجل سهم إيه.إم.إس، وهي من الشركات الموردة لـ«آبل» قفزة كبيرة بعد إعلان أرباحها، ليصعد 20 في المائة في الدقائق الأولى قبل أن تتقلص مكاسب السهم إلى نحو 15 في المائة.
وارتفعت أسهم شركات مماثلة منكشفة على آيفون تن، حيث زاد سهم ديالوج لأشباه الموصلات 3.3 في المائة وإس.تي مايكرو إلكترونكس 0.5 في المائة.
ودفع كايكسابنك الإسباني البورصة للصعود بارتفاعه 2.3 في المائة بعدما أعلن البنك قفزة في صافي أرباح تسعة أشهر بنسبة 53 في المائة، متجاوزا توقعات المحللين. وتعافى مؤشر ايبكس مرتفعا 0.4 في المائة بعدما تخلف عن نظرائه في أوروبا أول من أمس (الاثنين) بسبب أزمة كاتالونيا.
في حين أعلنت كاتربيلر أرباحا وإيرادات تفوق تقديرات وول ستريت بدعم من طلب قوي على نحو غير متوقع على معداتها للتشييد في أميركا الشمالية ومبيعات نشطة في الصين؛ وهو ما دفع أسهمها للصعود 7 في المائة في التعاملات المبكرة.
ورفعت الشركة أيضا توقعاتها للعام بكامله للمبيعات والأرباح، متوقعة أن تقفز إيرادات أنشطتها للتشييد نحو 20 في المائة وأنشطتها للتعدين 30 في المائة.
وزادت المبيعات في أميركا الشمالية، أكبر سوق لكاتربيلر، بنسبة 27 في المائة في الربع الثالث المنتهي في الثلاثين من سبتمبر (أيلول) الماضي.
وصعدت إيرادات التشييد من المنطقة 31 في المائة إلى 2.17 مليار دولار، في حين زادت الإيرادات من الموارد الأخرى، بما في ذلك التعدين، 28 في المائة إلى 581 مليون دولار.
وتساءل بعض المحللين عما إذا كان بمقدور الشركة أن تحافظ على مثل هذه المعدلات المرتفعة للنمو، وفي منطقة آسيا - المحيط الهادي، ثالث أكبر سوق لكاتربيلر، قفزت المبيعات 57 في المائة إلى 1.29 مليار دولار، مدعومة بطلب من الصين.
وصعد سهم كاتربيلر إلى أعلى مستوى على الإطلاق عند 140.44 دولار عقب إعلان النتائج، لكنه تراجع عن بعض مكاسبه في وقت لاحق.
وبلغت مكاسب السهم 42 في المائة منذ بداية العام مقارنة مع زيادة قدرها 18 في المائة في المؤشر داو جونز الصناعي ببورصة وول ستريت.
ومع استبعاد تكاليف إعادة الهيكلة بلغت حصة السهم من الأرباح للربع الثالث 1.95 دولار مقارنة مع متوسط تقديرات المحللين البالغ 1.27 دولار للسهم وفقا لـ«تومسون رويترز آي-بي-إي-إس».
وتضاعف صافي الأرباح نحو أربع مرات إلى 1.06 مليار دولار، وزاد إجمالي الإيرادات إلى 11.41 مليار دولار، وهو أيضا أعلى من تقديرات السوق البالغة 10.65 مليار دولار.
وقالت الشركة، إنها الآن تتوقع أن تصل المبيعات والإيرادات للعام 2017 إلى 44 مليار دولار، ارتفاعا من تقديراتها السابقة التي تراوحت بين 42 مليار و44 مليار دولار. وتتوقع أيضا تعديل حصة ربح السهم للعام إلى 6.25 دولار، ارتفاعا من 5.00 دولارات.
واصل المؤشر نيكي القياسي للأسهم اليابانية مكاسبه للجلسة السادسة عشرة على التوالي أمس، مدعوما بمشتريات في أسهم الشركات الكبرى، وأغلق نيكي مرتفعا 0.5 في المائة عند 21805.17 نقطة بعد أن نزل لبعض الوقت خلال اليوم.
وصعد المؤشر لأعلى مستوياته في 21 عاما بعدما حقق رئيس الوزراء شينزو آبي فوزا في الانتخابات يوم الأحد؛ مما دعم المعنويات في السوق.
وزاد الدولار 0.1 في المائة إلى 113.55 ين مقتربا من أعلى مستوى في ثلاثة أشهر عند 114.10 ين الذي سجله عقب الانتخابات العامة يوم الأحد.
وارتفعت أسهم الشركات الكبرى، بما في ذلك شركات التصدير وزاد سهم تويوتا موتور 0.7 في المائة وموراتا للتصنيع 1.8 في المائة ونينتندو 0.9في المائة. وارتفع المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.7 في المائة إلى 1756.92 نقطة.



المصانع الصينية تسجل أسرع معدل توسع في عام وسط ضغوط الحرب والطاقة

موظف يتفقد لوحة دوائر كهربائية في مصنع بمدينة شنتشن بمقاطعة قوانغدونغ الصينية (رويترز)
موظف يتفقد لوحة دوائر كهربائية في مصنع بمدينة شنتشن بمقاطعة قوانغدونغ الصينية (رويترز)
TT

المصانع الصينية تسجل أسرع معدل توسع في عام وسط ضغوط الحرب والطاقة

موظف يتفقد لوحة دوائر كهربائية في مصنع بمدينة شنتشن بمقاطعة قوانغدونغ الصينية (رويترز)
موظف يتفقد لوحة دوائر كهربائية في مصنع بمدينة شنتشن بمقاطعة قوانغدونغ الصينية (رويترز)

أظهر مسح رسمي يوم الثلاثاء، أن نشاط المصانع في الصين نما خلال مارس (آذار) بأسرع وتيرة في 12 شهراً، مدفوعاً بتحسن الطلب المحلي والخارجي، في وقت يواجه فيه الاقتصاد ضغوطاً متزايدة من اضطرابات سلاسل التوريد وتقلبات أسعار الطاقة الناجمة عن حرب الشرق الأوسط.

قفز مؤشر مديري المشتريات الصناعي إلى 50.4 نقطة من 49 نقطة في فبراير (شباط)، متجاوزاً التوقعات عند 50.1 نقطة، ليعود إلى منطقة التوسع بعد أشهر من الانكماش. ويعكس هذا التحسن ارتياحاً مؤقتاً لصانعي السياسات، لكنه لا يلغي المخاوف من أن ارتفاع أسعار النفط قد يعرقل استمرار النمو.

وقال تشي وي تشانغ، كبير الاقتصاديين في شركة «بينبوينت» لإدارة الأصول: «التوقعات للربع الثاني غير واضحة، بالنظر إلى التأثير السلبي الناجم عن ارتفاع أسعار الطاقة»، مضيفاً أن السوق تزداد قلقاً من تباطؤ النمو العالمي وتعطيل سلاسل التوريد.

واستمر قطاع التصدير في دفع النمو خلال يناير (كانون الأول) وفبراير، بعد أن حققت الصين فائضاً تجارياً قياسياً بلغ 1.2 تريليون دولار العام الماضي، بدعم الطلب العالمي على الإلكترونيات وأشباه الموصلات. وأكدت وزارة التجارة أن الزخم سيستمر رغم الاضطرابات الجيوسياسية.

كما ارتفع مؤشر مديري المشتريات للقطاعات غير الصناعية -الخدمات والبناء- إلى 50.1 نقطة من 49.5 نقطة، مما يعكس تحسناً نسبياً في الأنشطة الاقتصادية غير التصنيعية.

ويرى محللو بنك «إيه إن زد» أن بيانات مؤشر مديري المشتريات تشير إلى أن نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول سيتجاوز على الأرجح 4.5 في المائة، وهو الحد الأدنى لهدف بكين لهذا العام. لكن استمرار الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة يضعان علامات استفهام حول قدرة الاقتصاد على الحفاظ على هذا الزخم.


أوروبا تتأهب لاضطراب طويل الأمد بأسواق الطاقة

مقر تخزين الغاز الأكبر في أوروبا بمدينة ريدين الألمانية (رويترز)
مقر تخزين الغاز الأكبر في أوروبا بمدينة ريدين الألمانية (رويترز)
TT

أوروبا تتأهب لاضطراب طويل الأمد بأسواق الطاقة

مقر تخزين الغاز الأكبر في أوروبا بمدينة ريدين الألمانية (رويترز)
مقر تخزين الغاز الأكبر في أوروبا بمدينة ريدين الألمانية (رويترز)

قال مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يورغنسن، لوزراء من الدول الأعضاء، قبيل انعقاد اجتماع طارئ، الثلاثاء، إن على حكومات التكتل الاستعداد «لاضطراب طويل الأمد» في أسواق الطاقة نتيجة لحرب إيران.

وفي رسالة موجهة إلى وزراء الطاقة بتاريخ 30 مارس (آذار)، وفقاً لـ«رويترز»، قال يورغنسن إنه يحث الحكومات «على اتخاذ الاستعدادات اللازمة في الوقت المناسب؛ تحسباً لحدوث اضطراب طويل الأمد».

ويعني اعتماد أوروبا الشديد على الوقود المستورد أن القارة متأثرة بشدة بتداعيات ارتفاع أسعار الطاقة العالمية نتيجة صراع الشرق الأوسط.

وقفزت أسعار الغاز الأوروبية بأكثر من 70 في المائة منذ بدء الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

ولم تتأثر إمدادات الاتحاد الأوروبي من النفط الخام والغاز الطبيعي بشكل مباشر بإغلاق مضيق هرمز؛ لأن أوروبا تشتري معظم الواردات من موردين خارج الشرق الأوسط.

ومع ذلك، قال يورغنسن إن بروكسل تشعر بالقلق تحديداً على الأمد القصير بشأن إمدادات أوروبا من المنتجات النفطية المكررة، مثل وقود الطائرات والديزل.

وجاء في الرسالة أن على الحكومات تجنب اتخاذ تدابير من شأنها زيادة استهلاك الوقود أو تقييد تجارة المنتجات النفطية أو تثبيط الإنتاج في المصافي الأوروبية التي تتعامل مع هذه المنتجات.

وقالت الرسالة: «نشجع الدول الأعضاء على تأجيل أي أعمال صيانة غير طارئة للمصافي».


تضخم منطقة اليورو يقفز إلى 2.5 % بفعل صدمة أسعار الطاقة

أرفف مليئة بالفاكهة داخل سوبر ماركت في برلين (رويترز)
أرفف مليئة بالفاكهة داخل سوبر ماركت في برلين (رويترز)
TT

تضخم منطقة اليورو يقفز إلى 2.5 % بفعل صدمة أسعار الطاقة

أرفف مليئة بالفاكهة داخل سوبر ماركت في برلين (رويترز)
أرفف مليئة بالفاكهة داخل سوبر ماركت في برلين (رويترز)

تجاوز التضخم في منطقة اليورو هذا الشهر هدف «البنك المركزي الأوروبي» البالغ اثنين في المائة؛ نتيجة ارتفاع أسعار النفط والغاز؛ مما زاد من تعقيد معضلة السياسة النقدية. وفي حين تعوق أسعار الطاقة المرتفعة النمو الاقتصادي، فإنها تُنذر أيضاً بخطر دوامة تضخمية متفاقمة.

وتضاعفت أسعار النفط تقريباً بفعل الحرب الإيرانية، ويبحث «البنك المركزي الأوروبي» حالياً رفع أسعار الفائدة لاحتواء تأثير هذه الارتفاعات على أسعار السلع والخدمات الأخرى. وارتفع التضخم الإجمالي في الدول الـ21 المشتركة في العملة الأوروبية الموحدة إلى 2.5 في المائة خلال مارس (آذار) 2026، مقارنة بـ1.9 في المائة خلال فبراير (شباط) الذي سبقه. وهذا أقل قليلاً من توقعات الاقتصاديين البالغة 2.6 في المائة باستطلاع أجرته «رويترز»، مع زيادة تكاليف الطاقة بنسبة 4.9 في المائة.

في المقابل، تراجع مؤشر التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، إلى 2.3 في المائة مقارنة بـ2.4 في المائة خلال الشهر السابق، وفق بيانات «يوروستات» الصادرة يوم الثلاثاء.

هل يرفع «البنك» أسعار الفائدة أم يتجاهل الوضع؟

تشير النظرية الاقتصادية الأساسية إلى أن البنوك المركزية ينبغي أن تتجاهل الصدمات السعرية العابرة الناتجة عن اضطرابات الإمداد، لا سيما أن السياسة النقدية تعمل بتأخيرات زمنية طويلة.

لكن الارتفاع السريع في أسعار الطاقة قد يتفاقم إذا بدأت الشركات تمرير التكاليف إلى أسعار البيع، وبدأ العمال المطالبة بزيادة أجورهم لتعويض تآكل دخلهم المتاح. كما قد يبدأ الجمهور التشكيك في عزيمة «البنك المركزي الأوروبي» إذا بدا متردداً؛ مما يعزز الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة حتى في حال حدوث موجات تضخم «كبيرة لكنها مؤقتة»، كما صرحت رئيسة «البنك المركزي الأوروبي»، كريستين لاغارد، الأسبوع الماضي.

وتتوقع الأسواق المالية الآن 3 زيادات في أسعار الفائدة خلال العام، على أن تكون الأولى في أبريل (نيسان) أو يونيو (حزيران). وأشار بعض صناع السياسات، مثل رئيس «البنك المركزي الألماني» المؤثر، يواكيم ناغل، إلى أن رفع سعر الفائدة في أبريل خيار مطروح، فيما حذر آخرون، بمن فيهم عضو مجلس إدارة «البنك المركزي الأوروبي»، إيزابيل شنابل، من التسرع في اتخاذ أي قرار.

إلا إن جميع صناع السياسات يتفقون على ضرورة تحرك «البنك المركزي» إذا بدأت أسعار الطاقة توليد موجة ثانية من ضغوط الأسعار، خصوصاً بعد أن تجاوز التضخم المحلي اثنين في المائة سنوات عدة.

وانخفض تضخم الخدمات، وهو البند الأكبر في سلة أسعار المستهلك والمؤشر الرئيسي للتضخم المحلي، إلى 3.2 في المائة خلال مارس من 3.4 في المائة في الشهر السابق.

ويُعزى جزء من الأزمة الحالية إلى تأخر «البنك المركزي الأوروبي» في التعاطي مع التضخم خلال 2021 - 2022 حين جادل لفترة طويلة بأن الارتفاع مؤقت وسيزول، ولم يبدأ رفع أسعار الفائدة إلا بعد أن بلغ نمو الأسعار 8 في المائة، مما اضطره إلى الدخول في أشد دورة تشديد نقدي في تاريخه.

لكن الوضع الراهن مختلف تماماً عن 2022؛ إذ ترتفع أسعار الفائدة بالفعل، والسياسات المالية أكبر تشدداً، وسوق العمل تشهد تراجعاً مستمراً منذ أشهر، دون وجود طلب مكبوت نتيجة إجراءات الإغلاق خلال الجائحة.

ومن المقرر أن يعقد «البنك المركزي الأوروبي» اجتماعه المقبل في 30 أبريل 2026.