الرياض تحتضن اليوم «مبادرة مستقبل الاستثمار»

بمشاركة شخصيات رائدة ومؤثرة في عالم الأعمال من 60 دولة حول العالم

الرياض تحتضن اليوم «مبادرة مستقبل الاستثمار»
TT

الرياض تحتضن اليوم «مبادرة مستقبل الاستثمار»

الرياض تحتضن اليوم «مبادرة مستقبل الاستثمار»

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، يفتتح الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، رئيس مجلس صندوق الاستثمارات العامة، اليوم «مبادرة مستقبل الاستثمار»، وهي المبادرة التي يستضيفها صندوق الاستثمارات العامة في الرياض.
وسيشارك في المبادرة أكثر من 2500 من الشخصيات الرائدة والمؤثرة في عالم الأعمال من أكثر من 60 دولة حول العالم، لمناقشة الفرص والتحديات التي ستشكل وجه الاقتصاد العالمي والبيئة الاستثمارية على مدى العقود المقبلة.
وسيبدأ اليوم الأول من المؤتمر بجلسة نقاشية يديرها أندرو روس سوركين من شبكة سي إن بي سي، يشارك فيها خبراء ماليون لمناقشة الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والفكرية الجديدة اللازمة لدفع عجلة التقدم.
كما ستناقش الجلسة على وجه التحديد الاتجاهات الصاعدة التي يرجح أن يكون لها التأثير الأكبر، وكيف يمكن لقيادات القطاعين العام والخاص استغلالها لتحقيق النجاح، ويشارك بالحديث في هذه الجلسة كل من المشرف على صندوق الاستثمارات العامة ياسر بن عثمان الرميان، ورئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لمجموعة فيرست إيسترن للاستثمار فيكتور تشو، ورئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لشركة بلاكروك لاري فينك، والمديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد، والرئيس التنفيذي المشارك لبريدجووتر أسوشيتس ديفيد ماكورميك، ورئيس «أرامكو السعودية» وكبير إداريها التنفيذيين المهندس أمين حسن الناصر.
كما سيتم عقد جلسة رئيسية أخرى لاستعراض أحدث التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والربوتات وتقنيات الواقع الافتراضي، والبيانات الضخمة وشبكات التواصل الاجتماعي والعلوم الطبية، والبنية التحتية الذكية، التي بدأت تتكامل الآن لإعادة ابتكار المدن في القرن الحادي والعشرين، وتدير هذه الجلسة محررة شؤون الأسواق العالمية بشبكة فوكس بزنس ماريا بارتيرومو، مع مشاركة أسماء رفيعة المستوى، من ضمنهم رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لمجموعة سوفت بنك ماسايوشي سون، والمؤسس الرئيس التنفيذي في شركة بوسطن دايناميكس مارك رايبرت.
وستشتمل المبادرة على معرض للمشاريع العملاقة المستقبلية التي تعد جزءاً أساسيا من «رؤية المملكة 2030». وسيمثل المعرض فرصة للمشاركين للاطلاع على ملامح المستقبل في تجربة فريدة ومتميزة تعتمد على أحدث التقنيات.
ويختتم اليوم الأول بلقاء يضم شخصيات بارزة من قطاع الطاقة في منتدى «الطاقة لكوكب مستدام»، لمناقشة التقنيات والابتكارات التي ستعيد رسم ملامح قطاع الطاقة في السنوات العشر المقبلة.
وينعقد هذا المنتدى في فترة تشهد تقلباً في أسعار النفط وتقدماً كبيراً على صعيد تقنيات الطاقة والبيئة، وسيتم نقاش تحديات تنويع الاقتصاد من خلال الاستثمار في الطاقة المتجددة، ومن بين المتحدثين في هذا المنتدى وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي المهندس خالد الفالح، والممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة والرئيسة التنفيذية لمبادرة الطاقة المستدامة للجميع رايتشل كايت، ونائب رئيس مجلس الإدارة في شركة جنرال إلكتريك جون رايس.
كما ستكون هنالك جلسات أخرى تتناول موضوعات بالغة الأهمية، من بينها مستقبل اقتصاد المعلومات، والقيادة والشراكة في عصر عدم التيقن، وطبيعة السياسات القادرة على تحفيز النمو.
وستهدف الجلسات النقاشية في الأيام الثلاثة من انعقاد المبادرة، التي يتم تنظيمها بالتعاون مع شركاء المعرفة الرسميين للفعالية (وهم مجموعة بوسطن الاستشارية، وإرنست آند يونغ، وماكنزي، وأوليفر وايمين)، إلى تفعيل الحوار الذي يقوده الخبراء حول سبل تمكين المجتمعات والشركات من تحقيق عوائد مالية مستدامة وطويلة الأجل، مع ترك أثر إيجابي ودائم في الوقت نفسه.
وقال رئيس فرع منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في شركة أوليفر وايمين بيدرو أوليفيرا: «نرى في مبادرة مستقبل الاستثمار فرصة فريدة يطرح خلالها المجتمع العالمي في المملكة العربية السعودية فكراً طموحاً حول مستقبل الاقتصاد العالمي مع واقع الاستثمار، ويسرنا أن نكون شركاء لصندوق الاستثمارات العامة في دفع عجلة هذا الفكر الذي يتمحور حول الخدمات المالية والرعاية الصحية والعلوم الحياتية، فضلاً عن التخطيط الحضري والبنية التحتية، وجميعها مجالات نرى فيها تغيرات جذرية أمامنا في المستقبل وتُعد محورية لتطور المملكة والاقتصاد العالمي ككل».
وتنعقد مبادرة مستقبل الاستثمار، التي يستضيفها صندوق الاستثمارات العامة، في الرياض خلال الفترة من 24 إلى 26 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي. ويجري تنظيم هذه الفعالية، التي تعتمد على نظام الجلسات بدعوات خاصة، في سياق «رؤية المملكة العربية السعودية 2030»، وهي خطة بدأت ترسم مساراً تمضي فيه المملكة لتسخير موقعها الاستراتيجي وقدراتها الاستثمارية القوية.
وفي إطار ذي صلة، تشير التقديرات إلى أن قيمة مجموع الأصول التي يديرها المتحدثون في «مبادرة مستقبل الاستثمار» يبلغ نحو 22 تريليون دولار.
وتأتي هذه المبادرة الاستثمارية العالمية الكبرى، في وقت باتت فيه السعودية تتحرك بشكل حيوي نحو تنويع الاقتصاد، وتحقيق «رؤية 2030»، وسط مؤشرات إيجابية للغاية تؤكد مدى جاذبية الاقتصاد السعودي للاستثمارات الأجنبية.
وأعلنت الهيئة العامة للاستثمار في السعودية أول من أمس ارتفاع عدد التراخيص الممنوحة للمشاريع الاستثمارية خلال الربع الثالث من العام الحالي، إذ بلغت نسبة الزيادة نحو 97.7 في المائة مقارنة بعدد التراخيص الصادرة في الفترة ذاتها من العام الماضي.
وتأتي هذه الأرقام في وقت أعلن فيه صندوق الاستثمارات العامة السعودي، أحد أهم صناديق الثروة السيادية في العالم، أن أبرز المتحدثين من قطاع الاستثمار أكدوا حضورهم في «مبادرة مستقبل الاستثمار».



الأسهم الأوروبية تستأنف تراجعها في اليوم الثاني عشر من الحرب

متداولون يعملون داخل بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)
متداولون يعملون داخل بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الأوروبية تستأنف تراجعها في اليوم الثاني عشر من الحرب

متداولون يعملون داخل بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)
متداولون يعملون داخل بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)

استأنفت الأسهم الأوروبية انخفاضها يوم الأربعاء، في وقت قيَّم فيه المستثمرون التداعيات الاقتصادية لحرب الشرق الأوسط التي استمرت 12 يوماً، واستوعبوا سلسلة من التحديثات الصادرة عن الشركات.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600»، المؤشر الأوروبي الرئيسي، بنسبة 0.7 في المائة إلى 601.84 نقطة بحلول الساعة 08:19 بتوقيت غرينتش، بعد يوم من تسجيله أفضل أداء يومي له منذ أبريل (نيسان) 2025. ومن بين المؤشرات الإقليمية، سجل مؤشر «داكس» الألماني أكبر انخفاض، حيث تراجع بنسبة 1.2 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم شركة «راينميتال» بنسبة تقارب 5 في المائة بعد أن أعلنت الشركة المتخصصة في الصناعات الدفاعية عن نمو في المبيعات يتماشى مع التوقعات، وفق «رويترز».

وتبادلت الولايات المتحدة وإسرائيل الضربات الجوية مع إيران عقب بعض من أعنف عمليات القصف في المنطقة يوم الثلاثاء.

وأدت الحرب إلى إغلاق طرق الشحن الرئيسية عبر مضيق هرمز، مما دفع أسعار النفط للارتفاع وزاد من خطر حدوث صدمة سعرية، وخفض مؤشر «ستوكس 600» بنحو 5 في المائة عن أعلى مستوى قياسي له في أواخر فبراير (شباط).

وأوضح يواكيم ناغل، صانع السياسات في البنك المركزي الأوروبي، لوكالة «رويترز» أن البنك سيتحرك بسرعة وبحسم إذا أدى ارتفاع أسعار الوقود نتيجة الحرب الإيرانية إلى زيادة التضخم في منطقة اليورو على نحو مستدام.

وعلى صعيد الشركات، انخفض سهم شركة «غيرسهايمر» بنسبة 9 في المائة بعد أن أجَّلت الشركة الألمانية المصنعة للمعدات الطبية إصدار بياناتها المالية لعام 2025 إلى يونيو (حزيران)، مشيرة إلى تحقيقات جارية في صفقاتها التجارية.

أما على الصعيد الاقتصادي الكلي، فقد انخفض التضخم في ألمانيا بشكل طفيف خلال فبراير إلى 2 في المائة. وتتجه الأنظار الآن إلى بيانات التضخم الأميركية المقرر صدورها لاحقاً اليوم، بالإضافة إلى تصريحات رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، ونائب الرئيس لويس دي غيندوس، وعضو مجلس الإدارة إيزابيل شنابل.


حاكم بنك فرنسا: حرب الشرق الأوسط ستقودنا إلى «تضخم أعلى ونمو أقل»

فرنسوا فيليروي دي غالهو حاكم بنك فرنسا يتحدث في باريس (رويترز)
فرنسوا فيليروي دي غالهو حاكم بنك فرنسا يتحدث في باريس (رويترز)
TT

حاكم بنك فرنسا: حرب الشرق الأوسط ستقودنا إلى «تضخم أعلى ونمو أقل»

فرنسوا فيليروي دي غالهو حاكم بنك فرنسا يتحدث في باريس (رويترز)
فرنسوا فيليروي دي غالهو حاكم بنك فرنسا يتحدث في باريس (رويترز)

توقّع حاكم بنك فرنسا، فرنسوا فيليروي دي غالهو، يوم الأربعاء، أن تؤدي الحرب في الشرق الأوسط إلى «مزيد من التضخم وقليل من النمو».

وقال، في تصريح له لإذاعة «آر تي إل»: «مع الأسف، فإن معنى هذه الأزمة يصبح أوضح مع مرور الأيام: هذا يعني اقتصادياً مزيداً من التضخم وقليلاً من النمو».

ورغم ذلك، أشار إلى أن «التضخم في فرنسا سيظل منخفضاً. أقرأ أحياناً مصطلح الركود التضخمي الذي يتردد كثيراً في الأيام الأخيرة، هذا ليس الركود التضخمي، وأودّ أن أؤكد ذلك بوضوح، هذا الصباح»، وفق «وكالة الأنباء الفرنسية».

ويُشير الركود التضخمي إلى الجمع بين ركود النشاط الاقتصادي وارتفاع الأسعار، وهو سيناريو من بين المخاوف التي تُتابعها «المفوضية الأوروبية».

وأكد دي غالهو أن رفع أسعار الفائدة الرئيسية من قِبل البنك المركزي الأوروبي، للسيطرة على التضخم، لا يبدو ضرورياً في هذه المرحلة. وقال: «سأقول ذلك نيابةً عن البنك المركزي الأوروبي، لدينا اجتماع لمجلس المحافظين الأسبوع المقبل: لا أعتقد، بالنظر إلى الوضع الحالي، أنه يجب رفع الفائدة الآن».

وأضاف: «لكننا لن نسمح بترسخ التضخم (...) نحن مُلزَمون بهذه اليقظة، وبالتالي بهذا الضمان تجاه الفرنسيين. نحن الضامنون للحفاظ على التضخم عند مستوى منخفض».

كان بنك فرنسا قد توقّع، في فبراير (شباط) الماضي، نمواً بنحو 1 في المائة في فرنسا خلال عام 2026، ومن المقرر أن يصدر توقعاته الجديدة في 25 مارس (آذار) الحالي.

وأشار غالهو إلى أن «الكثير سيعتمد على مدة الصراع» بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، مضيفاً: «في توقعاتنا السنوية، يجب أن نأخذ بعض الحيطة تجاه كل ما يحدث منذ عشرة أيام. لقد لاحظتم، مثلي، بشكل خاص أن سعر النفط متقلب بشكل كبير».


توقعات بزيادة التضخم الأميركي في فبراير قبل تصاعد حرب الشرق الأوسط

يتسوق الناس في سوبر ماركت في مدينة نيويورك (رويترز)
يتسوق الناس في سوبر ماركت في مدينة نيويورك (رويترز)
TT

توقعات بزيادة التضخم الأميركي في فبراير قبل تصاعد حرب الشرق الأوسط

يتسوق الناس في سوبر ماركت في مدينة نيويورك (رويترز)
يتسوق الناس في سوبر ماركت في مدينة نيويورك (رويترز)

من المرجح أن تكون أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة قد ارتفعت خلال فبراير (شباط)، مدفوعة بزيادة تكاليف البنزين تحسباً لتصاعد الحرب في الشرق الأوسط. ومع ارتفاع أسعار النفط نتيجة الصراع، يُتوقع أن يواجه التضخم ضغوطاً إضافية خلال مارس (آذار).

كما تعكس الزيادة المتوقعة في مؤشر أسعار المستهلكين الشهر الماضي استمرار تأثير الرسوم الجمركية الواسعة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب بموجب قانون مخصص لحالات الطوارئ الوطنية، قبل أن تلغيها المحكمة العليا الأميركية لاحقاً.

ومن المتوقع أن يُظهر تقرير التضخم الاستهلاكي الصادر عن وزارة العمل، يوم الأربعاء، ارتفاعاً طفيفاً في ضغوط الأسعار الأساسية خلال الشهر الماضي، مدعوماً بتراجع نسبي في أسعار السيارات المستعملة وتذاكر الطيران. ومن غير المرجح أن يكون لهذا التقرير تأثير مباشر على السياسة النقدية في المدى القريب، إذ يُتوقع أن يُبقي مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الأسبوع المقبل.

وقالت كبيرة الاقتصاديين في «ويلز فارغو»، سارة هاوس: «من المرجح أن يُظهر تقرير مؤشر أسعار المستهلكين لشهر فبراير أن التقدم في خفض التضخم قد توقف مرة أخرى». وأضافت: «رغم أن الصراع في الشرق الأوسط بدأ في أواخر فبراير، فإن أسعار النفط والبنزين كانت قد بدأت بالفعل الارتفاع خلال الشهر نفسه تحسباً لتصعيد محتمل».

وتوقع استطلاع أجرته «رويترز» لآراء الاقتصاديين أن يرتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.3 في المائة الشهر الماضي، بعد زيادة بلغت 0.2 في المائة في يناير (كانون الثاني)، مع تراوح التقديرات بين ارتفاع قدره 0.1 في المائة و0.3 في المائة.

وخلال الاثني عشر شهراً المنتهية في فبراير، يُتوقع أن يكون مؤشر أسعار المستهلكين قد ارتفع بنسبة 2.4 في المائة، وهي النسبة نفسها المسجلة في يناير، وذلك نتيجة خروج القراءات المرتفعة من العام الماضي من حسابات المقارنة السنوية.

ويتبع البنك المركزي الأميركي مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي بوصفه مقياسه المفضل لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة.

وقدّر اقتصاديون أن أسعار البنزين ارتفعت بنحو 0.8 في المائة ضمن تقرير مؤشر أسعار المستهلكين، بعد تراجعها لشهرين متتاليين.

كما قفزت أسعار البنزين في محطات الوقود بأكثر من 18 في المائة، لتصل إلى 3.54 دولار للغالون منذ اندلاع الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران في نهاية فبراير، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية. وارتفعت أسعار النفط بشكل كبير لتتجاوز 100 دولار للبرميل، قبل أن تتراجع يوم الثلاثاء عقب تصريح ترمب بأن الحرب قد تنتهي قريباً.

مخاطر ارتفاع أسعار الغذاء نتيجة الحرب

قال كبير الاقتصاديين الأميركيين في «بي إن بي باريبا» للأوراق المالية، آندي شنايدر: «يشير الارتفاع الأخير بنسبة 15 في المائة وحده إلى احتمال زيادة التضخم الرئيسي بما يتراوح بين 0.15 و0.30 نقطة مئوية، وذلك حسب تطورات النزاع».

ومن المرجح أن تكون أسعار المواد الغذائية قد واصلت الارتفاع بوتيرة معتدلة، إلا أن شنايدر أشار إلى أن «صدمة مستمرة في أسعار النفط سترفع تكاليف الأسمدة والنقل، مما قد يدفع التضخم الغذائي إلى مستويات أعلى لاحقاً هذا العام».

وباستثناء مكونَي الغذاء والطاقة المتقلبين، من المتوقع أن يكون مؤشر أسعار المستهلكين قد ارتفع بنسبة 0.2 في المائة بعد زيادة قدرها 0.3 في المائة خلال يناير. ويرجح أن يكون انخفاض أسعار السيارات المستعملة، إلى جانب زيادات طفيفة في الإيجارات وأسعار تذاكر الطيران، قد حدّ من تسارع التضخم الأساسي.

في المقابل، يُرجح أن تكون أسعار سلع، مثل الملابس والأثاث المنزلي، قد ارتفعت بشكل ملحوظ نتيجة تمرير الشركات آثار الرسوم الجمركية إلى المستهلكين. وأظهر تقرير مؤشر أسعار المنتجين لشهر يناير اتساع هوامش الربح في عدد من القطاعات، بما في ذلك تجارة التجزئة للملابس والأحذية والإكسسوارات.

ورغم أن الشركات تحملت جزءاً كبيراً من رسوم الاستيراد حتى الآن، فإن الاقتصاديين يرون أنه من غير المرجح استمرار ذلك لمدة طويلة، مشيرين إلى استمرار ارتفاع تكاليف المدخلات في استطلاعات معهد إدارة التوريد.

وقد ردّ ترمب على قرار المحكمة العليا بفرض تعريفة جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة، قال إنها سترتفع لاحقاً إلى 15 في المائة.

وقال كبير الاقتصاديين الأميركيين في «سانتاندير يو إس كابيتال ماركتس»، ستيفن ستانلي: «تكمن المشكلة في أن الأدلة تشير إلى استمرار ارتفاع تكاليف المدخلات، حتى مع استقرار مستوى التعريفات الجمركية إلى حد كبير». وأضاف أن هذا التأثير قد يستمر لفترة من الوقت.

ومن المتوقع أن يرتفع معدل التضخم الأساسي لمؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 2.5 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في فبراير، وهو المعدل نفسه المسجل في يناير، ويعكس أيضاً تأثيرات قاعدة المقارنة المواتية.

ويرى اقتصاديون أن قراءات التضخم الأساسي المعتدلة في مؤشر أسعار المستهلكين من غير المرجح أن تُترجم إلى تباطؤ مماثل في التضخم الأساسي لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي خلال فبراير. ومن المتوقع أن تُظهر بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يناير، المقرر صدورها يوم الجمعة، ارتفاعاً ملحوظاً في التضخم الأساسي.

وقال كبير الاقتصاديين في شركة «رايتسون آيكاب»، لو كراندال: «من المرجح أن تؤدي اختلافات الأوزان والقوة غير المتوقعة في أسعار خدمات مؤشر أسعار المنتجين إلى زيادة أكبر بكثير في مقياس التضخم الأوسع نطاقاً».

وأضاف: «من المرجح أن تمنح تأثيرات مماثلة مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي ميلاً تصاعدياً في بيانات فبراير المقرر صدورها في التاسع من أبريل (نيسان)».