غارات على غوطة دمشق المحاصرة... وتردي الأوضاع الإنسانية

قصف إسرائيلي على مناطق جنوب سوريا

قرية سحم الجولان بعد قصف إسرائيلي استهدف جنوب سوريا أمس (المرصد السوري لحقوق الإنسان)
قرية سحم الجولان بعد قصف إسرائيلي استهدف جنوب سوريا أمس (المرصد السوري لحقوق الإنسان)
TT

غارات على غوطة دمشق المحاصرة... وتردي الأوضاع الإنسانية

قرية سحم الجولان بعد قصف إسرائيلي استهدف جنوب سوريا أمس (المرصد السوري لحقوق الإنسان)
قرية سحم الجولان بعد قصف إسرائيلي استهدف جنوب سوريا أمس (المرصد السوري لحقوق الإنسان)

جددت قوات النظام السوري قصفها مناطق في محور جوبر - عين ترما بالغوطة الشرقية ومحيط العاصمة دمشق، بالتزامن مع تردي الأوضاع الإنسانية لسكان المنطقة بعد الإعلان عن وفاة طفلين رضيعين نتيجة سوء التغذية ونقص الدواء بسبب الحصار المفروض على أكثر من 350 ألف مدني منذ 4 سنوات. في الغضون، أفيد بقصف إسرائيلي على مناطق سيطرة تنظيم تابع لـ«داعش» جنوب سوريا.
وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أمس بـ«مقتل عدة قيادات من (جيش خالد بن الوليد) المبايع لتنظيم داعش، جراء استهداف طائرات إسرائيلية بضربتين، أماكن في بلدة سحم الجولان الخاضعة لسيطرتهم بريف درعا الغربي، حيث استهدفت إحدى الضربتين اجتماعاً لقيادات من (جيش خالد بن الوليد)، كما قضت اثنتان من النسوة؛ هما زوجتان لعنصرين من (جيش خالد بن الوليد)، جراء الاستهداف. أيضاً أصيبت مواطنتان اثنتان في الضربات ذاتها. كما خلفت الضربات دمارا كبيرا في المنطقة».
وكان «المرصد» قال إنه «رصد تحليق طائرات إسرائيلية في سماء منطقة حوض اليرموك في ريف درعا الغربي، حيث نفذت ضربتين استهدفتا بلدة سحم الجولان التي يسيطر عليها (جيش خالد بن الوليد) المبايع لتنظيم داعش، متسببتين بدمار في أماكن القصف».
وشهد حوض اليرموك خلال الأيام الماضية قتالاً عنيفاً بين «جيش خالد بن الوليد» من جانب، والفصائل المقاتلة والإسلامية من جانب آخر، حيث قتل وأصيب العشرات من مقاتلي الطرفين في هذا القتال.
يذكر أن «جيش خالد بن الوليد» يسيطر على مساحة نحو 250 كيلومترا مربعا بنسبة بلغت 0.13 في المائة من مساحة الأرض السورية، ويوجد في حوض اليرموك بريف درعا الغربي المحاذي للجولان السوري المحتل.
وكان «المرصد السوري» تحدث عن «اشتباكات بين (جيش خالد بن الوليد) المبايع لتنظيم داعش من جانب، و(هيئة تحرير الشام) والفصائل المقاتلة والإسلامية» من جانب آخر، إثر هجوم مباغت نفذه «جيش خالد بن الوليد» على محاور مساكن جلين والبكار ومحور الرباعي شرق عدوان، وذلك في محاولة منه لتشتيت الفصائل التي كانت تستعد لشن هجمات على مناطق سيطرة «الجيش».
وأسفرت الاشتباكات بين طرفي القتال عن مقتل ما لا يقل عن 10 عناصر من «جيش خالد»، حيث قامت الفصائل بفصل رأس عنصر من «جيش خالد» عن جسده وتعليقه في ساحة بقرية مساكن جلين الخاضعة لسيطرتهم. وقضى 4 عناصر على الأقل من الفصائل و«هيئة تحرير الشام» خلال الاشتباكات.
على صعيد آخر، أعلن «المرصد» أن انفجارات عنيفة خلال الـ24 ساعة الماضية هزت غوطة دمشق الشرقية، ناجمة عن قصف صاروخي مكثف طال أطرافها، لافتا إلى سقوط ما لا يقل عن 16 صاروخاً يعتقد أنها من نوع «أرض - أرض»، أطلقتها قوات النظام على مناطق في أطراف حي جوبر بشرق العاصمة وبلدة عين ترما في الغوطة الشرقية.
وبعد انتشار صور لطفلة رضيعة توفيت نتيجة نقص الغذاء وإعلان مصادر طبية أن 25 في المائة من أطفال الغوطة يعانون من نقص شديد بالتغذية، طالب «الائتلاف الوطني السوري» المعارض المجتمع الدولي بضرورة تحمل مسؤولياته تجاه المعاناة المستمرة للمحاصرين في غوطة دمشق الشرقية، بما يضمن رفع الحصار بشكل فوري عن المنطقة وجميع المناطق المحاصرة في سوريا.
وأشار «الائتلاف» في بيان إلى أن «أكثر من 350 ألفاً من المدنيين يعيشون صراعاً مع الجوع والمرض، وغياب الخدمات على مدار الساعة في الغوطة الشرقية، فيما تعجز جهود الهيئات التابعة للحكومة السورية المؤقتة ومنظمات المجتمع المدني العاملة في الغوطة الشرقية، عن تغطية الاحتياجات وتوفير الخدمات والمستلزمات، وخاصة الأدوية التي يؤدي غيابها إلى تردي الأوضاع الصحية لآلاف المرضى ووفاة بعضهم على خلفية الأوضاع العصيبة التي يعيشونها»، لافتا إلى أن «القصف الجوي والمدفعي دمّر 40 من المشافي والمستوصفات فيها».
وأطلق ناشطون سوريون مساء أمس حملة على وسائل التواصل الاجتماعي باسم «الأسد يحاصر الغوطة»، لتوجيه أنظار العالم لمعاناة نحو نصف مليون محاصر معظمهم من الأطفال والنساء. وجاء في بيان مطلقي الحملة أنّ «اتفاق خفض التصعيد - والذي مضى على توقيعه نحو 3 أشهر - يشمل فتح الطرق للتجارة الحرة والسماح للمعونات بالوصول للغوطة الشرقية، إلا أنّ هذا لم يُطبَق حتى اللحظة، فلم يفتح نظام الأسد أي معبر على الإطلاق، ولا يسمح للمرضى والمصابين بالمغادرة للعلاج».
وأشار النشطاء إلى أن «نظام بشار الأسد لا يزال يحاصر أكثر من 350 ألف مدني، مانعاً عنهم الغذاء والدواء وأساسيات العيش، خاصة في ظل وجود أعداد كبيرة من الأطفال»، ودعوا إلى «تفعيل جميع الوسائل المدنية والإعلامية والدبلوماسية لرفع الحصار عن الغوطة الشرقية التي يعزلها نظام بشار الأسد عن العالم منذ 1850 يوما».
من جهته، أفاد الدكتور يحيى أبو يحيى من مركز «الحكيم»، بأن فروع المركز وعددها 11 في الغوطة الشرقية «استقبلت في الأشهر الثلاثة الأخيرة 9700 طفل؛ يعاني 80 طفلاً منهم تقريباً من سوء تغذية حادّ شديد، ومائتان من سوء تغذية حادّ متوسط». وأوضح الحكيم في حديث لـ«وكالة الأناضول» أن «4 آلاف طفل آخرين يعانون من درجات مختلفة من الحاجة إلى المغذيات الدقيقة»، عادّاً أن «هذا مؤشر خطير جدّاً». وكان عضو المكتب السياسي لـ«جيش الإسلام»، محمد علوش، أعلن في شهر أغسطس (آب) الماضي بنود اتفاقية الغوطة الشرقية التي وقعها مع الجانب الروسي في القاهرة، والتي أدرجت الغوطة بإطار مناطق خفض التصعيد. وضمّت الاتفاقية في البند الأول فك الحصار والبدء بإدخال المساعدات الإنسانية عبر الأمم المتحدة. إلا أن الحصار ظل قائما منذ حينها؛ لا بل عاد التصعيد العسكري إليها مع تجدد القصف الجوي عليها.
ووفق مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة، فإن آخر قافلة إنسانية تتضمن مساعدات غذائية وطبية ومستلزمات أخرى دخلت إلى 3 بلدات فقط في الغوطة في 23 سبتمبر (أيلول) الماضي، بعد دخول قافلة مماثلة في شهر يونيو (حزيران) الماضي.



«الجامعة العربية» تندد بالهجمات في السودان وتدعو لتحقيقات مستقلة ومحاسبة الجناة

جامعة الدول العربية تندد باستمرار ما وصفته بـ«الجرائم البشعة والانتهاكات الجسيمة» للقانون الدولي في السودان (رويترز)
جامعة الدول العربية تندد باستمرار ما وصفته بـ«الجرائم البشعة والانتهاكات الجسيمة» للقانون الدولي في السودان (رويترز)
TT

«الجامعة العربية» تندد بالهجمات في السودان وتدعو لتحقيقات مستقلة ومحاسبة الجناة

جامعة الدول العربية تندد باستمرار ما وصفته بـ«الجرائم البشعة والانتهاكات الجسيمة» للقانون الدولي في السودان (رويترز)
جامعة الدول العربية تندد باستمرار ما وصفته بـ«الجرائم البشعة والانتهاكات الجسيمة» للقانون الدولي في السودان (رويترز)

نددت جامعة الدول العربية، اليوم الأحد، باستمرار ما وصفته بـ«الجرائم البشعة والانتهاكات الجسيمة» للقانون الدولي في السودان، معتبرة أن ما يحدث يمثل «نمطاً غير مسبوق من استباحة دم المدنيين»، وانتهاكات ترقى إلى جرائم حرب.

وقالت «الجامعة العربية» في بيان إن «المجزرة الوحشية» في ولاية جنوب كردفان، عقب قصف مرافق مدنية بطائرات مُسيرة يوم الجمعة مما أسفر عن مقتل العشرات، تتحمل مسؤوليتها القانونية والجنائية الجهات التي ارتكبتها، مطالبة بمحاسبتهم «ومنع إفلاتهم من العقاب».

ولقي نحو 80 مدنياً حتفهم في هجوم استهدف روضة أطفال في منطقة كلوقي بولاية جنوب كردفان، واتهمت شبكة «أطباء السودان»، وهي اتحاد مستقل للأطباء، «قوات الدعم السريع» بتنفيذه.

وأكدت «الجامعة» ضرورة فتح تحقيقات مستقلة حول ما حدث في كردفان، محذرة من أن تحول العنف إلى «ممارسة ممنهجة» يشكل تهديداً مباشراً لوحدة السودان.

وقالت «الجامعة» إن العنف سيفتح الباب أمام «دورة طويلة من الفوضى والعنف المسلح من أجل تفكيك البلاد، وهو الأمر الذي ستكون له تداعيات وخيمة على الأمن السوداني والإقليمي».


وزير خارجية العراق للمبعوث الأميركي: لا بد من احترام خيارات الشعب العراقي

فؤاد حسين وزير الخارجية العراقي (الوزارة)
فؤاد حسين وزير الخارجية العراقي (الوزارة)
TT

وزير خارجية العراق للمبعوث الأميركي: لا بد من احترام خيارات الشعب العراقي

فؤاد حسين وزير الخارجية العراقي (الوزارة)
فؤاد حسين وزير الخارجية العراقي (الوزارة)

نقلت وكالة الأنباء العراقية عن وزير الخارجية فؤاد حسين قوله للمبعوث الأميركي إلى سوريا، توم براك، اليوم (الأحد)، إن الديمقراطية والنظامَ الاتحادي مثبتان في الدستور.

وشدد حسين على تمسك العراق بالديمقراطية وبناء المؤسسات ونبذ أي شكل من أشكال الديكتاتورية.

وعبَّر حسين، خلال لقاء مع برّاك على هامش منتدى الدوحة، عن استغراب الحكومة العراقية من تصريحات المبعوث الأميركي لسوريا بشأن الوضع الداخلي في العراق.

وكان براك قد قال إن رئيس الوزراء العراقي جيد جداً ومنتخَب، لكنه بلا أي سلطة وليس لديه نفوذ، لأنه لا يستطيع تشكيل ائتلاف داخل البرلمان، واتهم المبعوث الأميركي لسوريا الأطراف الأخرى، خصوصاً الحشد الشعبي، بلعب دور سلبي على الساحة السياسية.


الإعلامي الأميركي تاكر كارلسون يعلن أنه سيشتري عقاراً في قطر

الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون (أ.ب)
الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون (أ.ب)
TT

الإعلامي الأميركي تاكر كارلسون يعلن أنه سيشتري عقاراً في قطر

الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون (أ.ب)
الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون (أ.ب)

أعلن الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون، الأحد، أنه سيشتري عقاراً في قطر، نافياً الاتهامات بأنه تلقى أموالاً من الدولة الخليجية.

وقال كارلسون خلال جلسة حوارية في منتدى الدوحة مع رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني «اتُّهمت بأنني أداة لقطر... لم آخذ شيئاً من بلدكم قط، ولا أعتزم ذلك. ومع ذلك سأشتري غداً بيتاً في قطر».

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أضاف المذيع السابق في قناة «فوكس نيوز» خلال الفعالية السنوية: «أفعل ذلك لأنني أحب المدينة، وأعتقد أنها جميلة، ولكن أيضاً لأؤكد أنني أميركي ورجل حر، وسأكون حيثما أرغب أن أكون».

تستضيف قطر أكبر قاعدة جوية أميركية في الشرق الأوسط، وهي القاعدة المتقدمة للقيادة المركزية العسكرية (سنتكوم) العاملة في المنطقة.

وتصنّف واشنطن الدولة الصغيرة الغنية بالغاز حليفاً رئيسياً من خارج حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأثارت المسألة تساؤلات رفضتها كل من واشنطن والدوحة.

وقال الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إن أشخاصاً لم يسمهم يبذلون «جهوداً كبيرة لتخريب العلاقة بين قطر والولايات المتحدة ومحاولة شيطنة أي شخص يزور هذا البلد».

وأضاف أن الجهود التي تبذلها قطر مع الولايات المتحدة تهدف إلى «حماية هذه العلاقة التي نعدها مفيدة للطرفين».

أدت قطر دور وساطة رئيسياً في الهدنة المستمرة التي تدعمها الولايات المتحدة في غزة، وتعرضت لانتقادات شديدة في الماضي من شخصيات سياسية أميركية وإسرائيلية لاستضافتها المكتب السياسي لحركة «حماس» الفلسطينية، وهي خطوة أقدمت عليها بمباركة واشنطن منذ عام 2012.

لكن الدوحة نفت بشدة دعمها لحركة «حماس».

وفي سبتمبر (أيلول)، هاجمت إسرائيل الدوحة عسكرياً مستهدفة قادة من «حماس»، في تصعيد إقليمي غير مسبوق خلال حرب غزة.