أين تقع «مقبرة السفن الفضائية» التي تستخدمها «ناسا»؟

أبعد منطقة عن اليابسة

موقع نقطة نيمو أبعد مكان في الأرض (ديلي ميل)
صورة من وكالة ناسا (ناسا)
موقع نقطة نيمو أبعد مكان في الأرض (ديلي ميل) صورة من وكالة ناسا (ناسا)
TT

أين تقع «مقبرة السفن الفضائية» التي تستخدمها «ناسا»؟

موقع نقطة نيمو أبعد مكان في الأرض (ديلي ميل)
صورة من وكالة ناسا (ناسا)
موقع نقطة نيمو أبعد مكان في الأرض (ديلي ميل) صورة من وكالة ناسا (ناسا)

حين يموت البشر، تُدفن أجسادهم في الأرض، لكن ماذا عن السفن الفضائية؟
وكالة «ناسا» الفضائية تمتلك «مقبرة» للسفن الفضائية، تستخدمها لدفن الأقمار الصناعية، وهي تجمع القطع المحطمة في منطقة نائية في المحيط الهادي.
واختارت «ناسا» أن تدفنها في منطقة «لا أحد»، أو كما يطلق عليها باللاتيني (منطقة نيمو)، والتي تبعد عن أقرب نقطة للأرض معروفة بمقدار 1600 ميل، هناك ملاذ مقبرة «ناسا»، وفقاً لصحيفة «ديلي ميل» البريطانية.
وقد جمعت مقبرة السفن الفضائية قرابة 260 قطعة (أغلبها روسي) منذ عام 1971، والتي تساعد على حماية الأرض من الخردة الفضائية المدارية الخطيرة.
وتقع المقبرة في جنوب المحيط الهادي بين أستراليا ونيوزيلندا وأميركا الجنوبية.
وتقع منطقة «نيمو» في قلب مثلث متساوي الأضلاع من سواحل الجزر النائية: (دوكي) وتقع في الشمال، و(موتو نوي) وتقع في الشمال الشرقي، و(ماهر) وهي جزيرة تقع قبالة ساحل إنتاركتيكا من الجنوب، وفقاً لما نقلته «بي بي سي»، والمكان زاره عدد قليل جدا من البشر.
وتساعد تلك النقطة الوكالات الفضائية على تجنب حوادث خطيرة، وفقاً لعالم الفلك ديفيد ويتهوس.
وذكر ويتهوس أن القطع الصغيرة من المدفونات يتم حرقها، أما القطع الضخمة تظل على سطح الأرض في منطقة نيمو، مضيفاً أنه يتم اختيار تلك المنطقة بدلا من التخلص من سفن الفضاء في منطقة مأهولة بالسكان، واختيار منطقة صعبة الوصول.
ولا تدفع حركة تيارات المحيطات بأي مواد غذائية هناك، وهذا يجعل المنطقة بها حياة بحرية نادرة.
وتخضع المنطقة للوكالات الفضائية وقت هبوط سفن الفضاء، للتأكد من أنها تهبط في المنطقة النائية.
وتدفن المراكب الفضائية هناك مثل التي تشمل صاروخ «سباس إكس»، وعدد من سفن الشحن وكالة الفضاء الأوروبية، وأكثر من 140 قطعة من الإمدادات الروسية، ومحطة مير الفضائية السوفياتية، والتي لم تصل إلى الموقع في قطعة واحدة.
ومن المتوقع أن يزور تلك المنطقة زائر واحد فقط وهو «محطة الفضاء الدولية».
وحذر علماء من احتمال اعتراض الخردة الفضائية طريق إطلاق الصواريخ مستقبلا، وحذر باحثون من تراكم الحطام الفضائي بمنطقة نيمو، أو اصطدامه مع السوائل الذي قد يؤدي إلى كارثة في المستقبل، وأن يضر ذلك بالاقتصاد.
وحذر الباحثون من ذلك قبل قمة كانبيرا التي ستقام في أستراليا، وذلك لتوحيد الجهود لإزالة الخردة.
وتقدر الخردة الفضائية بقرابة 170 مليون قطعة، سواء صغيرة الحجم مثل رقائق الطلاء، أو من كبيرة الحجم، وتقدر قيمتهم بـ700 مليار دولار.
«نحن نفقد ثلاثة أو أربعة أقمار صناعية في السنة الآن لتصادم الحطام الفضائي»... يقول رئيس مركز أبحاث البيئة الفضائية في أستراليا بن غرين لوكالة الصحافة الفرنسية، مضيفاً: «نحن قريبون جدا، وتقدر وكالة ناسا، في غضون خمس إلى 10 سنوات من فقدان كل شيء جراء الحطام».



على مائدة الثقوب السوداء... النجوم وجبة و«التجشّؤ» نفاثات

الوجبة هائلة وما بعدها يعبُر المجرّة (مختبر التواصل العلمي)
الوجبة هائلة وما بعدها يعبُر المجرّة (مختبر التواصل العلمي)
TT

على مائدة الثقوب السوداء... النجوم وجبة و«التجشّؤ» نفاثات

الوجبة هائلة وما بعدها يعبُر المجرّة (مختبر التواصل العلمي)
الوجبة هائلة وما بعدها يعبُر المجرّة (مختبر التواصل العلمي)

نجح علماء في حلّ لغز الوقت الذي «تتجشّأ» فيه الثقوب السوداء؛ أي عندما تطلق هذه الأجرام الفلكية تدفّقات ونفاثات بعد التغذّي على النجوم، لتقذف بمواد إلى مسافات هائلة في الفضاء.

والثقوب السوداء أجسام ذات كثافة فائقة، لدرجة أنّ جاذبيتها تصير، في لحظة ما، أقوى من أن تسمح للضوء أو المادة بالإفلات منها. وتُعرف حدود عدم العودة هذه باسم «أفق الحدث»؛ النقطة التي يتطلّب الهروب منها السفر بسرعة تتجاوز سرعة الضوء.

ورغم سمعتها بأنها أشبه ببالوعات كونية، فإن الثقوب السوداء في الواقع «كائنات تتغذّى بفوضوية شديدة»، وفق اختصاصية الفيزياء الفلكية بجامعة كيرتن في أستراليا الغربية، الدكتورة أديل جودوين.

وأضافت: «عليك الاقتراب بشدة من الثقب الأسود لتبلغ نقطة «أفق الحدث»، بينما تتدمّر النجوم في مناطق أبعد بكثير من ذلك».

ويعلم العلماء، من ملاحظات نادرة لنجوم تعرَّضت للتمزيق من ثقوب سوداء -وهي عملية تتضمَّن تأثيراً يُعرف باسم «التمدُّد المعكروني»- أنّ «نحو نصف حجم النجم فقط، الذي يقترب كثيراً من الثقب الأسود، ينتهي به المطاف إلى الابتلاع داخل الثقب الأسود»، وفق جودوين.

أما بقية المواد، فتنطلق عائدة إلى الفضاء في صورة نفاثات وتدفّقات قوية، تكون أحياناً ضخمة لدرجة أنها يمكن أن «تؤثّر في تطوّر المجرّة بأكملها»، كما قالت. وشرحت: «يمكنك تخيّل الأمر كأنه تجشّؤ من الثقب الأسود».

وإنما توقيت هذه التجشّؤات كان لغزاً أمام اختصاصيي الفيزياء الفلكية سابقاً؛ إذ «كان يحدث أحياناً بعد عام من تدمير الثقب الأسود للنجم، وأحياناً بعد 3 أو 5 أعوام».

وفي بحث جديد نشرته دورية «نيتشر أسترونومي» ونقلته «الغارديان»، عبَّر كل من جودوين والباحث المشارك الدكتور أندرو مومري، من معهد الدراسات المتقدّمة، عن اعتقادهما أنهما توصّلا إلى الإجابة، باستخدام التلسكوبات اللاسلكية لدراسة 20 حادثة اضطراب مدّي؛ وهي حالات تلتهم فيها الثقوب السوداء فائقة الكتلة النجوم.

وشرحت جودوين: «الموجات اللاسلكية هي التردّد الوحيد الذي يمكننا من خلاله مراقبة النفاثات والتدفّقات، في أثناء تحرّكها نحو الخارج».

وخلص الباحثان إلى أنّ الثقوب السوداء فائقة الكتلة التي تتراوح أحجامها بين مئات الآلاف ومليارات المرات من كتلة شمسنا، تطلق نفاثات قوية في مرحلتين متميّزتين من دورة تغذيتها.

تحدث الأولى عندما يتغذّى الثقب الأسود بمعدّلات مرتفعة جداً. أما الثانية، فتحدث بعد مئات إلى آلاف الأيام من تمزيق النجم لأول مرة، عندما ينخفض معدل التغذية إلى نحو 2 في المائة من الحد الأقصى للمعدّل الذي يمكن للثقب الأسود ابتلاع المواد به.

والمعروف أنّ هذا الحدّ ذاته يحفّز التجشؤات من الثقوب السوداء ذات الكتلة النجمية؛ وهي أجسام أصغر بكثير، تبلغ كتلتها نحو 10 إلى 50 مثلاً من كتلة شمسنا.

وأظهر البحث أنّ الثقوب السوداء تُطلق النفاثات عند النقطة ذاتها من دورة تغذيتها، بغضّ النظر عن حجمها، وفق جودوين. وأكدت أنّ هذا الاكتشاف سيمكّن العلماء من التنبّؤ بدقة بوقت إطلاق مثل هذه النفاثات، ممّا يُضيّق نوافذ الملاحظة ويوفر وقتاً ثميناً لاستخدام التلسكوبات.

وأضافت: «يمكننا حقاً البدء في فهم ليس فقط وقت إطلاق النفاثات، وإنما أيضاً مدى قوتها، وما إذا كان ذلك يعتمد على خصائص الثقب الأسود».

من جانبها، قالت اختصاصية الفيزياء الفلكية بجامعة سوينبرن، الدكتورة سارة ويب: «لا نزال نحاول حلّ الألغاز الأساسية لأكثر الأجرام تطرّفاً في الكون؛ الثقوب السوداء فائقة الكتلة».

وأوضحت ويب أن الدراسة أظهرت «أنّ الثقوب السوداء فائقة الكتلة تتصرّف بشكل متوقَّع تماماً في مرحلتين متباعدتين من تطوّرها»، وأن الباحثين «ربطوا هذا بما رصدناه سابقاً فيما يخصّ الثقوب السوداء ذات الكتلة النجمية الأصغر حجماً بكثير».


من رسمة ابنه إلى منحوتة في إسطنبول... جوني ديب يقدّم «الرجل الأرنب»

مؤسسة سيغ للفنون
مؤسسة سيغ للفنون
TT

من رسمة ابنه إلى منحوتة في إسطنبول... جوني ديب يقدّم «الرجل الأرنب»

مؤسسة سيغ للفنون
مؤسسة سيغ للفنون

من رسمة صغيرة رسمها طفل في الخامسة من عمره، بدأت حكاية شخصية رافقت جوني ديب لسنوات، قبل أن تتحول أخيراً إلى منحوتة برونزية بارتفاع نحو مترين. ويكشف النجم الأميركي عن أولى تجاربه في عالم النحت من خلال عمله «ذا باني مان» (The Bunnyman)، الذي سيعرض في معرض «كونتيمبوراري إسطنبول» للفن المعاصر في تركيا، بين 22 و27 سبتمبر (أيلول) الحالي.

ويحمل العمل، المصنوع من البرونز الأبيض، ملامح شخصية تجمع بين هيئة الإنسان والأرنب، وتظهر كأنها حارس غامض يحمل ما يعرف بـ«سيف الحقيقة». وستقف المنحوتة في الهواء الطلق داخل «ترسانة إسطنبول» التاريخية، وهي حوض بناء سفن عثماني سابق على ضفاف القرن الذهبي، ضمن أحد المشاريع الخاصة بالمعرض.

غير أن قيمة «الرجل الأرنب» بالنسبة إلى ديب لا تتوقف عند شكلها الغريب أو حضورها اللافت في الفضاء العام، فالشخصية تحمل قصة شخصية تعود إلى طفولته وعلاقته بابنه جاك. فقد استوحى الفنان العمل من رسمة كان ابنه قد رسمها عندما كان في نحو الخامسة من عمره، وهي السن نفسها تقريباً التي كان ديب فيها حين راوده، كما يقول، حلم متكرر ظل عالقاً في ذاكرته.

ومنذ ذلك الحين، أصبحت الشخصية جزءاً متكرراً من عالم ديب الفني، فظهرت في عدد من رسوماته ولوحاته ومطبوعاته، قبل أن تتخذ للمرة الأولى شكلاً ثلاثي الأبعاد وتنتقل من الورق إلى النحت. وفقاً لموقع «إندبندنت».

مؤسسة سيغ للفنون

وجاء تنفيذ المنحوتة بالتعاون مع «بانثيون آرت»، التي تدير أعمال ديب الفنية، فيما تولى مسبك «فونداريا أرتيستيكا باتاليا» في ميلانو عملية صبها. ويأتي الكشف عن العمل في وقت يشهد فيه نشاط ديب الفني حضوراً متزايداً، بالتزامن مع معرضه «A Bunch of Stuff» المقام في متحف الفن الحديث في شنغهاي، والذي يضم أكثر من 200 عمل فني.

ولا تمثل هذه الخطوة بداية علاقة ديب بالفن التشكيلي، إذ سبق أن خاض التجربة في مجال المطبوعات الفنية. وفي عام 2022، حققت مجموعته الأولى من الأعمال المطبوعة إقبالاً كبيراً، ونفدت في أقل من 24 ساعة.

وبين السينما والرسم والنحت، يبدو أن ديب يواصل بناء عالم فني خاص به، لكن اختياره «الرجل الأرنب» ليكون أول أعماله النحتية يحمل دلالة مختلفة. فهذه المرة، لا يتعلق الأمر بشخصية سينمائية أو بصورة لنجم عالمي، وإنما بذكرى بدأت من رسمة طفل وحلم قديم، قبل أن تجد طريقها، بعد سنوات، إلى قطعة برونزية تقف الآن في قلب إسطنبول.


هجوم سمكة قرش يودي بحياة سبّاح على شاطئ أسترالي شهير

أطفال يركضون بالقرب من جيفة قرش حوت جرفتها المياه إلى شاطئ بنغيراغوان في بالي بإندونيسيا يوم 12 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
أطفال يركضون بالقرب من جيفة قرش حوت جرفتها المياه إلى شاطئ بنغيراغوان في بالي بإندونيسيا يوم 12 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

هجوم سمكة قرش يودي بحياة سبّاح على شاطئ أسترالي شهير

أطفال يركضون بالقرب من جيفة قرش حوت جرفتها المياه إلى شاطئ بنغيراغوان في بالي بإندونيسيا يوم 12 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
أطفال يركضون بالقرب من جيفة قرش حوت جرفتها المياه إلى شاطئ بنغيراغوان في بالي بإندونيسيا يوم 12 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

قالت الشرطة الأسترالية إن رجلاً قُتل، اليوم (الجمعة)، بعد أن هاجمته سمكة قرش خلال السباحة في شاطئ شهير بولاية أستراليا الغربية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

والواقعة هي الأحدث ضمن سلسلة هجمات لأسماك القرش شهدتها البلاد، وتأتي بعد أيام قليلة من تعرُّض راكب أمواج لعضة من سمكة قرش في الولاية نفسها.

وقالت شرطة أستراليا الغربية، إن خدمات الطوارئ استُدعيت للتعامل مع بلاغ عن واقعة مرتبطة بسمكة قرش في المياه قبالة شاطئ سورينتو، نحو الساعة 10:30 صباحاً بالتوقيت المحلي (02:30 بتوقيت غرينتش).

وذكرت الشرطة في بيان: «تم الإبلاغ عن تعرُّض رجل لعضة من سمكة قرش في أثناء السباحة قرب الساحل». وأضاف البيان أن السلطات أطلقت عملية بحث واسعة جواً وبحراً، غير أن السبّاح توفي متأثراً بالهجوم.

ويُعدُّ شاطئ سورينتو من الوجهات الشهيرة للسباحة، ويقع على بُعد نحو 20 كيلومتراً من المنطقة التجارية المركزية في مدينة بيرث.

وقال المجلس المحلي إنه أغلق جميع الشواطئ الواقعة ضمن نطاق سلطته بعد الهجوم.

وتلقّت منصة «شارك سمارت» المتخصصة في رصد أسماك القرش بلاغاً بمشاهدة قرش أبيض يبلغ طوله 5 أمتار قرب شعاب بوينابوت المجاورة بعد منتصف النهار بقليل اليوم (الجمعة). ولم يتم التأكد ما إذا كان هذا هو القرش نفسه الذي هاجم السبّاح اليوم.

وتعرَّض راكب أمواج لهجوم، يوم الاثنين، على شاطئ في مدينة جيرالدتون، الواقعة على بُعد نحو 400 كيلومتر شمال بيرث. وذكرت وسائل إعلام محلية أنه فقد إحدى قدميه وأُصيب بجروح خطيرة في ساقه.

يأتي ذلك بعد مقتل رجل يبلغ 35 عاماً في أثناء صيد السمك بالرمح قبالة الساحل الجنوبي للولاية في يونيو (حزيران)، ومقتل رجل آخر يبلغ 38 عاماً إثر هجوم قرش عند جزيرة قريبة من بيرث في مايو (أيار).