دعا الرئيس الاميركي باراك اوباما اليوم (الاربعاء) في خطاب ألقاه خلال حفل تخريج اكاديمية "وست بونت" العسكرية، الى تخصيص خمسة مليارات دولار لدعم شركاء الولايات المتحدة في القتال ضد الارهاب. كما شدد على أهمية دعم الكونغرس الى مثل هذه المبادرة "التي ستسمح لنا بتدريب وبناء القدرات في الدول الشريكة على خط المواجهة" بالقتال ضد الارهاب، بحسب قوله.
أمّا على الصعيد السوري، فعبر باراك أوباما عن إحباطه لما تؤول إليه الأمور في النزاع السوري، وعن صعوبة إيجاد حل سهل لحل الأزمة الحالية. ولكنه شدد أن واشنطن لن ترسل جنودا أميركيين في هذه الحرب مع أنها ستقف مع الشعب السوري والمقاتلين المعتدلين في وجه "الديكتاتور"، مع الاستمرار ايضا في دعم الدول المجاورة مثل لبنان والأردن وتركيا، وذلك من خلال التنسيق مع الحلفاء.
وفي صورة شاملة عن مصير العالم العربي، رأى الرئيس أن الدول العربية في طريقها إلى الاستقرار وستوفر فرصا لشعوبها مثلما يحدث الآن في مصر، وأن الجهود الأميركية في المنطقة ساهمت بصنع ديمقراطيات. وأضاف، "نؤمن بتمكين الدول والأفراد ايضا والصحافة الحرة ومشاريع الريادة والمرأة".
ونوه أوباما في خطابه عن أهمية الدور الأميركي العالمي وتعامله مع النزاعات مثل "بوكو حرام" في نيجيريا والنزاع الأوكراني وفياضانات الفلبين وأضاف، "الولايات المتحدة هي الأم التي لا غنى عنها وستبقى".
وأشاد بشجاعة الجيش الأميركي الذي شارك وضحى بأرواحه في سبيل تحرير كل من العراق وأفغانستان، مؤكدا أن التدخل العسكري الأميركي انتهى في العراق وسيقلّص في أفغانستان معلنا، انسحاب القوات نهاية هذا العام.
الى ذلك نصح أوباما بلاده، بالامتناع عن التدحل العسكري وخوض حروب في بلاد أخرى، ولكنه نوه أيضا بأن الانعزالية عن باقي العالم ليست خيارا للولايات المتحدة.
ورأى الرئيس الأميركي أن الحرب هي من أكبر الجرائم التي تؤذي الإنسانية، ومع أن الجيش هو العمود الفقري للقيادة الأميركية، إلا انه ليس من الضرورة أن يكون الجيش هو العنصر الأساس في التعامل مع المشاكل.
وعلى صعيد متصل، أوضح الرئيس رؤيته لسياسات أميركا العسكرية في السنوات المقبلة؛ إذ دعا إلى التدخل العسكري الأميركي في الحالات التي قد تهدد الشعب الأميركي أو شعوب حلفاء أميركا. أما في الحالات التي لا تهدد أمن البلاد الوطني، فنوه الرئيس إلى ضرورة اللجوء لحلول ومساع أخرى منها الدبلوماسية وفرض العقوبات وتماسك المجتمع الدولي.
وقال في هذا السياق: "تهديد أميركا بأي شكل كان، يعتبر إرهابا، ونشدد على حاجتنا الى شركات لمحاربة الإرهاب والدول التي تأويه".
وعن بعض اساليب محاربة الإرهاب، أفصح الرئيس عن النية لاستمرار تدريب الجيوش التي تحارب الإرهاب في بلادها مثل أفغانستان واليمن والصومال وليبيا وإلى تسيير العمليات العسكرية في مالي.
وعن الإنجازات الأميركية، ذكر أوباما في كلمته، مدى أهمية الدور الذي لعبته أميركا في فرض الضغوط والعقوبات على روسيا، وذلك للوقوف مع الشعب الأوكراني وتسيير درب الديمقراطية الحرة للبلاد. وتكلم أيضا عن التقدم في محادثات الملف النووي الإيراني وإمكانية التوصل إلى اتفاقية مع إيران بعد السنوات الأخيرة من المحادثات الدبلوماسية.
وعن دور أميركا في المجتمع الدولي، أكد أوباما أن الولايات المتحدة على رأس مؤسسات المجتمع الدولي منها الناتو والأمم المتحدة والبنك الدولي، التي تعمل معا لتقوية الجهود العالمية الدبلوماسية واحترام القانون الدولي وتدعيم أسس الديمقراطية وحقوق الانسان واجتناب الحروب وتعزيز الأمن القومي. فيما أكد على استمرار مساعيه المطالبة بإغلاق سجون غوانتانامو باي.
وعلى صعيد آخر، قال أوباما "ما يجعلنا استثنائيين هو التزامنا بالأعراف الدولية ونحن نطمح أن نكون مثالا لغيرنا. ولذلك سنلعب دورا قياديا في مواجهة التغيير المناخي".
وفي نهاية خطابه قال أوباما إنّ "القيادة الدولية ترغمنا على رؤية العالم كما هو وعلينا الاستعداد لكل طارئ... ولكن القيادة الأميركية ترينا ايضا العالم كيف يجب ان يكون، وذلك يقودنا الى تحقيق الحرية والعدالة، ولا يمكننا فعل ذلك من دون خريجي الأكاديمية العسكرية الذين سيجسدون معنى قيادة أميركا للعالم".
9:41 دقيقه
الرئيس الأميركي: الولايات المتحده هي الأم التي لا غنى عنها وستبقى
https://aawsat.com/home/article/106106
الرئيس الأميركي: الولايات المتحده هي الأم التي لا غنى عنها وستبقى
دعا إلى تخصيص خمسة مليارات دولار لمحاربة الإرهاب
الرئيس الأميركي: الولايات المتحده هي الأم التي لا غنى عنها وستبقى
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
