خادم الحرمين: أمام السعودية والعراق فرصة تاريخية لبناء شراكة فاعلة

عقد جلسة مباحثات مع العبادي وأطلق «مجلس التنسيق السعودي - العراقي»... والتقى وزير الخارجية الأميركي

خادم الحرمين ورئيس الوزراء العراقي خلال التوقيع على محضر اجتماع مجلس التنسيق المشترك بين البلدين بحضور وزير الخارجية الأميركي
خادم الحرمين ورئيس الوزراء العراقي خلال التوقيع على محضر اجتماع مجلس التنسيق المشترك بين البلدين بحضور وزير الخارجية الأميركي
TT

خادم الحرمين: أمام السعودية والعراق فرصة تاريخية لبناء شراكة فاعلة

خادم الحرمين ورئيس الوزراء العراقي خلال التوقيع على محضر اجتماع مجلس التنسيق المشترك بين البلدين بحضور وزير الخارجية الأميركي
خادم الحرمين ورئيس الوزراء العراقي خلال التوقيع على محضر اجتماع مجلس التنسيق المشترك بين البلدين بحضور وزير الخارجية الأميركي

دفعت السعودية والعراق، بعلاقاتهما، أمس، إلى أفق جديد، بإطلاق مجلس اقتصادي تنسيقي مشترك، دشنه رسمياً في الرياض، أمس، خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ورئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي. وجرى الاحتفال بانطلاق أعمال المجلس، بحضور وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون.
وقال الملك سلمان أمام العبادي والوفد الوزاري الكبير المرافق له، إن «الإمكانات الكبيرة المتاحة لبلدينا تضعنا أمام فرصة تاريخية لبناء شراكة فاعلة لتحقيق تطلعاتنا المشتركة». وأضاف: «إننا نواجه في منطقتنا تحديات خطيرة تتمثل في التطرف والإرهاب ومحاولات زعزعة الأمن والاستقرار في بلداننا، مما يستدعي منا التنسيق التام لمواجهة هذه التحديات».
وجرى خلال الاجتماع التوقيع على محضر تأسيس «مجلس التنسيق السعودي العراقي»، ووقعه عن الجانب السعودي وزير التجارة والاستثمار ماجد بن عبد الله القصبي، وعن الجانب العراقي وزير التخطيط سلمان الجميلي. وحسب وكالة الأنباء السعودية (واس) فإن المجلس المشترك الجديد يؤسس لمرحلة «طموحة من العمل التجاري والاقتصادي والاستثماري غير المحدود» على أن يشكل «حجر الأساس في العمل والتخطيط المتوسط والبعيد المدى».
وأكد خادم الحرمين الشريفين، أن ما يربط السعودية بالعراق، ليس مجرد الجوار والمصالح المشتركة، «وإنما أواصر الأخوة والدم والتاريخ والمصير الواحد». وثمّن خادم الحرمين حضور الوزير تيلرسون، وأثنى على ما تحقق في العراق من إنجازات في القضاء على الإرهاب ودحره، والذي شارك فيه التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة وتشارك فيه السعودية وعدد من الدول، مجدِّداً دعم بلاده لوحدة العراق واستقراره، آملاً معالجة الخلافات داخل البيت العراقي من خلال الحوار، وفي إطار الدستور العراقي. وقال: «نبارك لأشقائنا في العراق ما تحقق من إنجازات في القضاء على الإرهاب ودحره». ورحب الملك سلمان بضيفه وشكره على تلبية دعوته وحضور الاجتماع الأول لمجلس التنسيق السعودي - العراقي، كما شكر وزير الخارجية الأميركي لحضوره الاجتماع، لافتاً إلى أن مشاركته تعكس الاهتمام الذي يوليه الرئيس دونالد ترمب والإدارة الأميركية للمصالح المشتركة بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية وجمهورية العراق.
وقال خادم الحرمين في كلمته: «إن حضورنا اليوم يعكس اهتمامنا جميعاً بهذا المجلس، وما نعلقه عليه من آمال في تطوير العلاقات وتعزيزها بين شعبينا وبلدينا الشقيقين في المجالات كافة، وإن الإمكانات الكبيرة المتاحة لبلدينا تضعنا أمام فرصة تاريخية لبناء شراكة فاعلة لتحقيق تطلعاتنا المشتركة». وأضاف: «نتطلع جميعاً لأن تسهم اجتماعات المجلس في المضي بذلك لآفاق أرحب وأوسع، وستكون أعماله محل متابعة شخصية منا ومن دولة رئيس مجلس الوزراء».
وقبل بدء اجتماع مجلس التنسيق المشترك، عقد الملك سلمان، جلسة مباحثات في قصر اليمامة بالرياض مع العبادي، تناولت العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، وسبل تعزيزها وتطويرها من خلال المجلس الجديد. كما التقى خادم الحرمين، قبل الاجتماع، وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، واستعرض اللقاء الذي حضره الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز سفير السعودية بواشنطن، العلاقات الثنائية، وآفاق التعاون بين البلدين الصديقين، وبحث تطورات الأحداث في المنطقة.
من جانبه، نوه رئيس الوزراء العراقي في كلمته بالتطور الذي تشهده علاقات البلدين، مشيراً إلى أن الاجتماع الأول لمجلس التنسيق السعودي - العراقي «جاء ثمرة الجهود والنيات الطيبة المشتركة التي تعبر عن توجهات وسياسات قيادتي البلدين»، مزجياً شكره لخادم الحرمين، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان. واستعرض العبادي عدداً من موضوعات التعاون والمصالح المشتركة بين المملكة والعراق، وربطها بشبكة علاقات بمختلف المجالات للإسهام في تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، وتوسيع التعاون الأمني والاقتصادي والتجاري والثقافي.
وأكد أهمية تركيز التعاون في محاربة الإرهاب، والعمل على إيضاح أنه «لا يمثل ديننا الإسلامي، وهو عدو للإنسانية جمعاء»، وأن الدول العربية والإسلامية هي الأكثر تضرراً منه ودماراً. ورأى العبادي أن المنطقة «لا تحتمل المزيد من التقسيم ولا استمرار النزاعات»، داعياً إلى «إنهاء النزاعات المسلحة ووقف سياسات التدخل في شؤون الآخرين من أجل مصلحة خاصة لهذه الدولة أو تلك، والبدء بمرحلة جديدة من التعاون الشامل والتكامل الاقتصادي المشترك». وقال: «نحن نؤمن أن أمننا واستقرارنا واقتصادنا ومصالحنا يجب أن تتم صياغتها بعمل مشترك بين دول المنطقة، نريد أن يعيش الجميع باستقرار ورفاهية، وإننا مستعدون لتوحيد جهودنا مع جهود إخواننا للبدء بعهد جديد من السلام والاستقرار والتنمية وإقامة شبكة مصالح تخدم شعوبنا وتعمّق علاقاتنا وتفتح أبواب المستقبل للشباب بدلاً من أن تخطفه عصابات الإرهاب والجريمة». وأضاف: «نحن جادون بالتعاون وصادقون في مدّ يدنا وسنعمل على إنجاح أي خطوة من شأنها ترسيخ الأمن والاستقرار والازدهار والتنمية، ونحن متفائلون بالمجلس التنسيقي المشترك بين العراق والسعودية وبما سيحققه لشعبينا الشقيقين».
من جانبه، أثنى وزير الخارجية الأميركي على علاقات السعودية ببلاده، وعلى العلاقات الأميركية العراقية، مؤكداً ضرورة نموها، وأشاد بالإنجازات التي حققتها الحكومة العراقية في محاربة تنظيم داعش الإرهابي، مبيناً أن العراق بحاجة ماسة إلى إعادة البناء وتعزيز الاستقرار. ورحب تيرلسون بتأسيس مجلس التنسيق السعودي - العراقي، الذي سيسهم في الإصلاحات وفي تنمية القطاع الخاص، التي بدورها ستشجع على الاستثمار وعلى جهود إعادة إعمار البناء في العراق. وأكد أن الخطوة «تبرهن على وجود اقتصاد قوي ومتنامٍ في العراق بمشاركةٍ من جميع مواطنيه، ما سيضع الأساس لتعاون مثمر»، مشيراً إلى أن مجلس التنسيق السعودي العراقي يأتي لصالح البلدين والمنطقة بأكملها، وأكد دعم الولايات المتحدة للتعاون المستمر بين السعودية والعراق.
وفي ختام الاجتماع، تم التوقيع على محضر تأسيس مجلس التنسيق السعودي - العراقي، الذي وقّعه من الجانب السعودي الدكتور ماجد القصبي وزير التجارة والاستثمار، ومن الجانب العراقي وزير التخطيط ووزير التجارة الدكتور سلمان الجميلي. وأشار بيان رسمي صدر إلى أن محضر إنشاء مجلس التنسيق السعودي - العراقي، بـ«الإنجازات التي حققتها الحكومة العراقية في تحرير المناطق التي دنسها الإرهاب، وبسط سلطة الدولة على الأراضي العراقية». وأبدى الجانبان ارتياحهما لتوجه سوق البترول إلى التعافي نتيجة لاتفاق دول «أوبك» مع 10 دول من خارج المنظمة، وأكدا أهمية الالتزام التام من الدول كافة بالمشاركة في هذه الاتفاقية حتى يتم التوازن المستهدف، مؤكدين أن الجانبين سيعملان عن قرب لاتخاذ الإجراءات اللازمة بعد انتهاء الاتفاقية الحالية حسب معطيات السوق.
وحضر جلسة التوقيع، الدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء «الوزير المرافق»، والدكتور إبراهيم العساف وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والدكتور ماجد القصبي وزير التجارة والاستثمار، والمهندس عبد الرحمن الفضلي وزير البيئة والمياه والزراعة، وعادل الجبير وزير الخارجية، والمهندس خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، والدكتور محمد صالح بنتن وزير الحج والعمرة، ومحمد الجدعان وزير المالية، والدكتور عواد صالح العواد وزير الثقافة والإعلام، والدكتور نبيل بن محمد العامودي وزير النقل، ومحمد العايش مساعد وزير الدفاع، والدكتور أحمد محمد السالم نائب وزير الداخلية، وثامر السبهان وزير الدولة لشؤون الخليج العربي، وأحمد بن حسن عسيري نائب رئيس الاستخبارات العامة، وعبد العزيز الشمري، القائم بأعمال السفارة في بغداد.
ومن الجانب العراقي، وزير الخارجية الدكتور إبراهيم الجعفري، ووزير الدفاع عرفان الحيالي، ووزير التخطيط ووزير التجارة الدكتور سلمان الجميلي، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور عبد الرزاق العيسى، ووزير العمل والشؤون الاجتماعية، ووزير الصناعة محمد شياع السوداني، ووزير الزراعة فلاح حسن زيدان، ووزير النقل كاظم فنجان، ووزير الثقافة فرياد راوندوزي.
من جهة ثانية التقى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، في الرياض أمس، رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، وتناول اللقاء العلاقات الثنائية بين البلدين، والسبل الكفيلة بتنميتها في مختلف المجالات، بالإضافة إلى مستجدات الأوضاع في المنطقة، بما فيها الجهود المشتركة في مكافحة الإرهاب.
من جانب آخر، اجتمع ولي العهد، في العاصمة الرياض أمس، بوزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، وتناول الجانبان العلاقات الثنائية بين البلدين «الصديقين»، ومجالات تطويرها، إلى جانب بحث تطورات الأوضاع الإقليمية، والجهود المشتركة في مكافحة الإرهاب.


مقالات ذات صلة

«وزاري عربي» يدين إغلاق «هرمز» ويطالب إيران بالتعويض وجبر الضرر

العالم العربي مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)

«وزاري عربي» يدين إغلاق «هرمز» ويطالب إيران بالتعويض وجبر الضرر

أدان وزراء الخارجية العرب التهديدات الإيرانية الرامية إلى إغلاق مضيق هرمز وطالبوا بإلزام طهران بالتعويض وجبر الضرر عن الخسائر الاقتصادية.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
شمال افريقيا الحرب الإيرانية عززت دور الموانئ المصرية في حركة التجارة (وزارة النقل المصرية)

ممرات لوجيستية مصرية لتجاوز تأثيرات الحرب الإيرانية على التجارة العالمية

تسعى مصر إلى تجاوز تأثيرات الحرب الإيرانية على حركة التجارة العالمية، من خلال تطوير موانئها وتعزيز امتدادها الدولي، ومنها «ميناء دمياط».

عصام فضل (القاهرة)
خاص شدّد وزير الدفاع الإيطالي على رفض روما فرض أي رسوم أو قيود على مضيق هرمز (الشرق الأوسط) p-circle 00:40

خاص وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: نقاشات لتوسيع مهمة «أسبيدس» لتشمل «هرمز»

كشف وزير الدفاع الإيطالي عن نقاشات تجري لتوسيع مهمة «أسبيدس» بما يتيح للاتحاد الأوروبي توسيع نطاق العمليات البحرية وتأمين الملاحة ليشمل ذلك حماية مضيق هرمز

عبد الهادي حبتور (روما )
الاقتصاد مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)

«ماستركارد» العالمية: اقتصادات «الخليج» تواصل النمو رغم التقلبات

شددت شركة «ماستركارد» العالمية على أن اقتصادات الشرق الأوسط، وبالتحديد دول الخليج، تواصل تسجيل أداء متماسك رغم التحديات الجيوسياسية.

مساعد الزياني (الرياض)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

أكد إردوغان أن الطريق الوحيد للسلام هو الحوار، مشدداً على ضرورة بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام السفن التجارية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة )

الكويت: حبس 17 متهماً 3 سنوات والامتناع عن عقاب 109 آخرين

النيابة العامة - الكويت
النيابة العامة - الكويت
TT

الكويت: حبس 17 متهماً 3 سنوات والامتناع عن عقاب 109 آخرين

النيابة العامة - الكويت
النيابة العامة - الكويت

أصدرت محكمة الجنايات «دائرة أمن الدولة وجرائم الأعمال الإرهابية» في الكويت، الخميس، أحكاماً بحق 137 متهماً في قضايا تغريدات، حيث وجهت لهم تهم: إثارة الفتنة الطائفية، وإذاعة أخبار كاذبة.

وعقدت المحكمة جلسة علنية، برئاسة المستشار ناصر البدر، وعضوية القضاة عمر المليفي وعبد اللّٰه الفالح وسالم الزايد، وأصدرت حكماً بسجن 17 متهماً في قضايا المغردين لمدة 3 سنوات، وحبس مغرد 10 سنوات في قضيتين، والامتناع عن عقاب 109 آخرين، وإلزامهم بحسن السير والسلوك ومحو التغريدات، وحكمت ببراءة 9 متهمين، من تهم إثارة الفتنة الطائفية والتعاطف مع دولة معادية وإذاعة أخبار كاذبة في مواقع التواصل الاجتماعي.


إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
TT

إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)

أدانت السعودية والأردن والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان ومصر وتركيا، الخميس، انتهاكات إسرائيل المتكررة للوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس، ولا سيما اقتحامات المستوطنين والوزراء المتطرفين المستمرة للمسجد الأقصى تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، فضلاً عن رفع العَلم الإسرائيلي داخل باحاته.

وأعاد وزراء خارجية الدول الثماني، في بيان، تأكيد أن هذه التصرفات الاستفزازية في المسجد الأقصى تُشكل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتُمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في جميع أنحاء العالم، وانتهاكاً سافراً لحُرمة المدينة المقدسة.

وأكد الوزراء رفضهم القاطع لأي محاولات تهدف إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وشددوا على ضرورة الحفاظ عليه، مع الإقرار بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الصدد.

كما جدَّدوا تأكيد أن كامل مساحة المسجد الأقصى، البالغة 144 دونماً، هي مكان عبادة خالص للمسلمين وحدهم، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك، التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية، هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري في إدارة شؤونه وتنظيم الدخول إليه.

وأدان البيان جميع الأنشطة الاستيطانية غير القانونية، بما في ذلك قرار إسرائيل المصادَقة على أكثر من 30 مستوطنة جديدة، عادًّا إياها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن الدولي والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 2024. كما أدان الوزراء تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك الهجمات الأخيرة على المدارس والأطفال الفلسطينيين، مطالِبين بمحاسبة المسؤولين عنها، مُشدِّدين على أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، ومؤكدين رفضهم المطلق لأي محاولات لضمِّها أو تهجير الشعب الفلسطيني.

وأشار البيان إلى أن هذه الإجراءات تُمثل اعتداءً مباشراً ومُمنهجاً على قابلية الدولة الفلسطينية للحياة وعلى تنفيذ حل الدولتين، منوّهين بأنها تُؤجج التوترات وتُقوض جهود السلام، وتُعرقل المبادرات الجارية الرامية إلى خفض التصعيد واستعادة الاستقرار.

وجدَّد الوزراء دعوتهم للمجتمع الدولي للنهوض بمسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل بوقف تصعيدها الخطير في الضفة الغربية المحتلة، ووضع حد لممارساتها غير القانونية.

كما طالبوا المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ خطوات واضحة وحاسمة لوقف هذه الانتهاكات، وتكثيف جميع الجهود الإقليمية والدولية للدفع باتجاه الحل السياسي الذي يحقق السلام الشامل على أساس حل الدولتين، مُجدِّدين دعمهم الراسخ للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وتجسيد دولته المستقلة على خطوط 4 يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.


ولي العهد السعودي يستعرض أوجه التعاون مع رئيس الاتحاد السويسري  

TT

ولي العهد السعودي يستعرض أوجه التعاون مع رئيس الاتحاد السويسري  

ولي العهد السعودي ورئيس الاتحاد السويسري غي بارميلان (واس)
ولي العهد السعودي ورئيس الاتحاد السويسري غي بارميلان (واس)

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في محافظة جدة، الخميس، رئيس الاتحاد السويسري، غي بارميلان.

وجرى خلال اللقاء استعراض أوجه التعاون السعودي السويسري في مختلف المجالات، والفرص الواعدة لتطويره، لا سيما في المجالات الاستثمارية، إلى جانب بحث عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، والمستجدات على المستويين الإقليمي والدولي، وتنسيق الجهود المبذولة تجاهها.

كما تلقى الأمير محمد بن سلمان اتصالاً هاتفياً من ساناي تاكايتشي، رئيسة وزراء اليابان.

وجرى خلال الاتصال بحث العلاقات الثنائية بين البلدين، واستعراض مجالات التعاون القائمة وسبل تعزيزها وتطويرها في عدد من المجالات، كما جرت مناقشة مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.

كما تم بحث الجهود المبذولة لخفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، والجهود القائمة لضمان أمن الملاحة البحرية، وانعكاساته الاقتصادية القائمة، إضافة إلى تأثيره على الإمدادات الحيوية للعالم.