تشديد سعودي ـ أميركي على عودة العراق إلى محيطه العربي لوقف التأثير الإيراني

الجبير يؤكد تشاور «الرباعي» حول الخطوة المقبلة مع قطر... وتيلرسون يدعو لمغادرة الميليشيات الإيرانية الأراضي العراقية

الجبير وتيلرسون خلال المؤتمر الصحافي المشترك في الرياض أمس (تصوير: بشير صالح)
الجبير وتيلرسون خلال المؤتمر الصحافي المشترك في الرياض أمس (تصوير: بشير صالح)
TT

تشديد سعودي ـ أميركي على عودة العراق إلى محيطه العربي لوقف التأثير الإيراني

الجبير وتيلرسون خلال المؤتمر الصحافي المشترك في الرياض أمس (تصوير: بشير صالح)
الجبير وتيلرسون خلال المؤتمر الصحافي المشترك في الرياض أمس (تصوير: بشير صالح)

شدّدت السعودية والولايات المتحدة، أمس، على أهمية عودة العراق إلى محيطه العربي، معتبرتين أن من شأن ذلك أن يوقف التأثير الإيراني الذي يسعى لزعزعة الاستقرار في المنطقة. وأكد الجانبان ضرورة أن يقف العراق مجدداً على قدميه عبر تعزيز التعاون والتنسيق مع دول الجوار، لا سيما بعد إعلان «مجلس التنسيق السعودي - العراقي». واعتبرا أنه آن الأوان أن يستعيد الشعب العراقي حياته ويأخذ بزمام المبادرة، خصوصاً في المناطق التي تم تحريرها من تنظيم داعش، وأنه يتعين على الميليشيات الإيرانية التي تحارب التنظيم في العراق، أن تعود إلى موطنها إذ لم يعد هناك مبرر لوجودها في العراق.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقده وزير الخارجية السعودي عادل الجبير ونظيره الأميركي ريكس تيلرسون في الرياض، أمس. وأوضح الجبير أنه بحث مع نظيره الأميركي الأزمة القطرية، إلى جانب قضايا المنطقة بما فيها سوريا واليمن والخطر الإيراني ومواجهة الإرهاب والتطرف.
ورأى الجبير أن إنشاء «مجلس التنسيق السعودي - العراقي» يعد «خطوة تاريخية ستسهم في تعزيز العلاقات بين السعودية والعراق في كل المجالات عن طريق فرق العمل التي تم تأسيسها»، متطلعاً إلى مزيد من التعاون والتنسيق مستقبلاً. وأضاف: «السعودية والعراق لديهما روابط جغرافية واقتصادية واجتماعية، فضلاً عن علاقة الجوار القوية، ولدينا طموحات مشتركة، وكلانا دولة عربية، وهذا الأمر مهم، أن يكون لهاتين الدولتين النفوذ الأكبر في تحديد توجههما المستقبلي».
وأشار الجبير إلى أن العراق واجه الكثير من التحدّيات خلال العقود الماضية، وقد آن الأوان لاستعادة دوره في محيطه العربي. وقال: «لقد عاش العراق فترة تحت حكم حزب متطرف هو (البعث) وتعرض لأكثر من حرب، فضلاً عن الحرب التي شنها على الكويت، والآن بعد عقد من الزمن لا بد للعراق أن يستعيد ما فقده في الاقتصاد». وتابع «هناك أسر سعودية كثيرة كانت قد توجهت إلى العراق منذ تأسيس السعودية على يد الملك عبد العزيز رحمه الله، ويمكن أن نستفيد من هذه الأصول المشتركة التي تربط بين الدولتين، ونسعى من خلال هذا المجلس للعمل على بناء أفضل العلاقات التي من شأنها أن تمهد الطريق للمستقبل»، مشيراً إلى أن هذا العمل «سيتم بالتعاون مع الولايات المتحدة». وقال الجبير إن السعودية تتطلع «لتطوير علاقاتها (مع العراق) في مجالات عدة والارتقاء لمستويات أعلى، ونحسب أن هذا الأمر سيكون جزءاً من تاريخنا وطموحاتنا المشتركة».
وبشأن الأزمة القطرية، أكد الجبير أن الدول الأربع الداعمة لمكافحة الإرهاب تتشاور حالياً بشأن الخطوة المقبلة التي ستتخذها إزاء الأزمة، وسيُعلن عن ذلك في حينه. ولدى سؤاله حول القمة الخليجية المقرر إقامتها في الكويت في ديسمبر (كانون الأول) المقبل، وما إذا كانت السعودية والإمارات والبحرين ستحضرها في حال استمرار الأزمة مع قطر، قال الجبير إن «القمة مهمّة للسعودية والإمارات والبحرين ومهمة لكل مواطن في دول الخليج، والمشاورات قائمة الآن بين الدول فيما يتعلق بالخطوات القادمة وسيتم الإعلان عنها».
إلى ذلك، اعتبر تيلرسون تشكيل «مجلس التنسيق السعودي - العراقي» خطوة مهمة لتحقيق الاستقرار وتعزيز قدرة الحكومة العراقية على مقاومة أي تأثير خارجي قد تتعرض له، وقال: «أعتقد أن التعاون في مجلس التنسيق السعودي - العراقي يشكّل خطوة مهمة لإحداث الاستقرار ومن أجل مستقبل البلدين، وانتقال العراق نحو المستقبل، ونتطلع لحالة من الاستقرار المتطور وتعزيز قدرة الحكومة على مقاومة أي تأثير خارجي قد تتعرض له بحيث يكون بمقدورها الوقوف على قدميها، وهذا يتطلب تأهيل وتجديد تلك العلاقة التاريخية مع دول الجوار التي تعرضت لحالة من القطيعة في العقدين الماضيين».
وأردف: «مما لا شك فيه أننا نرغب في أن يصبح العراق قادراً على الوقوف على قدميه، ونسعى لبناء الاقتصاد العراقي والبنى التحتية إلى حد كبير، وفي هذا السياق نعمل على تعزيز الحركة الاقتصادية بشكل كامل، وكما قال الملك سلمان إن بمقدور العراق أن يقف على قدميه بنفسه، لكنه كان قد واجه بعض التحديات الخارجية مثل التأثير الإيراني». وشدد تيلرسون على ضرورة أن تعود الميليشيات الإيرانية التي كانت تحارب ضد «داعش» في العراق، إلى موطنها، إذ لم يعد هناك مبرر لوجودها في العراق.
واعتبر أن «الأمر الآن متروك للشعب العراقي لاستعادة زمام المبادرة بنفسه في المناطق التي تم تحريرها (من «داعش»)، والسماح للشعب العراقي أن يستعيد حياته ويبنيها بالتعاون مع دول الجوار، وهنا أتحدث عن مجلس التنسيق الذي يشكل أهمية كبيرة في هذا لمجال وتوطيد العراق وبقية الدول في الوطن العربي». وأوضح تيلرسون أن علاقة العراق بسُنته وشيعته والأكراد بمحيطه العربي مهمة جداً، إذ أصبح بمقدور العراقيين الشعور بحالة من التكامل مع دول الجوار لا سيما مع السعودية ودول الخليج، وقال: «هذه العلاقة ستكون جيده أيضاً للسعودية في سياق رؤيتها 2030، بحيث يتم تعزيز التعاون الاقتصادي».
ولفت وزير الخارجية الأميركي إلى أنه ناقش مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، سياسة الرئيس دونالد ترمب الجديدة إزاء إيران، مبيناً أن الملك سلمان عبّر عن تأييده القوي لتلك السياسة، بسبب ما أقدمت عليه إيران ممثلة في «الحرس الثوري» من سلوكيات في المنطقة تزعزع الأمن والاستقرار.
وعبّر تيلرسون عن أمله في أن تنضم الشركات الأوروبية لهذه السياسة، وهيكلة العقوبات التي من شأنها منع إيران و«الحرس الثوري» من العمل على زعزعة الاستقرار في المنطقة، ومنع تدمير المنطقة، على غرار ما قامت به في سوريا واليمن.
وفي رده على سؤال حول تصريحاته الأخيرة بشأن الأزمة القطرية، أكد تيلرسون أن الولايات المتحدة تهتم بطبيعة العلاقات القوية التي من شأنها أن تعمل على نزع فتيل النزاع مع قطر. وأضاف: «الولايات المتحدة تركّز على الحفاظ على علاقات طيبة من منظور أمني واقتصادي، هذا الأمر مهم بالنسبة إلى الدول كافة، كما قلت نأمل أن تنخرط الدول في حوار يتم من خلاله تبديد الخلافات التي نشأت فيما بينها وإعادة وحدة دول مجلس التعاون الخليجي الذي يعد مجلساً قويا ومتكاملاً في المنطقة، ونشجع على الحوار ونأمل في إيجاد السبل التي من شأنها تذليل الخلافات واستعادة ما كانت عليه دول الخليج قبل الخلاف».


مقالات ذات صلة

السيسي: مصر تدعم الحقوق العربية بلا مهادنة

العالم العربي الرئيس المصري خلال خطابه بمناسبة ذكرى تحرير سيناء (الرئاسة المصرية)

السيسي: مصر تدعم الحقوق العربية بلا مهادنة

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، السبت، أن بلاده تدعم «الحقوق العربية بلا مواربة أو مهادنة»، مؤكداً أن التضامن هو السبيل الوحيد لتجاوز المحن.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
العالم العربي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره القبرصي نيكوس خريستودوليدس على هامش مشاركته في الاجتماع التشاوري العربي - الأوروبي (الرئاسة المصرية)

«تشاوري عربي - أوروبي» بحثاً عن «توافق أكبر» حول أزمات المنطقة

استضافت قبرص، الجمعة، اجتماعاً «عربياً - أوروبياً» تشاورياً، وسط توترات تشهدها المنطقة ومخاوف من تجدد الحرب بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة.

محمد محمود (القاهرة)
العالم العربي مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)

«وزاري عربي» يدين إغلاق «هرمز» ويطالب إيران بالتعويض وجبر الضرر

أدان وزراء الخارجية العرب التهديدات الإيرانية الرامية إلى إغلاق مضيق هرمز وطالبوا بإلزام طهران بالتعويض وجبر الضرر عن الخسائر الاقتصادية.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
شمال افريقيا الحرب الإيرانية عززت دور الموانئ المصرية في حركة التجارة (وزارة النقل المصرية)

ممرات لوجيستية مصرية لتجاوز تأثيرات الحرب الإيرانية على التجارة العالمية

تسعى مصر إلى تجاوز تأثيرات الحرب الإيرانية على حركة التجارة العالمية، من خلال تطوير موانئها وتعزيز امتدادها الدولي، ومنها «ميناء دمياط».

عصام فضل (القاهرة)
خاص شدّد وزير الدفاع الإيطالي على رفض روما فرض أي رسوم أو قيود على مضيق هرمز (الشرق الأوسط) p-circle 00:40

خاص وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: نقاشات لتوسيع مهمة «أسبيدس» لتشمل «هرمز»

كشف وزير الدفاع الإيطالي عن نقاشات تجري لتوسيع مهمة «أسبيدس» بما يتيح للاتحاد الأوروبي توسيع نطاق العمليات البحرية وتأمين الملاحة ليشمل ذلك حماية مضيق هرمز

عبد الهادي حبتور (روما )

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
TT

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وصلت الدفعة الأولى من الحجاج الإيرانيين إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك الحج، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المملكة لجميع الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم.

وأوضح السفير الإيراني لدى السعودية، علي رضا عنايتي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن المجموعة الثانية من الحجاج الإيرانيين ستصل الثلاثاء، مبيناً أن حجاج بلاده «يحظون بالرعاية الكريمة من المملكة العربية السعودية، كما يحظى بها سائر الحجاج، وكما حظي بها حجاج إيران في السنوات الماضية».

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وأضاف: «وصلت المجموعة الأولى من الكوادر الإدارية والاجتماعية المرافقة للحجاج الإيرانيين إلى المملكة، تليها مجموعات أخرى من الحجاج في الأيام المقبلة، وتحديداً الثلاثاء المقبل، ونظراً لفتح الأجواء، يتم إيفادهم عبر الخطوط الجوية، وسط رعاية كريمة من السعودية».

كانت السعودية قد استقبلت أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا التوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم في 18 أبريل (نيسان) الحالي، استعداداً لأداء مناسك حج هذا العام، وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي جرى إعدادها تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، في أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

وتمنى السفير عنايتي للحجاج القادمين من إيران أن يؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة في أرض الحرمين الشريفين، وأن يعودوا سالمين غانمين، معرباً عن شكره وتقديره للجهات المعنية في السعودية. وقال: «نبدي شكرنا وتقديرنا للجهات المعنية في المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية لما يقدمونه من خدمات لراحة الحجاج».

وأشار عنايتي إلى أن «الجميع ملتزمون بآداب الحج والأنظمة المرعية في المملكة العربية السعودية»، لافتاً إلى أن «السفارة الإيرانية على أتم الاستعداد لتقديم أي مساعدة في هذا المجال، والتنسيق التام مع وزارة الخارجية السعودية الشقيقة».

إلى ذلك، تطرق السفير الإيراني إلى الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مبيناً أن الوزيرين تبادلا وجهات النظر بشأن آخر التطورات الإقليمية والتوجهات الدبلوماسية الراهنة خلال المكالمة الهاتفية.

وأضاف: «خلال هذه المكالمة، شرح وزير خارجية إيران جوانب مختلفة من الوضع الراهن في المنطقة، لا سيما التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وأطلع نظيره السعودي على آخر الجهود والتحركات الدبلوماسية التي تبذلها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء الحرب وخفض حدة التوتر».

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

كما تواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

وتواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، التي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتنقل أسهل بلا عناء.


خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات بين البلدين، ومناقشة المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.


تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
TT

تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)

منذ بدء استقبال طلائع ضيوف الرحمن لموسم حج 1447هـ في 18 أبريل (نيسان) الحالي، تتسارع وتيرة الرحلات المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»، في مشهد يعكس جاهزية تشغيلية مبكرة، وتنظيماً متصاعداً لحركة الحجاج، حيث استقبلت المنافذ الجوية رحلات متتابعة توزعت بين مطار الملك عبد العزيز الدولي ومطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتيسير رحلتهم منذ لحظة الوصول.

وفي هذا السياق، وصلت إلى صالة الحجاج بمطار الملك عبد العزيز الدولي رحلات مقبلة من جمهورية بنغلاديش، فيما استقبل مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة رحلات أخرى من إندونيسيا، انطلقت من جاكرتا وسورابايا وسولو، ضمن منظومة متكاملة تعتمد إنهاء الإجراءات في بلد المغادرة واختصار زمن الرحلة داخل المنافذ السعودية.

ورصدت «الشرق الأوسط» ميدانياً تفاصيل استقبال الحجاج منذ لحظة وصول إحدى الرحلات البنغلاديشية، حيث حطت الرحلة رقم (5809) التابعة للخطوط السعودية، وعلى متنها 397 حاجاً مقبلين من مطار شاه جلال الدولي في دكا، عند الساعة الخامسة والنصف مساءً، وسط تنظيم دقيق وانسيابية واضحة في الحركة.

تتسارع وتيرة الرحلات الآتية إلى السعودية عبر مبادرة «طريق مكة» (الشرق الأوسط)

ومنذ نزول الحجاج من الطائرة، انتقلوا عبر حافلات مخصصة إلى صالة الحجاج، قبل أن يواصلوا انتقالهم مباشرة إلى الحافلات التي ستقلهم إلى مكة المكرمة، في زمن لم يتجاوز دقائق معدودة، في مؤشر يعكس فاعلية الإجراءات المسبقة التي توفرها مبادرة «طريق مكة».

وفي صالة الحجاج، جرى استقبال المقبلين بحفاوة، حيث قُدمت لهم التمور والمياه، فيما حرصت الفرق الميدانية على الترحيب بهم بلغتهم، في مشهد إنساني بدت فيه الابتسامة حاضرة على وجوه الحجاج، الذين تبادلوا التحية مع مستقبليهم بعد رحلة اختُصرت تفاصيلها الإجرائية.

وتأتي هذه الرحلات ضمن مبادرة «طريق مكة»، التي تنفذها وزارة الداخلية في عامها الثامن، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية، من بينها وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، إلى جانب الشريك الرقمي مجموعة «stc».

وتهدف المبادرة إلى تقديم خدمات ذات جودة عالية لضيوف الرحمن، عبر إنهاء إجراءاتهم في بلدانهم، بدءاً من أخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة.

وبفضل هذه المنظومة، يصل الحاج إلى المملكة وقد أتم جميع إجراءاته، لينتقل مباشرة إلى الحافلات المخصصة التي تنقله إلى مقر إقامته، فيما تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعته، في نموذج تشغيلي متكامل يعكس التحول الرقمي في إدارة رحلة الحاج.

ويكشف توزيع الرحلات منذ بدء التفويج في أبريل عن اعتماد المدينة المنورة بوصفها بوابة رئيسية لاستقبال الحجاج في المرحلة الأولى، حيث تستقبل رحلات إندونيسيا وغيرها من الدول، في حين تستقبل جدة الرحلات المتجهة مباشرة إلى مكة المكرمة، كما هي الحال مع الرحلات المقبلة من بنغلاديش، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتخفيف الضغط على المنافذ.

ومنذ إطلاق المبادرة في عام 2017، استفاد منها أكثر من 1,254,994 حاجاً، في إطار توسع مستمر يشمل 10 دول و17 منفذاً دولياً، ما يعكس تطوراً ملحوظاً في منظومة خدمة ضيوف الرحمن.

لم تعد رحلة الحاج تبدأ عند وصوله إلى المملكة، بل من مطار بلده، ضمن تجربة متكاملة تعيد صياغة مفهوم خدمة الحجاج، وتؤكد جاهزية المملكة لاستقبالهم بأعلى مستويات الكفاءة.