العبادي في الرياض اليوم لحضور إعلان مجلس التنسيق السعودي ـ العراقي

سفير بغداد لـ «الشرق الأوسط» »: العلاقات ستشهد انطلاقة كبيرة... والوفد العراقي سيضم 10 وزراء و60 مستشاراً

خادم الحرمين الشريفين ورئيس الوزراء العراقي في لقائهما في يونيو (حزيران) الماضي (تصوير: بندر الجلعود)
خادم الحرمين الشريفين ورئيس الوزراء العراقي في لقائهما في يونيو (حزيران) الماضي (تصوير: بندر الجلعود)
TT

العبادي في الرياض اليوم لحضور إعلان مجلس التنسيق السعودي ـ العراقي

خادم الحرمين الشريفين ورئيس الوزراء العراقي في لقائهما في يونيو (حزيران) الماضي (تصوير: بندر الجلعود)
خادم الحرمين الشريفين ورئيس الوزراء العراقي في لقائهما في يونيو (حزيران) الماضي (تصوير: بندر الجلعود)

يصل إلى الرياض اليوم رئيس الوزراء العراقي الدكتور حيدر العبادي على رأس وفد رفيع يضم أكثر من عشرة وزراء ومسؤولين ومستشارين في الحكومة العراقية، وذلك لحضور مراسم توقيع اتفاقية مجلس التنسيق السعودي - العراقي يوم غد الأحد.
وقال سفير العراق في الرياض الدكتور رشدي العاني لـ«الشرق الأوسط» إن الدكتور العبادي «سيصل غداً (اليوم) إلى الرياض بمعية وفد رفيع يضم 10 وزراء لأهم الوزارات ونحو 60 مستشاراً». وأضاف: «سيتم توقيع الاتفاقية (من قبل مجلس التنسيق السعودي - العراقي) ويُعقد مؤتمر صحافي، ثم تعقد لقاءات ثنائية بين مسؤولي البلدين. وسيرأس الجانب السعودي في مجلس التنسيق الدكتور ماجد القصبي ومن الجانب العراقي الدكتور سليمان الجميلي».
وأكد العاني أن العلاقات بين البلدين ستشهد انطلاقة كبيرة بعد الإعلان عن هذا المجلس الرفيع المستوى. وأضاف: «تابعنا جميعاً بسرور بالغ هبوط أول طائرة للخطوط السعودية وفيها أكثر من 200 سعودي من رجال الأعمال والمسؤولين، وكيف كانت فرحة العراقيين بهم حيث خصصوا لهم أكبر مساحة في معرض بغداد الدولي».
وتضم أجندة برنامج المجلس التنسيقي السعودي - العراقي عدة برامج وفعاليات على مدار اليومين المقبلين، تحتضنها العاصمة السعودية الرياض، إلى جانب فعاليات ثقافية تُختتم بمأدبة عشاء. بينما سيتضمن البرنامج، غداً، اجتماعاً لمجلس التنسيق، وتبادلاً للهدايا والتقاط الصور التذكارية، ومؤتمراً صحافياً سيعقده رئيسا المجلس، إلى جانب لقاءات جانبية.
وكان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أجرى اتصالين هاتفيين خلال الأيّام الماضية بالعبادي. وأفيد بأن الاتصال تناول العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات، وسبل تعزيزها وتطويرها من خلال مجلس التنسيق السعودي - العراقي.
وكانت هيذر نويرت، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، قالت في الإيجاز الصحافي الدوري يوم الخميس، إن وزير الخارجية ريكس تيلرسون سيسافر إلى الرياض والدوحة وإسلام آباد ونيودلهي وجنيف من 20 إلى 27 أكتوبر (تشرين الأول). وأوضحت: «سيشارك الوزير تيلرسون في الرياض في الاجتماع الافتتاحي لمجلس التنسيق بين حكومتي المملكة العربية السعودية والعراق». وأشارت إلى أن تيلرسون سيجتمع بالقيادة السعودية لمناقشة الصراع في اليمن، والأزمة القطرية، وإيران، وقضايا إقليمية وثنائية مهمة أخرى.
وكان الانفراج في العلاقات بين السعودية والعراق قد تسارع بعد زيارة العبادي للرياض في يونيو (حزيران) الماضي، ولقائه بالمسؤولين السعوديين، وذلك بعد أربعة أشهر من زيارة وزير الخارجية السعودي عادل الجبير لبغداد.
وكان مجلس الوزراء السعودي أقر في جلسته برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد، في 13 أغسطس (آب) الماضي، الموافقة على محضر إنشاء مجلس التنسيق السعودي - العراقي، وتفويض وزير التجارة والاستثمار، رئيس الجانب السعودي في المجلس، بالتوقيع على صيغة المحضر.
وجاء اتفاق البلدين على إنشاء مجلس تنسيقي في سبيل الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى المستوى الاستراتيجي والمأمول منه، إضافة لفتح آفاق جديدة من التعاون في مختلف المجالات بما في ذلك السياسية والأمنية والاقتصادية والتنموية والتجارية والاستثمارية والسياحية والثقافية.
وكان بيان مشترك صدر عن البلدين آنذاك أشار إلى أن المجلس التنسيقي سيعمل على تنشيط الشراكة بين القطاع الخاص في البلدين، ومتابعة تنفيذ ما يتم إبرامه من اتفاقيات ومذكرات تفاهم لتحقيق الأهداف المشتركة.
كما أعلن مسؤولون في البلدين في منتصف أغسطس الماضي أنهم اتفقوا على إعادة الحياة إلى المعبر البري بين السعودية والعراق بعد انقطاع استمر لأكثر من 27 عاماً. ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية تصريحات للقائم بأعمال السفارة السعودية لدى العراق عبد العزيز الشمري أكد فيها «الاتفاق على الكثير من الاستثمارات والمشاريع التي تخدم البلدين، وتم توقيع مذكـرة تفـاهم بشأن النقـل الجوي» بينهما.
وأضاف أنه «مع بداية تفعيل المعبر سيتم تطوير المنفذين بما يخدم الحركة التجارية وحركة المسافرين». وواكبت «الشرق الأوسط» آنذاك الحركة في معبر جديدة عرعر بين السعودية والعراق مع افتتاحه تزامناً مع توافد قوافل الحجاج العراقيين إلى السعودية لأداء مناسك الحج.


مقالات ذات صلة

السيسي: مصر تدعم الحقوق العربية بلا مهادنة

العالم العربي الرئيس المصري خلال خطابه بمناسبة ذكرى تحرير سيناء (الرئاسة المصرية)

السيسي: مصر تدعم الحقوق العربية بلا مهادنة

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، السبت، أن بلاده تدعم «الحقوق العربية بلا مواربة أو مهادنة»، مؤكداً أن التضامن هو السبيل الوحيد لتجاوز المحن.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
العالم العربي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره القبرصي نيكوس خريستودوليدس على هامش مشاركته في الاجتماع التشاوري العربي - الأوروبي (الرئاسة المصرية)

«تشاوري عربي - أوروبي» بحثاً عن «توافق أكبر» حول أزمات المنطقة

استضافت قبرص، الجمعة، اجتماعاً «عربياً - أوروبياً» تشاورياً، وسط توترات تشهدها المنطقة ومخاوف من تجدد الحرب بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة.

محمد محمود (القاهرة)
العالم العربي مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)

«وزاري عربي» يدين إغلاق «هرمز» ويطالب إيران بالتعويض وجبر الضرر

أدان وزراء الخارجية العرب التهديدات الإيرانية الرامية إلى إغلاق مضيق هرمز وطالبوا بإلزام طهران بالتعويض وجبر الضرر عن الخسائر الاقتصادية.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
شمال افريقيا الحرب الإيرانية عززت دور الموانئ المصرية في حركة التجارة (وزارة النقل المصرية)

ممرات لوجيستية مصرية لتجاوز تأثيرات الحرب الإيرانية على التجارة العالمية

تسعى مصر إلى تجاوز تأثيرات الحرب الإيرانية على حركة التجارة العالمية، من خلال تطوير موانئها وتعزيز امتدادها الدولي، ومنها «ميناء دمياط».

عصام فضل (القاهرة)
خاص شدّد وزير الدفاع الإيطالي على رفض روما فرض أي رسوم أو قيود على مضيق هرمز (الشرق الأوسط) p-circle 00:40

خاص وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: نقاشات لتوسيع مهمة «أسبيدس» لتشمل «هرمز»

كشف وزير الدفاع الإيطالي عن نقاشات تجري لتوسيع مهمة «أسبيدس» بما يتيح للاتحاد الأوروبي توسيع نطاق العمليات البحرية وتأمين الملاحة ليشمل ذلك حماية مضيق هرمز

عبد الهادي حبتور (روما )

السعودية تستنكر إطلاق النار الذي استهدف حفلاً حضره الرئيس الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
TT

السعودية تستنكر إطلاق النار الذي استهدف حفلاً حضره الرئيس الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)

عبَّرت السعودية عن استنكارها لإطلاق النار الذي استهدف حفلاً حضره الرئيس الأميركي، دونالد ترمب.

وأعربت، في بيان لوزارة خارجيتها، عن تضامنها مع الولايات المتحدة، مؤكدةً رفضها أشكال العنف كافة.


سلطان عُمان يبحث مع عراقجي جهود الوساطة بين واشنطن وطهران

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
TT

سلطان عُمان يبحث مع عراقجي جهود الوساطة بين واشنطن وطهران

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)

بحث السلطان هيثم بن طارق، سلطان عمان، مع عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، في مسقط، الأحد، جهود الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، وفرص تعزيز التوصل إلى حلول سياسية مستدامة للنزاع بين البلدين.

وأكد السلطان هيثم أهمية تغليب لغة الحوار والدّبلوماسية في معالجة القضايا، بما يُسهم في ترسيخ دعائم السّلام.

وكانت عُمان تضطلع بدور محوري في الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران لحل الملف النووي، وقبيل اندلاع الحرب التي تشارك فيها إسرائيل إلى جانب الولايات المتحدة ضد إيران، في 28 فبراير (شباط) الماضي، كانت الوساطة العمانية قد نجحت في جمع الطرفين الأميركي والإيراني على طاولة مفاوضات في مسقط.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إلى العاصمة العمانية، مسقط، السبت، قادماً من باكستان، حيث أخفقت الجهود في ردم الهوة الواسعة بين واشنطن وطهران.

وقالت وكالة الأنباء العمانية إن السلطان هيثم عقد جلسة مشاورات مع عبّاس عراقجي وزير الخارجيّة الإيراني.

وقالت الوكالة: «جرى خلال المقابلة التّشاورُ حول مُستجدّات الأوضاع في المنطقة، وجهود الوساطة، والمساعي الرّامية إلى إنهاء النزاعات».

واطّلع السلطان هيثم على وجهات نظر الجانب الإيراني حيال تلك التّطورات، فيما استمع الوزير الإيراني إلى مرئيّات السلطان «بشأن سُبل الدّفع بهذه الجهود، بما يعزّز فرص التوصّل إلى حلول سياسيّة مُستدامة، ويحدّ من تداعيات الأزمات على شعوب المنطقة».

وأكد السلطان هيثم «على أهمية تغليب لغة الحوار والدّبلوماسية في معالجة القضايا، بما يُسهم في ترسيخ دعائم السّلام».

من جانبه، أعرب عراقجي عن تقدير بلاده لمواقف سلطنة عُمان في دعم جهود الحوار وتعزيز مساعي الأمن والاستقرار في المنطقة، خاصة في ظلّ التّحديات الإقليميّة الرّاهنة.

حضر المقابلة بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجيّة العماني، وإسماعيل بقائي المتحدّثُ الرّسميّ باسم وزارة الخارجية الإيرانية، والسّفير الإيراني في مسقط، موسى فرهنك.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أكد، مساء السبت، على أن بلاده تولي أهمية بالغة لعلاقاتها مع دول الجوار، معتبراً أن النهج الإيراني القائم على الاحترام المتبادل يجد في سلطنة عُمان نموذجاً حياً.

وفي تدوينة لبقائي على صفحته بمنصة «إكس»، قال: «نحن اليوم في مسقط، في إطار زيارة رسمية إلى سلطنة عُمان»، مضيفاً أن زيارة عراقجي هي الزيارة الأولى له إلى منطقة الخليج، عقب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقال بقائي: «إيران تولي أهمية بالغة لعلاقاتها مع دول الجوار، وتلتزم بتعزيز الثقة المتبادلة والتعاون البنّاء، بما يخدم مصالح جميع أبناء المنطقة ويصون استقرارها. وتمثل العلاقات الإيرانية العُمانية نموذجاً حيّاً للنهج الإيراني القائم على الاحترام المتبادل، وتحقيق المصالح المشتركة مع جيرانها في الجنوب».

ولم تسفر زيارة وزير الخارجية الإيرانية إلى إسلام آباد في ترتيب أي لقاء مع المبعوثَيْن الأميركيين اللذين امتنع الرئيس ترمب عن إرسالهما إلى باكستان، لكن عراقجي وصف زيارته لباكستان بـ«المثمرة». ورجحت مصادر إعلامية إيرانية أن يعود الوفد الإيراني المرافق لوزير الخارجية إلى إسلام آباد مجدداً، مساء الأحد، لاستكمال الجهود الدبلوماسية لتذليل العقبات بين الطرفين الأميركي والإيراني.


السعودية تدين الهجمات الإرهابية والانفصالية التي استهدفت مالي

عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)
عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تدين الهجمات الإرهابية والانفصالية التي استهدفت مالي

عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)
عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)

أدانت السعودية وأعربت عن استنكارها بأشد العبارات الهجمات الإرهابية والانفصالية التي وقعت في عاصمة مالي باماكو ومدن أخرى فيها، والتي استهدفت مناطق عسكرية ومدنية.

وعبَّرت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها، عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين، وتضامنها مع جمهورية مالي حكومة وشعباً، مجددةً إدانتها لجميع أشكال العنف والتطرف، ودعمها لجهود جمهورية مالي في الحفاظ على أمنها وحماية مواطنيها.