ماكماستر يؤكد استعداد ترمب للانسحاب من الاتفاق النووي

اتهم الحرس الثوري بالتورط في تهريب المخدرات وحذّر من إنشاء إيران «نموذجاً لحزب الله» للحكم في العراق

الجنرال هيربرت ماكماستر، مستشار الأمن القومي الأميركي.
الجنرال هيربرت ماكماستر، مستشار الأمن القومي الأميركي.
TT

ماكماستر يؤكد استعداد ترمب للانسحاب من الاتفاق النووي

الجنرال هيربرت ماكماستر، مستشار الأمن القومي الأميركي.
الجنرال هيربرت ماكماستر، مستشار الأمن القومي الأميركي.

أعلن الجنرال هيربرت ماكماستر، مستشار الأمن القومي الأميركي، أن الرئيس دونالد ترمب مستعد للانسحاب من الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه بين إيران والقوى الدولية الأخرى في عام 2015.
وقال ماكماستر، في كلمته في ندوة الأمن القومي التي استضافتها «مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات» في واشنطن، أول من أمس، إن الرئيس ترمب سيوقف العمل بالاتفاق النووي تماماً إذا فشل الكونغرس والقوى الأوروبية الأخرى في اتخاذ إجراءات تعالج مآخذ إدارة الرئيس الأميركي على هذا الاتفاق الذي وصفه الأخير مراراً بأنه «أسوأ» اتفاق وقعته الولايات المتحدة.
وبيّن مستشار الأمن القومي أن الخيار الأول للرئيس هو الحصول على دعم الكونغرس والحلفاء الأوروبيين، للضغط على إيران بإجبارها على العودة إلى طاولة المفاوضات، مشيراً إلى أن فريق الأمن القومي لدى ترمب حرص في التفاوض على إضافة تغييرات في الاتفاق النووي من شأنها أن تعالج بعض المخاوف الكبرى في الاتفاق الحالي.
وأفاد ماكماستر بأن تلك التغييرات تشتمل تواريخ انتهاء صلاحية الاتفاق، وإغفاله أي قيود على عمل الصواريخ الباليستية الإيرانية، والتغيير في لغته غير الواضحة بشأن منح المفتشين الدوليين إمكانية الوصول السريع إلى القواعد العسكرية الإيرانية. وأضاف: «إذا فشل الكونغرس في سن تشريع يساعد في تعزيز النفوذ الدبلوماسي لترمب، وإذا رفضت القوى الأوروبية أن تتوافق مع استراتيجية الرئيس، فإن ترمب سيوقف تماماً (العمل بـ) الاتفاق». وكان ترمب هدد الأسبوع الماضي بإنهاء الاتفاق كلياً، إذا فشل في تغيير نهجه. واعتبر أن الاتفاق «هدية» لإيران إذ يمنحها وقتاً طويلاً يوصلها إلى «عتبة القنبلة النووية»، كما أن خطة العمل الشاملة المشتركة (بين الدول الست وإيران) هي «غطاء» لطهران للوصول إلى غاياتها. وأوضح أن خطاب ترمب واستراتيجيته بشأن إيران هدف إلى إعداد مخطط شامل للسياسة الأميركية العامة.
ووصف مستشار الرئيس الأميركي للأمن القومي، الحرس الثوري الإيراني، بأنه بمثابة هيئة تعمل على «تمكين الإرهابيين»، بما في ذلك من خلال المشاركة في تهريب المخدرات في كل أنحاء العالم. وقال: «الحرس الثوري منظمة كبيرة لتهريب المخدرات، تثري نفسها بينما تسمم العالم، وتستخدم تلك الأموال للقتل».
ولفت إلى أن ترمب يرى حكومة إيران هي جوهر المشاكل التي تعصف بالشرق الأوسط، وتقف سبباً وراء انعدام الاستقرار في العراق والعنف المتواصل في سوريا وتراكم الأسلحة في لبنان ومسلسل القتل في اليمن. وأضاف: «الرسالة التي يجب أن تأخذها كافة وكالات الاستخبارات العالمية هي عدم التعامل مع الحركة الإسلامية الإيرانية على الإطلاق، فإيران بارعة في التحايل على المجتمع الدولي وتجعله يقاتل بعضه بعضاً، بينما تهيمن هي على المشهد، وتتشارك في هذه الخاصية مع (القاعدة) و(داعش)، وبذلك فإنها تهدد حلفاءنا في المنطقة كالسعودية، ودول الخليج الأخرى، وإسرائيل».
وتحدث عن سعي إيران إلى إنشاء «نموذج لحزب الله» للحكم في العراق، حيث الحكومة المركزية ضعيفة، وتعتمد على طهران للحصول على المعونة والأمن، كما هو الحال في جنوب لبنان، «حيث مقر (حزب الله) الذي باع نفسه بشكل خادع كممثل للشيعة المضطهدين والمحرومين»، بحسب وصفه. وشدد على ضرورة أن تتوقف طهران عن اللعب بمستقبل العراقيين، واستخدام الميليشيات غير القانونية، قائلاً: «إننا نريد أن نرى العراق بلداً لا يعتمد على إيران». وأضاف: «في الواقع، كانت تحركات حزب الله في لبنان في السنوات الأخيرة تعمل كدليل للإيرانيين والحرس الثوري الإسلامي»، مشيراً إلى أن «حزب الله» يخزّن «عشرات الآلاف من الصواريخ المتطورة التي تهدد إسرائيل».
وفيما يخص التهديدات التي تطلقها كوريا الشمالية حول تجاربها النووية، قال مستشار الرئيس الأميركي للأمن القومي إن الولايات المتحدة تعمل في الوقت الضائع بهذا الشأن، فسياسة القبول والردع ليست مجدية، والحل الوحيد هو نزع السلاح النووي.



الصين تحظر «شقق رماد الموتى»... وتدفع نحو بدائل بيئية وسط شيخوخة متسارعة

ضاحية الشركات التكنولوجية في مدينة شينزين الصينية (رويترز)
ضاحية الشركات التكنولوجية في مدينة شينزين الصينية (رويترز)
TT

الصين تحظر «شقق رماد الموتى»... وتدفع نحو بدائل بيئية وسط شيخوخة متسارعة

ضاحية الشركات التكنولوجية في مدينة شينزين الصينية (رويترز)
ضاحية الشركات التكنولوجية في مدينة شينزين الصينية (رويترز)

في خطوة تعكس تحولات ديموغرافية واقتصادية عميقة، قررت الصين حظر استخدام الشقق السكنية لتخزين رماد الموتى، وهي ظاهرة آخذة في الانتشار عُرفت محلياً بـ«شقق رماد الموتى»، مع تسارع وتيرة الشيخوخة وارتفاع تكاليف الدفن. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وبموجب لوائح جديدة دخلت حيِّز التنفيذ، الاثنين، مُنع استخدام الوحدات السكنية المخصصة للإقامة مكاناً لدفن -أو حفظ- الرماد، في محاولة للحد من ممارسات غير تقليدية فرضتها الضغوط الاقتصادية وتغيرات سوق العقارات.

وخلال السنوات الأخيرة، لجأ بعض المواطنين إلى شراء شقق فارغة في الأبراج السكنية، لاستخدامها أماكن لتخليد ذكرى أقاربهم، في ظل ارتفاع كبير في تكاليف المقابر، وبيوت حفظ الرماد (الكولومباريوم)، بالتوازي مع زيادة ملحوظة في أعداد الوفيات نتيجة شيخوخة السكان.

وتُعد الصين من أسرع دول العالم شيخوخة؛ إذ بات عدد الوفيات يفوق عدد المواليد، ما ألقى بظلاله على تكاليف الجنازات التي ارتفعت إلى مستويات غير مسبوقة. وتشير تقديرات إلى أن تكلفة الجنازة بلغت نحو نصف متوسط الدخل السنوي للفرد في عام 2020، بينما تواصلت الزيادات خلال الأعوام اللاحقة.

في المقابل، شهدت أسعار الشقق تراجعاً بنحو 40 في المائة خلال 5 سنوات، بفعل أزمة قطاع العقارات وتراجع ثقة المستهلكين، ما جعل شراء وحدات سكنية خياراً مطروحاً لدى البعض، ليس للسكن؛ بل كمساحة خاصة لإحياء الطقوس وتكريم الموتى، في مفارقة لافتة بين سوقين متعاكسين.

وحسب تقارير محلية، يمكن تمييز هذه الشقق من نوافذها المغلقة بإحكام، أو من ستائرها المسدلة دائماً، بينما نقلت صحيفة «ليغال ديلي» عن أحد السكان مشهداً داخل إحدى تلك الوحدات؛ حيث يوجد شمعدانان يحيطان بصندوق أسود وصورة بالأبيض والأسود، في ترتيب تقليدي يرمز إلى استذكار الراحلين.

وتكشف الأرقام الرسمية اتساع الفجوة الديموغرافية؛ إذ سجلت الصين العام الماضي 11.3 مليون حالة وفاة مقابل 7.92 مليون ولادة فقط، مقارنة بنحو 16.5 مليون ولادة قبل عقد، ما يعكس تحوّلاً سكانياً حاداً يضغط على البنية الاجتماعية والاقتصادية معاً.

كما تُعد تكاليف الجنازات من بين الأعلى عالمياً؛ إذ تصل إلى نحو 37375 يواناً (نحو 5 آلاف دولار)، أي ما يعادل 86 في المائة من متوسط الدخل المتاح للفرد، بينما قد تتجاوز أسعار قطع الدفن في المدن الكبرى مائة ألف يوان، ما يجعلها عبئاً ثقيلاً على كثير من العائلات الباحثة عن بدائل أقل تكلفة وأكثر مرونة.

وفي هذا السياق، تبدو الشقق خياراً مغرياً للبعض، ولا سيما أن حق استخدامها يمتد إلى 70 عاماً، مقارنة بحق استخدام المقابر الذي لا يتجاوز عادة 20 عاماً، ما يوفِّر نظرياً استقراراً أطول للذكرى، وتعويضاً معنوياً عن غياب القبر التقليدي.

غير أن السلطات الصينية تسعى اليوم إلى إعادة تنظيم هذا الملف، عبر تشجيع أساليب دفن بديلة أكثر صداقة للبيئة، مثل «الدفن البيئي» ونثر الرماد في البحر، وقدَّمت بالفعل حوافز وتعويضاً مالياً لمن يختار هذه الخيارات.

ومع ذلك، يبقى التمسك بتقاليد تبجيل الأسلاف راسخاً في الثقافة الصينية؛ حيث يرى كثيرون أن وجود قبر مادي ليس مجرد طقس؛ بل هو امتدادٌ لعلاقة إنسانية لا تنقطع، ما يضع السلطات أمام معادلة دقيقة بين الحداثة والتقاليد.


45 قتيلاً على الأقل جراء أمطار وعواصف في أفغانستان وباكستان

صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)
صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

45 قتيلاً على الأقل جراء أمطار وعواصف في أفغانستان وباكستان

صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)
صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)

قضى 45 شخصاً على الأقل منذ الأربعاء في أفغانستان وباكستان جراء أمطار غزيرة وعواصف شديدة، وفق ما أفادت أجهزة الإسعاف في البلدين، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت السلطة الوطنية لإدارة الكوارث في أفغانستان، الاثنين، عبر منصة «إكس»: «منذ 26 مارس (آذار)، قضى 28 شخصاً... بسبب الأمطار والفيضانات وانزلاقات التربة والصواعق».

وفي باكستان، قُتل 17 شخصاً بينهم 14 طفلاً في ولاية خيبر بختنوخوا بشمال البلاد بين الأربعاء والاثنين، معظمهم بسبب انهيار أسطح منازل وحوادث أخرى ناتجة عن الأمطار، وفق ما أفادت الوكالة الإقليمية للحالات الطارئة.

مركبات تسير على طريق غمرته المياه خلال هطول أمطار غزيرة في بيشاور بباكستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)

وفي أفغانستان، قضى طفل يبلغ خمسة أعوام في ولاية دايكوندي بوسط البلاد إثر انهيار سقف منزل، بحسب ما ذكرت إدارة الطوارئ الأحد.

وفي ولاية ننكرهار الشرقية القريبة من باكستان، قضت امرأة في ظروف مماثلة في إقليم غني كيل، وأصيب طفلان، وفق ما أورد المتحدث باسم الشرطة سيد طيب حمد. وفي غرب أفغانستان، تسببت الأمطار الغزيرة في فيضانات مفاجئة بين الجمعة والسبت.

مزارع أفغاني يقوم بتجريف حقل زراعي غمرته الفيضانات المفاجئة بعد هطول الأمطار على مشارف ولاية غزني في 30 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وقال المتحدث باسم شرطة ولاية بدغيس صديق الله صديقي لمراسل «وكالة الصحافة الفرنسية»: «غرق ثلاثة أشخاص أثناء محاولتهم جمع الحطب». وفي الولاية نفسها، قضى فتى (14 عاماً) بصاعقة، بحسب السلطات المحلية.

وفي حصيلة أصدرتها السلطة الوطنية لإدارة الكوارث في أفغانستان، تعرّض 130 منزلاً لتدمير كامل، ولحقت أضرار جزئية بـ438 منزلاً آخر. وأُغلقت العديد من الطرق في ولايات عدة خلال الأيام الماضية.

سكان محليون يتفقدون منزلاً متضرراً في أعقاب الفيضانات والانهيارات الأرضية والعواصف الرعدية في ولاية قندهار بأفغانستان يوم 29 مارس 2026 (أ.ب)

ويُتوقع هطول أمطار غزيرة مع عواصف رعدية مجدداً في أفغانستان الثلاثاء. وطلبت السلطات من المواطنين «عدم الاقتراب من الأنهار خلال هطول الأمطار، ومتابعة توقعات الطقس من كثب».

وتُعد أفغانستان من أكثر الدول تعرضاً لتداعيات تغير المناخ، فضلاً عن مواجهتها إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، بحسب الأمم المتحدة.


الرئيس الصيني يدعو زعيمة المعارضة التايوانية إلى زيارة بلاده

تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يدعو زعيمة المعارضة التايوانية إلى زيارة بلاده

تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)

وجّه الرئيس الصيني شي جينبينغ، دعوة إلى زعيمة حزب كومينتانغ المعارض الرئيسي في تايوان، لزيارة الصين في أبريل (نيسان)، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام رسمية صينية بالإضافة إلى الحزب نفسه.

وأفاد بيانٌ صادرٌ عن الحزب مؤكدا تقريراً أوردته وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا»، بأن رئيسة كومينتانغ، تشنغ لي وون، «قبلت بكل سرور» الدعوة لترؤس وفدٍ إلى الصين، وذلك بهدف المساهمة «في تعزيز التنمية السلمية للعلاقات بين ضفتي المضيق».