الأسهم الأوروبية ترتفع بقيادة «فولفو» و«إريكسون»

صورة أرشيفية لسيارة فولفو ستيت (في 90) في استوكهولم عام 2016 (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لسيارة فولفو ستيت (في 90) في استوكهولم عام 2016 (أ.ف.ب)
TT

الأسهم الأوروبية ترتفع بقيادة «فولفو» و«إريكسون»

صورة أرشيفية لسيارة فولفو ستيت (في 90) في استوكهولم عام 2016 (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لسيارة فولفو ستيت (في 90) في استوكهولم عام 2016 (أ.ف.ب)

ارتفعت الأسهم الأوروبية في المعاملات المبكرة أمس (الجمعة) لتعوض بعض خسائرها مع تعزز «فولفو» و«إريكسون» بفضل نتائج لاقت ترحاباً، لكن الأزمة السياسية دفعت الأسهم الإسبانية للانخفاض.
وصعد المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.2 في المائة منتعشاً من أدنى مستوى إغلاق له في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، في حين زاد مؤشر الأسهم القيادية بمنطقة اليورو 0.3 في المائة.
لكن مؤشر الأسهم الإسبانية تراجع 0.1 في المائة قبيل اجتماع خاص لمجلس الوزراء اليوم (السبت) قد يشهد تعليق الحكم الذاتي لإقليم كاتالونيا. وما زال المؤشر الإسباني أيبكس مرتفعاً نحو 9 في المائة هذا العام، لكنه منخفض نحو 1.7 في المائة منذ استفتاء استقلال كاتالونيا في أول أكتوبر الماضي.
وتركزت الأنظار اليوم على نتائج الشركات ليرتفع سهم «فولفو» السويدية لصناعة الشاحنات أكثر من 6 في المائة مسجلاً مستوى قياسياً ومتصدراً المكاسب على المؤشر ستوكس بعد نتائج فاقت التوقعات. وانضم إليه سهم «إريكسون» الذي قفز 3.6 في المائة بعد نتائج الشركة.
ومن المتوقع نمو أرباح الشركات الأوروبية بنسبة 4.5 في المائة على أساس سنوي في الربع الثالث من العام وأن تزيد بنحو 1.3 في المائة باستبعاد قطاع الطاقة.
فيما ذكرت شركة فولفو السويدية لتصنيع السيارات الثقيلة أن صافي أرباحها في الربع الثالث من العام تضاعف ليصل إلى 5.5 مليار كرونر (674 مليون دولار)، مدفوعاً بقوة الطلب في أوروبا وتحسن أوضاع السوق في أميركا الشمالية والصين.
وسجلت مجموعة فولفو، التي تستبعد قسم السيارات من العلامة التجارية نفسها وتملكه الصين، صافي ربح بقيمة 2.6 مليار كرونر في الفترة التجارية نفسها من عام 2016. وبلغ صافي المبيعات في الربع الثالث 77 مليار كرونر، بارتفاع نسبته 16 في المائة على أساس سنوي عند تعديلها وفقاً لأسعار صرف العملات الأجنبية، وعمليات الاستغناء عن وحدات والاستحواذ على أخرى، وقالت المجموعة إنها سلمت نحو 46 ألفاً و600 شاحنة في فترة يوليو (تموز) إلى سبتمبر (أيلول)، بارتفاع 13 في المائة على أساس سنوي.
وارتفعت طلبات الشاحنات بواقع 32 في المائة لتصل إلى 51 ألفاً و955 شاحنة مدفوعاً بارتفاع الطلب في أغلب المناطق، بما في ذلك البرازيل، حيث كان الطلب ضعيفاً في السابق، بحسب الشركة.
وإلى جانب الشاحنات، تبيع «فولفو» حافلات ومعدات البناء، وهذه وحدة شهدت أيضاً ازدهار المبيعات في الربع نفسه. وتضم المجموعة أيضاً قسم «فولفو بينتا» لصناعة المحركات، وتعود ملكية قسم سيارات فولفو لمجموعة «تشيجيانغ» جيلي القابضة الصينية. كما ارتفعت قيمة أسهم شركة «دايملر» الألمانية للسيارات رغم تراجع أرباح أكبر شركة للسيارات الفارهة في العالم بنسبة 14 في المائة في الربع الثالث من العام الحالي بسبب تكاليف تطوير محركات سياراتها التي تعمل بوقود الديزل. وذكرت «دايملر» التي تصنع السيارة مرسيدس بنز أن أرباحها في الربع الثالث قبل احتساب الفوائد والضرائب تراجعت إلى 3.46 مليار يورو (4.1 مليار دولار) مقابل 4.04 مليار يورو خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وجاء تراجع الأرباح بعد أن أنفقت الشركة 223 مليون يورو على تطوير أكثر من 3 ملايين محرك سيارة تعمل بوقود الديزل في مختلف أنحاء أوروبا في ظل إجراءات أقدمت عليها السلطات الأوروبية بهدف تحسين جودة الهواء في المدن.
وتندرج هذه النفقات في إطار جهود صناعة السيارات الألمانية لاستعادة الثقة في السيارات التي تعمل بالديزل بعد فضيحة تلاعب شركة «فولكس فاغن» الألمانية في نتائج اختبارات عوادم سياراتها التي تعمل بالديزل.
وعلى الرغم من تراجع الأرباح، ارتفعت قيمة أسهم «دايملر» بنسبة واحد في المائة إلى 69.60 يورو في أعقاب إعلان نتائج الربع الثالث.



نيران حرب إيران تجمّد الفائدة الأميركية... وتنسف مسار التيسير النقدي

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

نيران حرب إيران تجمّد الفائدة الأميركية... وتنسف مسار التيسير النقدي

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

تتأهب الأسواق العالمية لقرار «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الأربعاء المقبل، في اجتماع يوصف بأنه من بين الأكثر ترقباً منذ سنوات. ففي ظلِّ الحرب الإسرائيلية - الأميركية على إيران التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي، وما نتج عنها من إغلاق فعلي لمضيق هرمز، واضطراب إمدادات الطاقة العالمية، يجد صانعو السياسة النقدية أنفسهم أمام واقع جديد أربك الحسابات السابقة كافة. ومن المتوقع بنسبة تقارب اليقين بـ99 في المائة، أن يبقي البنك المركزي الأميركي على أسعار الفائدة دون تغيير في نطاق 3.5 في المائة إلى 3.75 في المائة، وهي المرة الثانية التي يثبّت فيها الفائدة بعد 3 عمليات خفض متتالية في عام 2025.

هذا التجميد الاضطراري ليس مجرد استراحة تقنية، بل هو انعكاس لمأزق اقتصادي عميق يُعرف بـ«صدمة العرض»، حيث تؤدي الحرب إلى رفع التضخم عبر أسعار الطاقة، وفي الوقت ذاته كبح الإنتاج والنمو، مما يجعل أدوات «الفيدرالي» التقليدية في حالة شلل مؤقت.

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع لجنة السياسة النقدية (أ.ف.ب)

بين ضغوط الأسعار واهتزاز سوق العمل

يعيش «الاحتياطي الفيدرالي» حالياً حالةً من الحصار بين فكَي «التفويض المزدوج»: الحفاظ على استقرار الأسعار، وضمان أقصى قدر من التوظيف. فبعد أن تراجع التضخم من ذروته البالغة 9.1 في المائة إبان الجائحة، تسببت الحرب في قفزة مفاجئة لأسعار خام برنت لتلامس 120 دولاراً للبرميل، مما يهدِّد برفع التضخم مجدداً. فبينما سجَّل التضخم السنوي 2.4 في المائة في بيانات فبراير، فإن الأسواق تترقَّب انعكاس صدمة الطاقة الناتجة عن الحرب في بيانات مارس (آذار)، مع تحذيرات من أن تؤدي ضغوط أسعار الوقود إلى دفع التضخم مجدداً نحو مستويات تتجاوز مستهدف «الفيدرالي»، البالغ 2 في المائة.

وفي المقابل، أظهرت بيانات فبراير صدمةً في سوق العمل، حيث فقد الاقتصاد الأميركي، بشكل غير متوقع، 92 ألف وظيفة في فبراير الماضي، وارتفع معدل البطالة إلى 4.4 في المائة. وما يزيد المشهد تعقيداً هو أنَّ البطالة لم ترتفع بشكل حاد حتى الآن فقط بسبب نقص العرض الناتج عن حملة ترمب ضد الهجرة، وليس لقوة الطلب؛ إذ إنَّ معدل التوظيف الفعلي وصل لأدنى مستوياته منذ عقد، مع بدء الشركات في تجميد التوظيف؛ نتيجة «ضريبة اليقين» التي تفرضها الحرب.

ضغوط البيت الأبيض

لا تقتصر الضغوط التي يواجهها جيروم باول على تعقيدات سوق العمل أو قفزات التضخم الناتجة عن الحرب، بل وصلت إلى ذروتها مع اندلاع مواجهة علنية وحادة مع البيت الأبيض. فقد جدَّد الرئيس دونالد ترمب ضغوطه العنيفة هذا الأسبوع، مطالباً «الاحتياطي الفيدرالي» بخفض «حار وحاد» لأسعار الفائدة، وهو ما يقابَل بمقاومة شرسة من قبل مسؤولي البنك المركزي الذين يخشون أن يؤدي التسرع في التيسير النقدي، وسط اشتعال أسعار الطاقة، إلى صب الزيت على نيران التضخم وخروجها عن السيطرة تماماً.

وفي تدوينة نارية على منصته «تروث سوشيال»، شنَّ ترمب هجوماً شخصياً لاذعاً على باول، متسائلاً بسخرية: «أين رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم المتأخر دائماً باول، اليوم؟»، مضيفاً بلهجة حازمة: «يجب عليه خفض أسعار الفائدة فوراً، وليس الانتظار حتى الاجتماع المقبل!».

هذا الهجوم لا يمثل مجرد انتقاد عابر، بل يعكس توتراً بنيوياً يهدد استقلالية «الفيدرالي»، خصوصاً مع اقتراب نهاية ولاية باول في مايو (أيار) المقبل، وتلويح وزارة العدل بملاحقات قانونية ضده، مما يجعل الأسواق في حالة ترقب شديد لكيفية صمود البنك المركزي أمام هذه الإرادة السياسية التي تريد خفض التكاليف بأي ثمن.

مرشح ترمب لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وورش يتحدث في مؤتمر بجامعة ستانفورد (رويترز)

تحول القيادة المرتقب

وسط هذه العواصف السياسية والاقتصادية، تتجه أنظار «وول ستريت» والعواصم المالية العالمية نحو كيفن وورش، البديل الذي اختاره ترمب لخلافة باول بعد انتهاء ولايته في مايو. ويُعرف وورش بميوله الحمائمية وانتقاده العلني لسياسة التشدُّد النقدي، حيث دعا في تصريحاته الأخيرة إلى ضرورة البدء فوراً في خفض أسعار الفائدة لدعم النمو الاقتصادي المتعثر.

ويمثل صعود وورش المحتمل نقطة تحول جوهرية في فلسفة «الاحتياطي الفيدرالي»؛ فبينما يصرُّ الفريق الحالي بقيادة باول على «الحذر والانتظار» حتى التأكد من كبح جماح التضخم، يُنظَر إلى وورش بوصفه قائداً لمرحلة جديدة من التيسير النقدي السريع، تهدف إلى تخفيف الأعباء عن المقترضين وتحفيز الاستثمار في ظلِّ تراجع أرقام الوظائف الأميركية.

السيناتور الجمهوري توم تيليس يتحدث خلال جلسة استماع في الكابيتول (أ.ب)

ومع ذلك، فإنَّ طريقه نحو المنصب يواجه عقبةً سياسيةً كؤود؛ إذ يقود السيناتور الجمهوري النافذ توم تيليس حراكاً داخل مجلس الشيوخ لعرقلة هذا التعيين. ولا ينطلق اعتراض تيليس من تحفظات تقنية فحسب، بل يأتي احتجاجاً صارخاً على ما وصفه بـ«تسييس» وزارة العدل في ملاحقتها باول، عادّاً أن المساس باستقلالية «الاحتياطي الفيدرالي» في هذا التوقيت الحرج يمثل خطراً على الثقة في النظام المالي الأميركي بأكمله.

حقائق

3.5 % - 3.75 %

نطاق سعر الفائدة الأميركية حالياً


«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن المملكة في وضع جيد ومتميز يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط بفاعلية.

وأوضحت الوكالة في تقرير لها أن هذا التصنيف «يعكس ثقتنا بقدرة المملكة العربية السعودية على تجاوز تداعيات النزاع الإقليمي الراهن}.

ويستند هذا التوقع إلى قدرتها على تحويل صادرات النفط إلى البحر الأحمر، والاستفادة من سعتها التخزينية النفطية الكبيرة، وزيادة إنتاج النفط بعد انتهاء النزاع. كما يعكس هذا التوقع {ثقتنا بأن زخم النمو غير النفطي والإيرادات غير النفطية المرتبطة به، بالإضافة إلى قدرة الحكومة على ضبط الإنفاق الاستثماري بما يتماشى مع (رؤية 2030)، من شأنه أن يدعم الاقتصاد والمسار المالي».


كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.