مدير «سي آي إيه» يحذر من التقدم النووي الذي تحرزه بيونغ يانغ

بومبيو قال إن التدخل الروسي لم يؤثر على نتيجة الانتخابات الأميركية

مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية مايك بومبيو (رويترز)
مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية مايك بومبيو (رويترز)
TT

مدير «سي آي إيه» يحذر من التقدم النووي الذي تحرزه بيونغ يانغ

مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية مايك بومبيو (رويترز)
مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية مايك بومبيو (رويترز)

أكد مايك بومبيو مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) أمس (الخميس) أن الولايات المتحدة يجب أن تتصرف كما لو أن النظام الكوري الشمالي «على وشك» الحصول على صاروخ نووي قادر على ضرب أهداف أميركية وأن تتأكد من قدرتها على منع ذلك.
وأكد بومبيو خلال مؤتمر في واشنطن أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مصمم على منع كوريا الشمالية من بلوغ أهدافها.
وعلى غرار مستشار الأمن القومي الجنرال هربرت ماكماستر الذي كان حاضرا في المؤتمر أيضا، ذكّر بومبيو بأنّ ترمب يفضّل إعادة كوريا الشمالية إلى طاولة المفاوضات عبر الدبلوماسية أو العقوبات.
إلا أنه أكد أن استخدام القوة العسكرية يبقى خيارا مطروحا لمنع بيونغ يانغ من حيازة صواريخ نووية بعيدة المدى.
وقال بومبيو إن الكوريين الشماليين «باتوا قريبين جدا من القدرات التي يجب أن تجعلنا من وجهة نظر سياسية أميركية نتصرف كما لو أنهم على وشك تحقيق هدفهم».
وأضاف أن الاستخبارات الأميركية رصدت البرنامج النووي الكوري الشمالي في الماضي، إلا أن خبرات بيونغ يانغ الصاروخية تتطور بسرعة كبيرة ما يجعل من الصعب التكهن بما ستنتهي إليه.
وتابع أن «الرئيس قال ذلك بشكل واضح. إنه مستعد للتأكد من أن كيم جونغ أون لا يملك القدرة على تعريض أميركا للخطر، وبالقوة العسكرية إذا لزم الأمر».
من جهته، قال ماكماستر في المؤتمر نفسه الذي نظمه «اتحاد الدفاع عن الديمقراطيات»، إنه «لدينا بعض الوقت ولكن ليس كثيرا. الرئيس كان واضحا جدا حيث إنه لن يقبل بأن يُهدّد هذا النظام الولايات المتحدة بأسلحة نووية». وأضاف: «هناك من يحث على )القبول والردع). ولكن (القبول والردع) (مبدأ) غير مقبول».
من جهة أخرى، قال بومبيو إن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يركز على البقاء في السلطة والثبات في مكانه.
وتابع ردا على سؤال عما سيحدث إذا توفي كيم فجأة: «في هذا الوضع، إذا اختفى كيم جونغ - أون ونظرا لتاريخ سي آي إيه، فلن أتحدث عن ذلك». وأضاف وسط ضحك الحضور الذي ضم كبار مسؤولي الأمن القومي: «قد يعتقد البعض أن مصادفة حدثت (...) لكن ذلك ليس مفيدا».
ورأى بومبيو أن السياسة الأميركية يجب أن تواجه «التحدي الدبلوماسي والاقتصادي الذي يشكله نظام كوريا الشمالية»، من أجل إقناع كيم جونغ - أون بالتراجع عن تهديده النووي للولايات المتحدة.
وقال إن «مهمة كيم جونغ - أون تتلخص بالبقاء في السلطة». وأضاف أنه يساهم في إحياء المهمات الميدانية لوكالة الاستخبارات المركزية، مؤكدا: «سنصبح وكالة شريرة أكثر بكثير».
وفيما يتعلق بالتدخل الروسي في الانتخابات الأميركية، قال بومبيو إن أجهزة المخابرات بالولايات المتحدة خلصت إلى أن التدخل الروسي لم يؤثر على نتيجة انتخابات الرئاسة الأميركية عام 2016.
وكانت أجهزة المخابرات الأميركية قد قالت في يناير (كانون الثاني) إنها لم تجر تقييما بشكل أو بآخر على أثر الاختراق الإلكتروني الروسي والحملة الدعائية التي قامت بها موسكو، غير أن تقرير هذه الأجهزة نص على أن هدف روسيا كان محاولة تعزيز فرص فوز المرشح الجمهوري آنذاك دونالد ترمب.
وخلال المؤتمر في واشنطن أمس الخميس سئل بومبيو، العضو الجمهوري السابق في الكونغرس وحليف ترمب، عما إذا كان بإمكانه الجزم بأن نتيجة الانتخابات لم تتأثر بالتدخل الروسي فأجاب: «نعم. تقييم أجهزة المخابرات هو أن التدخل الروسي الذي حدث لم يؤثر على نتيجة الانتخابات».
غير أن هذه التصريحات قوبلت بالانتقاد من جانب آدم شيف الديمقراطي البارز في لجنة المخابرات بمجلس النواب الأميركي الذي قال في بيان: «شعرت بخيبة أمل بالغة حين علمت أن مدير سي آي إيه بومبيو أكد أن أجهزة المخابرات خلصت إلى أن التدخل الروسي في انتخاباتنا لم يؤثر على النتيجة. في الواقع، أجهزة المخابرات لم تتوصل لمثل هذه النتيجة ولا يمكنها أن تفعل».
وأضاف: «هذه ليست المرة الأولى التي يدلي فيها المدير بتصريحات تقلل من حجم ما اقترفه الروس، لكنها يجب أن تكون المرة الأخيرة».
وأصدرت وكالة المخابرات المركزية لاحقا بيانا بدا أنه يحمل تراجعا عما قاله بومبيو.
وقال دين بويد مدير مكتب الشؤون العامة في سي آي إيه: «تقييم المخابرات فيما يتعلق بالتدخل الروسي في الانتخابات لم يتغير، والمدير لم يقصد أن يوحي بهذا».
ونفت روسيا مرارا ما أعلنته وكالات المخابرات الأميركية من أنها تدخلت في الانتخابات، كما نفى ترمب أي تعاون في هذا الصدد بين حملته والمسؤولين الروس.
وتجري لجان في مجلسي الشيوخ والنواب الأميركيين تحقيقات في الأمر وكذلك مستشار خاص هو مدير مكتب التحقيقات الاتحادي السابق روبرت مولر. وتلقي التحقيقات بظلالها على رئاسة ترمب وخاصة بعد إقالته مدير المكتب جيمس كومي في مايو (أيار).



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.