مؤتمر دولي يوصي بتطوير التعاون الدولي الإلكتروني لمكافحة الإرهاب

وزارة الدفاع السعودية: تحديات تواجه العالم في الأمن المعلوماتي

TT

مؤتمر دولي يوصي بتطوير التعاون الدولي الإلكتروني لمكافحة الإرهاب

دعا خبراء في مجال صناعة الأمن ومكافحة الإرهاب، إلى رفع مستوى كفاءة الكوادر العاملة في مجال الأمن السيبراني، وتطوير التعاون الدولي في هذا الاتجاه، وذلك في ختام المؤتمر العالمي الثاني لحلول القيادة والسيطرة، الذي انعقد تحت شعار «التحالف ضد الإرهاب... الاستراتيجيات والقدرات»، ونظمته جامعة الملك سعود بالتعاون مع وزارة الدفاع في الرياض أمس.
وتطرقت جلستان، عُقدت الأولى منها تحت عنوان «حلول القيادة والسيطرة لمكافحة الإرهاب السيبراني وإدارة الأزمات»، والثانية بعنوان «الإرهاب التكنو اجتماعي وأنظمة القيادة والسيطرة»، إلى تعزيز مفاهيم القيادة والسيطرة ومفهوم الأمن السيبراني خصوصا من خلال دعم الجهود البحثية ذات الطابع التقني والعلمي، والعمل على رفع مستوى كفاءة الكوادر العاملة في هذا المجال وتطوير التعاون الدولي في مجال الأمن السيبراني.
وتطرق كونراد برنس، سفير المملكة المتحدة للأمن السيبراني، خلال حلقة نقاشية بعنوان «التحديات والتدابير»، إلى تجربة المملكة المتحدة في مجال تكريس الأمن السيبراني عبر تبني استراتيجية شاملة توجت بتأسيس مركز للأمن السيبراني مع وضع أهداف مستقبلية حتى عام 2020 من بينها تدريب أكثر من 35 ألف طالب وتقديم دراسات متخصصة.
ولفت كونراد إلى أن هذه الاستراتيجية تضمنت تكريس مقررات في المدارس، بهدف تعميم مفاهيم الأمن السيبراني بين الطلبة، وكذلك تنفيذ برامج تدريب فني ومهني للقوات الخاصة، مشيرا إلى أن المملكة المتحدة تتطلع إلى تعزيز علاقتها في مجال الأمن السيبراني مع السعودية، بما يجعلها ترتقي إلى مستوى العلاقات التاريخية بين البلدين.
وتحدث الدكتور أنبيال فيالبا، كبير مستشاري رئيس مجلس الأمن السيبراني الوطني الإسباني، في محاضرة بعنوان «المشهد المتغير للانتهاكات السيبرانية وخطة إدارة الأزمات المفقودة»، عن تجربة بلاده وتكلفة تأثير الهجمات السيبرانية على اقتصادات الدول من بينها على سبيل المثال تكلفة هذا النوع من الهجمات على الاقتصاد الألماني نحو 1.61 في المائة من إجمالي نسبة الناتج المحلي للبلاد.
ودعا إلى مراجعة أنظمة الأمن السيبراني بشكل مستمر في ظل التطور الكبير والتقنيات المتطورة المستخدمة، ما يحتم ضخ استثمارات بشكل مستمر في الأنظمة المعنية بمكافحة الهجمات السيبرانية.
وذكر الدكتور مشاري المشاري، أستاذ في كلية علوم الحاسب والمعلومات بجامعة الملك سعود، في جلسة نقاشية بعنوان «حلول القيادة والسيطرة لمكافحة الإرهاب السيبراني وإدارة الأزمات»، أن التطور التكنولوجي بقدر ما حقق إيجابيات للمجتمعات إلا أنه رتب تحديات ومخاطر سيبرانية.
وذكر المقدم الدكتور عيسى العتيبي، من وزارة الدفاع السعودي، التحديات الخارجية والداخلية التي يترتب عليها تهديدات سيبرانية على المجالات كافة بما فيها الأمن السحابي.
أما الدكتور جايمس ولسون، مدير مركز الاستخبارات الطبية في جامعة نيفادا الأميركية، فأبرز تجربة القطاع الطبي في التعامل مع الهجمات السيبرانية وتطوير استراتيجات للتعامل مع التهديدات، وكذلك الجهود المبذولة في تطوير الأنظمة، مع التشديد على أهمية التدريب والتعليم في رفع كفاءة الأجهزة المعنية في تكريس الأمن السيبراني.
وشدد الدكتور محمد خرم خان، الأستاذ بمركز التميز لأمن المعلومات في جامعة الملك سعود، على أهمية وجود تحالفات بين الدول لصد الهجمات السيبرانية، وتعميم تجربة التحالف العسكرية والأمنية، لتشمل الأمن السيبراني، بما يسهم في تسهيل الحصول على البيانات وتحليلها.
وأشار إلى جهود السعودية في تبني مفاهيم الأمن السيبراني، لافتا إلى ضرورة بناء فضاء سيبراني متين يتمحور حول أربعة معايير هي التعليم، والأبحاث، والابتكار، والصناعة، معتبرا أن هذا التوجه من السهل تحقيقه لا سيما في ظل «رؤية 2030».
وتطرق أحمد الدماس، مستشار تقنية المعلومات والاتصالات، إلى أبعاد ومحاور ذات صلة بالأمن السيبراني، من بينها إقرار مزيد من التشريعات الخاصة، واعتماد التدابير اللازمة لمعالجة الضعف في البرمجيات، وإقرار استراتيجيات لتحسين المعارف والخبرات، وتعميق التعاون بين الدول في المجال السيبراني، وتوعية المجتمع، واعتماد مفاهيم الأمن السيبراني في المناهج التعليمية.
وفي الجلسة الثانية التي عقدت بعنوان «الإرهاب التكنو اجتماعي وأنظمة القيادة والسيطرة»، ألقيت كلمتان، الأولى تحدث خلالها المهندس المتخصص في أنظمة وحلول القيادة والسيطرة، من شركة أفانتي البريطانية مايك سمول، عن أهمية تأسيس مركز للتميز في وسائل التواصل الاجتماعي بما يمكّن من الوصول إلى مختلف المجموعات، وكذلك ضرورة الاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي في الحصول على مزيد من المعلومات الاستخباراتية. كما طالب الشركات المتخصصة في وسائل التواصل بتكريس فضاء آمن والإسهام في رصد ومتابعة المستخدمين.
وكشف مدير إدارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالقوات البحرية الملكية السعودية، اللواء البحري الركن علي الجعيد، في كلمة بعنوان «تحديات أنظمة التكنو اجتماعي المتقدمة والأنظمة المضادة»، عن التحديات التي تواجه النظام التكنو اجتماعي، مشيرا إلى أن الأنظمة التقنية الاجتماعية ذات طابع معقد.
وفي جلسة النقاش العامة، التي انعقدت تحت عنوان «الإرهاب التكنو اجتماعي وأنظمة القيادة والسيطرة»، وأدارها الدكتور بدر الشهري من وزارة الدفاع السعودي، تحدث المستشار الدكتور عبد العزيز الشريمي عن أهمية بناء مجتمع تقني اجتماعي وطني وبناء قدرات تقنية وطنية، إضافة إلى ضرورة تحفيز المؤسسات الحكومية على بذل مزيد من الجهود في تطوير أنظمة تقنية اجتماعية تأخذ بعين الاعتبار الثقافة السائدة في المجتمع.
ولفتت مديرة تطوير الأعمال بشركة نورثروب جرومان هيثر كيرياكو، إلى أهمية تطوير شراكة بين الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني، بما يسهم في توفير الحلول، على أن تتولى مراكز التميز الاجتماعي توفير الحلول والعلوم الاجتماعية في الأمن السيبراني.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي: 12 مليار دولار سنوياً لتحويل أمن الغذاء في المنطقة إلى فرصة اقتصادية

خاص نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان أوسمان ديون (تركي العقيلي) p-circle 05:41

البنك الدولي: 12 مليار دولار سنوياً لتحويل أمن الغذاء في المنطقة إلى فرصة اقتصادية

يتحول الأمن الغذائي في المنطقة إلى فرصة اقتصادية تستقطب الاستثمارات في المياه والتكنولوجيا وسلاسل الإمداد، مع بروز السعودية مركزاً إقليمياً.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد صورة خلال جلسة «الجغرافيا الجديدة للنمو» (الشرق الأوسط)

السعودية تستحوذ على 93 % من استثمارات التجارة الإلكترونية الخليجية

في مؤشر على تصاعد دور المملكة في الاقتصاد الرقمي، استحوذت السعودية على نحو 93 % من استثمارات التجارة الإلكترونية في دول مجلس التعاون الخليجي في 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (واس)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيريه القطري والعُماني تطورات المنطقة

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيريه القطري والعُماني، مستجدات الأوضاع الإقليمية والجهود الدبلوماسية المبذولة لخفض التصعيد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي جانب من ميناء العمية النفطي قرب البصرة جنوب العراق (إكس)

العراق: «مصدر مجهول» هاجم ناقلة نفط قرب البصرة

أكدت وزارة النقل العراقية عدم تسجيل خسائر بشرية أو تسرب في حمولة السفينة التي استهدفت، الأربعاء، بهجوم نسب إلى "مجهول" داخل مياه العراق الإقليمية.

فاضل النشمي (بغداد)
شمال افريقيا  مصر تؤكد بشكل متكرر تضامنها مع الدول العربية ضد أي اعتداءات تمس أمنها (رويترز)

توافق مصري-بحريني على «احتواء التوترات» من أجل استقرار المنطقة

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال اتصال هاتفي، الأربعاء، مع نظيره البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني «أهمية مواصلة التنسيق والتشاور».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

إسلام آباد تؤكد تضامنها الكامل مع الرياض


ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (واس)
TT

إسلام آباد تؤكد تضامنها الكامل مع الرياض


ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (واس)

تلقّى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، أمس (الأحد)، اتصالاً هاتفياً من رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، وجرى خلال الاتصال بحث تطورات الأحداث والجهود الدبلوماسية لخفض التصعيد في المنطقة.

وأدان شريف الاعتداءات التي تتعرض لها المملكة من قبل ميليشيا الحوثي، مُجدداً وقوف إسلام آباد وتضامنها الكامل مع الرياض. كما استنكر الهجمات التي استهدفت البنية التحتية النفطية الحيوية، وأشاد بموقف الرياض في ضبط النفس ودعم جهود الحكومة العراقية لمنع استغلال أراضيها في الاعتداء على دول الجوار.

كذلك، شددت السعودية في «قمة بريكس 2026» على أن أمنها الوطني وسلامة أراضيها ومقدراتها أمر لا يقبل المساس، وأن دول الخليج لن تقبل باستهداف أراضيها أو منشآتها أو مصالحها الحيوية، أياً كانت الذرائع أو المسميات. وأكدت الرياض خلال أعمال اليوم الثاني للقمة أهمية الحفاظ على حرية الملاحة وسلامة السفن التجارية في مضيق هرمز وسائر الممرات البحرية، محذرة من امتداد آثار أي اضطراب في الممرات البحرية إلى الأسواق العالمية.


وزيرا خارجية السعودية والإمارات يبحثان احتواء التصعيد في المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان والشيخ عبد الله بن زايد (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والشيخ عبد الله بن زايد (الخارجية السعودية)
TT

وزيرا خارجية السعودية والإمارات يبحثان احتواء التصعيد في المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان والشيخ عبد الله بن زايد (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والشيخ عبد الله بن زايد (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع الشيخ عبد الله بن زايد، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، مستجدات الأوضاع الإقليمية.

وناقش الجانبان خلال اتصال هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الشيخ عبد الله بن زايد، الأحد، الجهود المبذولة لاحتواء التصعيد في المنطقة مع التطورات المتسارعة فيها.

كما تطرقا إلى ما تفرضه التطورات من أهمية في توحيد المواقف، وتعزيز التشاور بين البلدين، بما يدعم منظومة العمل الخليجي المشترك، ويحفظ أمن دولها ويصون مقدراتها.


مباحثات سعودية في نيودلهي تعزز التعاون والتنسيق تجاه مختلف القضايا

الأمير فيصل بن فرحان خلال مباحثاته مع نظيره الهندي الدكتور سوبرامانيام جايشانكر على هامش «قمة بريكس 2026» (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال مباحثاته مع نظيره الهندي الدكتور سوبرامانيام جايشانكر على هامش «قمة بريكس 2026» (واس)
TT

مباحثات سعودية في نيودلهي تعزز التعاون والتنسيق تجاه مختلف القضايا

الأمير فيصل بن فرحان خلال مباحثاته مع نظيره الهندي الدكتور سوبرامانيام جايشانكر على هامش «قمة بريكس 2026» (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال مباحثاته مع نظيره الهندي الدكتور سوبرامانيام جايشانكر على هامش «قمة بريكس 2026» (واس)

التقى الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، الأحد، نظيريه البحريني الدكتور عبد اللطيف الزياني والهندي الدكتور سوبرامانيام جايشانكر، ورئيس الوزراء الفيتنامي لي مينه هونغ (كلٌّ على حدة)، وذلك على هامش «قمة بريكس 2026» المنعقدة في العاصمة نيودلهي.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان مع الدكتور الزياني العلاقات الأخوية بين الرياض والمنامة، وما تشهده من تنسيق مستمر وتكامل في المواقف تجاه مختلف القضايا.

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقاء نظيره البحريني الدكتور عبد اللطيف الزياني في نيودلهي (واس)

بينما شهد لقاء وزير الخارجية السعودي مع الدكتور جايشانكر استعراض العلاقات السعودية - الهندية، وما تشهده من نمو وتطور في مختلف المجالات، والفرص المتاحة للارتقاء بها بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين.

كما تناول الجانبان مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وتبادلا وجهات النظر حيال عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك، وأهمية مواصلة التشاور والتنسيق بما يدعم الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار، وإيجاد حلول سياسية ودبلوماسية للتحديات والأزمات الراهنة.

الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه رئيس الوزراء الفيتنامي لي مينه هونغ على هامش «قمة بريكس 2026» (واس)

ولاحقاً، ناقش الأمير فيصل بن فرحان ورئيس الوزراء الفيتنامي، العلاقات بين البلدين وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات، كما بحثا فرص التعاون الاقتصادي والتجاري والسياحي، ودعم الشراكة بين قطاعي الأعمال في البلدين، إضافة إلى تبادل الرؤى حيال القضايا ذات الاهتمام المشترك.