«لغم أرضي» يقتل ممثل الحرس الجمهوري في دير الزور

موالون للنظام وصفوه بأنه «حامي الجيش»... ومعارضون قالوا إنه «أبو المجازر» و«مجند الميليشيات»

صورة من الأرشيف للعميد عصام زهر الدين (يمين)... (أ.ب)
صورة من الأرشيف للعميد عصام زهر الدين (يمين)... (أ.ب)
TT

«لغم أرضي» يقتل ممثل الحرس الجمهوري في دير الزور

صورة من الأرشيف للعميد عصام زهر الدين (يمين)... (أ.ب)
صورة من الأرشيف للعميد عصام زهر الدين (يمين)... (أ.ب)

قُتِل العميد في الحرس الجمهوري التابع للنظام السوري عصام زهر الدين، قائد حامية مطار دير الزور العسكري، في تفجير لغم أرضي بأحد أحياء المدينة، أمس. وكان لافتاً تزامُن مقتله مع الذكرى الخامسة لمقتل أحد المتهمين باغتيال الرئيس رفيق الحريري.
وفي حين وصفه موالون للنظام بأنه «أحد حماة» النظام، قال معارضون إنه «أبو المجازر» أو «مجند الميليشيات» التابعة لقوات النظام.
وزهر الدين (55 عاماً)، يتولى قيادة اللواء 104 في الحرس الجمهوري منذ وصوله إلى دير الزور في خريف عام 2013، وتوليه قيادة حامية المطار العسكري الذي تعرض لهجمات عنيفة من قبل تنظيم داعش، منذ مطلع 2015، من غير أن يتمكن التنظيم من دخول المدينة، وبقيت المدينة ومطارها العسكري محاصرين حتى شهر أغسطس (آب) الماضي، إلى حين وصول قوات النظام من الجهة الغربية مدعومةً بغطاء جوي روسي، وفكَّت الطوق عن المدينة.
وترك الإعلان عن مقتله، أسئلة. وفي حين ذكر موقع «الإعلام الحربي» التابع لـ«حزب الله» أن زهر الدين قُتِل بتفجير لغم أرضي في حويجة صكر، تحدث ناشطون سوريون معارضون عن «ظروف غامضة» متهمين النظام بتصفيته، بعد نحو شهر على توعده اللاجئين السوريين بعدم العودة إلى بلادهم، وهو التصريح الذي اعتذر عنه زهر الدين في وقت لاحق.
ويُعتَبَر زهر الدين، وهو ضابط يتحدر من السويداء وينتمي إلى الموحدين الدروز، أحد أبرز قياديَيْنِ اثنين في قوات النظام السوري، إلى جانب العميد سهيل الحسن المعروف بـ«النمر»، ويُعدّ ثالث قيادي للنظام يُقتَل في دير الزور بعد اللواء جامع جامع واللواء علي خزام اللذين قُتِلا قبل سنوات.
وينقسم السوريون حول زهر الدين. وفي حين ينظر إليه المعارضون على أنه «ضابط مجرم»، مستندين إلى دوره في اقتحام حي بابا عمرو في حمص في 2012، ثم المشاركة في معارك التل ومناطق أخرى في ريف دمشق وحلب، قبل نقله إلى مدينة دير الزور في 2013، ينظر إليه آخرون من الموالين للنظام على أنه «بطل»، و«ضابط استطاع أن يثبت قوته في منعه (داعش) من اقتحام مدينة دير الزور رغم الحصار».
وينسحب الانقسام عليه إلى مستوى المعارضين الدروز أيضاً. ويقول مصدر درزي معارض لـ«الشرق الأوسط» إن «دروز السويداء يؤيدون زهر الدين في المعارك ضد (داعش) و(النصرة)، ويعتبرونه بطلاً، لكن مشاركته في معارك النظام ضد المدنيين في وقت سابق، تركت تحفظاً في أوساط الدروز عليه الآن».
غير أن رمزية زهر الدين، الذي كان يُوصَف حتى مقتله بأنه «أحد حماة» النظام السوري، تأتي من خلفية طائفية يحتاج إليها النظام للتأكيد أن هناك شخصيات غير علوية، تُسهِم في تثبيت النظام وتحظى بدور قيادي في صلبه، كما يقول معارضون. ويوضح المعارض السوري الدرزي زياد أبو حمدان أن النظام «دأب على وضع نفسه حامياً للأقليات، وحاول الإيحاء بأن الدروز محسوبون عليه، لكن الواقع أن الأغلبية منهم مهمشة، خصوصاً المفكرين وفرسان الطائفة ورواد التغيير والإصلاح»، لافتاً في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «سياسة النظام تقوم على التعامل وفق نظرة شك وتخوف من الدروز، وهو ما يدفعه إلى الإعلاء من ناس أشخاص متواضعين والتقليل من شأن أشخاص مهمين»، لافتاً إلى أن زهر الدين «أحد هذه الحالات».
وعصام زهر الدين، المتحدر من بلدة «الصورة الكبيرة» في ريف السويداء الشمالي، برز اسمه في عام 2012 إثر قيادته الهجوم لاقتحام حي بابا عمرو في حمص على رأس قوة عسكرية من الحرس الجمهوري. واحتل موقعاً قريباً جداً من النظام، إثر انشقاق العميد مناف طلاس في عام 2012، قبل أن يعين رئيس أركان اللواء 104 – حرس جمهوري. وعين بعدها قائداً لعمليات النظام في حلب بدلاً من العميد محمد خضور، وانتقل بعدها إلى الحسكة لمواجهة الأكراد الذين كانوا بدأوا بتوسيع نقاط سيطرتهم في المدينة على حساب قوات النظام، وذلك قبل تعيينه قائداً لفرع المخابرات العسكرية في المنطقة الشرقية خلفاً للواء جامع جامع الذي قُتِل بتفجير في عام 2012 في دير الزور. وبعد نجاته من تفجير أسفر عن مقتل قائد قوات النظام في المدينة العقيد علي خزام، بات زهر الدين قائداً لقوات النظام في المطار العسكري، وقائد حاميته، وبقي في الموقع حتى مقتله أمس.
ويحسب له النظام أنه منذ وصوله إلى دير الزور، تولى مهام أخرى تمثلت في تجنيد المقاتلين في ميليشيات رديفة للنظام للقتال إلى جانبه. ويشير موقع «دير الزور 24» إلى أن زهر الدين كان المسؤول عن ارتكاب مجزرة الحارة والقصور في مدينة دير الزور، التي راح ضحيتها 400 مدني.
ونعَتْه قناة قاعدة حميميم العسكرية الروسية والإعلام الحربي المركزي ووسائل إعلام وصفحات إخبارية سورية موالية للنظام وغير رسمية. وقالت قناة قاعدة حميميم في بيان لها على «تيليغرام» أمس: «القوات الحكومية تنعى أحد أهم القادة العسكريين في قوات الحرس الجمهوري السوري وهو اللواء عصام زهر الدين، خلال معارك مع التنظيمات المتشددة في دير الزور».
وكان ظهر أكثر من مرة إلى جانب جثث مقطوعة الرأس قيل إنها تعود لعناصر من تنظيم داعش. ولقب معارضون اللواء عصام زهر الدين بـ«أبو المجازر» وأُضِيف إليه أخيراً لقب «سفاح اللاجئين»، وذلك بعد تهديده الشهر الماضي اللاجئين بحال عودتهم إلى سوريا بقوله: «حتى لو سمحت الدولة لكم بالعودة فنحن لن نسامح»، وهو التصريح الذي تسبب بإحراج للنظام، لتعارضه مع السعي الروسي لإيجاد مناطق لخفض التصعيد واستقطاب المهجرين للعودة لمناطقهم، كبداية لترسيخ المصالحات. ثم تراجع عن تصريحاته، وقال إنها كانت «موجهة لهؤلاء الذين حملوا السلاح ضد الجيش السوري وليس ضد المواطن العادي الذي هرب من ويلات الحرب». واعتبر متابعون للشأن السوري بأن تصريحات زهر الدين سيكون لها عواقب ترتد عليه.
المفارقة التي توقفت عندها «شبكة شام» الإخبارية المعارضة مصادفة مقتل عصام زهر الدين في دير الزور يوم 18 أكتوبر (تشرين الأول)، الذي هو ذكرى مقتل اللواء الركن جامع جامع رئيس الاستخبارات العسكرية في دير الزور بظروف غامضة عام 2013.
ففي الثامن عشر من أكتوبر عام 2013 نعى إعلام النظام السوري وعائلة جامع جامع مقتل أرفع شخصية عسكرية أمنية، بعد مقتل أعضاء خلية الأزمة بتفجير مبنى الأمن القومي في دمشق، وهو من بلدة زاما في مدينة جبلة بريف اللاذقية ويعد أول من أصدر أمراً بإطلاق النار على المتظاهرين السلميين في دير الزور. وقالت «شبكة شام» المعارضة: «اللافت في الأمر ليس توقيت مقتلهما المتوافق في الشهر واليوم بل الظروف الغامضة التي قُتِل فيها الضابطان، كون الأول أثيرت حوله إشاعات كبيرة وشكوك لاحقت مقتله واتهامات لنظام الأسد بتصفيته كونه أدرج على اللائحة الأميركية السوداء للاشتباه بدعمه للإرهاب وسعيه لزعزعة الاستقرار في لبنان على خلفية اغتيال الرئيس رفيق الحريري، أيضاً عصام زهر الدين الذي أثارت تصريحاته وجرائمه سجالاً كبيراً ورط نظام الأسد في تصريحاته الأخيرة التي تراجع عنها لاحقاً بضغط من النظام جعله على قائمة التصفية للتخلص منه».



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.