توجه سعودي لتأسيس مركز للقيادة وبناء قدرات وطنية مستدامة

ولي العهد يرعى مؤتمراً دولياً لمكافحة الإرهاب السيبراني

TT

توجه سعودي لتأسيس مركز للقيادة وبناء قدرات وطنية مستدامة

تتّجه السعودية لتأسيس مركز للقيادة والسيطرة وبناء قدرات وطنية مستدامة، في ظل إطلاق لجنة للتحول الرقمي معنية بتكريس هذه المفاهيم الاستراتيجية الشاملة، وتبادل الخبرات مع مستويات دولية. ورعى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، مساء أمس، المؤتمر العالمي الثاني لحلول القيادة والسيطرة، تعزيزا لهذا التوجه.
وأوضح الفريق أول ركن عبد الرحمن البنيان، رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلّحة السعودية، في كلمة له بهذه المناسبة، أن تبني مفهوم القيادة والسيطرة يتطلب توفر الموارد البشرية والبنية التحتية المتطورة والقدرة والكفاءة في إنجاز المهمات.
وأكد رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلّحة السعودية، أن الاستثمار في القيادة والسيطرة لم يعد خياراً بقدر ما هو مطلب وطني، ما يتطلب تغييرات جذرية على عدة مستويات كما هو الحال مع تغيير العقيدة القتالية والعمل على تطوير البنية التحتية وتبادل الخبرات بين المؤسسات المعنية كافة، بما فيها البحثية والأكاديمية.
ويعتقد البنيان، أن هذا التوجه، سيسهم في مواكبة أحدث المعايير المعتمدة كما هو الحال من الانتقال مع معايير الأمن السيبراني (C4I) إلى المعايير C5، والعمل على دمج العمليات القتالية ضمن منظومة حديثة. ونوّه بأهمية المؤتمر العالمي الثاني لحلول القيادة والسيطرة في مواكبة التطورات المتسارعة الحاصلة في هذا المجال، والذي عملت وزارة الدفاع على تكريسه من خلال تعاونها المثمر مع جامعة الملك سعود بهدف الاستفادة من التقنيات المعاصرة.
من جهته، شدد المهندس عبد الله السواحة، وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي، على التكامل بين الشقين التنموي والأمني، منوها بأن التحول الرقمي الكبير الحاصل على مستوى العالم كان له أثر وارتباط على القطاعات كافة بما فيها الدفاع والأمن. وقدّم عدة أمثلة على هذا الارتباط، كما هو الحال مع الذكاء الصناعي الذي يدعم عالم الأعمال وسيكون له أثر مهم في دعم رجال الأمن في الميدان.
ويعتقد السواحة أن الواقع المعزز المستخدم في تحسين أداء المهن الرئيسية سيكون بمثابة منصة لرجال الأمن في تعزيز قدرات القيادة والسيطرة، مبيناً أن لأمن المعلومات دوراً مهماً وحيوياً في تعزيز الأمن السيبراني، ومشدّداً على ضرورة تعزيز الخطوات المتخذة على المستوى الرسمي لاعتماد هذا التوجه.
ويرى أن ذلك تجلى في تأسيس لجنة التحول الرقمي، والتي ضمت في عضويتها ممثلين عن القطاعات السياسية والأمنية وكذلك المؤسسات المعنية بالتنمية الاقتصادية، على أن تكون مهامها العمل على البحث والتطوير مع المؤسسات الأكاديمية والبحثية لوضع الحلول لمواكبة التطورات ذات الصلة في عالم القيادة والسيطرة.
إلى ذلك، أكد الدكتور بدران العمر، مدير جامعة الملك سعود، أن التطور الكبير الحاصل في مجال البرمجة نتج عنه حالات تعدٍ على خصوصية أمن المعلومات والبنية التحتية، ما جعل تطوير القدرات والسيطرة أمراً حتمياً. وأشار إلى أن الجامعة وعت لأهمية دور المراكز البحثية والأكاديمية في المساهمة في رفع مستوى وتطوير القدرات والسيطرة. وكشف العمر، عن مبادرة الجامعة، في تأسيس مركز متخصص لدراسة القيادة والسيطرة في مبادرة هي الأولى على المستوى الإقليمي والثانية من نوعها عالمياً، بهدف مساعدة القطاعات المعنية كافة على تطوير أنظمتها، مبيناً أن هذا المركز أسس لشراكات مع جهات أمنية ودفاعية لاستشراف الجيل الجديد ومواكبة التطورات الحاصلة في مجال القيادة والسيطرة.
وفي هذا الإطار، لفت الدكتور عبد الله الغامدي رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر العالمي الثاني لحلول القيادة والسيطرة، إلى أن التحديات العسكرية والأمنية والمعلوماتية المتعلقة بالإرهاب في ازدياد كمي وعمق نوعي، كما أنها تمثل تهديداً للبنية التحتية ومصادر الطاقة وخطوط إنتاجها وصولاً إلى المعاملات المالية وسواها. وأوضح أن هذا الواقع يحتم وجود قدرات ذاتية مستدامة لأنظمة القيادية والسيطرة للتحالفات على أن تكون مبنية وفقاً لشراكة بين القطاعات التنفيذية والمراكز البحثية، مبيناً أن التوجه نحو بناء التحالفات العسكرية والأمنية في مواجهة الإرهاب يمثل بدوره تحدياً لأنظمة قيادة وسيطرة نوعية تعتمد على تحليل البيانات وتكاملها وسرعة الوصول للمعلومات الاستخباراتية.
ووفق الغامدي، فإنه في ظل هذه التحديات، يأتي انعقاد المؤتمر العالمي الثاني لحلول القيادة والسيطرة بهدف توفير الفرصة أمام المختصين والخبراء على المستويين المحلي والعالمي لتبادل الخبرات والرؤى حول بناء قدرة وطنية مستدامة من خلال نقل التقنية من مراكز الأبحاث وتوطين التقنيات العالمية المتقدمة في مجال القيادة والسيطرة.
وكانت جامعة الملك سعود، نظمت المؤتمر العالمي الثاني لحلول القيادة والسيطرة في نسخته الثانية، بالتعاون مع وزارة الدفاع ومركز القيادة والسيطرة للدراسات المتقدمة ومركز التميز لأمن المعلومات تحت شعار «التحالف ضد الإرهاب... الاستراتيجيات والقدرات»، بمشاركة أكثر من 1000 مشارك من مختلف القطاعات العسكرية والأمنية والمدنية والخبراء المحليين والعالميين.


مقالات ذات صلة

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره البحريني مستجدات الأوضاع الإقليمية

الخليج وزيرا الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والبحريني د. عبد اللطيف الزياني (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره البحريني مستجدات الأوضاع الإقليمية

استعرض وزيرا خارجية السعودية والبحرين، مستجدات الأوضاع في المنطقة، وبحثا سبل مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج حمود البوسعيدي وزير الداخلية العماني: الأوامر السلطانية تضمنت تمثيلاً دائماً للمرأة في مجلس الشورى من مختلف المحافظات (العمانية)

عُمان تخصص «كوتا» نسائية في مجلس الشورى تبلغ 11 مقعداً

كشف حمود البوسعيدي، وزير الداخلية العماني، عن توجيه سامٍ بتخصيص 11 مقعداً إضافياً للمرأة في مجلس الشورى العماني المكون من 90 عضواً يمثلون جميع ولايات السلطنة.

«الشرق الأوسط» (مسقط)
المشرق العربي الصادرات النفطية العراقية تأثرت سلباً بإغلاق مضيق هرمز (رويترز)

العراق يتنفس الصعداء بعد أن كان في «عين العاصفة»

أعربت الحكومة العراقية ومعظم الشخصيات والأحزاب السياسية عن ترحيبها بمذكرة التفاهم الأميركية - الإيرانية لوقف الحرب التي كانت لها تداعياتها الخطيرة على العراق.

فاضل النشمي (بغداد)
الاقتصاد سلطان عمان هيثم بن طارق خلال ترؤسه اجتماع مجلس الوزراء (إكس)

سلطنة عمان تنشئ هيئة حكومية لإدارة واستثمار أصول الدولة

أصدر سلطان سلطنة عمان هيثم بن طارق، توجيهاً يوم الاثنين، بإنشاء مجلس للتنسيق الاقتصادي، بهدف إيجاد تناغم بين السياسات الحكومية ومتطلبات القطاع الخاص.

«الشرق الأوسط» (مسقط)
الخليج علم البحرين

البحرين: أحكام مشدَّدة بحق 12 متهماً أيَّدوا «الأعمال الإرهابية» الإيرانية

أصدرت المحكمة الكبرى الجنائية في البحرين، الاثنين، أحكاماً بالسجن لمدة 10 سنوات بحق 12 متهماً في قضايا منفصلة تتعلق بتأييد وتشجيع الاعتداءات الإيرانية

«الشرق الأوسط» (المنامة)

تطبيقات وشقق ذكية في الرياض تواكب «جودة الحياة»


امرأتان تتبضعان من سوق محلية وسط الرياض (أ.ف.ب)
امرأتان تتبضعان من سوق محلية وسط الرياض (أ.ف.ب)
TT

تطبيقات وشقق ذكية في الرياض تواكب «جودة الحياة»


امرأتان تتبضعان من سوق محلية وسط الرياض (أ.ف.ب)
امرأتان تتبضعان من سوق محلية وسط الرياض (أ.ف.ب)

لطالما كان البحث عن مسكن في العاصمة السعودية الرياض أشبه بالمشي في حقل ألغام؛ أسعار فلكية لـ«فلل» بمساحات غير مستغلة، ومصاريف صيانة مرتفعة وسوق تحكمها «العلاقات والتخمينات» وغياب التنظيم.

أما اليوم، فيكفي أن يدخل الباحث عن مسكن إلى منصات وتطبيقات خاصة ليبحث عن طلبه وينجز كافة المعاملات بنقرة هاتف. فالمجمعات السكنية الحديثة والشقق الذكية لا توفر مجرد «جدران وسقف»، بل تحوّلت إلى «مدن مصغرة» مكتفية ذاتياً ترفع جودة الحياة، وترسم شكلاً اجتماعياً جديداً يرتكز على «المساحات المشتركة» من حدائق وملاعب رياضية وخدمات يتقاسمها السكان المحليون والوافدون من مختلف الثقافات، ومن ضمنهم الشابات العازبات اللواتي استفدن من البنية التنظيمية الجديدة التي تسمح بعملهن وسكنهن بشكل مستقل.

صحيح أن السوق العقارية السعودية لم تصل بعد إلى نقطة التوازن الكامل، وما زال الطلب أقوى من العرض إلا أن التشريعات الجديدة وزيادة المعروض المنظم وتوسع أدوات التمويل المدعوم، تُشير جميعها إلى مستقبل أكثر استدامة واتزاناً.


عُمان تتيح ممراً بحرياً مؤقتاً للسفن في «هرمز»

تقوم السفن الراغبة بالعبور عبر الممر المؤقت بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية (العُمانية)
تقوم السفن الراغبة بالعبور عبر الممر المؤقت بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية (العُمانية)
TT

عُمان تتيح ممراً بحرياً مؤقتاً للسفن في «هرمز»

تقوم السفن الراغبة بالعبور عبر الممر المؤقت بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية (العُمانية)
تقوم السفن الراغبة بالعبور عبر الممر المؤقت بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية (العُمانية)

أعلنت سلطنة عُمان، الثلاثاء، إتاحة ممر بحري مؤقت لجميع السفن وفق الإحداثيات التي أعلنتها المنظمة البحرية الدولية والسلطات المحلية المختصة.

وأوضحت السلطنة، في بيان، أنها عملت مع المنظمة على إتاحة خيار استخدام الممر، على أن تقوم السفن الراغبة بالعبور بالتنسيق مع الأخيرة. وذكر البيان أن هذه الخطوة جاءت انطلاقاً من مسؤولية عُمان تجاه مضيق هرمز وأهميته للاقتصاد العالمي، ووفقاً لالتزامها الثابت بالقانون الدولي وقانون البحار.

وبحسب البيان، يضمن هذا الخيار حرية الملاحة في المضيق دون فرض رسوم عبور، بما يتماشى مع نتائج الجهود والمساعي التي توصلت إليها أميركا وإيران.


روبيو يصل إلى أبوظبي ضمن جولة خليجية لبحث أمن الملاحة واستقرار المنطقة

وزير الخارجية ماركو روبيو يتحدث إلى وسائل الإعلام لدى وصوله إلى مطار البطين التنفيذي في العاصمة أبوظبي (أ.ب)
وزير الخارجية ماركو روبيو يتحدث إلى وسائل الإعلام لدى وصوله إلى مطار البطين التنفيذي في العاصمة أبوظبي (أ.ب)
TT

روبيو يصل إلى أبوظبي ضمن جولة خليجية لبحث أمن الملاحة واستقرار المنطقة

وزير الخارجية ماركو روبيو يتحدث إلى وسائل الإعلام لدى وصوله إلى مطار البطين التنفيذي في العاصمة أبوظبي (أ.ب)
وزير الخارجية ماركو روبيو يتحدث إلى وسائل الإعلام لدى وصوله إلى مطار البطين التنفيذي في العاصمة أبوظبي (أ.ب)

وصل وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إلى العاصمة الإماراتية أبوظبي، في مستهل جولة تشمل البحرين والكويت، وتأتي على خلفية الحرب في الشرق الأوسط.

ويلتقي روبيو المسؤولين الإماراتيين الأربعاء قبل أن يزور الكويت، ولاحقاً البحرين، للمشاركة في اجتماع لدول مجلس التعاون الخليجي.

وقال روبيو لدى وصوله إلى أبوظبي إنه لا يحق لأي دولة فرض رسوم أو جباية مقابل عبور السفن في مضيق هرمز، مضيفاً: «إنه ممر مائي دولي، ولا يحق لأي دولة فرض رسوم أو إتاوات على ممر مائي دولي، فهذا ما ينص عليه القانون الدولي القائم».

وأضاف بحسب ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»: «لا أعتقد أننا بحاجة إلى إقناع أي طرف هنا بهذا المبدأ، فجميع دول المنطقة على الأرجح تتفق معنا في هذا الشأن».

وتأتي زيارة وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى أبوظبي ضمن جولة خليجية في أول تحرك دبلوماسي لمسؤول رفيع في إدارة الرئيس الأميركي بعد التوصل إلى اتفاق إطاري بين واشنطن وطهران الأسبوع الماضي، في خطوة تستهدف طمأنة الحلفاء الإقليميين ومناقشة ترتيبات الأمن البحري واستقرار المنطقة.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية أمس، الاثنين، إن روبيو سيزور الدول الثلاث بين الثلاثاء والخميس، حيث سيبحث مع قادة ومسؤولي دول الخليج جملة من الملفات الإقليمية، وفي مقدمتها مذكرة التفاهم الموقعة مع إيران، والجهود الرامية إلى ضمان حرية الملاحة وتأمين العبور الآمن والكامل عبر مضيق هرمز، إضافة إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي في ظل التطورات الأخيرة.

وأضافت الوزارة أن الوزير الأميركي سيعقد كذلك اجتماعات مع مسؤولي دول مجلس التعاون الخليجي لمناقشة الأولويات المشتركة والتنسيق بشأن القضايا الأمنية والسياسية والاقتصادية التي تهم المنطقة.

وتكتسب الزيارة أهمية خاصة لكونها الأولى لمسؤول في الإدارة الأميركية منذ الإعلان عن الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، الذي تضمن التزامات إيرانية بالسماح بحرية المرور عبر مضيق هرمز، وفتح المجال أمام مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لدخول البلاد واستئناف عمليات التفتيش، في إطار مساعٍ لخفض التوترات وتعزيز الاستقرار في أحد أكثر الممرات البحرية حيوية للتجارة العالمية وأسواق الطاقة.